لا نُروج للتنمية البشرية، ولا نسعى إلى ذلك، لكننا نضع في الاعتبار أهمية «التكنولوجيا، والتخطيط، والمتعة»، الكلمات الثلاثة المُكونة لـ«TED»، وما يعنيه شعارها العالمي: «أفكار تستحق الانتشار». من هنا كانت «سينما تيد»، سلسلة دورية من «ساسة بوست»، كل يوم خميس، إذ يُشارككم فريق العمل أفضل مُشاهداته الأسبوعية لمسارح «تيدكس» حول العالم.

عن «الإدمان» الذي لا نعرفه

يقرع اسم «بروسج ألكسندر» جرسًا عاليًا لدى المهتمين بآلية عمل المخدرات، فتجارب الرجل، منذ سبعينات القرن الماضي، معروفة على كل النطاقات المتعلقة بالأمر، بروس ألكسندر بروفيسور علم النفس السابق الشهير، في جامعة فانكوفر الكندية، وصاحب التجربة الشهيرة التي سنقصها الآن.

في فترة ما طرأ على بال بروفيسور بروس سؤالان هامان: ما هو الإدمان؟ وما الذي يجعل أي شخص مدمنًا على المخدرات؟ لأجل ذلك أحضر البروفيسور فأرًا، وعزله في صندوق زجاجي، ثم وضع له قنينتين، إحداهما بها ماء نقي، والأخرى بها ماء ممزوج بهيروين أو كوكايين، وفي أغلب مرات التجربة يختار الفأر الماء الممزوج بالمخدرات، ويفضله، ثم يقتل نفسه بجرعة زائدة في وقت قصير.

أبدل بروفيسور ألكسندر معطيات التجربة، وأنشأ أولًا ما أسماه بـ «منتزه الفئران»، حيث الكثير من الجُبن، والكثير من الكرات الملونة، والكثير من الأنفاق، وأزواج من الفئران مما يضمن رفقة وتزاوجًا مستمرًّا، باختصار: لقد صنع البروفيسور ألكسندر جنة للفئران.

عند وضع قنينات المياه النقية، وقنينات المياه الممزوجة بالمخدرات، من المدهش أن الفئران تختار في أغلب المرات المياه النقية، على عكس المرة السابقة، ووصل معدل إدمان المياه الممزوجة بهيروين أو كوكايين لـ «صفر»، حيث لم يمت أي فأر بجرعة زائدة.
يقف يوهان هاري، الصحافي المعروف، ليروي هذه التجربة وغيرها، وقصته مع تغيير مفهوم الإدمان بالكامل، وليغير لنا أفكارنا المترسخة عن ماهية الإدمان، في إحدى أكثر محادثات تيد إفادة، في أقل من 15 دقيقة فقط.

المحادثة مترجمة للعربية:

لنتحدث عن «الموت»

هناك أرقام يمكننا وصفها بـ «الكئيبة»، أغلبنا لا يعرفها، ولن يهتم بمعرفتها، أرقام تمس الجانب الأكبر، المخيف لكل بشري، والمنسي بأوامر عقلية، فلو فكرت في الموت كل دقيقة، بشكل مكثف على الأغلب لن تكمل حياتك إلا وأنت مصاب باكتئاب حاد، على أقل تقدير.

من كل ألف شخص في العالم يُتوفى، لأسباب مختلفة، ثمانية أشخاص، نتكلم هنا عن 6316 إنسان يموتون كل ساعة، 151.600 كل يوم، ويفقد العالم من سكانه 55.3 مليون شخص سنويًا.

من هؤلاء، ومن قلب إحدى غرف العناية المركزة، بمستشفى جون هانتر بنيوكاسل الأسترالية، يحدثنا طبيب العناية المركزة والطوارئ، بيتر شاول، عما أسماه بـ «الحقيقة التي لا يود أحد سماعها»، وعن تجربته في الطب، وعن وفاة 4000 مريض أثناء مناوباته، وإنقاذه وطاقمه لأضعاف هذا العدد، وعن مفهوم «كلنا سنموت»، المفهوم الذي نهرب منه جميعًا.

ربما من الغريب أن يختار فريق العمل هذه المحادثة كمحادثة الأسبوع، إلا أنها تستحق، وبشدة.

المحادثة مترجمة للعربية:

عالم «العبيد»

يعرف معظمنا أن العبودية، بمفهومها المعاصر، لم تنته بعد، ويعرف معظمنا أيضًا مدى استغلال الشركات متعددة الجنسيات للفقراء، في شتى أنحاء الأرض، إلا أن التفاصيل التي حكتها ليزا أكثر قتامة من كل ذلك.

يخبرنا تقدير شبه دقيق، لكنه أقل من الواقع، أن العالم به 27 مليون شخص مستعبدين، هذا الرقم هو ضعف عدد الأفارقة الذين تم اختطافهم، أثناء فترة تجارة الرقيق بالكامل، وشحنهم للولايات المتحدة عبر الأطلسي.

تولد تجارة العبيد سنويًا مبلغًا قدره 13 مليار دولار، يكفينا معرفة أن بعض أنواع تجارة الأسلحة، الاقتصاد الأكثر ربحية في مجمله عالميًا، لا تولد هذا الرقم الضخم، وبينما تحكي ليزا عن تفاصيل رحلاتها، لأماكن شديدة القتامة، تعمل فيها عائلات كاملة في ظروف غير آدمية بالمرة، سنكتشف أن العالم به ما لم نسمع عنه قبلًا.

المحادثة مترجمة للعربية:

لا وألف لا

قصة الثورة المصرية في عام واحد، وحرب جرافيتي شوارع القاهرة، والكثير من «لا وألف لا» التي أطلقتها بهية شهاب، وشباب الثورة في وجه السلطات المصرية، المحادثة قصيرة الزمن، طويلة الأثر، ينهي بها فريق العمل هذا الأسبوع المميز.

المحادثة مترجمة للعربية:

لمشاهدة أسابيع السلسلة من البداية، والمتضمنة لـ 34 محادثة من أفضل محادثات تيد: من هنا

عرض التعليقات
تحميل المزيد