يستعرض التقرير الشركات التي أنشأها رائد الأعمال الأمريكي إيلون موسك منذ بداية عمله في مجال التقنية وريادة الأعمال، بالإضافة إلى الشركات التي يمتلك فيها أسهمًا فعلًاـ ويساهم في تطويرها بشكل مباشر.

في مُؤتمر صحافي، حضره عدد كبير من الصحافيين والمهتمين بالمجال العلمي حول العالم، أعلنت شركة «سبيس إكس» على لسان مؤسسها إيلون موسك، نيتها استعمار المريخ، وإنقاذ كوكب البشرية.

وسبيس إكس هي إحدى شركات رائد الأعمال إيلون موسك، وهي شركة تسعى بالأساس إلى تطوير تقنيات الفضاء، بالتعاون مع مؤسسات علمية كبرى مثل وكالة ناسا. المشروع الأساسي التي عملت عليه الشركة لسنوات طويلة هو كيفية إعادة استخدام صواريخ الفضاء عدة مرات، بدلًا من استخدامها في الرحلات لمرة واحدة، والآن تعمل الشركة على خطة طموحة للغاية لاستعمار المريخ، وتمكين البشرية من السفر إلى هناك في المستقبل.

بالإضافة إلى سبيس إكس، يُدير موسك شركة تيسلا للسيارات الكهربائية والبطاريات، وتيسلا ليست مجرد مصنع للسيارات الكهربائية، وإنما تمثل ثورة تقنية تهدف إلى إدخال البطاريات التي يمكن إعادة شحنها بالكهرباء، كبديل أساسي في كثير من الصناعات التي تستخدم البترول، للحد من تأثيراته على البيئة، والتوفير على المستخدمين.

وحققت شركة تيسلا مبيعات مذهلة في سيارتها الكهربائية، بخاصة في أمريكا الشمالية، مع زيادة الطلب على السيارة التجارية الأولى التي تتمكن من قيادة نفسها آليًّا دون حاجة إلى تدخل الإنسان.

ويُعرف إيلون موسك بـ«الرجل الحديدي»، إذ تمكن عبر سنوات طويلة من تأسيس شركات عملاقة، بُنيت على أفكار تبدو مستحيلة، وحظيت معظم أفكاره بنجاح منقطع النظير.

موسك الذي هاجر من موطنه الأصلي في جنوب أفريقيا، ليبدأ حياته في كندا ثم الولايات المتحدة الأمريكية، في وادي السيليكون، حيث أسس عددًا من الشركات الكبرى قبل أن يقرر العمل على مشروعيه الأضخم سبيس إكس، وتيسلا.

شركة «Zip2»

وعندما كان موسك في الرابعة والعشرين من عمره، قرر بعد عدة أيام قضاها في جامعة ستانفورد العريقة بولاية كاليفورنيا الأمريكية، ترك برنامج الماجستير والتفرغ لريادة الأعمال، في محاولة منه للاستفادة من ثورة الإنترنت، التي كانت تجتاح وادي السيليكون في هذا الوقت.

وأسس موسك حينها شركة «Zip2»، وهي شركة تهدف إلى توفير الخرائط وأماكن الشركات للصحف الإلكترونية. وكان هدف موسك الربط بين الخرائط الإلكترونية، وبين أصحاب الأعمال، والشركات، وتوفير هذه البيانات للصحافيين، وعدد آخر من المؤسسات.

وبعد أربع سنوات فقط، تمكن موسك من بيع شركته بمبلغ 307 ملايين دولار أمريكي، وكان هذا المبلغ يمثل أكبر صفقة استحواذ على شركة تقنية في هذا الوقت.

منصة الدفع باي بال

بعد أن تمكن موسك من بيع شركته، استخدم جزءًا من الأموال التي حصل عليها من عملية البيع، لتأسيس شركة تدعى «X»، تُقدم خدماتها في تحويل الأموال، من خلال البريد الإلكتروني.

وبعد عدة سنوات، تحولت الشركة إلى منصة «باي بال» المعروفة حاليًا، وهي المنصة الأولى في العالم، التي تقدم خدمات تحويل الأموال من خلال الإنترنت.

واعتمدت الشركة الحالية بشكل كبير على التقنيات التي طورها موسك في بداية عمله، ومثلت حينها طفرةً في عالم تحويل الأموال من خلال الإنترنت.

إيفر دريم

أثناء عمله على تطوير شركة باي بال، أنشأ موسك وطوّر شركة تسمى «إيفر دريم»، تخصصت في تقديم خدمات إدارة الحواسيب الشخصية للشركات الصغيرة، بالإضافة إلى مجال مكافحة الفيروسات، وبرامج الحماية.

وحققت الشركة نجاحًا كبيرًا، بخاصة بين الشركات الصغيرة والمتوسطة، التي كانت في حاجة ماسة إلى خدمات الشركة. ولفتت الشركة الكثير من الأنظار، وتمكن موسك من بيعها لاحقًا لشركة ديل المعروفة.

مؤسسة موسك

عام 2002، تعاون موسك مع أخيه الصغير، لإنشاء مؤسسة موسك، وهي مؤسسة غير ربحية، تهدف إلى تطوير البحث العلمي في عدة مجالات، بخاصة مجال الطاقة النظيفة.

وموّلت المؤسسة غير الربحية، بتمويل عدة مشاريع بحثية بملايين الدولارات، في مجالات الطاقة النظيفة والطاقة الشمسية. وتسعى المؤسسة لتبني العقول المبتكرة في مجال التكنولوجيا حول العالم.

العديد من الاستثمارات

بخلاف الشركات التي أسسها إيلون موسك، وأشرف بشكل مباشر على إدارتها وتطويرها، كان يقوم بالاستثمار في عددٍ كبيرٍ من الشركات الأخرى، والعمل مع مؤسسيها، ولو بشكل أقل من عمله في الشركات التي قام بإنشائها.

وفي عام 2007، استثمر موسك في شركة «ماهالو»، وهي شركة تشبه إلى حد بعيد موقع كيورا للأسئلة والأجوبة، وبعد عدة سنوات، ومع نجاح جوجل كمحرك للبحث، حولت الشركة نشاطها إلى إنشاء مقاطع فيديو تعليمية وتثقيفية قصيرة، وحققت نجاحًا كبيرًا في هذا المجال.

واستثمر موسك كذلك عام 2010 في شركة تدعى ستريب، وهي شركة تهدف إلى تمكين تطبيقات مثل فيسبوك لقبول المدفوعات الإلكترونية في أي مكان.

عرض التعليقات
تحميل المزيد