سنة 2011 كانت هذه السنة بداية عهد جديد في تونس بل وفي العالم العربي ككل، ففي 14 يناير سجل التونسيون ثورتهم ضد الديكتاتور زين العابدين بن علي، لكن ما إن بدأ التونسيون والتونسيات يتلمسون طريقهم نحو دولة الديمقراطية والحرية حتى اصطدموا بجدار العنف والعمليات «الإرهابية»، ليصبح الاستقرار منذ ذلك الحين الشغل الشاغل لتونس.

18 مايو 2011: تدشين العنف المسلح في تونس

سجلت أول عملية في تونس، حيث عرفت منطقة الروحية مواجهة مسلحة بين قوات الأمن والجيش التونسي وعناصر منتمية لتنظيم القاعدة بالمغرب الإسلامي، أسفرت المواجهة عن وفاة عسكريين وهما، المقدم بالجيش الوطني التونسي الطاهر وووليد الحاجي الذي يشغل رقيبًا أول بالجيش، كما أصيب العريف صغير المباركي والمواطن صلاح زغرود، بالإضافة إلى مقتل كل من سفيان بن عمرو وعبد الوهاب حميد العنصرين المسلحين.

كانت سنة 2012 بداية تصاعد المواجهات المسلحة بين الجيش التونسي والمجموعات المسلحة، حيث عرفت العديد من العمليات وحجز الكثير مخازن الأسلحة والمتفجرات.

2 فبراير:2012 أحداث بئر بن خليفة

وقعت مواجهات عنيفة بين الجيش التونسي وعناصر مسلحة في منطقة بئر بن خليفة، كانت حصيلة هذه المواجهة مقتل مسلحين واعتقال ثالث، بالإضافة إلى حجز 59 قطعة كلاشينكوف ومسدسين وذخائر رصاص، كما وجد الأمن التونسي أيضا في عين المكان مبلغا يقارب 64000 دولار.

6 ديسمبر2012: موقعة فرنانة بجندوبة

حاولت 4 عناصر مسلحة التسلل باتجاه الحدود الجزائرية عبر جبل بنت حمد القريب من قرية سيدي سعيد، لكن قوات الجيش التونسية تمكنت من اكتشافهم خلال حملة تمشيط كانت تقوم بها القوات، وأيضا اعتقلت اثنين آخرين في نفس الحملة وحجزت كمية من المتفجرات.

10 ديسمبر 2012: مقتل إطار أمني كبير


وقعت مواجهة مسلحة بين قوات تونسية مختلطة وعناصر مسلحة بمنطقة فريانة غرب البلاد، انتهت بمقتل أنيس الجلاصي وهو وكيل أول بالحرس الوطني التونسي، وإصابة أعوان آخرين بجروح، في حين تمكنت الخلية المسلحة من الفرار.

18 ديسمبر 2012: مداهمة منزل مشبوه

قامت قوات الأمن التونسية بمداهمة منزل اشتبهت فيه بدوار هيشر بولاية منوبة بتونس، أفضت المداهمة إلى مقتل امرأة واعتقال أفراد مشبوهين بادروا بإطلاق النار على الأمن كما قالت وزارة الداخلية التونسية، بالإضافة إلى إيجاد كمية من الأسلحة والذخائر بالمنزل.

2013 السنة التي كادت فيها تونس أن تسقط في مستنقع اللااستقرار، حيث عرفت كثيرًا من الأحداث العنيفة والاضطرابات السياسية، كان أبرزها اغتيال السياسيين شكري بلعيد ومحمد إبراهيم.

17 يناير 2013: اكتشاف مخزنين كبيرين للأسلحة

في شمال ولاية مدنين التونسية، عثرت قوات الجيش على كمية هائلة من الأسلحة بعد اكتشافها مخزنين، رشاشات كلاشينكوف، صواريخ، وموادٍ لصنع المتفجرات، وقذائف أربيجي ومسدسات وقنابل يدوية.

تم إلقاء القبض على أشخاص مشبوهين لهم علاقة بالمخزنين بعد أيام من العثور على الأسلحة.

6 فبراير 2013: اغتيال المعارض شكري بلعيد

في صباح 6 فبراير من سنة 2013 في الساعة 7:45 كان المعارض السياسي، والمنسق العام لحزب الوطنيين الديمقراطيين، يركب سيارته، وقبل أن ينطلق بها هاجمه مسلحان مقنعان مجهولان كانا يركبان دراجة نارية ولاذا بالفرار، وأردياه قتيلا.

اتهم اليساريون جماعة أنصار الشريعة وحزب النهضة بالتورط في الجريمة، الأمر الذي نفياه، قدم مكتب الأبحاث الأمنية والقضائية لائحة تضم 9 أشخاص، قال إنهم المسؤولون عن تلك العملية، بعضهم تم إلقاء القبض عليه وآخرون لا زالوا في حالة فرار، بينما البعض الآخر قتل في عمليات متفرقة.

لا زالت هذه الحادثة يلفها كثير من الغموض واللبس، حيث تفيد تحقيقات إعلامية (تحقيق شبكة الجزيرة) أن هذه العملية وراءها الكثير من المؤامرة من طرف جهات داخلية وخارجية استعملت متطرفين لضرب المسار الديمقراطي لتونس.

29 أبريل 2013: انفجار ألغام في دورية للأمن

135385970

كان هذا اليوم بداية اشتعال “حرب الشعانبي”، حيث انفجرت ثلاثة ألغام في دورية للأمن التونسي كانت تمشط جبل الشعانبي بولاية قصرين، أصيب عدد من أفراد الأمن بجروح بليغة.

2 مايو 2013: مقتل إطار أمني آخر

قرب مصنع للإسمنت بجبل جلود بالضاحية الجنوبية للعاصمة تونس، عثر على عون الأمن محمد السبوعي مذبوحا. بعد ثلاثة أيام من الحادث ألقت قوات الأمن القبض على عناصر يشتبه في ضلوعهم في الجريمة، قالت وزارة الداخلية التونسية إنهم ينتمون إلى جماعة أنصار الشريعة “المحظورة”.

شهر مايو ويونيو2013: حرب الشعانبي


بدءا من شهر مايو شنت قوات الأمن والجيش التونسيتين حملة تمشيط واسعة بجبل الشعانبي بولاية قصرين، حيث تتحصن العناصر المسلحة، واكتشفت نفقا بطول 10 كيلومترات يستعمله المسلحون للتسلل.

انفجرت العديد من الألغام في وجه الدوريات التي كانت تمشط المكان، أسفرت عن مصرع عسكريين وإصابة 7 آخرين تتفاوت إصاباتهم في الخطورة.

25 يوليو 2013: اغتيال المعارض السياسي محمد البراهمي


مرة أخرى اغتيل معارض سياسي تقريبا بطريقة شبيهة لاغتيال شكري بلعيد، فتح مسلحون مجهولون النار على النائب في المجلس التأسيسي عن حزب التيار الشعبي محمد البراهمي قرب منزله، ليعلن بعد ذلك في بداية 2014 عن القبض على أحد المشتبهين المتورطين في الاغتيال وهو أحمد المالكي الملقب بـ”الصومالي”، يقال إنه قيادي في تنظيم أنصار الشريعة.

لازالت هذه الواقعة أيضا تثير الكثير من اللغط، وتسبب اضطرابًا سياسيا بين مكونات المشهد السياسي التونسي.

29 يوليو 2013: مقتل 8 عسكريين

ارتباطا بـ”حرب الشعانبي” في تونس، نصبت العناصر المسلحة كمينا محكما لمجموعة من العسكريين كانوا يمشطون جبل الشعانبي، فتمكنت منهم وقامت بذبحهم والتمثيل بجثثهم.

في نفس اليوم انفجر لغم أرضي في دورية الجيش التونسي، خلف إصابة ثلاثة عسكريين بجروح.

بعد هذ اليوم الدامي لقوات الجيش التونسية، شنت الأخيرة حملة قصف واسعة لجبل الشعانبي، استخدمت فيها الطائرات والصواريخ والمدافع والقنابل.

كما بدأت قوات الأمن حملة تمشيط واسعة في المنطقة، أوقفت خلالها 45 مشتبها فيه وفقا لرواية وزارة الداخلية التونسية.

شهر أغسطس 2013: مداهمات أمنية واعتقالات واشتباكات

يوم 3 أغسطس 2013 داهمت القوات الأمنية منزلا يقطن فيه أحد العناصر الإرهابية المطلوبة، الأخير تمكن من الفرار بعد أن بادر الشرطة بطلقات نارية، عثر في منزله على رشاشات كلاشينكوف وقنابل يدوية ومسدسات.

يوم 4 أغسطس 2013 داهمت مرة أخرى الشرطة منزلا مشبوها بالوردية قرب العاصمة تونس، قتل صاحبه بعد تبادل إطلاق نار، وجدت الشرطة في منزله معدات عسكرية وقائمة تحتوي على شخصيات سياسية كان يخطط لاغتيالها.

تم اكتشاف بعد ذلك خلية إرهابية تتكون من 6 أشخاص مهمتهم اغتيال شخصيات سياسية محددة، بعضهم تمت تصفيته وآخرون تم إيقافهم.

يوم 6 أغسطس 2013 وقعت اشتباكات بين قوات الأمن الخاصة التونسية وعناصر مسلحة في أحياء سيدي حسين، قتل على إثرها مسلحان وأوقف عنصران مطلوبان خطيران، أحدهما ينتمي لأنصار الشريعة.

شهر أكتوبر 2013: مواجهات ضارية

يوم 17 أكتوبر 2013 خاضت دورية شرطة مواجهة عنيفة مع عناصر مسلحة، انتهت بمصرع فرد من الأمن وإصابة آخر، بينما قتل 9 مسلحين وفرَّ اثنان وأوقف أربعة، حازت الشرطة على متفجرات وذخائر ومعدات عسكرية بسيارتهم.

يوم 23 أكتوبر 2013 هوجمت دورية أمن من طرف عناصر مسلحة أمطرتهم بطلقات نارية وهم يركبون سيارة، قتل على إثر الهجوم فردُ أمن وأصيبَ آخر.

في نفس اليوم أيضا اندلعت مواجهات بين قوات الحرس الوطني التونسي وجماعة مسلحة كانت تتحصن داخل منزل، قتل خلال هذه العملية 6 جنود وأصيب 5 آخرين، بينما قتل عنصر مسلح، حجزت الشرطة داخل المنزل مفخخات وأسلحة ومتفجرات، بعد هذه العملية بدأت قوات الأمن حملة اعتقالات للمشبوهين.

527606931

يوم 30 أكتوبر 2013 كان يومًا للعمليات الانتحارية، حيث سجل فيه عملية انتحارية فاشلة لم تخلف أضرارًا، وأخرى تم إجهاضها حيث كان صاحب العملية ينوي تفجير نفسه بروضة آل بورقيبة.


استمرت الأحداث العنيفة في سنة 2014 في وتيرتها التصاعدية، إذ تخللتها عمليات فاجعة هي الأخرى أيضًا، كما عرفت استحقاقات انتخابية توجت بفوز حزب نداء تونس، ما كان يميزها هو دخول العنصر النسوي في خط ارتكاب أعمال العنف.

شهر فبراير 2014: مداهمات وكمين

يوم 4 فبراير 2014 داهمت القوات الأمنية منزلا في رواد بمنطقة أريانة تختبئ داخله عناصر مسلحة، ما أدى إلى اندلاع مواجهة ضارية استمرت 20 ساعة، انتهت بمقتل 7 مسلحين وعريف عسكري.

يوم 9 فبراير 2014 بولاية أريانة أيضا، نفذت قوات مكافحة الإرهاب عملية مداهمة أسفرت عن اعتقال 4 عناصر مشبوهة، من بينهم أحمد عبد المالكي المتورط في اغتيال محمد البراهمي كما قالت وزارة الداخلية التونسية.

16 فبراير 2014 كمين آخر دامٍ في ولاية جندوبة بمنطقة أولاد مناع يوقع 7 قتلى من أفراد الأمن التونسي، بعد أن خدعتهم عناصر مسلحة كانت تلبس زيًا أمنيا.

17 مارس 2014: ظهور العنصر النسوي في الأحداث المسلحة

في حي عزيز بولاية جندوبة اندلعت مواجهة عنيفة بين قوات مكافحة الإرهاب وجماعة مسلحة داخل حي سكني، أسفرت المواجهة عن قتل 3 عناصر مسلحة وإيقاف 6 عناصر أخرى، كان من بينهم نساء شاركنَ في تبادل إطلاق النار مع القوات.

18 أبريل 2014: الشعانبي من جديد

انفجر لغم بجبل الشعانبي أدى إلى قتل عسكري وجرح ثلاثة آخرين.

كما انفجر لغم آخر بعد 35 يوما من الحادث القبلي، نتج عنه مصرع وكيل في الجيش وإصابة 5 من أعوان الأمن بإصابات بليغة.

27 مايو 2014: هجوم على منزل وزير الداخلية

في منتصف الليل، هاجمت عناصر مسلحة منزل وزير الداخلية التونسي لطفي بن جدو بمدينة القصرين، فقتلت 4 حراس وجرح حارس آخر، ثم لاذت بالفرار، بعد أيام تبنى العملية تنظيم الجهاد في المغرب الإسلامي، في تسجيل منسوب له.

شهر يونيو 2014: تمشيط وإصابات

قامت قوات الجيش بحملة تمشيط للمناطق المشبوهة، أسفرت عن تصفية 4 عناصر مسلحة، وحجز كمية مهمة من الأسلحة والذخائر.

شهر يوليو 2014: العسكر تحت النار

يوم 1 يوليو 2014 انفجر لغم في دورية عسكرية كانت تمشط جبل ورغة بولاية الكاف، تسبب الانفجار في مصرع 4 عسكريين.

يوم 16 يوليو 2014 هاجمت جماعة مسلحة بولاية قصرين دورية عسكرية بأسلحة رشاش وقذائف أربيجي، قتلت 14 عسكريا وأصابت 17 بجروح متفاوتة الخطورة، كما قتل عدد من العناصر المسلحة.

يوم 26 يوليو 2014 في رمضان بساقية سيدي يوسف بولاية الكافة هوجمت دورية عسكرية من طرف مسلحين، قتل على إثر الهجوم عسكريان وأصيب 5 آخرون من بينهم مدني.

يوم 29 يوليو 2014 أصيب جنديان بجروح خلال حملة تمشيط كانا يقومان بها بولاية قصرين.

24 أكتوبر 2014: نساء مسلحات

حاصرت قوات الأمن الخاصة منزلا تتحصن به جماعة دينية متشددة، لمدة 28 ساعة، ثم اقتحمته بعد رفض العناصر المشتبه فيها الاستسلام، قتل 9 مسلحين بينهم 6 نساء وطفل، وتم إنقاذ رضيع وفق رواية وزارة الدفاع التونسية.

شهر نوفمبر 2014: من جديد العسكر تحت النار

يوم 5 نوفمبر 2014 كانت حافلة عسكرية متجهة من الكاف في اتجاه ولاية جندوبة فتعرضت لهجوم ناري من قبل مسلحين، خلف مقتل 5 من أفراد الحافلة وإصابة 9 آخرين.

يوم 30 نوفمبر 2014 أقامت عناصر مسلحة تلبس زيا أمنيا حاجزا وهميا في الطريق الرابطة بين الكاف والطويف، اعترضت سيارة كان يركبها أحد أعوان الأمن، فاختطفته ليعثر عليه بعد ذلك بأيام مذبوحا.

كما قتل عسكري في انفجار لغم بعد يوم من هذه العملية.

14 ديسمبر 2014: التمكن من القضاء على مسلحين

شرعت قوات الجيش بحملة قصف وتمشيط في جبل السلوم، نتج عنها مصرع 5 مسلحين وإيقاف 5 آخرين، وتمكُّن اثنين من الفرار.

مع بداية العام الجاري عرفت الأحداث المسلحة تحولا نوعيا، حيث نقلت هذه الأخيرة نشاطها من الأرياف إلى المدن.

15 فبراير 2015: تصفية دورية أمنية

قامت عناصر مسلحة مكونة من 20 عنصرًا في منتصف الليل بولاية قصرين بالهجوم على دورية أمنية عدد أفرادها 4 أمنيين، وتصفيتها بالكامل، تبنت الحادث بعد ذلك كتيبة عقبة بن نافع في تسجيل منسوب إليها.

18 مارس 2015: أحداث متحف باردو


يوم الأربعاء الماضي، في منتصف النهار هجم مسلحان على متحف باردو السياحي، فقتلوا 21 سائحا أغلبهم من دول أوروبية، ليتم تصفية العنصرين بعد ذلك من قبل قوات الأمن.

تبنت العملية كتيبة عقبة بن نافع، التي قالت إن عنصريها كانا ينويان الهجوم على مجلس النواب المحاذي لمتحف باردو، إلا أنهما غيرا الوجهة نحو المتحف للحراسة الشديدة على المجلس.

تشير الإحصاءات الإجمالية للأحداث، أنه قتل 69 من قوات الأمن والجيش التونسيتين وجرح 183، بينما قتل 66 عنصرًا مسلحا، وعشرات الجرحى، بالإضافة إلى وفاة 24 وإصابة 50 مدنيًا.


المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد