انتهت مطاردة بين الاحتلال الإسرائيلي ومقاومين فلسطينيين استمرت أكثر من ثلاثة أشهر باغتيال الفلسطينيين مروان القواسمة وعامر أبو عيشة المتهمين بالوقوف وراء خطف وقتل 3 مستوطنين قبل أشهر بمدينة الخليل. باستشهاد القواسمة وأبو عيشة، تكون دولة الاحتلال الإسرائيلي قد أغلقت ملف مقتل المستوطنين الثلاثة، دون أن تُعرف ملابسات الخطف والقتل، وما إن حدثت فعلًا على أيدي فلسطينيين أم لا.

وفي تفاصيل عملية الاغتيال ذكرت مصادر عبرية أن جهاز الشاباك في دولة الاحتلال تمكن من تقصي أثر القواسمي وأبو عيشة وتحديد مكانهما، فأعلن في تمام فجر الثلاثاء الموافق 23 سبتمبر منطقة محيط حي الجامعة الذي يتواجد فيه الشهيدان منطقة عسكرية مغلقة. ثم اقتحمت قوة خاصة المنطقة وأخذت تطلق النار والقنابل بشكل عشوائي في المكان، واستدعيت إلى المكان قوة خاصة أخرى معززة بجرافة عسكرية وحفار، و بلغ عدد جنود الاحتلال المشاركين في العملية أكثر من 100 جندي، حاصروا المكان وفرضوا حصارًا على المنطقة بأكملها.

وبحسب شهود عيان فلسطينيين، فقد تعمد جنود الاحتلال توجيه ضربات قاتلة على الشابين، اللذين لم يستسلما وواصلا إطلاق النار من أسلحتهم الخفيفة، حتى نفدت ذخيرتهم، ومن ثم أطلق جنود الاحتلال قنبلتين فراغيتين داخل الطابق الأرضي للمبنى بعد أن أحدثت فيه الجرافة العسكرية فتحة، حيث انتهت العملية وأعلن جيش الاحتلال تمكنه من اغتيال الشابين “القواسمي وأبو عيشة”.

مسؤولية السلطة و الاحتلال!

جنازة الشهيدين القواسمي وأبو عيشة

حملت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن اغتيال القواسمي وأبو عيشة معتبرة أن التنسيق الأمني بين السلطة الفلسطينية والاحتلال هو سبب نجاح عملية الاغتيال .

ونعت الحركة على لسان القيادي صلاح البردويل الشهيدين، ووصف البردويل العملية بـ “إجرامية صهيونية مبيتة”، وقال البردويل: “نؤكد أنه ما كان لهذا الاغتيال أن ينجح لولا التنسيق الأمني القائم في الضفة الغربية الذي يعتبر الوجه الآخر للإجرام الصهيوني”.، ولم يتوانَ البردويل عن تحميل السلطة الفلسطينية المسؤولية عن جزء من هذه العملية وطالبها بوضع حد للتنسيق الأمني الذي وصفه بـ” البغيض الذي يحصد أرواح خيرة أبناء الشعب الفلسطيني”. مضيفًا :”إن عملية الاغتيال هذه هي امتداد للنهج الإسرائيلي في التصفية والاغتيال لأبناء الشعب الفلسطيني وقادته وأطفاله.

احتفاء إسرائيلي بالعملية

الشهيد مروان القواسمة

بعد عملية الاغتيال، سارع رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى مهاتفة أهالي المستوطنين الثلاثة، وقال لهم وهو يثني على العمل الاستخباراتي لجهاز الأمن العام “الشاباك”: “نحن وعدناكم بالوصول إلى القتلة، والآن نوفي الوعد”.

ونقلت القناة العبرية السابعة المزيد من ردود الفعل الإسرائيلية على عملية الاغتيال، حيث بارك وزير الإسكان في حكومة الاحتلال أوري أريئيل العملية وقال: “إن هذا يعتبر نجاحًا لدولة إسرائيل وإزالة اللعنة عنها قبل بداية السنة الجديدة”. وأضاف أريئيل: “أبارك لقوات الجيش على هذه الخطوة الناجحة، وأتمنى أن تكون سنة سعيدة على الجميع، وخصوصًا عائلات المستوطنين الثلاث”.

كما قال عضو كنيست الاحتلال داني دانون: “لقد تم القضاء على القاتلين وهذه رسالة لكل أعدائنا، لن نهدأ أو نرتاح حتى نصفي حساباتنا مع الإرهابيين مهما حاولوا الاختباء”.

 و باركت المعارضة في دولة الاحتلال وعلى لسان زعيمها ورئيس حزب العمل يتسحاق هرتسوغ عملية الاغتيال، وقال هرتسوغ: “أبارك لقوات الجيش على نجاحهم على وضع يديهم على القاتلين واغتيالهم”. وشدد هرتسوغ على أن “الحرب ضد الإرهاب يجب أن يتم قيادتها بلا تهاون، ويجب على ناشطي الإرهاب ضد إسرائيل أن يعلموا أنهم سيتم عقابهم على ما يفعلونه”.


المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد