في عام 2014 قررت الحكومة السويدية نقل مدينة «كيرونا» التي تقع في أقصى شمال السويد إلى منطقة أخرى، نظرًا لتأثر أرضيتها بعمليات التنقيب عن الحديد التي كانت تُجرى في أحد الجبال الملاصقة لها. قررت الحكومة نقل المدينة بالكامل من خلال تفكيك أبنيتها القديمة بشكل منظم ونقل كل مبنى إلى المدينة الجديدة بما فيها مبنى الساعة والكنيسة دون هدم أي منهما حفاظًا على تراثها.

بعد نقل المدينة الذي من المفترض أن يتم عام 2032 سيتم تحويلها إلى حديقة كبيرة يمكن أن تسهل من هجرة الغزلان البرية التي توجد في هذه المنطقة، كما أن مناجم الحديد ستتحول لمتحف مفتوح يدر عائدات سياحية على البلاد.
المدينة التي يبلغ عمرها نحو قرن وربع فقط جرى الاهتمام بها وبتراثها بشكل يحافظ عليها، بينما على جانب آخر من العالم هناك مدينة مشابهة لها في العمر وتزيد عنها في العراقة جرى تشويهها ومحاولة هدم تراثها.

مصر الجديدة.. مرحبًا

بينما كانت الباخرة الإنجليزية القادمة من الهند تحط رحالها على مدينة الإسكندرية عام 1904 كان أحد ركابها يتطلع بشغف لهذا البلد الجديد الذي سمع عنه كثيرًا لكنه لم يزره ولو مرة واحدة في حياته. تلك البلاد التي تحتوي على الأهرامات والحضارات الفرعونية والقبطية والإسلامية، لطالما كان لديه فضول ليتعرف إلى هذا البلد، وكيف لا؟! وهو الموهوم منذ الصغر بفن العمارة والبناء، بالرغم من نشأته في أسرة فقيرة ببلجيكا بالكاد تدبر أمورها.
لكنه أصر على استكمال تعليمه ليصبح فيما بعد واحدًا من أشهر المعماريين في تاريخ البلاد.


البارون إدوارد إمبان

لم يكن هذا الراكب سوى إدوارد لويس جوزيف إمبان المهندس المعماري البلجيكي صاحب الثراء الواسع والذي أسس مترو باريس منذ أكثر من مائة عام والقائم حتى يومنا هذا، ليتم منحه لقب «البارون» أو النبيل تقديرًا لمجهوداته في تأسيس المترو العريق بفرنسا.

قدِم البارون إمبان إلى مصر في خضم زخم سياسي كبير، لكنه اختار النأي بنفسه عن كل هذه الصراعات ساعيًا للفوز بمشروع إنشاء خط سكك حديد بين مدينتي المنصورة والمطرية (تلك البلدة الواقعة على حدود بورسعيد).
كان الإنجليز طامعين في هذا المشروع ما حدا به للنأي عنه بعد ذلك وبعقلية المهندس الفطِن قرر أن يخلد اسمه في تاريخ تلك البلاد التي سحرته بحضارتها فاشترى 25 كيلو مترًا من الصحراء الجرداء التي ليس بها أي مشاريع ولا سكان، حينها لن يستطيع الإنجليز منعه من مشروعه، وهو ما تم له بالفعل.

بُنيت مصر الجديدة على الطراز الغربي. مصدر الصورة: (تراث هليوبوليس)

اشترى البارون إدوارد إمبان 25 كليو مترًا مربعًا شرقي القاهرة بمبلغ يقول البعض إنه بلغ جنيهًا واحدًا للمتر الواحد، وهو ليس بالمبلغ البسيط في ذلك الوقت. كان غرض البارون إقامة حي راقي يخلّد اسمه في موقع هام يعتبر مدخلًا من مداخل القاهرة الشرقية. فيما بعد ستصبح تلك الصحراء واحدة من أرقى أحياء القاهرة وربما مصر كلها.
في البدء واجهته مشاكل بُعد المدينة عن وسط القاهرة لكن منشئ مترو باريس لم يكن ليعجز عن إنشاء خط ترام يربط بين المدينة الجديدة تلك وبين العتبة في وسط القاهرة، ليبني خط ترام ظل شاهدًا على عراقة ذلك الحي ما يربو على قرن من الزمان.

هليوبوليس أو أون.. «مدينة بدء الخلق»

غير بعيد عن الصحراء التي اشتراها البارون إمبان تقع مسلة فرعونية قديمة في حي المطرية يبلغ عمرها 7 آلاف عام، وهي واحدة من أقدم المسلات الفرعونية قاطبة، تم تأسيسها في مدينة «أون» وهي تعني مدينة الشمس بالهيروغليفية، إذ كان الفراعنة يعتقدون أنها المدينة التي بدأ فيها الخلق.

بعد قدوم الرومان لمصر سموا المدينة بهليوبوليس، وهي ترجمة كلمة «أون» أي مدينة الشمس باليونانية، أما العرب فسموها «عين شمس» وهو الاسم القائم حتى الآن. التقط البارون عراقة الاسم ومعناه فقام بتسمية شركته التي ستبني المدينة الجديدة بشركة «واحة هليوبوليس» «Heliopolis Oasis Company» والتي ستقوم على بناء مدينة هليوبوليس وتأسيسها وتوصيلها بكل مناطق القاهرة.

إحدى أقدم الصور لمصر الجديدة «هليوبوليس» عام 1912. مصدر الصورة: (فيسبوك)

تم تأسيس مصر الجديدة «هليوبوليس» على طراز يضاهي أفخم المدن الأوروبية في ذلك الوقت، إذ عملت الشركة على تأسيس شبكات صرف صحي وكهرباء وماء في قلب الصحراء لتتحول لواحة كبيرة من الخضرة والعمران.
في مصر الجديدة قام البارون بتأسيس عمارات متراصة ومتساوية في الارتفاع على الطراز الغربي ونواد ومضمار لسباق الخيل وفنادق مثل فندق «هليوبوليس بالاس» الذي أخذته الحكومة المصرية بعد ذلك ليصبح «قصر الاتحادية» الحالي.

كذلك تميزت ضاحية مصر الجديدة بتوافرها على وسائل الترفيه والتنزه كافة من دور سينما مثل سينما «روكسي» ونورمنادي والعديد من المطاعم العالمية مثل «جروبي» «ولو شانتيلي» كما ضمت الكثير من الحدائق الغناء مثل«الميريلاند» و«الغابة» ونوادي جولف وأسواق خاصة وترام كهربائي كان الأول من نوعه في تاريخ مصر وأفريقيا.

لم ينس البارون دور العبادة فتجد في مصر الجديدة تنوعًا دينيًا غير مسبوق، فعلى امتداد منطقة واحدة تقع كنيسة «البازليك» التي أسسها البارون غير بعيد عن قصره ودُفن فيها، والمعبد اليهودي بالكوربة، وميدان «الجامع» الذي قام البارون ببناء جامع فيه ليكون جامعًا لكل الطوائف في منطقته.

لم يتبق سوى جذب السكان من الطبقة الراقية للعيش فيها، وهو ما يمثل عقبة لبعدها عن مركز المدينة فقام البارون بتأسيس خط الترام العريق الذي سيظل مائة عام مستعملًا من قبل الناس وسيلة مواصلات تربط مصر الجديدة بالمطرية وبوسط البلد. كانت «هليوبوليس» هي مصر الجديدة بالفعل، الجديدة في كل شيء من المباني الخلابة والحدائق الغناء محتفظة بالعراقة والتراث والتسامح.

حديقة الميريلاند بمصر الجديدة قديمًا. مصدر الصورة: (بيزنس إنسايدر)

أراد البارون تتويج كل هذا بمكان يعيش فيه، فقام بتأسيس قصره الخاص على رأس ضاحية مصر الجديدة وعلى طراز معبد «أنكورات» الكمبودي ومعبد «أوريسا» الهندوسي وعلى مساحة 12.5 ألف متر مربع. في غضون خمسة أعوام، أصبحت مصر الجديدة تضاهي في عراقتها وجمالها مناطق القاهرة الخديوية التي أسسها إسماعيل على طراز باريس، وأصبحت وجهة لكبار رجال الدولة والفنانين والطبقة الراقية من المواطنين.

