يستعرض التقرير عدداً من التوجهات التي ترسم مستقبل التسوق عبر الإنترنت في العالم وعلاقة ذلك بشبكات التواصل الإجتماعي والتطور التكنولوجي

شهد عام 2015، أكبر نسبة لمعدلات البيع بالتجزئة عبر الإنترنت. مع توسع استخدام الإنترنت كمنصة رئيسة لإتمام عمليات الشراء، بخاصة في البلدان النامية، وكثير من دول الشرق الأوسط، وشمال إفريقيا، يكون الباب مفتوحًا على مصراعيه لاستثمارات ضخمة بهدف تنمية البنية التحتية؛ لتسهيل عمليات البيع والشراء عبر الإنترنت.

منصات مثل «أمازون» على سبيل المثال، تحولت في بعض الدول مع الوقت الى مصادر موثوقة يمكن الاعتماد عليها لإتمام عمليات شراء الحاجات الأساسية اليومية. «جوجل» كذلك تستثمر في بناء منصة لبيع المنتجات الغذائية، وتوصيلها بأسرع وقت للمستخدمين. مع زيادة الإقبال على عمليات الشراء عن طريق الإنترنت، وزيادة الاستثمارات، كيف يبدو مستقبل هذا القطاع الهام؟

الشرائح الأكبر سنًا ستنضم لقائمة المستخدمين

متوسط أعمار المتسوقين عبر الإنترنت سوف يزيد مع الوقت. هذا يعني أن متوسط أعمار أغلب المستخدمين لخدمات التسوق عبر الإنترنت سيصل إلى 35 عامًا.

زيادة أعمار المستخدمين سيدفع الكثير من الشركات إلى تغيير طبيعة المنتجات لتلائم الأعمار الأكبر سنًا، وكذلك إعادة تصميم المنصات وتطبيقات الهواتف الذكية لتكون أسهل من حيث الاستخدام وطرق الدفع. خاصة أن عددًا كبيرًا من المستخدمين لن تكون لديهم خبرة سابقة في كيفية التعامل مع هذه المنصات.

شبكات التواصل الاجتماعي ستتحول إلى منصات للتسوق

لم يعد هذا التوجه بعيدًا عن التطبيق، فقد بدأت بالفعل بعض المنصات، مثل تطبيق «ماسنجر» التابع لـ«فيس بوك» بإضافة خدمات، مثل تأجير السيارات، وتحويل الأموال.

سيكون بإمكان المستخدمين شراء المنتجات من على منصات التواصل الاجتماعي مباشرة، دون الانتقال الى صفحة المتجر الإلكتروني. لاحقًا عندما يعجبك منتج معين على «إنستجرام» أو «فيس بوك»، ستتمكن من الضغط على زر الشراء، دون مغادرة التطبيق الذي تقوم بتصفحه.

البيانات الضخمة ستوجه عمليات الشراء

تحليل البيانات الضخمة واستخدامها في استهداف العملاء والمستخدمين عبر الإنترنت أحد التوجهات التي ستغير، ليس فقط تجربة التسوق، وإنما تجربة تصفح الإنترنت، بشكل عام.

ستعمل المتاجر الإلكترونية على جمع أكبر كمية من البيانات عن سلوك العملاء، وبناء توقعات مستقبلية تساعد على هيكلة منصات البيع؛ لتتلاءم بشكل أكبر مع رغبات العملاء.

الهواتف الذكية كوسيلة أساسية للشراء

أكثر من 60٪ من عمليات الشراء عبر الإنترنت تتم عن طريق الهواتف الذكية. هذه النسبة في طريقها للزيادة بالطبع، خاصة مع زيادة عدد مستخدمي الهواتف الذكية في العالم.

ستعمل المتاجر الإلكترونية علي زيادة استثماراتها في مجال تطوير تطبيقات الهواتف الذكية وتطوير تجربة المستخدمين، بالإضافة إلى التركيز على زيادة الأدوات التفاعلية داخل التطبيقات، مثل التعليقات، وأدوات الإعجاب، والتفضيلات الشخصية.

إنترنت الأشياء

طرحت منصة أمازون أجهزة صغيرة يقوم العملاء بوضعها في المنازل لتذكيرهم بشراء حاجاتهم الأساسية. المرة القادمة التي ينفذ فيها الصابون لديك لن تحتاج إلى فتح هاتفك الذكي أو حاسوبك لشراء الصابون من على الإنترنت.

كل ما عليك القيام به هو الضغط على زر ثابت موجود في المطبخ أو بجوار حوض الاستحمام. سيرسل هذا الجهاز طلب بمواصفات معدة سلفًا لموقع أمازون ليقوم بشحن الصابون إلى منزلك. هذا بالطبع أحد التطبيقات العديدة لإنترنت الأشياء في عالم التسوق.

الطباعة ثلاثية الأبعاد

هذه التكنولوجيا ما زالت في بدايتها، لكنها ستؤثر بشكل كبير على مستقبل التسوق عبر الإنترنت. تكلفة تصنيع وشحن المنتجات سيكون بالإمكان تجنبها في المستقبل؛ عبر بيع تصميمات جاهزة، يقوم المستخدمون بطباعتها من خلال الطابعات ثلاثية الأبعاد في منازلهم.

ما زالت هذه التطبيقات قيد التجربة بالطبع، لكنها ستساهم قريبًا في تغيير مفهوم التسوق، خاصة تجربة شراء قطع غيار الأجهزة الإلكترونية.

زيادة المنافسة على منافذ البيع

ربما كان قرار «أمازون» العام الماضي بفتح عدد من المكتبات الفعلية لبيع الكتب في أمريكا قرارًا مستغربًا، لكنه يعكس توجه عدد كبير من المتاجر الإلكترونية لاقتحام السوق والمنافسة من خلال منافذ البيع الواقعية.

الانتقال من الإنترنت إلى الواقع قد يبدو مستغربًا مع زيادة المبيعات على الإنترنت، لكن الأرقام تشير الى أن منافذ البيع تزيد من ولاء العملاء للعلامة التجارية. وتزيد كذلك من ثقة العملاء في المنتج، حيث تكون تجارب استرجاع واستبدال المنتجات أكثر فعالية وخصوصية.

المتاجر المحلية ستتواجد بشكل أكبر

لم يعد بناء منصة للبيع على الإنترنت مهمة صعبة أو مكلفة. هناك العديد من المنصات التي تقدم خدمات بناء متاجر إلكترونية وصيانتها بتكلفة مقبولة، وهو ما سيتيح الفرصة للمتاجر المحلية للبيع عن طريق الإنترنت.

ما يميز المتاجر المحلية عادة هو خصوصية العلاقة بينها وبين العملاء مما سيسمح لها باستخدام أدوات كشبكات التواصل الاجتماعي كوسيلة تواصل مباشرة لزيادة العملاء. خاصة مع قدرتها على إيصال المنتجات بسرعة أكبر، نتيجة لتواجد العملاء في محيط جغرافي قريب من منافذ البيع.

«أتممة» عمليات البيع

ميكنة عمليات البيع ستزيد مع الوقت؛ مما سيسمح للمتاجر الصغيرة بتخفيض تكلفة إدارة عملياتها والتركيز بشكل أكبر على خطط التسويق وزيادة الوصول إلى العملاء.

ستتفاوت بالطبع درجات «الأتممة»، بداية من عمليات التغليف والتعبئة، وصولًا إلى أتممة العمليات الأكثر تعقيدًا كالشحن، مثلما تطمح أمازون أن تقوم بتوصيل المنتجات إلى عملائها في المستقبل باستخدام طائرات صغيرة بدون طيار.

عرض التعليقات
تحميل المزيد