لم يخف العالم حادث مثل 11 سبتمبر سوى خطر داعش, ومع المخاطر الداخلية لكل دولة تصبح الحكومة مستعدة للتضحية بحرية شعبها لمواجهة الإرهاب وتحقيق الأمن أو “وهم العدالة”. فمع القانون الأمريكي بعد أحداث 11 سبتمبر والمنوط به مكافحة الإرهاب كان القانون الأشد حزمًا والمنهج الذي تبعته عديد من الدول, وباسم قوانين الإرهاب ارتكب العديد من المسؤولين جرائم قوبلت بالتشجيع والتمويل من المكلفين بإنفاذ القانون مع ضمان عرقلة عمل المحاميين والصحفيين؛ مما أدى بالنهاية وحسب منظمة هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية بعرقلة قدرة الشعوب على محاسبة حكومتهم، ولنرى من القوانين العالمية لمكافحة الإرهاب بعضها وهي النموذج الأمريكي والمصري والألماني والفرنسي.

قانون مكافحة الإرهاب الأمريكي ووهم العدالة

حادث برج التجارة العالمي 11 سبتمبر 2001

 

منذ أحداث 11 سبتمبر2001، اتبعت الحكومة الأمريكية أساليب جديدة لمتابعة من تشك فيهم، وكان من تلك الإجراءات التفتيش بدون إذن قضائي، وإعطاء الشرطة صلاحيات من شأنها الاطلاع على المقتنيات الشخصية للأفراد، والتنصت على الهواتف والإنترنت، والذي كان سببًا في الفضيحة التي كشفها إدوارد سنودن بتجسس أمريكا على رؤساء الدول وسياسييها، لكن أمريكا لم تجد حرجًا في ذلك لتستمر حتى اليوم بقانون باتريوت آكت أو القانون الوطني لمكافحة الإرهاب، والذي أصبح ملهمًا للعديد من الدول غير المعروفة بديمقراطيتها مثل إثيوبيا وباكستان وإندونيسيا وأستراليا وأخيرًا مصر، رغم تقارير دولية صادرة عن منظمة هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية باستخدام تلك الدول للقوانين بحجة محاربة الإرهاب في التضييق على حريات مواطنيها.

نص قانون مكافحة الإرهاب الأمريكي 2001

ينص القانون على إلقاء القبض الاحترازي على المشكوك في كونهم إرهابيين لمنع الاعتداءات الإرهابية قبل وقوعها، إخضاع الأفراد المشكوك في انتمائهم إلى منظمات إرهابية إلى مراقبة لصيقة ومصادرة خصوصيتهم لضمان التعرف على نواياهم الإجرامية قبل وقوع تلك الجرائم المنتظرة، وإخضاع المراسلات الخاصة والاتصالات الشخصية للأفراد للمراقبة، وإعطاء الحق للسلطات الأمنية في إنهاء الخصوصية احترازًا لوقوع أعمال إرهابية, وإعطاء المدعي العام الأمريكي سلطة احتجاز الأجانب المشكوك في قيامهم بأنشطة إرهابية لمدة سبعة أيام دون توجيه اتهام, والحكم على من يمارس الإرهاب من خلال الإنترنت بمصادرة المواد التي يحتويها الكمبيوتر ودفع غرامة 5 آلاف دولار, كذلك يتيح القانون لسلطات الأمن الحصول على تسجيلات الاتصالات عن طريق البريد الإلكتروني من الشركات التي تقدم خدمات الإنترنت، وأعطى القانون وزارة الخزانة سلطات أكبر لتتبع الأرصدة المالية التي يشتبه أنها تستهدف تمويل عمليات إرهابية.

تحديث أوباما للقانون 2011

وقع أوباما على قانون تفويض الدفاع الوطني ديسمبر 2011، لتقنين الممارسات التنفيذية الخاصة باحتجاز المشتبهين بالإرهاب لأجل غير مسمى دون اتهامات، ونص القانون بأن يحتجز بعض المشتبهين بالإرهاب في البداية على يد الجيش إن تم القبض عليهم داخل الولايات المتحدة.

استغلال الحكومة الأمريكية للقانون واستهداف المسلمين

في الذكرى السنوية العاشرة لاحتجاز المشتبهين بالإرهاب في خليج غوانتانامو، أكد قانون الدفاع الوطني القيود التي فرضها الكونغرس على نقل المحتجزين من غوانتانامو، ورغم فضح التجاوزات لم يتم نقل أي محتجز إلى خارج غوانتنامو، بل سعت وزارة الدفاع للحد من مقابلة المحتجزين للمحامين وإشراف القائد العسكري بالمعتقل على أية مقابلة.

تورطت وزارة العدل الأمريكية بأن أغلقت تحقيقات في وفاة اثنين من 100 فرد رهن الاحتجاز السري للمخابرات المركزية, كان ضمنهم 15 مواطنًا ليبيًّا احتجزتهم أمريكا، واستجوبتهم، وعذبت العديد منهم قبل إعادتهم لوطنهم.

وقد أصدرت كل من هيومن رايتس ووتش ومعهد حقوق الإنسان بجامعة كولومبيا تقريرًا يفيد بأن وزارة العدل الأمريكية ومكتب التحقيقات الفيدرالي استهدافا مسلمين أمريكيين في عمليات كاذبة لمكافحة الإرهاب لهويتهم الدينية, ويذكر أن قضايا كثيرة متعلقة بالإرهاب منذ سبتمبر 2001، والتي يفوق عددها 500 قضية تعلقت بأقليات دينية وعرقية، مثل قضية مراقبة قسم شرطة نيويورك لمساجد وجماعات طلابية مسلمة وشركات يملكها مسلمون.

ماذا تعرف عن الجماعات الإرهابية الأمريكية؟

مصر تواجه الإرهاب “والنشطاء السياسيين”

أصدرت الرئاسة المصرية قانونًا جديدًا لمكافحة الإرهاب أو “الكيانات الإرهابية”، وهو إضافة للقانون الصادر نوفمبر 2013، والذي وضعته وزارة الداخلية, وتتشابه قوانين الإرهاب المصرية في مواد متعددة مع نظيرتها الأمريكية الصادرة في عهد جورج بوش، خاصة المذكرة التفسيرية لتبرير إصدار القانون واحتجاز المتهمين في أي أعمال نص عليها القانون احتياطيًّا لمدة تصل إلى 6 أشهر، وإن نص القانون الأمريكي على الحجز احتياطيًّا لمدة أسبوع فقط.

نص قانون مكافحة الإرهاب المصري 2013

فرض القانون الرقابة اللازمة على مواقع شبكة المعلومات الدولية، وشبكات التواصل الاجتماعي وغيرها لعدم استعمالها في الأغراض الإرهابية، وضبط من يستخدمها لتحقيق أهداف إجرامية ومنح الحق للنيابة العامة في وقف أو حجب أي موقع إلكتروني إذا ما استخدمه متهم في الدعوة لجريمة إرهابية. كما منح الحق لرؤساء النيابات في الأمر بالاطلاع على حسابات العملاء وودائعهم وأماناتهم وخزائنهم في البنوك، وكذلك المعاملات الملتحقة بها، أو بالحصول على أي معلومات عنها، إذا ما اقتضى ذلك كشف الحقيقة خلال عمليات التحقيق في الجرائم الإرهابية – وذلك بالمخالفة للقانون الساري بخصوص سرية المعاملات والحسابات البنكية الصادر برقم 205 لسنة 1990، والذي يحظر الاطلاع على الحسابات والمعاملات البنكية للأفراد إلا بإذن كتابي منهم أو من ورثتهم، أو بقرار من المحكمة. ولا يعطي للنائب العام ووكلائه، أيًّا كانت درجتهم، الحق في إصدار قرارات تهدد سرية حسابات الأفراد وخصوصيتهم المالية.

كما يعد القانون أي أعمال يترتب عليها تعطيل المؤسسات التعليمية والدينية وأي مؤسسات تابعة للدولة عن أداء عملها، بمثابة أعمال إرهابية – ولم يحدد مشروع القانون نوع هذه الأعمال- كما تضمن تعزيز سلطات مأموري الضبط القضائي ورجال السلطة العامة في اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لإجهاض الأعمال الإرهابية في مراحلها التحضيرية، قبل شروع الإرهابيين في ارتكاب الجريمة.

قانون الكيانات الإرهابية 24 فبراير 2015

عرف القانون الجديد الجماعات الإرهابية بالجماعات التي تمارس أو تهدف إلى إلقاء الرعب بين الأفراد أو تعريض حياتهم أو حرياتهم أو حقوقهم أو أمنهم للخطر، أو الإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي والأمن القومي, أو تلك التي تعطل المواصلات العامة أو الخاصة أو تمنع سيرها أو تعرضها للخطر، وكذلك إلى منع إحدى مؤسسات الدولة أو إحدى السلطات العامة من ممارسة أعمالها.

وينص القانون الجديد على منع “الإرهابيين” من مغادرة مصر وسحب جوازات سفرهم وتجميد ممتلكات تلك الجمعيات، أو المنظمات أو الجماعات أو العصابات أو الخلايا أو غيرها من التجمعات، أيًّا كان شكلها القانوني أو الواقعي، متى مارست أو كان الغرض منها الدعوة بأي وسيلة في داخل البلاد أو خارج البلاد إلى إيذاء الأفراد أو إلقاء الرعب بينهم أو تعريض حياتهم أو حرياتهم أو حقوقهم أو أمنهم للخطر، أو إلحاق الضرر بالأموال أو بالمباني أو بالأملاك العامة أو الخاصة أو احتلالها أو الاستيلاء عليها، أو منع أو عرقلة السلطات العامة أو الجهات أو الهيئات القضائية أو مصالح الحكومة.

كيف استخدمت مصر قوانينها ضد الإرهاب؟

صنفت السلطات في ديسمبر 2013 جماعة الإخوان المسلمين، والتي يتبعها الرئيس السابق محمد مرسي كمنظمة إرهابية ومنعت الدولة أنشطة الجماعة وأغلقت مقارها وجمدت ممتلكاتها وممتلكات أعضائها, ويمنع القانون الجديد التظاهر بمنعه عرقلة سير المواصلات أو تعطيل المصالح إلى جانب قانون التظاهر الساري والمحاكمات العسكرية للمدنيين والتي يقف أمامها المدونين والنشطاء السياسيين, وتستخدم الدولة المواطنين للإبلاغ عن مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي “الإرهابيين”، وتقديم مكافأة له كاشتراك مجاني في المواصلات العامة ليرى حقوقيون أن الشعب أصبح “مخبرين”, كما أن  النيابة العامة أصبحت توجه الاتهامات للأفراد بناءً على ما يكتبونه على الفيسبوك وتويتر، كما حدث في المحاكمة قبل الأخيرة للناشط علاء عبد الفتاح, كما تم التحقيق مع شاب لحمله ملصقًا كتب عليه “مكملين” بإحدى محطات المترو، وتم توجيه تهمة التحريض ضد الدولة له, كما تزايدت عدد القضايا المتورط فيها “خلايا إرهابية” أو تابعين لجماعة الإخوان المسلمين، والمحكوم فيها بإعدام 183 متهمًا و280 مؤبدًا في خمس قضايا هامة.

ناجي شحاتة.. القاضي الذي أصدر نصف أحكام الإعدام بمصر

 قانون ألمانيا ضد الإرهاب لا يمنع أبناءها عن داعش

تزايد عدد الألمان في صفوف داعش

 

مع ظهور تنظيم داعش وخوف ألمانيا من خطر أبنائها المنتمين للتنظيم، ومنهم من عاد لأرضها يهدد وزير العدل الألماني بتشديد قوانين مكافحة الإرهاب في إطار قرار مكافحة ظاهرة المقاتلين الأجانب المعتمد من مجلس الأمن الدولي، والذي أقرت به فرنسا أيضًا, واعتبرت ألمانيا تمويل الإرهاب من الآن جريمة، ووعدت الحكومة بمعاقبة الأشخاص الذين يغادرون ألمانيا إلى بلدان أخرى للانضمام لمعسكرات إرهابية.

وبعد الهجمات الإرهابية التي تعّرضت لها الولايات المتحدة في 11 سبتمبر 2001، قد أصدرت الحكومة الألمانية عددًا من القوانين الوقائية التي منحت أجهزة الشرطة والاستخبارات مزيدًا من الصلاحيات لمكافحة الإرهاب، لكن بعض هذه القوانين طالت الحريات الشخصية، وزاد المنتقدون لها داخل ألمانيا.

نص القانون نوفمبر 2001

تتعلق معظم البنود بالأجانب ومنع دخول الإرهابيين, فتقرر إدخال بيانات إضافية في الجوازات والهويات الشخصية، بما فيها البصمة ومعلومات بيولوجية عن اليدين والوجه، ووضع المزيد من المعلومات تحت تصرف السلطات الأمنية، مثل الحالة الاجتماعية وتحسين إجراءات الكشف عن الشخصية أثناء منح تأشيرات الدخول من قبل السفارات والقنصليات الألمانية، وتحسين الرقابة على الحدود وتسهيل قرارات حظر المنظمات والجمعيات والروابط الأجنبية المتطرفة، وتعزيز الأمن الجوي بهدف إحباط محاولات اختطاف الطائرات بانتداب رجال شرطة للقيام بمهام أمنية في الطائرات.

وسمح القانون لأجهزة الاستخبارات بالحصول على معلومات عن الزبائن الشخصية من شركات الاتصالات والخطوط الجوية والبنوك, وتوسيع صلاحيات أجهزة الشرطة والأمن والاستخبارات العسكرية والعامة، وتعزيز تعاونها المشترك، وتنظيم تبادل المعلومات بينها.

وسعت الإجراءات من صلاحيات الاستخبارات الألمانية (بي. إن. دي.) وسمحت بالتدخل في القضايا الأمنية الداخلية وأخذ المعلومات حول المدنيين، وتبادلها مع الاستخبارات العسكرية (إم أي دي) مع شرطة الحدود, ويتيح القانون للسلطات الألمانية إخضاع الأشخاص العاملين في المواقع الاقتصادية والمشاريع الهامة للاختبارات الأمنية، بهدف التأكد من عدم انتمائهم أو عملهم مع المنظمات الإرهابية والمتطرفة، وشطب امتيازات الجمعيات الدينية من القانون بهدف منع تأسيس المنظمات “المتطرفة”.

ويحق للسلطات الألمانية ترحيل الناشطين في المنظمات الإرهابية المتطرفة ممن يرتكبون الجنايات في ألمانيا أو يدعمون العمل الإرهابي في الخارج, وسحب التأشيرات الممنوحة وحق اللجوء السياسي من الإرهابيين والمتطرفين الذي نجحوا بطريقة أو أخرى في الحصول عليه.

ألمانيا والخوف من داعش

وقد أصدرت ألمانيا قانونًا جديدًا بعد شعورها بالخوف من انضمام 600 على الأقل من أبنائها لتنظيم داعش, وبموجب هذا القانون منعت ألمانيا المسلمين المتشددين بها من السفر إلى العراق وسوريا للقتال مع تنظيمات إرهابية، مثل تنظيم داعش أو القيام بتمويلها, واتخذت الحكومة الألمانية إجراءات صارمة ضد الجهاديين وعزمت على معاقبة كل من يعلن من خلال “تويتر” عن نيته الانضمام للقتال في صفوف داعش، وبالتالي يحق للسلطات الأمنية مراقبة هاتفه وقنوات تواصله وإلقاء القبض عليه في المطار قبل مغادرة البلاد.

الاستخبارات الألمانية لا تكفيها القوانين

لم تكن التشديدات الألمانية الجديدة كافية لرجال الاستخبارات والحكومة، واعتبروها لا تمنع وقوع الهجمات أو تكافح الإرهاب والتطرف الداخلي رغم دعمها سلامة الرأي العام في بلد ليبرالي, هذا رغم أصوات رجال أمن بارزين نادى أحدهم بالتنصت على الأماكن التي يعيش فيها الناس لأنه ليس من الممكن مكافحة الإرهاب وكشفه “ما لم يجر التعرف على ما يدور في أذهان الناس”.

كيف تواجه فرنسا الإرهاب داخلها؟

مقر صحيفة شارلي إيبدو الساخرة مطلع العام الحالي

 

في عام 2012، شهدت فرنسا حادث إرهابي قام فيه فرنسي مسلم متشدد من أحياء تولوز الشعبية بقتل ثلاثة مظليين وثلاثة أطفال ومدرسًا من مدرسة يهودية، الأمر الذي دفع الحكومة لمد أحكام مؤقتة لقانون صدر عام 2006 لمكافحة الإرهاب، والتي تجيز مراقبة الهواتف والإنترنت، وزرع كاميرات مراقبة في الأماكن العامة, كما صدر قانون جديد يمكن من ملاحقة أي فرنسي يسافر للتدرب في معسكر حتى لو لم يرتكب أي عمل مسيء في فرنسا، وحتى لو لم يمض شبابه على الأراضي الفرنسي، وذلك بتهمة تشكيل عصابة إجرامية تهدف لارتكاب عمل إرهابي، وهي جريمة تعاقب بالسجن عشر سنوات، وغرامة تبلغ 225 ألف يورو، وكانت تلك المرة الرابعة عشر التي تجري فيه فرنسا تعديلات على قانون مكافحة الإرهاب.

شهد القانون الفرنسي تعديلًا نوفمبر 2014 قبل الهجوم على صحيفة شارلي إيبدو الساخرة، ونص التعديل على منع الفرنسيين من السفر للانضمام للجماعات الجهادية في سوريا بعد انضمام مئات الفرنسيين لتنظيم داعش، ومصادرة جواز سفر وبطاقة هوية كل من أمضى بين 6 أشهر وعامين بها، ومنع المشتبه بانضمامهم لتنظيم داعش من دخول فرنسا, كذلك تراقب السلطات مواقع إليكترونية تدعو للتطرف، ومطالبة مديرها بمسح المحتويات المتشددة وحظر المواقع التي تدافع عن الإرهاب.

الاشتراكيون يرفضون تعديلات القانون الفرنسي

القوانين التي اتخذتها فرنسا لم تتوافق مع النواب الاشتراكيين واليسار المتطرف، والذين عبروا عن قلقهم من تفسير تعبير الدفاع عن الإرهاب بشكل فضفاض، ومن حظر مواقع إليكترونية غير مستهدفة, وانتقدت جمعيات الدفاع عن حقوق الإنسان واللجنة الوطنية الاستشارية لحقوق الإنسان التعديلات الأخيرة قبل حادث شارلي إيبدو، واعتبرت أنه ينبغي تجنب اتخاذ تدابير كفيلة بإضعاف دولة القانون باسم مكافحة الإرهاب.

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد