النسخة الثلاثون من كأس الأمم الأفريقية المقرر لها أن تنعقد في يناير المقبل في المغرب وهي المرة الثانية التي تنعقد فيها في المغرب بعد تنظيمها لبطولة عام 1988، هناك شكوك حول قدرة المغرب على تنظيم تلك البطولة فعلًا خصوصًا بعد إرسالها خطابًا للاتحاد الأفريقي تطلب فيه الانسحاب من تنظيم البطولة في حال استمرار رغبة الاتحاد الأفريقي على أن يتم انعقادها في يناير 2015.

كان رد الاتحاد الأفريقي هو الإعراب عن قلقه من التفكير في تأجيل البطولة أو حتى انسحاب المغرب من تنظيمها والبحث عن مستضيفين آخرين بسبب أن هذه البطولة لم تؤجل أو تلغى أية نسخة منها منذ بداية انطلاقها عام 1957 وهو الأمر الذي سيحدده اجتماع الاتحاد الأفريقي مع مسؤولي الرياضة وكرة القدم في المغرب في الاجتماع المقرر له الانعقاد في الرباط في نوفمبر المقبل.

هل تستدعي المغرب قلقًا مبالغًا فيه أم أنها فعلا تحرص على صحة المشاركين وتخاف على ذويها في نفس الوقت بسبب خطورة مرض “الايبولا” الذي يتنشر بشكل متسارع للغاية في غرب أفريقيا، ولا تظهر أعراضه الفعلية إلا بعد مرور 21 يومًا، الأمر الذي يهدد أيًا من المشاركين في حالة الإصابة بالمرض بانتقاله معه إلى بلده الأم أو إلى أي من الدول التي يلعب بها عدد كبير من المحترفين الأفارقة، اقرأ أيضًا عن الإيبولا وكيف ينتشر وما هي أعراضه: ما تحتاج معرفته عن الإيبولا.

في رحلة البحث عن مستضيفين آخرين للبطولة، طلب الاتحاد الأفريقي من جنوب أفريقيا تنظيم البطولة مثلما حدث في بطولة 2013 النسخة الماضية عندما انسحبت ليبيا من التنظيم وقامت جنوب أفريقيا بتنظيم البطولة بنجاح، رفضت جنوب أفريقيا تنظيم البطولة بسبب انتشار الإيبولا – الأمر الذي يدعم موقف المغرب في التأجيل – وأيضًا جعل الاتحاد الأفريقي يبحث عن مستضيفين آخرين بعد رفض جنوب أفريقيا العملاق الاقتصادي تنظيمها.

جاء الرفض الثاني للاتحاد الأفريقي من السودان الذي امتنع عن التفكير في تنظيم تلك النسخة من البطولة بسبب انتشار المرض أيضًا ونشاط عدد كبير من النشطاء المدنيين في السودان لوقف التفكير في مثل هذا الأمر. وكذلك رفضت الجارة الجزائر تنظيم البطولة بسبب تخوفها من تفشي المرض في أراضيها.

يبحث الاتحاد الأفريقي حاليًا موقف السبع دول الذين طلبوا تنظيم النسخة المقبلة من البطولة المقرر لها أن تنعقد عام 2017 بعد أن تم سحبها للمرة الثانية من ليبيا بسبب تدهور الأوضاع الأمنية هناك، وهذه الدول هي: مصر، والسودان، والجزائر، والغابون، وغانا، وكينيا، وزيمبابوي، وتوالت الردود بالرفض من هذه الدول بخصوص تنظيم نسخة 2015 بدلال من المغرب.

لم يقدم الاتحاد المصري طلبًا رسميًا لاستضافة البطولة بدلًا من المغرب، كل ما هناك هي بعض التكهنات أو الآمال بأن تتولى مصر تنظيم هذه البطولة العام المقبل إلا أن المخاوف من تفشي المرض في دولة ذات تعداد بشري كبير مثل مصر إضافة إلى الظروف الأمنية يعيقان التفكير في هذا الأمر خصوصًا في العام المقبل.


وفي نفس الوقت تقدم الاتحاد الأفريقي لغانا بطلب أن تقوم بتنظيم النسخة المقبلة من البطولة إلى أن جاء رد غانا مخيبًا لآمال الاتحاد الأفريقي، فقد ردت غانا بأنها ستكتفي بتقديم طلب لتنظيم البطولة عام 2017 بدلًا من ليبيا ولم تشر إلى إمكانية أن تقوم بتنظيمها بدلًا من المغرب من قريب أو بعيد.

سنرى ما يسفر عنه اجتماع الاتحاد الأفريقي مع المغرب نوفمبر القادم الذي قد يسفر عن تنظيم البطولة في موعدها إذا ما نجحت المغرب في الحد من نشاط إيبولا في أراضيها ونجحت في السيطرة على المرض أو أن الاجتماع سيقدم حلًا من ثلاثة حلول في حالة عدم قدرة المغرب على التغلب على إيبولا وهم: إما تأجيل موعد البطولة للصيف وهو أمر صعب إن لم يكن مستحيلًا خصوصًا أن المغرب لم ترتبط بعد بأي شراكات اواتفاقات مع شركات رعاية ويجعل موقفها مرنًا نسبيًا ويصعب الموقف على “الكاف” الذي أبرم عقوده وانتهى من اتفاقاته مبكرًا جدًا.

والحل الثاني أن توافق أية دولة أفريقية على تنظيم البطولة بدلًا من المغرب وفي هذه الحالة ستعقد البطولة في يناير في موعدها الرسمي وقد تتخلف المغرب عن المشاركة في البطولة في هذه الحالة لأنها لم تخض التصفيات بوصفها المنظم للبطولة.

اما آخر الحلول وأصعبها في حالة عدم توافر أو موافقة أي دولة أفريقية أخرى على تنظيم البطولة بدلًا من المغرب ورفض الكاف تأجيل البطولة سيتم إلغاؤها وهو الأمر الذي لا يرغب الاتحاد الأفريقي في الوصول إليه.


المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد