لا نُروج للتنمية البشرية، ولا نسعى إلى ذلك، لكننا نضع في الاعتبار أهمية «التكنولوجيا، والتخطيط، والمتعة»، الكلمات الثلاث المُكونة لـ«TED»، وما يعنيه شعارها العالمي: «أفكار تستحق الانتشار». من هنا كانت هذه السلسلة الدورية من «ساسة بوست»، كل يوم خميس، إذ يُشارككم فريق العمل أفضل مُشاهداته الأسبوعية لمسارح «تيدكس» حول العالم.

المدارس.. كيف تدمر الإبداع؟

لبابلو بيكاسو، الإسباني العالمي الراحل، وأحد أفضل فناني القرن العشرين، رأي خاص في الأطفال، فهو يرى أن كلَّ طفلٍ يُولَد مبدعًا بالفطرة، وتكمن المشكلة في بقائهم مبدعين، أثناء بلوغهم، وبالطبع فإن بيكاسو محقٌّ تمامًا، وكانت سيرينا مثالًا حيًّا على ما قال.

في فبراير (شباط) لعام 2006، وقفت سيرينا هاونج، الطفلة التايوانية المعجزة، البالغة من العمر 11 عامًا حينها، أمام جمهور تيد، لتعزف لهم على «الكمان» الخاص بها، ثم حكت لهم عن شغفها بالآلة الموسيقية، وكيف بدأت تعلمها الخاص عليها، منذ أن كانت في الرابعة من عمرها، وصقلت موهبتها حتى وصلت إلى ما هي عليه.

بعد محادثة سيرينا بيوم واحد، وقف السير كين روبينسون، أحد أشهر خبراء التعليم في العالم، على مسرح تيد في نفس مكان سيرينا، ليضرب للجمهور مثالًا بالطفلة المعجزة، وليخبرهم ببساطة عن آلية قتل أنظمة التعليم، والمدارس، للإبداع لدى الأطفال والناشئين، وعن بعض الحلول الضمنية الثورية، للحفاظ على هذا الإبداع.

حان الآن موعدكم مع محادثة تيد الأكثر شهرة على الإطلاق، والحاصلة على قرابة 40 مليون مشاهدة، في أقل من 20 دقيقة فقط، عما تفعله المدارس بأطفالنا.

المحادثة مترجمة للعربية:

حين تعتمد العلوم على لهو الأطفال

عندما تبدأ في هذه المحادثة، سيخبرك «بو» معلومةً مثيرة، ربما تسمعها للمرة الأولى في حياتك، لقد قام بدراسة علمية سلوكية، انخرط فيها مع 25 طفلًا، وعندما طرح الأطفال أسئلتهم الغزيرة، أثناء التجربة، اكتشف بو أن خمسة أسئلة، مما طرحه هؤلاء الأطفال، هم أساس البحث العلمي في آخر 15 سنةً كاملةً.

تعتبر هذه المحادثة، التي يقدمها عالم الأعصاب بو لوتو، إحدى أهم المحادثات التي تفسر جوانبًا كثيرة، قد تبدو متباعدةً، ولكنها بالفعل متشابكة، محادثة تفسر أهمية العلم، والمحرك الأساسي للاكتشاف، أو كما سماها بو «مساحة الأسئلة»، وشغف الأطفال، وقدرتهم على اكتشاف مساحات جديدة، لا تخطر على بال البالغين، وكيف أن «اللعب» أسلوب حياة متكامل، وليس مجرد لهو فقط بلا هدف.

في ربع ساعة تقريبًا، يمكنك أن تشاهد ترشيحنا لبو، ومحادثته شديدة الأهمية والمتعة، وكلماته التي ستتطلب انتباهك الكامل، وتركيزك الشديد معها، شاهده على مسؤوليتك الخاصة.

المحادثة مترجمة للعربية:

كيف تحظى بمحادثة رائعة؟

سأخبرك بشيئين بديهيين تمامًا: الأول أنك قمت بالتأكيد، في يوم من الأيام، بخسارة صديق أو قريب لك، وحدثت بينكما مشاجرة، لاختلافكما في الرأي على قضية ما، قيمة ومهمة أو تافهة، ولم تُحدثه مرة أخرى قط، أو قمت بحذفه من على حساباتك الشخصية، على مواقع التواصل الاجتماعي، وإلغاء رقم هاتفه المحمول، باختصار: لقد فعلت كل شيء لتبتعد عنه بشكلٍ غاضب، وبالتأكيد فعل هو ذلك أيضًا.

الشيء الثاني يتعلق بالجواب على أسئلة هامة وشائعة بشدة: كيف تحظى بمحادثة ثنائية رائعة؟ أو كيف تحافظ على تواصل فعال مع من أمامك؟ وإن أرهقت نفسك في البحث قليلًا، فستحصل غالبًا على نفس النصائح المتكررة: عندما تجلس مع أحدهم حافظ على اتصال عينيك مع عينيه، فكر في مواضيع شيقة لتتكلم معه فيها، انظر إليه دائمًا مبتسمًا لتريه أنك مهتم بما يقول، نصائح يعرفها أغلبنا، لكن سيليست لها رأي آخر، وستخبرنا أن كل ذلك «هراء لا فائدة منه».

إحدى أطرف محادثات تيد لهذا الأسبوع، تقدمها لكم سيليست هيدلي، المقدمة الإذاعية الأمريكية الشهيرة، عبر خبراتها الواسعة لأعوام طويلة، في إجراء لقاءات والحديث مع كل أنواع البشر، في أقل من 12 دقيقةً فقط، لتعلمنا كيف نحظى بمحادثات شخصية رائعة مع الآخرين.

المحادثة مترجمة للعربية:

سحر الأفكار.. عالم «تيد»

هل سألت نفسك يومًا عن عالم تيدكس نفسه، ومدى انتشاره، وعدد الأفكار المهول التي نشرها المؤتمر، عن طريق متحدثيه، في كل مكان في العالم؟ من حسن حظنا أن هناك رجلين طرحا هذه الأسئلة، وقررا الإجابة عليها بأسلوب علمي دقيق ومبتكر.

في هذه المحادثة، يقف عالم البيئة إيرك بيرلو، وصديقه الفيزيائي شين جورلي، ليشرحا لجمهور تيد فكرتهما الرائعة، فكرة قاما فيها بتجميع 24 ألف محادثة لتيدكس، ثم استعملا دراستهما الدقيقة لعالم الشبكات المعقدة، وأوضحا كيفية انتشار الأفكار، ومدى اشتراكها في أصول واحدة.

في أقل من ثماني دقائق فقط، لمحة ساحرة من داخل عالم تيدكس الفاتن.

المحادثة مترجمة للعربية:

معجزة الإصرار

قبل عام 2013، ربما تقف على الشاطئ الكوبي، وتنظر لمياه المحيط الشاسعة، رانيًا بنظرك إلى مسطح مائي لا ينتهي، ومفكرًا في فلوريدا على الجانب الآخر، وأن هذه المسافة، البالغة 100 ميل كاملة، لم يقطعها أحد سباحةً على الإطلاق، ربما لأنه لا يوجد شخص بهذا الجنون، حسنًا: ديانا لها رأي مختلف قليلًا.

ديانا نياد، الصحافية والسباحة الماهرة، قامت بأربع محاولات فاشلة لعبور هذه المسافة، والقيام بسباحة متصلة من كوبا إلى فلوريدا، في عمر الـ64 عامًا، لا يمكنك أن تصنف ما حققته ديانا، إلا تحت بند المعجزات، وربما بعيدًا عن التنمية البشرية، كشيء لا يسمن ولا يغني من جوع، يمكن لديانا أن تخبرنا الكثير، عما يمكنك أن تفعله لإنجاز مهماتك، بأكبر قدر ممكن من الإصرار، والصبر.

محادثة تيد لهذا الأسبوع، من اختيار فريق العمل، في 15 دقيقة فقط.

المحادثة مترجمة للعربية:

لمشاهدة الأسبوع الأول: هنا

لمشاهدة الأسبوع الثاني: هنا

لمشاهدة الأسبوع الثالث: هنا

عرض التعليقات
تحميل المزيد