في ظل الأجواء المُضطربة والمُقلقة التي نعيش فيها إثر تفشّي جائحة كورونا، ومع انتهاء السنة الدراسية مُبكرًا والتباعد الاجتماعي، صار لدى الأطفال أوقات فراغ طويلة لا يعرفون كيف يستغلونها دون الشعور بالملل. ولمَّا كانت مشاهدة التليفزيون إحدى أشهر الوسائل التي يلجأ إليها الصغار والكبار معًا، أحضرنا لكم تلك القائمة التي تضم مجموعة أفلام رسوم متحركة متاحة على شبكة «نتفليكس» والتي تصلح للمشاهدة من قِبل أطفالكم دون قلق.

1. «The little Prince».. إحدى أنجح روايات القرن العشرين

«The little Prince» فيلم فرنسي كندي مقتبس عن رواية كلاسيكية تحمل الاسم نفسه، كتبها المؤلف الفرنسي أنطوان دو سانت إكزوبيري في أربعينات القرن الماضي، وترجمت إلى 250 لغة. صدر العمل في 2015، وحظي وقتها على استحسان النقاد. خاصةً مع إسناد الأداء الصوتي إلى نجوم مشهورين، مثل ماريون كوتيار، وجيمس فرانكو، وجيف بريدجز، وريتشيل ماك – آدامز.

أحداث الفيلم تتمحور حول فتاة صغيرة تنتقل برفقة والدتها إلى منزل جديد؛ لتكون قريبة من مدرستها وبسبب شعورها بالوحدة؛ تتعرَّف إلى جارها العجوز الذي سبق له العمل بالطيران، قبل أن يُقرر قَص حكاية «الأمير الصغير» على مسامعها، وهو ما يقلب حياتها رأسًا على عقب.

2. «Spirtied Away».. أول «أنمي» يفوز «بالأوسكار»

إذا كنتم من مُحبي أفلام الأنمي، أو حتى لم تتعرَّفوا إليها من قبل، فليس هناك أفضل من فيلم «Spirited Away» للبدء به. يتميز العمل بأنه يصلح للكبار والصغار؛ فهو وإن كان ينتمي لفئة المغامرة، لكنه يتناول فكرة فلسفية مُلهمة، علمًا بأنه مُتاحًا للمشاهدة «بدبلجة» عربية، وإن كان يُنصح بمشاهدته من قِبل الأطفال أقل من سبع سنوات بصحبة ذويهم؛ إذ ربما يجد بعضهم القليل من مشاهده مخيفة.

الفيلم من إخراج هاياو ميازاكي أحد أشهر مُخرجي أفلام رسوم متحركة يابانية وأصحاب البصمة المميزة بهذا المجال. صدر العمل في 2001 ليلقى استحسان الجمهور والنقاد، فمن جهة فاز «بالأوسكار» وترشَّح لجائزة «البافتا البريطانية»، ومن جهة أخرى احتل العمل المرتبة 28 ضمن قائمة موقع «IMDb» الفني لأفضل 250 فيلمًا، وجنى أرباحًا قاربت من 348 مليون دولار من إجمالي ميزانية تراوحت بين 15 – 19 مليون.

أما عن قصته فتدور حول فتاة صغيرة في العاشرة من عمرها، تنتقل مع والديها إلى بلدة جديدة، وأثناء تجولهم في المكان يضلون الطريق؛ فينتهي المطاف بالوالدين وقد تحولوا إلى خنازير! من هنا تبدأ رحلة البطلة في عالم غير بشري تجد نفسها مُجبرة على المكوث فيه والتعامل مع سكانه؛ من أجل إنقاذ والديها وتتوالى الأحداث.

3. «Klaus».. أول رسوم متحركة من «نتفليكس»

في 2019 فوجيء الجمهور بشبكة «نتفليكس» تُطلق أول فيلم رسوم متحركة والذي حملت اسم «Klaus»، جاء الفيلم بتقنية ثنائية الأبعاد ويحمل بين طياته رائحة حكايات التسعينات القديمة، وهو عبارة عن معالجة عصرية للقصة الأصلية التي تستعرض تاريخ وسر وجود «بابا نويل».

فبطل الفيلم فتى مدلل، بالرغم من فشله في عمله بمدرسة البريد؛ إلا أنه يعتمد على كون والده رئيس مصلحة البريد، ما لم يحسب حسابه هو أن يكلفه والده بمهمة شاقة تستلزم منه الرحيل إلى بلدة نائية، حيث يصبح عليه توصيل آلاف الرسائل من وإلى المدينة، وإثبات نفسه قبل عودته.

وخلال هذه الرحلة الموحشة يتعرَّف الصبي إلى رجل عجوز ذي لحية طويلة بيضاء يعيش وحيدًا بعد وفاة زوجته؛ فيُكمل كل منهما الآخر، وتنشأ بينهما صداقة من نوع خاص فيما يكتشفان بعضهما بعض، جدير بالذكر أن الفيلم مُتاح له «دبلجة» باللغة العربية.

4. «Spider-Man: Into the Spider-Verse».. كلهم «الرجل العنكبوت»

هل يحب أطفالكم قصص «الكوميكس» وأفلام «السوبر هيروز»؟ إذا كانت الإجابة بنعم رُبما حان الوقت لهم لمشاهدة فيلم «Spider-Man: Into the Spider-Verse» الذي أنتج عام 2018.

ومع أن العمل يتناول إحدى قصص الأبطال الخارقين وهو ما قد يصنفه البعض عاديًا ومنتشرًا خلال السنوات الأخيرة؛ إلا أنه فاز «بالأوسكار» و«الجولدن جلوب» و«البافتا»، حتى أنه احتل المرتبة 65 ضمن قائمة موقع «IMDb» الفني؛ مما يؤكد نجاحه الفني، وليس فقط الجماهيري.

يدور العمل في بروكلين، حيث يستطيع أي شخص من سكانها ارتداء قناع «سبايدر مان» وانتحال شخصيته بالطريقة التي يُفضلونها، سواء بالخير أو الشر. وفي الوقت نفسه هناك مايلز المراهق الذي يحاول أن يكون عند حُسن توقعات والده الشُرطي، قبل أن يتعرَّض للعَضّ من عنكبوت، فإذا به يصبح لديه قدرات «سبايدر مان» الأصلية؛ فيحاول التمرُّن ليصبح بطل المدينة الجديد؛ خاصةً بعد وفاة «رجل العنكبوت» الحقيقي.

5. «The Croods».. الرهان على المجهول

في 2013 صدر فيلم «The Croods» وهو عمل ينتمي لفئة المغامرات والكوميديا، أسندت بطولته إلى نيكولاس كيدج وريان رينولدز وإيما ستون وغيرهم. وقد حقق الفيلم إيرادات ضخمة تخطت 587 مليون دولار، بالإضافة لترشحه «للأوسكار»، و«الجولدن جلوب»، و«البافتا البريطانية».

وهو ما جعل صناعه يقررون تقديم جزء ثان منه كان من المقرر عرضه ديسمبر (كانون الأول) المقبل قبل تفشي جائحة كورونا وإغلاق كافة دور السينما.

دارت أحداث الفيلم حول «عائلة كرودز» التي تعيش في عصر ما قبل التاريخ، وفيما يحاول الأب إجبار أسرته على الالتزام بالعيش داخل الكهف وعدم الخروج إلا للصيد، نجد ابنته تحلم بالحرية واستكشاف العالم، ولا يُوقفها إلا رفض والدها، ولكن بسبب انهيار العالم الذي يعرفونه يضطرون جميعهم إلى خوض تجربة لم تكن في الحُسبان؛ تُحقق خلالها الابنة مسعاها القديم.

6. «Monster House».. لعشاق الرعب وأفلام «الهالوين»

إذا كان أطفالكم من عشاق أفلام رسوم متحركة ذات الطابع المُرعب ننصحهم بمشاهدة فيلم «Monster House» الذي صدر في 2006، وترشَّح وقتها «للأوسكار» و«الجولدن جلوب» وقاربت أرباحه من 142 مليون دولار.

يحكي الفيلم عن ثلاثة أطفال يعيشون في أحد الأحياء، حيث يوجد منزل مسكون  تطوله الشائعات بأنه يتحوَّل إلى كائن وحشي يبتلع ضحاياه. وبالرغم كل ما يُحيط بهذا المكان من حكايات مُرعبة؛ إلا أن الفضول يغلب الأبطال ويدفعهم لمحاولة استكشاف الغموض والسر المٌخيف الذي يُحيط بالمكان؛ ومن ثمَّ يصبح عليهم التعاون سويًا في سبيل النجاة.

7. «A Silent Voice».. عن التنمر وأشياء أخرى

«A Silent Voice» فيلم آخر من أفلام الأنمي اليابانية وهو مأخوذ عن «مانجا» بالاسم نفسه، عُرض العمل في 2016 ولقي استحسان مُتابعي هذا النوع من الأعمال الدرامية؛ حتى أنه حصل على تقييم 8.2 نقاط على موقع «IMDb» الفني.

فقصة الفيلم تدور حول فتاة صماء بالمرحلة الابتدائية تنتقل لمدرسة جديدة، وهناك تُمَنِّي نفسها بتكوين صداقات متعددة، لكنها تُفاجأ بزميل لها يتنمَّر بها، بل ويُشجِّع الآخرين على فعل المثل، ومع تعرُّضها المستمر للإساءة؛ تُبلغ والدتها الإدارة، وتنقل الابنة إلى مدرسة أخرى.

لينقلب السحر على الساحر حين يُعرف اسم الطفل المُحرِّض على ذاك الفعل المشين؛ فيتجنبه الآخرون ويبدأون هم أنفسهم التنمر به ليجد نفسه وحيدًا ومنبوذًا. ومع دخوله المرحلة الثانوية وأمام كل ما لاقاه من معاملة سيئة؛ يُقرر البحث عن الفتاة للاعتذار منها وتعويضها عما بدر منه بعد أن شرب من الكأس نفسه لسنوات.

8. «I Lost My Body».. «فانتازيا» تحبس الأنفاس

في عام 2019 صدر فيلم رسوم متحركة فرنسي بعنوان «I Lost My Body» وهو عمل فانتازي – درامي لم نشهد مثله من قبل في عالم «الأنيميشن»، لهذا نجح في لفت الانتباه حتى أنه ترشَّح «للأوسكار» وفاز بالجائزة الكبرى لقسم أسبوع النقاد في مهرجان «كان».

قصة الفيلم غريبة وجديدة؛ إذ يبدأ العمل بيد مبتورة داخل أحد مختبرات التشريح والتي سُرعان ما تُقرر الهرب من المعمل؛ بحثًا عن الجسد الذي تنتمي إليه؛ وهو ما ينتقل بنا بدوره إلى حكاية نوفل الشاب المغربي الذي يخسر والديه بحادث؛ فيقرر الرحيل إلى فرنسا ومن خلال «الفلاش باك» نتعرَّف إلى قصته.

9. «In This Corner of the World».. أنت أيضًا يمكنك مواجهة مخاوفك

«In This Corner of the World» هو فيلم الأنمي الثالث والأخير بهذه القائمة، أنتج العمل في 2016 فيما تدور أحداثه بالأربعينات من القرن الماضي، وتتمحور حول شابة بالثامنة عشرة من عمرها تتعرَّض قريتها للقصف خلال الحرب العالمية الثانية؛ فتنتقل لتعيش مع أسرة زوجها في بلدة صغيرة في هيروشيما.

وهناك نشهد حياتها اليومية وما تواجهه من تحديات بعد أن مزقت الحرب العالم الذي عاشت تعرفه لسنوات والآن بات عليها اعتياد واقعها الجديد؛ لنكتشف كيف يمكن للبشر مواجهة ما يمرون به من صعاب وتجاوز خساراتهم في محاولة منهم لإعادة بناء عالمهم واستعادة شعورهم بالحياة.

فنون

منذ 9 شهور
«لن يعيشوا في تبات ونبات».. أفلام «ديزني» غيرت مفهوم الحب في 10 سنوات

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد