7,215

قبل عام 2012 كان مايكل وأصدقاؤه يدخنون الماريجوانا (القنب أو الحشيش) خلسة عن أعين الشرطة، يفتحون النوافذ المطلة على 81146 جادة غرانت بمنطقة موسكا في مقاطعة ألاموسا بولاية كولورادو الأمريكية سريعًا حين سماع صوت سيارات الشرطة تمر بالجوار، ويهرولون إلى المرحاض للتخلص من بقايا لفافات الماريجوانا بعد غمرها بالماء، فتعاطي الماريجوانا لغير الأغراض الطبية في الولاية بأكملها وفي سائر الولايات المتحدة كان مجرّمًا.

الماريجوانا في الولايات المتحدة

إلا أن الوضع قد تغير كليًا منذ ذلك الحين إلى وقتنا الحالي. تغيُر لم يحدث في الولايات المتحدة وحدها وإنما في كثيرٍ من دول العالم. فتمّ التصويت داخل المجلس التشريعي للولاية على قانونية تدخين الحشيش لمن يبلغ من العمر 21 عامًا أو أكثر، وسرعان ما حذت ثماني ولايات حذو ولاية كولورادو أمثال ولايات أوريجون وألاسكا وكاليفورنيا وماين وماساتشوستس ونيفادا، فضلًا عن واشنطن العاصمة، للدرجة التي أصبح واحد من بين خمسة أمريكيين يعيش الآن في ولاية تضفي شرعية على تدخين الحشيش، فيما دفع البعض ليُطلق على الولايات المتحدة كونها أصبحت تدريجيًا أرض الأحمر والأبيض والأخضر نسبة إلى ألوان الماريجوانا التي يدخِّنها الناس هناك. ويبدو أن باقي الولايات الأمريكية في طريقها نحو تشريع تدخين الماريجوانا كما هو موجود في حالة الكحول.

Embed from Getty Images

ووفقًا لبيانات شركة الأبحاث نيو فرونتيه داتا التي تحلل صناعة الماريجوانا، فإن مبيعات الماريجوانا القانونية قد ارتفع إلى 6.6 مليار دولار عام 2016، ومن المتوقع أن تتجاوز الصناعة 24 مليار دولار بحلول عام 2025 في الولايات المتحدة فقط. وسجّلت صناعة الماريجوانا ثاني أكبر صناعة نموًا في الولايات المتحدة بعد صناعة منصات الإقراض  المتبادل  P2P.

الحشيش.. اتجاه عالمي نحو المشروعية

على المستوى العالمي أضفت العديد من دول العالم خلال نصف العقد الماضي المشروعية على تدخين الحشيش، وقامت بإلغاء تجريمه بخلاف دول أخرى لا زالت تفرض عقوباتٍ قاسية على تعاطيه، منها المنطقة العربية.

فدول مثل كولومبيا وكندا والتشيك وأوروجواي وتشيلي وإسبانيا والبرتغال وهولندا وسويسرا ورومانيا والهند وجاميكا وجنوب إفريقيا وغيرها من الدول قد قررت تحويل صناعة الحشيش الضخمة إلى عامل اقتصادي مساعد من سلعة مجرمة إلى سلعة تدر ربحًا لاقتصادياتها، حيث أتاحت لمواطنيها تدخين الحشيش بغرض الترفيه بطريقة أو بأخرى، ومن ثم فرض الضرائب عليها، كما ألقت عن كاهلها عبء تكلفة إنفاذ القوانين التي كانت تجرمه. وبالتالي أصبح هناك متاجر مخصصة لبيع الحشيش في تلك البلدان، وسُمح للأفراد بزراعة كميات معينة منه لغرض الاستخدام الشخصي.

Embed from Getty Images

يشبِّه توم آدامز الرئيس التنفيذي لأركفيو لأبحاث السوق والمتخصصة في أبحاث سوق القنب على المستوى العالمي، يشبه موجة انتشار مشروعية الحشيش ومن ثم توسُّع الصناعة عالميًا التي تزداد مبيعاتها بنحو 25% سنويًا في أمريكا الشمالية وحدها، ببداية انتشار الإنترنت في العالم. فعدد الأمريكيين الذين كان لديهم خدمة الإنترنت عريض النطاق قد ارتفعت من 3% عام 2000 إلى 70% عام 2013، وهكذا تبدو صناعة الحشيش حاليًا.

وفوائد صحية كبيرة!

في الفترة الأخيرة ظهرت العديد من الأبحاث الطبية التي تثبت أن للحشيش فوائد عديدة. وبالرغم من جدلية هذا الأمر في الأوساط الطبيّة، إلا أنّ جهودًا أخرى أجريت لحسم هذا الأمر، منها تقرير نُشر من قبل الأكاديميات الوطنية للعلوم والهندسة والطب في الولايات المتحدة، قام بتحليل 10 آلاف دراسة لمعرفة ما يمكن قوله بشكلٍ قاطع حول التأثيرات الصحية للماريجوانا.

ومن أبرز ما جاء في هذا التقرير المكون من 337 صفحة، أنه فيما يتعلق بتخفيف الآلام، فإن الأدلة تثبت أن للحشيش تأثيرُا قويًا في تخفيف الألم، لاسيما المزمن منه، وأن المرضى الذين يعالجون بالقنب يكونون أكثر عرضة لانخفاض كبير في أعراض الألم، كما أنه توجد أدلة هامة على أن البالغين الذين يعانون من تشنجات العضلات المرتبطة بالتصلب المتعدد يمكن تخفيف ذلك إذا ما تم تناول الحشيش بالفم.

وتوجد أدلة قاطعة على قدرة الحشيش على الوقاية والعلاج من أمراض الغثيان والقيء الناجم عن العلاج الكيماوي. ومن ناحية المخاطر الصحية التي يتم الحديث عنها، فلا توجد، على سبيل المثال، أدلة تفيد بأنّ تدخين الماريجوانا يزيد من خطر الإصابة بالسرطانات التي غالبًا ما تكون مرتبطة بتدخين التبغ كسرطان الرئة، وهناك حاجة إلى مزيد من البحوث لتحديد ما إذا كان استخدام الماريجوانا يرتبط مع النوبات القلبية أو السكتات الدماغية. ويشير التقرير إلى أنه من غير الواضح إذا ما كان تدخين الحشيش يزيد من خطر الإصابة بالربو أو مرض الانسداد الرئوي المزمن. ولكن التقرير أشار إلى أن القيادة تحت تأثير الحشيش تزيد من خطر ارتكاب الشخص حادث بالسيارة.

Embed from Getty Images

ووفقًا لدراسة نشرت في مجلة الجمعية الطبية الأمريكية عام 2012، فإن الماريجوانا لا تضعف وظائف الرئة، ولكنها يمكن أن تزيد من قدرتها، فوجد الباحثون الذين يختبرون وظائف الرئة على أكثر من 5 آلاف شاب على مدى 20 عامًا أن مدخِّن التبغ يفقد وظائف الرئة بمرور الوقت، في حين أن مدخني الحشيش أظهروا زيادة في قدرات رئاتهم.

وفي دراسة أخرى أجريت عام 2003 نشرت نتائجها في مجلة علم الأدوية والعلاج التجريبي أثبتت أن استخدام الحشيش يمنع نوبات الصرع. وتقلل سلاسة الحشيش التي تدعى الكانابيديول من أعراض اضطرابات النوبات الشديدة المعروفة باسم متلازمة درافيت، فيقول الأطباء الذين يوصون بهذا العلاج أن الكانابيديول يتفاعل مع خلايا الدماغ لتهدئة النشاط المفرط في الدماغ، والذي يسبب تلك النوبات.

أمَّا الأبحاث التي أحدثت ضجة كبيرة لم تكن متوقعة، فهي التي خلصت إلى أن المادة الكيميائية الموجودة في الحشيش توقف انتشار السرطان، فالحشيش يوقف السرطان عن طريق إيقاف جين يسمى إد-1 الذي يصيب الخلايا غير السرطانية، ويعمل على انتشارها في الجسم، وفقًا للدراسة التي نشرت في مجلة العلاجات السرطانية الجزيئي، ودرس الباحثون تأثير الحشيش على خلايا سرطان الثدي التي تحتوي على نسب عالية من هذا الجين في المختبر، وحينما تمت معالجتها بمواد الحشيش؛ انخفض أعداد الخلايا المصابة بذلك الجين، وكان انتشارها أقل عدوانية.

Embed from Getty Images

وتشير العديد من الأبحاث الأخرى إلى أن الجرعات الصغيرة من الحشيش تعمل على تخفيف القلق والتوتر، الأمر الذي يحسِّن من مزاج المدخن، ويؤدي إلى تهدئته. وكان للزهايمر نصيبٌ هو الآخر في العلاج عن طريق الحشيش، فالدراسة التي يقودها كيم جاندا من معهد بحوث سكريبس انتهت إلى أن الحشيش قد يكون قادرًا على إبطاء تطور مرض ألزهايمر. وأكدت
دراسة
أخرى نشرت عام 2006 هذه النتائج أيضًا، حيث ثبت أن المادة الكيميائية النشطة في الحشيش التي تسمى «تي إتش سي» THC تبطئ تشكيل لويحات الأميلويد عن طريق منع الإنزيم الذي يكونها، وتعتبر تلك اللويحات هي المسؤولة عن قتل خلايا الدماغ؛ مما يسبب مرض الزهايمر.

أما الأشخاص الذين يعانون من أمراض التهاب الأمعاء، مثل مرض كرون، والتهاب القولون التقرحي، فما عليهم إلا أن يدخنوا الحشيش لعلاج أمراضهم، فوجد الباحثون في جامعة نوتنجهام عام 2010 أن المواد الكيميائية في الحشيش تتفاعل مع خلايا الجسم التي تلعب دورًا هامًا في وظائف الأمعاء والاستجابات المناعية (7).

لم يقف تأثير الحشيش هنا فقط، وإنما امتد إلى تخفيف التهاب المفاصل، والمساعدة على إجراء عملية التمثيل الغذائي الخاصة بالجسم؛ ما يقي الشخص من السمنة، وكذا يعالج مرض المناعة الذاتية الجهازية المعروف بالذئبة، وأثبتت الدراسات أيضًا أنه يحفز الإبداع في الدماغ، كما تخبرنا الأبحاث القادمة من إسرائيل إلى أن تدخين الحشيش يساعد بشكل كبير على علاج مرض باركنسون أو الشلل الارتعاشي، ويساعد تدخين الحشيش أيضًا قدامى المحاربين الذين يعانون من اضطراب ما بعد الصدمة، كما أنه يحمي الدماغ من السكتة الدماغية، وتوجد بعض الأدلة التي تفيد بأن الحشيش يمكن أن يساعد على شفاء الدماغ بعد الحوادث التي تسبب في ارتجاجه، وحدوث صدمات عنيفة له، ويمكنه أيضًا أن يساعد في القضاء على الكوابيس، ويمكنه أن يساعد الأشخاص على الحد من تناول شرب الكحول.

Embed from Getty Images

الحصاد الاقتصادي الكبير

تخبرنا اقتصاديات الماريجوانا أو الحشيش بأنّ إضفاء الصبغة القانونية على تدخين الحشيش يحقق العديد من الفوائد لاقتصاديات الدول التي تلغي القوانين المجرِّمة لاستخدامه، وتأتي العوائد الضريبية على رأس تلك الفوائد التي تسعى إليها حكومات الدول. فعلى سبيل المثال، يشير أحدث تقارير سيبك وورلد ماركتس إلى أنّ الحكومات الفيدرالية وحكومات المقاطعات في كندا يمكنها أن تجني 5 مليار دولار أمريكي سنويًا إيرادات ضريبية من بيع الماريجوانا القانونية. كما أدَّت مبيعات الماريجوانا في ولايات كولورادو وواشنطن إلى زيادة الايرادات الضريبية بعد إقرار مشروعية تدخينها، ففي عام 2015 جمعت ولاية كولورادو أكثر من 135 مليون دولار من الضرائب والرسوم على الماريجوانا، وبلغت المبيعات في الولاية أكثر من 996 مليون دولار. أما ولاية كاليفورنيا الأكبر من حيث الحجم والسكان من كولورادو، فوفقًا لدراسة أجريت في أبريل (نيسان) العام الماضي 2016 من قبل «آي سي إف» الدولية عوائد مبيعات الماريجوانا قد تتجاوز 15 مليار دولار، وإيرادات ضريبية 3 مليار دولار. وقدرت لجنة خاصة في مجلس الشيوخ بولاية ماساتشوستس عائدات الضرائب من مبيعات الماريجوانا في حدود ما بين 50 إلى 60 مليون دولار.

كما تؤثر مشروعية تدخين الحشيش على الوظائف والدخل أيضًا؛ فإضفاء المشروعية تعني إتاحة الفرصة لانتشار المشاتل التي تزرع الحشيش؛ وهو ما يدفع النشاط الاقتصادي إلى الانتعاش في المناطق التي تزدهر فيها صناعة الحشيش.

تقول دراسة أجراها كل من مجموعة سياسات الماريجوانا و«آر سي جي» إيكونوميكس في ولاية نيفادا الأمريكية أن إضفاء الناحية القانونية على الماريجوانا في الولاية يمكن أن يدعم الوظائف بأكثر من 41 ألف وظيفة بحلول عام 2024، ويمكنه أيضًا أن يولد 1.7 مليار دولار من دخل العمل. وتقدر دراسة أجريت من قبل آي سي إف الدولية أن ما لا يقل عن 81 ألف وظيفة تم إضافتها في ولاية كاليفورنيا نتيجة مبيعات الماريجوانا المقننة، كما أن دخل العمل يشهد زيادة بما لا يقل عن 3.5 مليار دولار.

الحشيش في العالم العربي

بالعودة إلى العالم العربي، نجد أن التشريعات العربية لازالت صارمة جدًا بخصوص تدخين الحشيش، إذ تفرض عقوبات قاسية على من يدخن الحشيش. فالقانون المصري على سبيل المثال، يُدرج الحشيش تحت مسمى المواد المخدرة التي نصَّت على تجريمها المادة 39 من قانون العقوبات المصري الذي ينص على عقوبة تعاطي المواد المخدرة وهي الحبس من سنة إلى ثلاث سنوات والغرامة المالية.

وبالرغم العقوبات المغلظة، إلا أن نسبة كبيرة من العرب لاسيما المصريين يقبلون على تدخين الحشيش، فتبين التقارير العالمية الصادرة من قبل مكتب الأمم المتحدة للمخدرات والجريمة أن 6.24% من إجمالي عدد السكان في مصر قاموا بتدخين الحشيش عام 2006، كما دخن 4.2% من عدد السكان في المغرب الحشيش عام 2004، و3.1% في الكويت، و5.4% في الإمارات. وفي الدول العربية بشكل عام يدخن ما لا يقل عن 10% من إجمالي سكانها الحشيش. وهي معدلات أعلى بكثير من المتوسط العالمي في الدول التي لازالت تجرم استخدامه.

Embed from Getty Images

تقنين الحشيش في مصر

وفي ظل ارتفاع نسب من يدخنون الحشيش في مصر، بالرغم من وجود القوانين التي تجرم ذلك مع ارتفاع أعداد الدول التي أتاحت لمواطنيها تدخين الحشيش، ظهرت العديد من الدعاوى التي تطالب بتقنين الحشيش في مصر، منها دعوة تقدم بها رئيس رابطة تجار السجائر أسامة سلامة للحكومة المصرية عام 2015 من أجل تقنين الحشيش في مصر، على شاكلة ما حدث في بلدان أوروبية كهولندا، مرجعًا طلبه للعوائد المادية الكبيرة التي ستعود على الدولة من تقنية، قائلًا «طالما أن الحشيش موجود في البلد بشكل غير شرعي فنحن نرغب بتقنينه بشكل شرعي»، وأشار سلامة إلى حجم تجارة الحشيش في مصر بأنها تبلغ قرابة 42 مليار جنيه مصري، ليظهر على إثر ذلك هاشتاج #قننوا_الحشيش ويتصدر موقع التواصل الاجتماعي تويتر لفترة من الوقت في مصر.

في الواقع لم تكن تلك هي المرة الأولى أو الأخيرة التي يثار فيها الجدل حول إضفاء المشروعية على تدخين الحشيش، ولكن تلك المرة كانت تراود مسؤولين حكوميين في الحكومة المصرية، ففي أبريل (نيسان) عام 2015 أقال وزير المالية المصري رئيس مصلحة الضرائب المصرية وقتها بسبب تصريحات الأخير حول ضرورة فرض ضرائب على عوائد الودائع البنكية وعلى مخدر الحشيش وغيره من الأنشطة غير المشروعة التي تدر ربحًا. ويبدو أن تصريحات رئيس مصلحة الضرائب لم تلق قبولًا بل كان ثمنها الإطاحة به من منصبه.

Embed from Getty Images

كم تكسب الحكومة المصرية؟

ويتبادر سؤال اقتصادي هنا مفاده: ما العوائد الضريبية التي سوف تتحصل عليها الحكومة المصرية إذا ما قننت استخدام الحشيش بالفعل في مصر؟

وبفرض إعتبار إحصائية الأمم المتحدة عن عدد مدخّني الحشيش في مصر الذين يصلون إلى 6 مليون مدخن، وهي الإحصائية التي ربما تعد الأكثر تفاؤلًا مقارنة بالأرقام التي تشير إليها الجمعية المصرية لمكافحة الإدمان. وبفرض أن الحكومة المصرية سوف تسلك مسلك معدلات الضريبة على السجائر في تقدير حجم الضريبة على الحشيش، ما يعني أنها سوف تتخطى 50% من سعر البيع للمستهلك النهائي.

وبما أن متوسط سعر سيجارة الحشيش يبلغ 25 جنيهًا مصريًا تقريبًا في الوقت الحالي، وفي حال تدخين الشخص سيجارة يوميًا على الأقل بعد إلغاء القوانين المجرمة لتدخينه، فيعني أن الشخص المدخن للحشيش يمكنه استهلاك حشيش بقيمة 750 جنيه شهريًا. وبالتالي فإن عدد مدخني الحشيش في مصر يمكنهم استهلاك حشيش بقيمة 4.5 مليار جنيه شهريًا أو 54 مليار جنيه في العام الواحد. وعند استقطاع قيمة ضريبة مقدارها 50% على سبيل المثال كما يحدث في السجائر، فإن مبيعات الحشيش تلك يمكنها أن تولد أكثر من 25 مليار جنيه سنويًا على الأقل يتم إضافتها لإيرادات الموازنة العامة المصرية كل عام. بالإضافة إلى توفير مليار جنيه تقريبًا هي تكلفة تنفيذ القانون الذي يجرم الحشيش.

وإذا كانت أعداد مدخني الحشيش بهذا القدر بل تتجه الأعداد نحو الارتفاع يومًا بعد يوم، بالرغم من إنفاق مليار جنيه تقريبًا على مكافحة انتشار الحشيش بين المصريين، فإن خسائر الاقتصاد المصري تعد كبيرة مقارنة بعوائد الضرائب التي تضيع منه، واستمرار ارتفاع تكاليف إنفاذ القانون.