خلال عام 2020 انخفضت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق نتيجة الجائحة العالمية للمتلازمة التنفسية «كوفيد-19»، وعلى الرغم من ارتفاع الأسعار مرةً ثانية بعد استئناف حركة التجارة، إلا أن اقتصادات العالم تتجه حثيثًا للتخلي عن الوقود الأحفوري، وأننا على أبواب عالم انتهاء عصر النفط، بحسب تقرير شبكة «ذي إيكونوميست» الإخبارية.

يشير بعض خبراء الاقتصاد إلى أننا قد وصلنا بالفعل إلى «ذروة عصر النفط»، وأن المستقبل يحمل لنا عالمًا بلا بترول، وبالتالي خليجًا عربيًا أفقر، نتيجة للاتجاهات الجديدة نحو مصادر الطاقة النظيفة والخروج من عصر النفط، خاصةً بعدما أصبح ملف «الاحتباس الحراري» وما ترتب عليه من تغيرات مناخية ضرورة دولية تستدعي التوقف عن استخدام الوقود الإحفوري.

رغم ذلك كانت هناك أصوات أخرى تعتبر الحديث عن انتهاء عصر النفط أدلجة سياسية، وتشير إلى عدم وجود بديل حالي بإمكانه أن يحل محل البترول، فهل نحن بالفعل بصددِ انتهاء عصر من عصور الطاقة؟ أم أن الحديث عن التحول إلى الطاقة النظيفة مجرد أسطورة؟ هذا ما نناقشه في السطور التالية.

كيف يستعد الخليج العربي لعصر ما بعد النفط؟

أوحت جائحة كورونا الأخيرة للكثير من المحللين وخبراء الاقتصاد، بأن عصر النفط قد وصل إلى ذروته، وأن عالم ما بعد الجائحة، سيحتاج طاقة أقل نتيجة للعمل من المنزل وقلة التحركات؛ مما يعني استخدام وقود أحفوري أقل، إذ شهد العالم خلال شهور حظر التجوال ركودًا كاملًا؛ مما نتج عنه انخفاض تاريخي في أسعار النفط، وقلة إقبال المستثمرين على شرائه؛ مما نتج عنه ضوائق مادية في ميزانيات منطقة الخليج العربي الغنية بالبترول.

أشارت «ذي إيكونوميست» إلى أن زيادة القدرة التنافسية لمصادر الطاقة النظيفة تعني أن المستقبل يحمل تدني أسعار النفط، وأن ما حدث إبان الجائحة لم يكن سوى لمحة عن مستقبل العالم والتأثيرات التي ستطال منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أكثر من أية منطقة أخرى، إذ توقع صندوق النقد الدولي أن دول مجلس التعاون الخليجي – وهي: البحرين، والكويت، وعمان، والإمارات العربية، والمملكة السعودية، وقطر – سوف تستنفد بحلول عام 2034 احتياطاتها البالغة 2 تريليون دولار مع حلول ساعة انتهاء عصر النفط. كما أشارت التقارير إلى أن كبار مصدري النفط والغاز قد يعانون في المستقبل من عدم الاستقرار السياسي؛ مما قد يعني انهيار الهياكل الأساسية لبعض الدول، وانتشار العنف وأعمال الشغب والتطرف.

(تقرير عن وصول عصر النفط إلى نهايته)

في الوقتِ ذاته تصدرت عناوين مثل: «خفوت عصر البترول العربي» و«انتهاء الاعتماد على النفط في الشرق الأوسط» الصحف الأجنبية والمواقع الإخبارية، في إشارة إلى أن المنطقة العربية تشهد الآن تغيرًا على نطاق واسع مع اقتراب انتهاء عصر النفط. في عام 2016 نشرت مجلة «Nature» العلمية تقريرًا يفيد بأن الخليج العربي يحاول ضمان مستقبل لعصر ما بعد النفط، وفي سبيل ذلك يضخ مليارات الدولارات من العائدات البترولية في العديد من الأبحاث من أجل انتهاء الاعتماد الاقتصادي على الوقود الأحفوري.

كانت قطر ضمن الدول التي جرت الإشارة إليها عند الحديث عن مستقبل الخليج العربي؛ إذ سعت تلك الدولة الصغيرة إلى تثبيت أقدامها في مجال البحث العلمي، وجلبت من أجل ذلك فروعًا لأكبر جامعات العالم إلى الدوحة لتعزيز الجودة والمعايير العلمية في سبيل توجيه الاقتصاد نحو مصادر أخرى للدخل.

العالم والاقتصاد

منذ 5 سنوات
رؤية بن سلمان لعصر ما بعد النفط: هل تتحول السعودية من الاقتصاد الريعي إلى الإنتاج؟

أما الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، فقد أشار التقرير إلى أن كلًا منهما يسعى إلى دعم مشاريع البحث والتطوير في مجالات العلوم والتكنولوجيا والابتكار، كإستراتيجية طويلة الأجل للتقدم العلمي واكتشاف وسائل أخرى لتعزيز الدخل القومي والاقتصاد. من عام 2008 وحتى عام 2014 خصصت المملكة السعودية – على سبيل المثال – 7 مليار ريال سعودي للبحث العلمي، لتصبح بحلول عام 2016 أكبر منتج للأبحاث العلمية في العالم العربي، بحسب المجلة.

هل تحل الطاقة الشمسية محل البترول؟

لم يكن ذلك هو المؤشر الوحيد الذي استندت إليه التقارير الصحافية عن وصول «عصر النفط» إلى ذروته، وبداية عصر جديد بلا وقود أحفوري؛ إذ أشارت «ذي إيكونوميست» في تقريرٍ آخر نشر سبتمبر (أيلول) 2020 أن النفط الذي غذى سياسات وحروب القرن العشرين في سبيله الآن للتلاشي كمصدرٍ أساسي للطاقة، وأن العالم بصدد التحول السريع إلى عصر الطاقة النظيفة، بعدما اتجهت الحكومات والشعوب للاهتمام بقضية التغير المناخي، نظرًا لما للوقود الأحفوري من نتائج على انبعاثات ثاني أكسيد الكربون والميثان في الغلاف الجوي.

يشير التقرير إلى ارتفاع أسهم الطاقة النظيفة هذا العام بنسبة 45%، خاصةً بعدما أعرب الرئيس المنتخب للولايات المتحدة جو بايدن عن نيته إنفاق ما يعادل 2 تريليون دولار بهدف جعل الاقتصاد الأمريكي خاليًا من الكربون؛ وهو ما يعني التخلي عن الاعتماد على النفط. هذا إلى جانب تخصيص 30% من ميزانية الاتحاد الأوروبي للتعافي من الجائحة لتدابير المناخ. كل هذا يؤكد الاتجاه العالمي الجديد لأن يصبح القرن الحادي والعشرين خاليًا من النفط.

Embed from Getty Images

(الطاقة الشمسية – مصادر الطاقة النظيفة)

أما وكالة «بي بي سي» الإخبارية، فقد أعربت في تقريرها عن انتهاء «عصر البترول»، قائلة إن هناك ثورة في مجال الطاقة المتجددة، مُشيرة إلى محطة طاقة «Gemasolar» في جنوب إسبانيا، والتي توصلت إلى طريقة لتوليد الطاقة الشمسية على مدار 24 ساعة يوميًا، إذ إنهم الآن قادرون على توليد الكهرباء حتى أثناء الليل.

في «Gemasolar» جهزوا أكثر من 2500 مرآة ضخمة على حوامل هيدروليكية قادرة على تتبع الشمس في مسارها بالسماء. هناك حيث تعكس المرايا أشعة الشمس إلى نقطة مركزية واحدة أعلى برج طوله 140 مترًا، يجري تسخين الملح المُذاب إلى ما يقرب من 600 درجة مئوية واستخدامه في تسخين البخار القادر على تشغيل التوربينات حتى بعد غروب الشمس؛ مما يعني أنه طالما تشرق الشمس كل صباح، فإن محطة الطاقة هذه قادرة على توليد الكهرباء ليل نهار.

يشير التقرير إلى أن العالم أصبح يسخر التقدم التكنولوجي الآن من أجل الاتجاه إلى مصادر طاقة تدعم الكوكب، جنبًا إلى جنب الاتجاه العالمي لتشجيع السيارات الكهربائية لتصبح القاعدة الجديدة، وليس الاستثناء، كما اتجهت بعض مصانع الطائرات الآن بحسب «البي بي سي» نحو صناعة طائرات تعمل بالكهرباء، وفي غضون سنوات قد نستطيع التخلي عن الوقود الأحفوري مرة واحدة وإلى الأبد.

انس حروب القرن العشرين.. هناك نزاعات جديدة

تشير وكالة الـ«بي بي سي» إلى أن التحول إلى الطاقة النظيفة من أجل «كوكب أخضر»، لن يمر مرور الكرام بلا نزاعات جيوسياسية، بل ستنشأ عنه مجموعة من الصراعات ومصادر أخرى للتوتر بين الدول. فبعدما كان البترول هو ما يقود النزاعات السياسية للقرن العشرين، وجزءًا لا يتجزأ من خطط حروبه من أجل تأمين مصادر ثابتة للحصول على الطاقة، ستصبح معادن مثل الكوبالت والليثيوم الضرورية لعمل البطاريات هي المحرك الرئيس لسباق الدول من أجل تأمين أنفسها.

