التعليم والتربية هما مفتاح ازدهار الأمم، وركيزة بناء الأجيال، وبوابة المستقبل، لذلك فلا عجب أن نجد البلدان الرائدة تخصص الموارد اللازمة، وتبحث دائمًا عن الأفضل في هذا المجال لمواكبة تطورات العصر المتسارعة.

 في هذه المداخلات الشيقة، سنكتشف معًا أفكارًا رائعة وفريدة، تفتح أمامنا رؤى جديدة تهم مجال التربية والتعليم، وتزودنا بطرق ناجعة للتعامل مع أطفالنا في هذا الصدد.

يمكنك مشاهدة هذه المحادثات بلغات مختلفة، فقط عند فتح الفيديو سيظهر لك أسفله زر «subtitles» اضغط عليه واختر اللغة التي ترغب في مشاهدة المحادثة بها.

1- كيف نخرج من تعليم وادي الموت؟

في محادثة مرحة ومميزة يلقيها كين روبنسون، الذي ينتقد بشدة النظام التعليمي في أمريكا، بحيث يعتبر أن معظم الأطفال الذين يذهبون إلى المدرسة لا يرجعون بأي فائدة ذات قيمة أو إحساس حقيقي بالمتعة.

ومن ثم يقترح لحل هذه المشكلة، ثلاثة مبادئ تزدهر بها حياة الإنسان، وهي تتناقض مع ثقافة التعليم السائدة، والتي يجب على المعلمين العمل تحتها ويجب على معظم الطلاب تحملها، وهي أن البشر بطبعهم مختلفون ومتنوعون، وبالتالي ضرورة مراعاة كل الأذواق والطباع المختلفة للأطفال، والمبدأ الثاني هو الفضول بحيث يكفي إشعال شرارة الاكتشاف والبحث عن المعرفة في روح الطفل دون شحنه بالتلقين، أما الثالث فيقضي بأهمية تطوير كفاءات المدرسين باستمرار.

2- مدارسنا الفاشلة.. كفى كفى!

يتحدث جيوفري كندا في مداخلته تلك ببالغ الحماس والغضب على واقع مدارسنا الحالية، حيث يستاء كثيرًا من خطط القائمين على التعليم التي تضيع ملايين الأطفال، دون التفكير في مراجعتها أو إعادة النظر فيها.

يطالب جيوفري بمنح الأطفال الفقراء تعليمًا بنفس الجودة التي يأخذها أطفال الأغنياء في المدارس الخاصة، كما يدعو إلى تصالح المدرسة مع الإبداع والابتكار كونه الطريق الوحيد الذي سيمكننا من اللحاق بسرعة تطور عصرنا الحالي.

3- كيف نصلح مدارسنا المهدمة؟

ليندا كليوت أستاذة التعليم العالي، ترى أنه ينبغي التعامل مع الطلاب بحب، وقيادتهم دون تخويفهم، للوصول إلى نتيجة إيجابية ليس فقط على مستوى تحصيلهم الدراسي، وإنما أيضًا لإعداد أجيالًا قادرة على العطاء وبناء المجتمع.

4- كيف تقتل المدارس الإبداع؟

مرة أخرى مع كين روبنسون ذي الحس الفكاهي، يتحدث عن أهمية الإبداع والخلق في الحياة الإنسانية، وبكون هذا العنصر يتجذر في كل بشري، إلا أن العوامل الخارجية تمنعنا بشكل مباشر أو غير مباشر من استغلاله، كما ينبه إلى أن الأطفال أعظم هبة من السماء، إنهم يمتلكون قدرة استثنائية على التعلم والابتكار والإبداع، وبالتالي فمرحلة الطفولة هي أهم مرحلة ينبغي الانكباب عليها لإعداد أطفال لمستقبل غير معلوم.

5- خمسة أشياء خطيرة ينبغي أن تسمح لأطفالك بالقيام بها

يقول جيفر تولي في محادثته، إن الآباء والمربين عادة يمنعون أطفالهم بنية حسنة من القيام بأشياء تبدو خطيرة، إلا أنهم في الحقيقة يحرمونهم من تعلم أمور كثيرة.

 ويدعو إلى السماح لهم بتجريب خمسة أشياء، وهي اللعب بالنار حيث يتعلمون التحكم بهذا العنصر الطبيعي، وامتلاك سكين الجيب ليتعرفوا على القوة كقيمة واستعمال الأداة في حاجات مختلفة، والثالث رمي الرمح الذي سيعلمهم الانتباه والتركيز وتوجيه البصر، وأيضًا ينبغي السماح لهم بتفكيك الأجهزة حيث سيكتشفون مكوناتها وبالتالي التعرف على طريقة عملها، أما الشيء الخامس فهو تعريفهم أنه بإمكاننا الالتفاف على القوانين المفروضة علينا للحصول على مرادنا دون الوقوع في ورطة.

6- ثلاث قواعد لإيقاد شرارة التعلم

ليس هناك من طريقة أفضل لإعداد الطلاب من زرع شرارة حب التعلم والمعرفة في نفوسهم، وهو الأمر الذي يتحدث حوله رمزي مسلم.

يقول رمزي إنه لطالما تمسك بثلاثة مبادئ في حياته الدراسية، وأثبتت نجاعتها، وهي الفضول حيث الأسئلة هي مفتاح التعلم، وقبول الفوضى أثناء تجريب الأشياء للتعلم، وثالثًا ممارسة التفكير العميق من أجل رسم أفضل الخيارات المتاحة.

7- الأطفال يحتاجون لبنية

بولين كولين يقدم محادثة قيمة للآباء عن الاهتمام بتعليم أطفالهم منذ مرحلة مبكرة، حيث إن مستوى الطفل التعليمي أثناء دخوله المدرسة تحدده درجة الاستعداد القبلي للطفل.

التعليم المبكر وخلق البيئة المناسبة للتعلم والإبداع منذ ولادة الطفل سيجهزه بقوة لمستقبله الدراسي والحياة ككل.

8- نصائح للطلاب العلميين

البروفيسور ويلسون يقدم إرشادات ونصائح ذهبية للعلماء الشباب، في بداية محادثه ينبه إلى أن المستقبل يسير بلا رجعة نحو العلم والتكنولوجيا، التي ستغير حياتنا بشكل جذري لا يمكن التنبؤ به إلا بعد عقود.

ينصح ويلسون العلماء الشباب بعدم الاكتفاء بمعارف تخصصهم، بل يتطلب الاطلاع على التخصصات الأخرى الملتصقة بمجالاتهم بشكل أو بآخر، وأيضًا مباشرة العمل المرتبط بالتخصص حتى قبل التخرج، كما يحث ويلسون على اقتحام الرياضيات بشجاعة واكتساب معارفها نظرًا لأهميتها في كل الحقول العلمية، فليس هناك ما يدعو للخوف منها، بالإضافة إلى نصائح قيمة أخرى يمكنك اكتشافها في الفيديو.

9- أقسام الرياضيات تحتاج إلى تحول

يتحدث مدرس الرياضيات دان مايير، عن صعوبات هذا المجال العلمي والمشاكل التي تعترضهم كمدرسين أثناء تمرير المعارف الرياضية للطلاب، ويحكي عن بعض تجاربه في الحجرات الدراسية، مثلما يقترح بعض الخيارات الممكنة، والتي ستساعد مدرسي الرياضيات في أداء مهمتهم بشكل أفضل، داعيًا إلى عدم الخوف من هذا التخصص.

10- مفتاح النجاح هو الجلد

قامت المختصة النفسية أنجيلا لي دوكورث بعدة تجارب في مجالات مختلفة حول العنصر الحاسم في نجاح أشخاص دون آخرين، ووجدت أن هذا العنصر لا يتمثل في الموهبة ولا الذكاء ولا المهارات الاجتماعية ولا القوة البدنية، وإنما يكمن ببساطة في الجلد والصبر والقدرة على الاستمرار في المثابرة حتى أداء المهمة المطلوبة بالرغم من كل الصعوبات.

ومن ثم فإن كانت هناك مهارة يجب تعليمها للأطفال فإنها تكمن في تعليمه التجلد، وذلك بترسيخ “عقلية النمو” في أذهانهم من خلال المدارس، العقلية التي تقتضي عدم الاعتقاد في ثبات وضع معين أو شروط ما، بل ترتكز على طريقة التفكير الذي يعي بأن هناك دائمًا ما هو أفضل ووجود إمكانيات جديدة طوال الوقت، لضمان الارتقاء باستمرار.

أخيرًا بقي أن نطرح سؤالًا، إذا كان كل هؤلاء ينتقدون أنظمة التعليم لدى بلدان متقدمة ويدعون إلى تحسينها، فكيف حال التعليم في البلدان العربية، وما الذي يجب فعله حياله؟!

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد