لِمن لا يعرف TED، مؤسسة «تيد» هي مؤسسة غير هادفة للربح؛ تَهدف لِنشر الأفكار الهادفة عن طريق محادثات أو محاضرات مُصغرة يلقيها أشخاص لهم تجارب، أو خبرات مُحددة في مجالات عِدة مثل: التعليم، العلوم، التجارب الشخصية المُلهمة، وغيرها من فروع المعرفة الإيجابية.

بدأت «تيد» عام 1984، وانتشرت حول العالم، حتى وصلت مؤتمراتها إلى أغلب دول العالم، وباستخدام أكثر من 100 لغة. اليوم نعرض لكم بعضًا من تلك المُحادثات التي تناولت التكنولوجيا، والتي سوف تُغير مفاهيمك حول ارتباط التقدم العلمي، والتكنولوجيا بمُستقبل البشر.

«أرفيند جوبتا» حول تحويل القمامة إلى ألعاب تعليمية


«أرفيند جوبتا» هو مهندس هندي قرر ترك وظيفته في إحدى الشركات الهندية الكبرى لصناعة الشاحنات، وذهب للالتحاق بمشروع تنموي؛ يهدف إلى إحياء العلم بالهند؛ فقط ليكتشف قدرته على جعل الأشياء البسيطة، مثل «المُخلفات، والقمامة» تتحول إلى وسائل تعليمية، وألعاب؛ تساهم في تعليم الطفل شيئًا مفيدًا. يقول «جوبتا»:

«ومنذ تلك اللحظة عرفت أنني فقط محظوظ بالذهاب إلى أكثر من 2000 مدرسة في بلدي. مدارس القرى، ومدارس حكومية، مدارس بلدية، ولقد تمت دعوتي من قِبل أغلبهم، وكل مرة أذهب إلى مدرسة أرى بريقًا في أعين الأطفال. أرى أملًا، أرى سعادة».

فكرة ساهمت كثيرًا في تعليم الأطفال الكثير من المبادئ الأساسية عن العلوم عن طريق اللعب، والاستمتاع بالتجارب البسيطة التي أتت من الألعاب التي صممها «جوبتا» هادفًا إلى تطوير البنية التعليمية لأطفال القرى، وأطفال الدول الفقيرة بتكلفة معدومة».

«مولي ستيفنس» طريقة جديدة لتنمية العظام


«مولي ستيفنز» هي أستاذة في المواد الطبية الحيوية، وقامت ـ بعد أبحاث مُطولة ـ باستحداث طريقة جديدة لنمو العظام، أو تجديدها. طريقة تجديد العظام التقليدية تتم بأخذ العظْمة من «ورك» المريض مثلًا، ومن ثم يتم زرعه، بدلًا من العظْمة التالفة في مكان آخر في الجسم هي طريقة محدودة ويمكنها أن تسبب آلامًا شديدة، بعد سنوات قليلة من العملية.

تقدم «مولي ستيفنز» تطبيقًا جديدًا للخلايا الجذعية يعتمد على تسخير القدرة الفطرية للعظام على التجدد لإنتاج كميات كبيرة من النسيج العظمي، دون أي ألم. في تلك المُحاضرة الرائعة تَذكر«مولي» المُحاولات المُذهلة من قبل الإنسان لتعويض إصاباته، أو تَعديل ما تلف من جَسده باستخدام التقنيات المُختلفة بدءًا من شعوب «المايا» التي تستخدم أصداف اللؤلؤ الأزرق؛ لاستبدال الأسنان التالفة، المكسورة، وحتَّى تطبيقها الثوري الذي أحدث طفرة كبيرة في عمليات زرع، وإعادة بناء العظام.

«راشيل أرمسترونج» الهندسة المعمارية التي تُصلح نفسها

«راشيل أرمسترونج» مُخترعة وأستاذة العلوم التطبيقية، استحدثت مادة شبه حيوية تستخدم في إعدادات الكائنات الحية، ثم طوت فكرة لاستخدام تلك المادة في البناء، والعمارة بطريقة يستطيع بها الإنسان تطوير مبانِ تستطيع الصمود أمام مُختلف العوامل؛ بل يمكنها أن تصلح نفسها أيضًا. فكرة «راشيل أرمسترونج» تقول إننا في حاجة إلى بنية عمارة متفوقة مصنوعة من مواد خاملة، وكذلك، إقامة العمارة التي تنمو بنفسها.

إنَّها تقترح مادة ليست حية تمامًا تعيد إصلاح نفسها وتبعث القليل من «الكربون»، أيضًا.

تقول «راشيل» في محادثتها:

«نظام التشييد الخاص بالبشر غير مستدام، وأعتقد أن الطريقة الوحيدة الممكنة لنا، لتشييد منازل حقيقية، ومدن مُستدامة بربطهم بالطبيعة، وليس بعزلهم عنها. ولكي نفعل ذلك نحن في حاجة للنوع الصحيح من اللغة. أنظمة الحياة المُختلفة مرتبطة ببعضها البعض، وبالعالم الطبيعي من خلال سلسلة من العمليات الكيميائية تدعى «الأيْض»، أو التبادل المادي، وتلك الطريقة، أو النظام هي الطريقة الأفضل لبقاء المادة، والنظام الطبيعي، وهذا ما أهتم باستخدامه في الهندسة المعمارية».

«جوناثان ترنت» الطاقة من أنابيب الطحالب العائمة


«جوناثان ترنت» هو عالم، وأستاذ للوقود الحيوي. يعمل «جوناثان ترنت» على نظام لتطوير وقود حيوي جديد من خلال زراعة طحالب مجهرية داخل أنابيب عائمة بعرض البحر، والتي تتغذى بالمياه العادمة التي تصدر عن المدن. استعمل اسمًا طموحًا لفريقه هو مشروع «أوميجا» (OMEGA) وهو اختصار لـ(Offshore Membrane Enclosures for Growing Algae) وكيف قد يكون هو وقود المستقبل، والطريقة المثالية لاستبدال الوقود الحفري التقليدي بنظيره الحيوي المُلهم.

يقول «جوناثان ترنت» في محادثته:

«نحن هنا نتحدث عن الوقود الحيوي، وإمكانياته العظيمة في الإحلال مكان الوقود الحفري السائل. لماذا نتحدث عن الطحالب المجهرية؟ لأن الطحالب – بمشاهدة رسم توضيحي – يمكنها أن تنتج مابين 2000 إلى 5000 برميل من الوقود الحيوي لكل هكتار في العام».

شاهد المحادثة كاملة مترجمة إلى العربية من هنا.

«كاثرين موهر» تاريخ الجراحة، حاضرها، ومستقبلها الآلي


«كاثرين مور»،مخترعة وجراحة، تجول بنا داخل تاريخ الجراحة، قبل ظهور مخففات الألم والمعقمات. ثم تعرض لنا بعض أدوات الجراحة الحديثة من خلال عمليات صغيرة أُجريت على أيدِي روبوتات ماهرة، ومدى دقة تلك الروبوتات مقارنة بالجراحة البشرية.

تقول «كاثرين موهر» في محادثتها:

«لقد وصلنا إلى عهد الجراح الكبير، والشقوق الكبيرة، ولكنها أصبحت مُكلفة جدًا؛ لأنهم يُنقذون الأرواح، ولكن ليس بالضرورة نوعية الحياة؛ لأن الأصحاء لا يَحتاجون عادةَ إلى جراحة، والمرضى يَجدون صُعوبة في الشِفاء من جُرح كهذا، وهنا يأتي دَور السؤال المُهم الذي يجب أن يُطرح: حسنًا، هل يمكننا أن نُجري ذات العَمليات الجراحية، ولكن بجروح صغيرة؟ المَناظير تُجري تلك الأنواع من الجراحات. جراحة بِمُعدات طويلة، وباستعمال شُقوق صَغيرة؛ إذ غَيرت هذه التقنية مَفهوم الجراحة. الأدوات التي تُستعمل في هذا مَوجودة مِن مِئات السِنين، لكنها لَم تَكُن تُستخدم، إلا في عَملية التَشخيص، حتى عام 1980؛ عندما تَطورت تكنولوجيا الكاميرات، وأشياء كهذه، والتي سَمَحت للمناظير أن تُستخدم في عمليات حقيقية».

تنبيه: المحاضرة تحتوي على صور ومقاطع جراحية قد تُزعج سَرِيعِي الغَثَيان.

شاهد المحاضرة كاملة مترجمة إلى العربية من هنا.

عرض التعليقات
تحميل المزيد