في عام 1910 تم افتتاح فندق «جراند أوتيل» الواقع في ضاحية «هليوبوليس» باعتباره أحد الفنادق التي أراد البارون بناءها لتكون باكورة مدينته مصر الجديدة. كان الفندق فريدًا من نوعه في مصر وأفريقيا، إذ احتوى على نحو 400 غرفة إضافة إلى ما يقرب من 55 شقة خاصة، وكذلك شُيدت بداخله قاعات ضخمة للاجتماعات وتناول الطعام وثلاث قاعات بلياردو وأثاث جيء به خصيصًا للفندق من لندن وباريس. أضاف الفندق إلى مصر الجديدة رونقًا خاصًا وبعد عام واحد افتتح البارون قصره لتبدأ حشود كبيرة من الانتقال للسكنى في مصر الجديدة.

يذكر الكاتب عباس الطرابيلي في كتابه «أحياء القاهرة المحروسة» أن التنوع في مصر الجديدة لم يسبق له مثيل تقريبًا في شتى بقاع مصر، فتجد شوارعها مسماة بأسماء محافظات مصر مثل شوارع «أسوان» و«الإسماعيلية» وبعض البلاد والعواصم العربية مثل شوارع «الصومال» و«بيروت»، إضافة إلى أسماء صحابة وتابعين مثل الخلفاء الراشدين وأبو بكر الصديق وهارون الرشيد، وكذلك أسماء وطنية مصرية مثل السبّاح الكبير فريد سميكة أول مصري وعربي يحصل على الميدالية الفضية والبرونزية في الغطس، وسياسيين مثل عبد الحميد بدوي والسيد الميرغني.


صورة شديدة الندرة لجنود أستراليين يصطافون في «هليوبوليس» أثناء الحرب العالمية الأولى. مصدر الصورة: (صفحة تراث هليوبوليس)

يمكن القول إن مصر الجديدة كانت مدينة مستقلة بحد ذاتها، تحوي كل شيء تقريبًا، كنائس لمختلف الطوائف ومعابد يهودية ومساجد إسلامية ونواد ومضامير لسباق الخيل وفنادق وحدائق ومنتزهات ومقاه وأسواق.

تُوفي البارون إمبان عام 1929 بمرض السرطان في بلجيكا، وكانت وصيته أن يدفن بمصر وتحديدًا بهليوبوليس التي عشقها فتم نقل جثمانه ليتم دفنه في كنيسة «البازليك» الواقعة بشارع الأهرام في مصر الجديدة، ولا يزال قبره وقصره حتى الآن شاهدين على ما قام به في تلك المدينة.

ما بعد 1952.. مصر أخرى «جديدة» أيضًا هذه المرة

سكن مصر الجديدة الكثير من الفنانين والأدباء والساسة، مثل: نجلاء فتحي ومريم فخر الدين وحسن يوسف ورشدي أباظة وبنت الشاطئ ومطفى النحاس ومكرم عبيد ووزير الدفاع القائد العام للقوات المسلحة الأسبق أحمد بدوي، كما تم تصوير العديد من الأفلام هناك مثل فيلم «لصوص ولكن ظرفاء» لعادل إمام وأحمد مظهر الذي تم تصويره أمام كنيسة البازليك القائمة الآن بشارع الأهرام.

بعد 1952 انتقلت ملكية فندق «جراند أوتيل» إلى الدولة، إذ تم تأميمه كسائر الأملاك التي تم تأميمها، وبعد ذلك أصبح الفندق مقرًا لما عُرف آنذاك باتحاد الجمهوريات العربية، وحينها سُمي «قصر العروبة أو الاتحادية»، التسمية التي ستظل حتى يومنا هذا، وفي الثمانينيات اتخذه حسني مبارك قصرًا جمهوريًا لاستقبال الوفود الرسمية.

لم يتغير حال فندق «جراند أوتيل» فقط، بل انتقلت كذلك ملكية قصر «البارون» إلى الورثة ومن ثم حدث نزاع كبير بين الحكومة والورثة لينتهي المطاف بالقصر العريق في يد الدولة. بعد عام 1956 فقدت مصر الجديدة كثيرًا من تنوعها الديني، فهجرها سكانها من اليهود والذين كانت لهم ثلاثة معابد لا يزال منها اثنان حتى الآن لكنهما غير مأهولين، وكذلك تركها الكثير من السكان الأجانب الذين قطنوا فيها وانتقلت ملكية المباني إلى الدولة التي بدورها باعتها لشركات عامة وخاصة.

الفارق بين مضمار سباق الخيل في الماضي والآن. مصدر الصورة: (مصر الجديدة)

لم يتوقف الأمر على الهجر والبيع والتأميم مع مرور الزمان، وعلى عكس ما قامت به السلطات في السويد من نقل مدينة كاملة تبلغ من العمر مقدار ما تبلغه مصر الجديدة تقريبًا، إلا إن السلطات في مصر ارتأت أمرًا آخر فقامت بالكثير من التطورات التي أفقدت الحي رونقه وجماله الذي عرف به في نظر العديد من سكانه وعشاقه.

النهاية من حيث كانت البداية

كان خط الترام الكهربائي الذي أسسه البارون إمبان ثورة في مجال النقل في مصر، الذي كان يعتمد في غالبيته على العربات التي تجرها الخيول، امتد الترام من «العتبة» إلى «الألف مسكن» ولاحقًا إلى «النزهة الجديدة»، مرورًا بكل مناطق مصر الجديدة تقريبًا أين يقع ميدان «الجامع» و«تريومف» و«سفير» و«الإسماعيلية» و«هارون» و«الحجاز».


لم يتبق من الترام سوى ذكرياته. مصدر الصورة: (cairo360)

في عام 2014 صدر قرار من الحكومة بإزالة كافة خطوط الترام الخاص بمصر الجديدة واقتلاعها من جذورها تحت مسوغ توسعة الطريق وتيسير حركة المرور، لم تلتفت الحكومة لحلول بديلة مثل تطوير الترام بما حوله من شرائط خضراء كانت تضفي طابعًا جماليًا على المنطقة.

تم تدمير الترام واقتلاعه بنجاح من أول شارع الأهرام وحتى الألف مسكن والنزهة الجديدة في خطوة اتفق معها بعض السكان ورآها البعض الآخر تدميرًا لتراث المدينة الذي امتد لما يزيد عن قرن من الزمان. هكذا كانت بداية تغيير معالم الحيّ من حيث البداية، فقبل 107 أعوام أسس البارون الترام، ليأتي مسؤول في عام 2014 ليقتلع ما أسسه البارون، ولكنه لم يكتف فقط باقتلاع الترام بل اقتلع الأشجار أيضًا.

مصر الجديدة.. وداعًا

استمرت عمليات تشويه مظاهر الحي العريق من خلال المقاهي التي ابتلعت أجزاء كبيرة من الشارع والازدحام المروري الرهيب الذي لم يهدأ أبدًا بعد اقتلاع الترام. في عام 2019 قررت الحكومة المصرية بناء خمسة كباري دفعة واحدة في مصر الجديدة قالت -كما قالت من قبل عند إزالة الترام- أنها لتخفيف الازدحام المروري، وأنها تتماشى مع مظاهر التميز العمراني، لكن الناظر لها لا يرى سوى كتل خرسانية صامتة امتدت لكل مكان تقريبًا في مصر الجديدة.

صورة توضح عملية التجريف الواسعة للأشجار. مصدر الصورة: (فيسبوك)

في الطريق لبناء هذه الكباري تم تجريف ما يزيد عن 2900 شجرة عريقة بعضها يعود لتاريخ تأسيس المدينة، بحسب ما نشرته صفحة «مصر الجديدة» على فيسبوك وهي صفحة تتبع جريدة بنفس الاسم وتجمع الكثير من سكان الحي.

كذلك قامت الحكومة بتجريف الحدائق المطلة على ميدان «الحجاز»، تلك الحدائق التي كانت تشكل متنسمًا لطلبة المعاهد والمدارس المحيطة بالميدان، وامتد التجريف ليشمل ميدان «سانت فاتيما» و«تريومف» و«سفير» و«هارون» لتوسعة الطريق، لتُفرِّغ بهذا الحي من مظاهر الجمال التي كانت تحيط به، ولا يقتصر الأمر على المظهر الجمالي فقط، إذ تتضمن توسعة الطريق مخاطر جمة على المارة الذين يعبرونه حين تزداد عدد السيارات وسرعتها بشكل ملحوظ.

لم يسلم قصر البارون إمبان أيضًا من هذا التطوير فتم تجديده بتكلفة تتجاوز 100 مليون جنيه وطلاؤه بلون جديد أثار الكثير من الجدل أيضًا لدى المواطنين، الذين رأوا اللون القديم أكثر عراقة وتميزًا. لا يبدو أن عمليات تطوير مصر الجديدة كما تسميها الحكومة ستتوقف عما قريب، كما لا يبدو أنها تأخذ بعين الاعتبار الحلول البديلة للمحافظة على تراث الحي وعراقته كما فعلت نظيرتها في السويد.

الكوربة.. آخر بقايا الزمن الجميل

في عشرينيات القرن الماضي، كان خط الترام الممتد من العتبة حتى هليوبوليس يمر بشارع الأهرام وعند نهاية الشارع أمام كنيسة البازليك كان السائق يدور بالترام للعودة مرة أخرى، وعند ملف الدوران كان يتوقف ويصيح بالناس الذين يريدون النزول منبهًا لهم: «لا كورب» أي المنحنى أو المسار الدائري وهي لغة السائق الذي كان بلجيكيًا حينها.

اشتهرت تلك المنطقة بذلك اللفظ «لا كورب» وبمرور الزمان تم تحريف الاسم وتخفيفة لينطقه المصريون «الكوربة» وهو الاسم الذي سُمي ذلك الحي به، والذي يُعتبر أرقى أحياء مصر الجديدة على الإطلاق والذي لا يزال حتى اليوم محافظًا على رونقه وأصالته.

حين تصل الكوربة تلمح من بعيد أعلى نقطة في قصر البارون إمبان، الذي يطل مباشرة على الحي، وغير بعيد عنه تقع كنيسة البازليك التي دُفن فيها البارون إمبان وابنه. تتجول في شوارع الحي فترى من بعيد مجموعة أناس يجلسون على مقهى «أسوان» الشهير، ثم تنحدر يمينًا لتصل لشارع بغداد الذي يحتوي مبان عريقة تم تأسيسها بالتوازي مع تأسيس الحي نفسه.

الكوربة_مصر الجديدة. تصوير: ريم الشيخ. مصدر الصورة: (فيسبوك)

في «الكوربة» تشعر أن الزمان قد انتقل بك لعهد البارون إمبان نفسه، فتجد شوارع واسعة ومساحات خضراء تحيط بك من كل جانب، فحديقة «الميريلاند» على يسار الكنيسة الشهيرة، وقصر البارون عن يمينها، وأمامها شارع الأهرام الذي يمثل امتداده قصر الاتحادية، وخلفها مبان تأسست على الطراز الفرنسي.

حين تشعر بالجوع تقابلك مطاعم الكوربة عن اليمين واليسار، تأخذك أقدامك سريعًا إلى سينما «نورماندي» وبعد مشاهدة فيلمك المفضل لا تنس تسوق احتياجاتك من مول «الحرية» أقدم مول حديث تم تأسيسه في مصر إضافة إلى متاجر «روكسي» الشهيرة.
تُنهي جولتك في «الكوربة» وتشعر بارتياح نفسي لوجودك في هذا المكان، وعند عودتك منه ترجو أن لا تطاله يد التطوير كما طالت غيره من أحياء مصر الجديدة، وأن يظل متنفسًا لك من زحام القاهرة وقسوتها على سكانها وضيوفها.

مواقع صديقة

منذ شهر
القاهرة في 10 سنوات.. هل نعرفها؟

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد