يتبادل السوريون في الداخل الحوارات والأحاديث العائلية عن أسعار الغذاء، والدواء، وما آلت إليه الليرة السورية، إضافة لكلفة الطبابة التي طغت على هموم الناس، وفي أنفسهم غصة لما وصل الحال بهم بعد 10 سنوات من الحرب التي تدخلت فيها القوى الدولية العظمى دونما حل يذكر، واستعان حلفاء النظام السوري فيها بميليشيات أجنبية لتثبيته، دون النظر كيف أصبح حال المواطن داخل البلاد.

في حديث لـ«ساسة بوست» مع وليد الزعبي المعيل لخمسة أطفال ويعمل سائقًا على سيارة أجرة يقول: «لا أحد يتمنى الموت، لكن في سوريا بات الشخص ينام متمنيًا الصحو ميتًا، أمراء الحرب صدّروا الحرب لداخل بيوتنا وصدورنا، لنعيش بحرب أفكار توصلنا للهلاك، فكل صباح نستيقظ للنزول إلى ساحة المعركة»، يسرد هذا التقرير أهم 10 صراعات يواجهها المواطن في سوريا يوميًّا.

1- الفقر والجوع

شبح الجوع لا يفارق مخيله الأغلبية الفقيرة في سوريا، نسبة الارتفاع في الأسعار وصلت إلى 133% في جميع أنحاء البلاد خلال العام الأخير، فعلى الصعيد الدولي لم يستطع أصدقاء سوريا تلبية العوز لسد النقص المالي من أجل تغطية المساعدات للأسر الأشد فقرًا، فمؤخرًا وسع برنامج «الأغذية العالمي» التابع للأمم المتحدة في يونيو (حزيران)، دائرة المنزلقين نحو الفقر في سوريا لتشمل 2.2 مليون شخص جدد، والتوسيع جاء بلهجة التحذير من افتقار أكثر من 9.3 مليون إلى المواد الغذائية الأساسية ومداهمة الجوع لهم بارتفاع بلغ 1.4 مليون خلال الستة الأشهر الأولى من العام الحالي، وأشار البرنامج أن سوريا تواجه أزمة غذاء غير مسبوقة.

وتوضح «أكجمال ماجتيموفا» ممثلة منظمة الصحة العالمية في سوريا إنه وبعد تسع سنوات من الصراع المسلح، يعيش أكثر من 90% من سكان سوريا تحت خط الفقر البالغ دولارين في اليوم بينما تتزايد الاحتياجات الإنسانية، أزمة الجوع التي لا مثيل لها أصابت البلاد بعد حروب ونزاعات استمرت منذ عام 2011 إلى الوقت الحاضر، لم تجلب إلا الفقر والجوع، في حين أن برنامج الأغذية لا يستطيع مساعدة الجميع فهو يصل فقط إلى 4.8 مليون، ويحتاج إلى ما يقارب 200 مليون دولار للوصول إلى الفئات الأخرى.

2- العطش

الانقطاع المتكرر للكهرباء وفقدان الوقود يسهمان في أزمة عدم وصول المياه إلى المنازل لأيام متتالية، وحكومة النظام السوري تقف عاجزة عن حل مشكلة تعطل عدد من الآبار المغذية للبلدات والقرى، ويكمن الحل لدى المواطن في شراء المياه عبر الصهاريج التي يتراوح سعرها بين 5 آلاف ليرة (2.26 دولار تقريبًا) و8 آلاف ليرة (3.61 دولار تقريبًا)، ولا تستطيع شريحة كبيرة من المواطنين تحمل تكلفته، لأن الأسعار مرتفعة مقارنة بالدخل الشهري، إذ تحتاج الأسرة الواحدة إلى أربعة صهاريج مياه على الأقل خلال الشهر الواحد.

يشير تقرير الأمم المتحدة أن هناك 15.5 مليون سوري يفتقرون إلى المياه النظيفة في جميع أنحاء البلاد، وشمال شرق سوريا هي المنطقة الأكثر تضررًا من أزمة المياه، 27% من الأسر تنفق ما يصل إلى خمس دخلها على المياه من الصهاريج. لهذا السبب ركزت الفرق الأممية على استعادة نقاط الوصول إلى المياه وتركيب مضخات المياه والمراحيض وخزانات المياه، والتي وصلت إلى أكثر من 2.9 مليون شخص العام الماضي.

وانخفضت كمية المياه إلى نصف ما كانت عليه قبل عام 2011، بحسب تقرير للأمم المتحدة صادر في أغسطس (آب) 2015، والتي وثقت أدلة على استخدام أطراف النزاع في سوريا لاحقًا المياه لتحقيق مكاسب سياسية وعسكرية، كما وثقت إلحاق الاشتباكات الحاصلة في المدن السورية الضرر بخطوط الأنابيب والبنى التحتية للمياه.

3- الوقود

من أحدث الأزمات التي تعيشها سوريا في الوقت الحاضر هي أزمة فقدان الوقود، التي أجبرت النظام على تقنين مخصصات البنزين للسيارات الخاصة مع كل تعبئة، فوصل طابور السيارات والآليات إلى مئات الأمتار، حيث أصبح الحصول على 30 لترًا مدعومًا، يتطلب انتظارًا أكثر من ست ساعات، ويصل سعر لتر البنزين في السوق السوداء إلى 1200 ليرة، بينما يبلغ سعره المدعوم في محطات الوقود 250 ليرة سورية للتر الواحد من (نوع أوكتان 90) و575 ليرة من (نوع أوكتان 95)، ويحصر البيع بالسعر المدعوم بالبطاقة الذكية فقط.

وبحسب بيانات موقع «بريتش بتروليوم» للنفط، فإن إنتاج النفط في سوريا، بلغ 406 آلاف برميل في عام 2008، وانخفض إلى 24 ألف برميل في عام 2018، ويرى «مركز جسور للدراسات» أنه مع اقتراب موسم الشتاء ستواجه البلاد أزمة أخرى إضافية هي أزمة المازوت المخصص للتدفئة، إذ اعتمدت حكومة النظام السابقة سياسة تخصيص كمية محددة عبر البطاقة الذكية لكل أسرة، وحُرمت أسر كثيرة من الكمية المخصصة لها، نتيجة تأخر وصولها لما بعد فصل الشتاء أو عدم وصولها نهائيًا.

4- التعليم

الانهيار الذي شهدته العملية التعليمية بسبب الحرب، جعل من أطفال سوريا جيلًا مهددًا بتحديات التعليم، في واقع لا يبشر بالخير، وينذر بمستقبل سيئ على الأجيال القادمة، فتأثير النزوح من منطقة لأخرى كان السبب الرئيسي بتسرب الكثير من المدارس، فتشير منظمة «اليونيسيف»، أن أكثر من 2.8 مليون طفل في سوريا، أي نحو ثلث الأطفال السوريين في مرحلة التعلم، خارج المدرسة، بينما يواجه 1.3 مليون طفل خطر التسرب، وقدرت عدد المعلمين الذين غادروا سلك التدريس في سوريا بما يزيد على 180 ألف معلم منذ العام 2011.

المصدر: اليونيسيف

وكشف تحقيق لمؤسسة «دراج» أن وباء كورونا هدد حوالي نصف مليون طالب بالتوقف عن التعلم، وقوّض فرصة التعليم عن بُعد أيضًا، الذي اعتمد وسيلة لتعويض الدروس، فهناك آلاف العائلات النازحة والفقيرة ومن أصحاب المداخيل المعدومة تصارع من أجل لقمة العيش ولا تمتلك مقومات إنجاح عملية التعليم بهذا الشكل، ومنها الحواسيب والأجهزة اللوحية والهواتف، ما يجعل العملية ككل في مهب الريح، أما على صعيد التعليم التقليدي فوصل سعر الحقيبة المدرسية في سوريا إلى 38 ألف ليرة، أما القلم يتراوح سعره ما بين 150 إلى 500 ليرة، ودفتر الملاحظات من 1000 إلى 2500 ليرة، فيما يكلف اللباس المدرسي على الأقل 12 ألف ليرة لطلاب المرحلة الأولى، وقد تصل تكلفته إلى 45 ألف ليرة لطلاب المرحلة الثانوية، بينما يبلغ راتب الموظف 50 ألف ليرة سورية بأحسن الأحوال، ما يجعله بالكاد قادرًا على تأمين مستلزمات طفل واحد.

5- الدواء

تقول «أكجمال ماجتيموفا» «إن أقل من نصف المستشفيات العامة في سوريا لا يزال يعمل بينما فر نصف العاملين في المجال الطبي منذ بدء الصراع ويواجه الباقون تهديدات دائمة بالخطف والقتل»، بينما رفعت وزارة صحة النظام أسعار 1400 صنف دوائي في 20 مايو (أيار) الماضي إلى 600%، منها 1247 صنفًا دوائيًّا غير موجود بالسوق المحلية، واعتمدت في التسعير الجديد على سعر صرف الدولار التفضيلي، البالغ 704 ليرة، وذلك للأدوية التي استوردت موادها الأولية بعد مارس (آذار) 2020.

أزمة الدواء التي تتبادل الحكومة وأصحاب المصانع الاتهامات بمسببها، أجبرت المواطنين على مقايضة أدويتهم في إجراء يبدو غريبًا على المجتمع السوري، عبر استبدال الأدوية التي يتلقونها من المستشفيات الحكومية بسعر رمزي، بأدوية أخرى، وتعزي مديرة الشؤون الدوائية الدكتورة رزان سلوطة أن النقص في الدواء سببه جائحة كورونا، وتوقف الدول عن تصدير المواد الأولية إلى سوريا. من جهة أخرى يرى أصحاب المعامل والشركات الدوائية بأنها لا تستطيع الاستمرار وفق أسعار وزارة الصحة الحالية، فهي تحقق الخسائر دون جني أي أرباح، وهذا ما يهدد مستقبل الشركات نفسها، دون النظر لحال المواطن وحاجته.

6- المال

«قمة المسخرة لما تشوف راتب دكتور 33 دولارًا فقط، وإذا بقطع الحدود أقل شي راتبو برا سوريا 3000$ وبالنسبة للمعيشة صار برا سوريا أرخص من سوريا، كأنو الدولة عم تشجعك عالفساد والسرقة، لهيك في دكاترة ما بكفيا راتبا وتضطر تأخذ مصاري حق المواد ولهيك بعشعش الفساد بالمؤسسات»، بهذه الكلمات علق المتخرج من جامعة البعث قسم هندسة الميكانيك، غيث عمران على صفحة «المهندسون السوريون» خلال عرضها سلم الرواتب في سوريا، مبينة أن الفرق بين الموظف الحاصل على شهادة التاسع والحاصل على الدكتوراه 11 ألف ليرة سورية.

اقتصاد الناس

منذ 4 شهور
الأسعار تتغير كل ساعة.. كيف ستكون ثورة الجياع في سوريا إن قامت؟

وكان متوسط راتب موظف الفئة الأولى 15000 ليرة بما يعادل 300 دولار عام 2010، بينما أصبح معدل راتب الموظف من الفئة الأولى عام 2020 بمقدار 60000 ليرة ما يعادل 30 دولارا، لكن في الوقت الحالي عملت معظم الأسر السورية على استبعاد بعض الأساسيات من متطلباتها وليس فقط الكماليات، فالهاجس الوحيد بات كيفية تأمين النقود لشراء المواد الأساسية بأقل التكلفة، واعتماد بعض العائلات على أبنائها في الخارج لإرسال مبلغ مالي لسد الفجوة بين الدخل والإنفاق، ومع هذا الحل المؤقت للأسر فإن النظام أصدر قرارًا حصر بموجبه التحويلات الأجنبية عن طريقه، وبما أنّ المصرف يحدد سعر اليورو بـ1400 ليرة، في حين أن سعره الحقيقي أكثر من 3 آلاف، فهذا يعني أن المركزي بات يستولي على نصف قيمة الحوالة الواردة.

خلال سنوات الثورة، انخفضت الليرة من 47 ليرة مقابل كل دولار إلى 2500 ليرة مقابل كل دولار وتضاعف سعر الذهب 33 مرة، وكان متوسط راتب المواطن السوري يعادل 3.5 جرام من الذهب، واليوم يعادل هذا الراتب أقل من نصف جرام، ولتفادي انهيار الليرة اتخذت المناطق التي تسيطر عليها المعارضة السورية شمالًا، قرارًا باستبدال الليرة التركية بالسورية.

7- الاعتقال

منذ اعتلاء حافظ الأسد للحكم في سوريا، طغت سمة الاعتقال على النظام الحاكم، فصراع الخوف من الاعتقال ساير السوريين على مدى 40 عامًا، حتى انكسر قليلًا مع خروج المحتجين في مارس (آذار) 2011، ما قوبل بأعنف مستوى من الاعتقالات غير المنظمة خلال الأعوام التسعة السابقة، والاعتقال في سجون الأسد غالبًا ما يكون حكمًا بالإعدام، كما يرى «جيمس جيفري» الممثل الخاص للتواصل في سوريا، ففي اليوم العالمي لضحايا الاختفاء القسري دعا عبر حساب السفارة الأمريكية في سوريا إلى إنهاء سنوات المعاناة والعذاب لأكثر من 100 ألف سوري معتقل ومفقود ومغيب.

تقول «الشبكة السورية لحقوق الإنسان» في تقريرها بعد اعادة النظام السيطرة على معظم المناطق التي خرجت عنه، إنَّ ما لا يقل عن 146 حالة اعتقال تعسفي/ احتجاز بينهم أربعة أطفال قد وُثّقت في أغسطس (آب) 2020، مشيرة إلى توثيق حالات اعتقال بحق لاجئين عائدين من لبنان إلى سوريا، وأنَّ العودة ما زالت غير آمنة.

سياسة

منذ سنتين
مؤشر الحرية العالمي 2018: تونس أفضل 10 مرات من السعودية.. وسوريا تتمسك بـ«-1»

وحسب لين معلوف مديرة البحوث للشرق الأوسط في «منظمة العفو الدولية»، فإن النظام لا ينوي تغيير ممارساتها الوحشية والقمعية بعد مرور تسع سنوات؛ السلطات السورية تشن حملة ترهيب تتضمن مرة أخرى حالات اختفاء قسري واحتجاز تعسفي لمحاولة منع المحتجين السلميين من الإعراب عن مخاوفهم، حيث تعدت قوات النظام في يونيو (حزيران) الفائت بالضرب على المحتجين المعارضين في محافظة السويداء، كما اعتقلت تسعة محتجين خلال مظاهرات مناهضة للحكومة تحت شعار «بدنا نعيش»، كما أنها لم تلتزم باتفاقها في مناطق التسوية بعدم التعرض لحاملي بطاقات (الأمن القومي التي تسمح لهم بالتجول في مناطق سيطرة النظام) واعتقلتهم.

8- الموت

في سوريا شبح الموت هو الأشد مطاردة للمدنيين منذ بدء الثورة، فالموت عصف بهم من كل جانب وما زال كذلك، فدرعا التي ضمها النظام إلى سيطرته؛ شهدت في أغسطس (آب) 26 قتيلًا بينهم أطفال بعمليات اغتيال واستهداف مباشر بالرصاص والعبوات الناسفة من قبل مجهولين، عدا عن قتيل تحت التعذيب في سجون النظام، حسب «مكتب توثيق الشهداء في درعا»، وفي مدينة الرقة شمال البلاد يذهب أب لدفن ابنه الذي توفي في حادث سير وأثناء عودة الأم والأب بصغيرتهما انفجر بسيارتهم لغم أرضي بالقرب من معبر المدينة على بعد 300 متر فقط من الحدود السورية التركية لتذهب العائلة كاملة، حتى الأسرة التي فرت نحو لبنان فقدت أفرادها بانفجار بيروت.

يكشف التقرير السنوي لـ«الشبكة السورية لحقوق الإنسان»، عن مقتل 226247 مدنيًّا منذ مارس (آذار) 2011 حتى ذات الشهر في 2020، ولفت التقرير إلى أن من بين الضحايا 29257 طفلاً، و16021 سيدة، 91.36% منهم قتلوا على يد قوات الحلف السوري الروسي وتفوق نسبة الضحايا من الأطفال والسيدات إلى المجموع الكلي للضحايا حاجز 18%، وهي نسبة مرتفعة جدًا وتُشير إلى تعمُّد قوات الحلف السوري الروسي استهداف المدنيين، وسجل التقرير 222 هجومًا بأسلحة كيميائية في سوريا منذ أول استخدام موثق لها في ديسمبر (كانون الأول) 2012 حتى مارس (آذار) 2020، نفَّذَ النظام السوري منها 217 هجومًا وتسبَّبت في مقتل ما لا يقل عن 1510 شخصًا.

9- العمل

أصدر موقع المنظمة الدولية للعمل المخصص لاستعراض بيانات إحصائية حول سكان العالم تصنيف تضمن الدول الأكثر بطالة لتقع سوريا في الترتيب الثاني بنسبة تصل إلى 50% على القائمة، بعد «بوركينا فاسو» التي احتلت المركز الأول، إذ كانت تسجل في عام 2010 نسبة 8.61، ولعل أبرز ما أدى لوصول سوريا إلى هذه المرتبة حسب موقع «شام» هو تجاهل نظام الأسد لكامل الخدمات العامة والأساسية في ظل الحملات العسكرية التي نتج عنها حرمان مئات الآلاف من الطلاب إكمال دراستهم.

تختلف الأرقام الصادرة عن مراكز الدراسات المتخصصة حول نسبة البطالة في سوريا، إلا أن معظمها يتقاطع حول فكرة ارتفاعها الكبير خلال السنوات الماضية بسبب الحرب التي ضربت مختلف القطاعات، إضافة إلى حركات النزوح الداخلية، أو اللجوء إلى دول الجوار، والتغيرات الديموغرافية التي تبعتها، الأمر الذي خلق بمجمله صورة قاتمة لمستقبل جيل كامل ينتظر فرصة للعمل، في حين فرضت ظروف الحرب والتهجير وخسارة المعيل على الكثير من النساء اللواتي لم تكن بيئتهن تسمح لهن بالخروج إلى سوق العمل الخروج إليه وممارسة مهن عديدة كانت حكرًا على الرجال، منها العمل في مغسل سيارات، وصيانة الأدوات الكهربائية والتمديدات الصحية، وسائق سيارة عمومي.

10- الهجرة

يقول وليد الزعبي في حديثه لـ «ساسة بوست» «الأزمات السابقة تدفع الجميع للتفكير نحو الهجرة، والبداية تكمن في الفرار من المناطق التي يسيطر عليها النظام نحو مناطق سيطرة المعارضة السورية، ثم البحث عن طريق للخروج نحو دول الجوار، وأخيرًا نحو الدول الأوروبية، غير ذلك فالموت بشكل بطيء ينظر الجميع».

Embed from Getty Images

يدفع العديد من السوريين آلاف الدولارات للهروب عبر حقول الألغام؛ للفرار من جحيم النظام إلى المناطق المحررة حسب ما رصد موقع «عربي بوست» وهو ما يؤكد كلام «الزعبي»، فالعائلات تفر نحو الشمال السوري خشية على أفراد أسرها من خطر تفشي فيروس كورونا وانعدام الاهتمام الطبي في المشافي، باتفاق مع سماسرة على تأمين طريق الخروج إلى منطقة عفرين، عبر المناطق التي تسيطر عليها قوات النظام والميليشيات الإيرانية، بمبلغ 2500 دولار أمريكي مقابل ذلك.

سياسة

منذ سنتين
سوريا متصدرة.. تعرف إلى ترتيب بلدك في مؤشر عدد النازحين داخليًّا

الهجرة من سوريا إلى المجهول لم تفارق تفكير الشباب السوري، خاصة بعد إكمال دراستهم الجامعية خوفًا من سحبهم نحو الخدمة الإلزامية، وأغلب الفارين يرون أن لبنان وإقليم كردستان والسودان وتركيا ملاذًا للفرار من الواقع المعيشي المرير وقلة فرص العمل، وتوحي الأرقام التي تصدر من «مفوضية اللاجئين السوريين في الأردن» عدم رغبتهم بالرجوع إلى سوريا، فمنذ سيطرة النظام على جنوب سوريا في أغسطس (آب) 2018، لم يعد سوى 41 ألف لاجئ إلى بلادهم مقابل 1.4 مليون لاجئ يعيش في الأردن.

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد