هل تقتصر إنجازات رواد الأعمال وأصحاب المشاريع الكبيرة على فكرة واحدة، أم يقومون بخلق فرص أخرى بطريقة تتابعية؟

serial_entrepreneur-grey-version_Translated_Mirror_2

 

بنظرة سريعة على رواد الأعمال ذوي المليارات سنكتشف أن معظمهم من أصحاب المشاريع المختلفة التسلسلية. ويشار إلى المشاريع التسلسلية بأنها مجموعة من المشاريع التي يبدأ فيها المستثمر أو رائد الأعمال، ثم يتبعها بمشاريع أخرى في مجال مختلف.

وكما هو معروف عن قدرة رواد الأعمال على التركيز على فكرة واحدة إلى الحد الذي يجعلون فيه من تلك الفكرة واقعًا حقيقيًا، فإن رواد الأعمال يتميزون أيضًا بقدرتهم على استغلال الفرص التجارية حال توفرها، وهو ما ينظر إليه البعض باعتباره حالة من التناقض، بمعنى أن تركز على فرصة واحدة في ذات الوقت الذي تبحث فيه عن فرص أخرى، وهو ما يمثل بدوره معضلة لمعظم رواد الأعمال، فهل من الأجدى لك أن تبدأ بالاستثمار في شركات عدة، أم ينصب كل تركيزك على واحدة فقط، مثل زوكربيرج؟

للإجابة على هذا التساؤل، قمنا بجمع بيانات خاصة بمجموعة من أعلى أصحاب الدخول من رواد الأعمال والمليارديرات العصاميين الذين نجحوا في الحصول على ثرواتهم من خلال البدء في أعمال الشركات. ووفقًا لبيانات هذا العام، هناك 1426 مليارديرًا في العالم وفقًا للتقرير الصادر عن مجلة فوربس، تبلغ نسبة العصاميين منهم 960، بينما تختص النسبة المتبقية بأولئك الذين حصلوا على ثرواتهم من خلال الميراث. وفي الوقت الذي انصبت فيه الدراسات على الفئة العصامية لمعرفة الطريقة التي حصلوا بها على ثرواتهم، وهل اقتصر النهج الذي تبناه كل منهم على الاستثمار في شركة واحدة، أو عدد من الشركات، توصلت النتائج إلى أن 830 من إجمالي 960 رائد أعمال تمكنوا من الحصول على أموالهم من خلال الاستثمار في عدة شركات، بينما اكتفت النسبة المتبقية – وهي 130 رائد أعمال – بالاستثمار في مجال واحد، ما يشي بأن أصحاب أعلى الدخول من رواد الأعمال هم من أصحاب المشاريع التسلسلية.

ولكن ما الذي نعنيه بالمشاريع المختلفة؟ و كيف استطاع هؤلاء الأشخاص إنجاز عدد من المشاريع المختلفة؟

اكتشفنا أن المشاريع التجارية للخمس الأوائل من هؤلاء الرواد تنحدر من خلفيات مختلفة، وبالنظر إلى تاريخهم، يمكنك أن ترى كيف كانت نظرتهم للفرصة المتاحة دون أن تكون هناك خطة واضحة من البداية للحصول على مليار دولار.

 

كيف حصلنا علي بيانات لرواد الأعمال ذوي المشاريع التسلسلية؟

بداية قمنا بتحليل للحسابات الخاصة بقائمة فوربس للمليارديرات، ومن ثم حصلنا على المليارديرات العصاميين الذين نجحوا في الحصول على ثرواتهم عبر المشاريع التسلسلية، وهو ما وضعنا أمام قائمة برواد الأعمال أصحاب أكبر عدد من المشاريع الذين خضعت سيرتهم الشخصية لتحليل دقيق. ومن ضمن هؤلاء ريتشارد برانسون الذي اكتفينا معه برصد المشاريع الأكثر شعبية من إجمالي أربعمائة مشروع.

وفي الوقت الذي تم الاعتماد فيه على بيانات من الاستحواذ على الشركات الخاصة، والاكتتابات العامة، يمكن ملاحظة أن نقطة التحول لكل من هؤلاء الرواد والتي مكنتهم من انتزاع لقب الملياردير كانت تقريبًا متشابهة لدى كل منهم:

  • شيلدون أديلسون: أصبح مليارديرًا بعد بنائه كازينو في مدينة ماكاو الصينية، وبفضل هذه الصفقة وحدها تضاعفت ثروته الخاصة أربعة عشر ضعفًا ما جعله يأتي في المرتبة الثالثة في قائمة الأغنياء في الولايات المتحدة.
  • إريك ليفكوفسكي: يمتلك 22% من مجموعة شركات Groupon التي تبلغ قيمتها الاستثمارية 12,8 مليار دولار في الوقت الذي تبلغ فيه قيمة ما يملكه ليفكوفسكي من رأس مال الشركة ملياري دولار.
  • مارك كوبان: أحد مؤسسي Broadcast.com التي حصلت عليها شركة ياهو في صفقة بلغت قيمتها 5,6 مليار دولار، وهي الصفقة التي قفزت به على الأرجح إلى مصاف المليارديرات في عام 2011 ليحتل المرتبة رقم 459 في قائمة فوربس للمليارديرات بثروة بلغت 2,3 مليار دولار.
  • إيلون ماسك: بإعتباره أحد المؤسسين لشركة PayPal ومالكًا لأسهم بلغت قيمتها 11,2% من أسهم الشركة، بات إيلون ماسك مليونيرًا بفضل صفقة بيع الشركة إلى شركة eBay ضمن صفقة بلغت 1,5 مليار دولارا، قبل أن يتحول إلى ملياردير في عام 2010 عندما تضاعفت القيمة المالية لشركة TeslaMotors التي يمتلك حصة من قيمتها بلغت 32% من إجمالي 5,8 مليار دولار تمثل رأس مال الشركة اعتبارًا من أغسطس 2013.
  • ريتشارد برانسون: أصبح برانسون مليارديرًا بفضل استثماراته في مجال الطيران والتي شملت شركات لخطوط الطيران ومنهاVirgin Atlantic
    والتي تأسست في عام 1984، وشركةVirgin Australia
    ، وشركة Virgin America.

وفيما يلي بيان بقيمة ما يمتلكه هؤلاء الرواد العصاميون حتى عام 2013 وحساباتهم على تويتر:

vhfhg

 

عرض التعليقات
تحميل المزيد