على سبيل المثال تحتوي جمهورية الكونغو الديمقراطية على قدرٍ كبير من معدن الكوبالت، وهي دولة لها تاريخ شهير من عدم الاستقرار وسوء الإدارة. أما شبكات الكهرباء التي ستتدفق بين البلدان فقد تصبح عرضة في المستقبل للهجمات الإلكترونية، وهو ما يعني أن الطريق للطاقة المتجددة قد يكون محفوفًا بالمخاطر السياسية.

لكن لحظة.. هذا كلام الصحافة.. فهل انتهاء عصر النفط حقيقة علمية؟

عاش العالم التشيكي فاكلاف سميل طفولته في بلدة نائية بتشيكوسلوفاكيا، يعمل بتقطيع الخشب وتشذيبه وجعله جاهزًا للاحتراق بنار المدفأة، إلا أنه كبر ليصبح المفكر الأول بالعالم في «مجال الطاقة»، ولهذا فإن أردنا معرفة الرأي الآخر عن قصة «العالم بلا بترول» فعلينا تتبع أعماله ومؤلفاته؛ إذ أنتج الأكاديمي البالغ من العمر 74 عامًا عشرات الكتب على مدار العقود الفائتة، بعضها عن البيئة، إلا أن البعض الآخر قد تناول بإسهاب موضوعات مصادر الطاقة وتغيرها، وعلى الرغم من أن سميل يتفق مع الخبراء في أن عصر النفط سيصل إلى ذروته في العقدين التاليين، إلا أنه يختلف معهم حول انتهاء عصر النفط بهذه السهولة.

في أعمال فاكلاف لن يجد ناشطو المناخ عالمًا ورديًا، بل الكثير من التشكيك في الافتراضات الكامنة وراء سيناريوهات التحول السريع للطاقة من الوقود الأحفوري إلى بدائل أخرى، فما الذي قاله يشير الأستاذ الفخري في كلية البيئة بجامعة مانيتوبا بكندا عن «انتهاء عصر النفط»؟

1- التغيير يحتاج لوقت لا نمتلكه

في الوقت الذي يشير فيه بعض خبراء الطاقة أن الانتقال إلى مصدرٍ آخر بديل للوقود الأحفوري يحدث بوتيرة سريعة ومفاجئة لأن المستثمرين لن يدعموا شركات الغاز والنفط في المستقبل؛ مما سينتج عنه انخفاض في الإمدادات وارتفاع مفاجئ في الأسعار، يأتي العالم التشيكي فاكلاف ليدحض تلك المقولة مُشيرًا إلى أن عملية الانتقال هذه لن تحدث إلا بالتدريج نظرًا لأن البنية التحتية للمدن والبلاد بنيت بطريقة تعتمد اعتمادًا رئيسًا على الوقود الأحفوري.

يؤكد سميل في أطروحته المنشورة عام 2014 بمجلة «Scientific American»، أن التحول إلى مصادر الطاقة المتجددة يتطلب «إعادة هيكلة» البنية التحتية الأساسية لكثير من المناطق، لتصبح صالحة للاعتماد على مصادر الطاقة الحديثة؛ مما يعني استثمار مبالغ ضخمة وضخها في البنية التحتية للبلاد؛ مما يجعل التغيير السريع أمرًا مستحيلًًا.

2- ماذا سيكون مصير الاستثمارات المعتمدة على البترول؟

في الوقت الذي تشير فيه التقارير الصحافية أن الشركات والمصانع وغيرها من الاستثمارات القائمة على الوقود الأحفوري قد تكف عن ضخ المزيد من الأموال متجهة نحو الطاقة النظيفة، يجيب عن هذا السؤال العالم فاكلاف سميل قائلًا إن اقتصادات الدول والشركات قد ضخت الكثير من الأموال في استثماراتٍ قائمة بالأساس على الوقود الأحفوري، من آبار نفط إلى مناجم فحم وأنابيب غاز طبيعي، هذا إلى جانب حركة التصنيع. كل هذا بنية تحتية لا تقل قيمتها عن 20 تريليون دولار، وهو أمر ليس من المعقول أن يتخلوا عنه مرةً واحدة وإلى الأبد.

Embed from Getty Images

(استخراج البترول)

3- افتقاد وجود بدائل «غير كربونية»

في ورقة بحثية أصدرها سميل عام 2019، أشار إلى أن الركائز الأربعة التي تعتمد عليها الحضارة الإنسانية الحديثة، وهي: «الصلب، والأسمنت، والأمونيا، والبلاستيك» ما زال الطلب عليها قويًا، وهي أشياء تعتمد على الوقود الأحفوري بشكلٍ أساسي لصناعتها، لا يمكنك – بحسب سميل – تخيل الحضارة الإنسانية بلا عنصر الحديد، على سبيل المثال، وذلك لأنه يتداخل مع كل شيء في حياتنا، ولتصنيعه نحتاج إلى كميات هائلة من الوقود الأحفوري.

بالإضافة إلى ذلك، نحن نفتقر لوجود بدائل «غير كربونية» يمكن إنتاجها بسرعة وبأسعار معقولة، بحسب سميل، كل هذا لا يجعلنا نتوقع تحويلًا سريعًا لمسار الطاقة كرد فعل خارق على أزمة المناخ، فعلى الرغم من أننا في حاجة إلى تخفيض حاد وسريع لانبعاثات الكربون، إلا أن قدرة العالم على مواجهة ذلك لم تزل قيد التحقق. يؤكد سميل في أطروحاته أن إزالة الكربون من الغلاف الجوي هو بمثابة تحدي، بحسبه: «يستغرق وقتًا أكثر بكثير مما يتوقعه مؤيدو الحلول الخضراء – نسبة إلى المهتمين بالبيئة».

الوجه الآخر لـ«خطة عام 2050» لعالم خالي من الكربون

في الوقت الذي يتحدث فيه البعض عن إنتقال كامل للطاقة بحلول عام 2050؛ إذ يتوقعون وصول الوقود الأحفوري إلى الاقتصاد الصفري حينذاك. يتوقع سميل أن يتخذ مسار تحول الطاقة سابقيه؛ ويضرب على ذلك مثالًا، التحول إلى الوقود الأحفوري في إنجلترا القرن السادس عشر، وذلك من أجل إنتاج الحرارة والكهرباء والطاقة الحركية؛ رغم ذلك لم يترسخ هذا التحول في أوروبا وأمريكا الشمالية إلا بعد عام 1800 ميلاديًا. كما أنه لم يدخل معظم آسيا إلا بعد عام 1950.

يشير سميل إلى أنه منذ عام 1992 انخفضت انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنسبة 20% في الاتحاد الأوروبي، في حين تضاعفت في آسيا ثلاث مرات تقريبًا، وهو ناتج لتضاعف حرق الوقود الأحفوري في الصين أربع مرات، مما نتج عنه زيادة انبعاثات الكربون من عام 1992 بنسبة 60%. وقد سجلت رقمًا قياسيًا آخر عام 2018. وهو ما يؤكد وجهة نظره بأن التغيير أكثر صعوبة ويستغرق وقتًا، ولذلك فهي عملية تدريجية طويلة الأمد.

لهذا يتحدثون عن السيارات الكهربائية ولا يتحدثون عن التدفئة

يشير أستاذ البيئة أن المناقشات الدائرة عن التغير المناخي والتحول إلى الطاقة النظيفة، تتناول كل الموضوعات إلا التدفئة، تستطيع أن تسمعهم يتحدثون عن السيارات والروبوتات، إلا أنهم لا يتناولون الشتاء القارس في مناقشاتهم. هناك مليار إنسان على كوكب الأرض بحاجة للتدفئة، بحسب سميل، خاصةً سكان المناطق الباردة في أوروبا الشرقية، والغربية، وآسيا، والأمريكتين، والذين يحتاجون التدفئة ضرورة حياتية. إذًا كيف تقوم بتدفئة مليار شخص دون الوقود الأحفوري؟

يؤكد سميل أن التحول للسيارات الكهربائية – على الرغم من صعوبته – سيكون أسهل بكثير من التحول إلى التدفئة الكهربائية. ناهيك عن التحول إلى الكهرباء في كل شيء بحياتنا. قد تبدو كلمات سميل متشائمة بعض الشيء، ذلك على الرغم من مساندته لقضايا البيئة والمناخ، إلا أنه يميل لصوت العقل – بحسبه، وآراؤه نابعة مما جمعه من بيانات وأرقام بخصوص هذا الأمر.

(حديث تلفزيوني للعالم فاكلاف سميل عن التحول إلى الطاقة النظيفة)

«الإدعاءات الوردية لعالم أفضل متطرفة في طموحها»

يشير فاكلاف سميل إلى أن صنع خطط افتراضية لعالمٍ خالي من الكربون بحلول عام 2050، ليست سوى افتراضات بدافع التمني، وتتجاهل الحقائق المادية والأساسية. وبالنسبة إليه كان اقتراح تشريعات خاصة بـ«الحلول الخضراء»، كما حدث بـ «الكونجرس الأمريكي»، بدعوى أن مثل هذا التحول يمكن تحقيقه في الولايات المتحدة الأمريكية بحلول عام 2030، هي إدعاءات متطرفة – بحسبه – ولا يمكن النظر إليها باعتبارها طموحة.

يدحض سميل في أطروحته بمجلة «Scientific American» عام 2014 تلك الإدعاءات، قائلًا إنها تشبه إلى حدٍ كبير إدعاءات أموري لوفينز عام 1976 بأن العالم بحلول عام 2000 سيشهد تغيرًا جذريًا، خاصةً فيما يخص الطاقة.

المصادر

تحميل المزيد