نكتب هذا التقرير في الوقت الذي عاشت فيه منطقة (درعا البلد) بمحافظة درعا «جنوب سوريا» حالة استثنائية؛ إذ لم يعد لأحد القدرة على استقراء الوقائع ومعرفة ما يمكن أن يحدث اليوم، أو غدًا، أو حتى الساعات القادمة. فقد بات الوضع متداخلًا ومتشابكًا يصعب فيه التكهن بمآلات الأحداث، خاصة أن الوقت هناك كان يحسب في الأسابيع الماضية بعدد قطرات الدم، وصرخات الأطفال والنساء، وسط ضربات المدافع، والصواريخ، والرصاص المنهمر.

درعا البلد أو «مهد الثورة السورية» كما يسميها أهلها، تعرضت لهجمة شرسة من قبل النظام السوري وبدعم واضح من المليشيات الإيرانية المشاركة في المعركة، استُهدفت فيها المنطقة بمئات القذائف والصواريخ أدت لمقتل وجرح العديد من المدنيين والمقاتلين، وسط حصار مستمر منذ 24 يونيو (حزيران) الماضي.

من البداية.. ماذا حدث؟

رفضت محافظة درعا بغالبية مدنها وبلداتها الانتخابات الرئاسية، والتي انتهت بفوز بشار الأسد بفترة رئاسية جديدة بنسبة 95.1% في مايو (أيار) الماضي، وقاطعتها درعا؛ مما أدى إلى إشعال فتيل غضب النظام؛ مما جعله يريد أكثر من أي وقت مضى وضع حد لها ولتمردها المستمر ضده منذ 2011.

ويبدو أن روسيا فشلت في تهيئة الظروف لهذه الانتخابات حسب تقرير نشر سابقًا على «ساسة بوست»، ذكرنا فيه عن اجتماع سري في مدينة درعا بين وفد روسي ووجهاء من عموم المحافظة، طرح فيه المبعوث الخاص للتسوية السورية الجنرال ألكسندر كينشاك، رغبته بالعمل على إنجاح العملية الانتخابية في المحافظة، وبسبب هذا الفشل اتجهت روسيا لتغيير الواقع في درعا.

Embed from Getty Images

وجهاء ولجنة درعا البلد إلى جانب القوات الروسية 

كان عدم المشاركة في الانتخابات من الأسباب المباشرة الرئيسة التي جاءت بالأسد وجيشه لبسط السيطرة على درعا، ولأهمية المنطقة إستراتيجيًا لإيران لقربها من الحدود الإسرائيلية والأردنية، فقد أرسلت ميليشياتها وقادتها العسكريين إلى المحافظة للعمل على دعم هذه المعركة بكل السبل.

وهنا تدخلت روسيا الضامن لاتفاق عام 2018، والتي ترغب على ما يبدو في التحكم بالنفوذ الإيراني، وليس إنهاؤه أو منع إيران من التواجد في هذه البقعة الجغرافية المهمة لجميع الأطراف، وكان من الواضح أن طيران روسيا الحربي الذي طالما غير المعادلة على الأرض، لم يتدخل على الإطلاق في معركة درعا البلد، على الرغم من أن هذا النوع من التدخل كان سيحسم المعركة سريعًا لصالح النظام وإيران.

ظاهريًا تريد روسيا سيطرة النظام السوري على محافظة درعا بالكامل، وهذا كان واضحًا من التسريبات الصوتية للاجتماع بين ضباط روس ووجهاء وعشائر من محافظة درعا، حين قال ضابط روسي «إن اتفاق التسوية عام 2018 كان مؤقتًا وجاء لظروف خاصة، وأن النظام سيفرض سيطرته ليس فقط على درعا البلد إنما على باقي المناطق»، وعلى الرغم من هذه التصريحات الروسية إلا أنها لم تتدخل عسكريًا لدعم المعركة؛ ما يطرح تساؤلات حقيقية عن السبب وراء ذلك.

روسيا تمسك العصا من المنتصف

تعيش درعا البلد يومها الثامن والسبعين تحت الحصار، تصحو على معركة وتنام على اتفاق؛ تطرح روسيا خارطة طريق مذلة، فيرفضها الأهالي، وتعود المعارك، ثم تعود مرة أخرى لطرح خطة جديدة أخرى فتجري الموافقة عليها، فتتوقف المعركة قليلًا، فسرعان ما يقوم النظام بتخريبها لتعود المعارك من جديد، وهكذا حتى أصبحت معرفة ما سيحدث في الساعات القادمة ضربًا في المندل.

ومن خلال الطريقة الروسية في التعامل مع الأحداث، فقد بات واضحًا انها تمسك العصا من المنتصف، فهي لا تريد التدخل عسكريا لإنهاء الوضع تخوفًا على ما يبدو من أن ذلك سيعمل على زيادة النفوذ الإيراني سريعًا»، وبالتأكيد روسيا لا تميل لجهة أهالي درعا البلد، وحسب ما قال لنا أحد أعضاء لجنة درعا البلد المركزية فإن «الضباط الروس في كل الاجتماعات يتعاملون معنا بسياسة الشد والرخي، فمرة يهددونا، ومرة أخرى يعترفون بحقنا في العيش بكرامة، ويحاولون تهيئة الأجواء للحلول السلمية».

يضيف عضو اللجنة في حديثه لـ«ساسة بوست» والذي رفض الكشف عن اسمه أن «روسيا هددت أكثر من مرة بالسماح للمليشيات الإيرانية باستباحة درعا البلد، وهددت بالتدخل العسكري بطائراتها لدعم هجوم النظام إذا لم نوافق على شروطها».

ويؤكد «أن اللجنة قدمت تنازلات كثيرة في سبيل حقن الدماء، وقد اعترف الضباط الروس بذلك، ولكن النظام كان يسعى للمزيد من التنازلات والضغط على روسيا بهذا الاتجاه، ليبسط سيطرته الكاملة على أحياء درعا البلد، ولكن روسيا تعلم أن سيطرة النظام الشاملة يعني زيادة النفوذ الإيراني، ويعني أيضًا انهيار قوتها الأساسية في درعا، وهو اللواء الثامن التابع للفليق الخامس المدعوم من روسيا بشكل مباشر، والذي يقوده القيادي السابق في فصائل المعارضة «أحمد العودة»، وربما يؤدي الأمر أيضًا إلى انشقاق العديد من قيادته الرافضين للوجود الإيراني في محافظة درعا».

وهنا أصبح لروسيا هدفين مختلفين فمن جهة هي تريد سيطرة النظام السوري على كامل محافظة درعا أو رسم واقع جديد آخر مختلف تمامًا عن اتفاق 2018، الذي انتهى حسب تصريحات الضابط الروسي آنفة الذكر، وهذا ما أشار له الشيخ فيصل أبازيد عضو اللجنة المركزية في درعا البلد، والذي أكد أن «ذلك الاتفاق ليس كتاب منزل، وجميع الاتفاقيات في العالم يتم التعديل عليها والتراجع عنها، ولا يوجد أي إمكانية لدينا لإلزام روسيا بأي اتفاقية»، ومن جهة أخرى تريد التحكم بالتوسع الإيراني، ولكن رفض أهالي درعا البلد لبعض الشروط المذلة برأيهم، أدى بروسيا إلى فتح المجال للضغط العسكري الهائل والقصف العنيف على أحياء درعا البلد المحاصرة، حتى تجبر اللجنة والأهالي على الموافقة على شروطها.

استخدم النظام في هذا القصف أكثر أسلحته دمارًا وفتكًا وهي صواريخ الفيل وجولان، والتي تعادل بتدميرها البراميل المتفجرة التي تلقى من الطائرات المروحية، حيث أحالت هذه الصواريخ عشرات المنازل إلى ركام، وأدت إلى وقوع أضرار كبيرة في الجامع العمري أحد أهم رموز الثورة بعد سقوط صاروخ عليه، ومع ذلك فقد تمكن المقاتلون من صد جميع محاولات التقدم، ولم يتمكن النظام من السيطرة إلا على بضعة منازل بعد أن جرى نسفها بالكامل في أطراف المنطقة، حيث استخدم المقاتلون الأسلحة الرشاشة وقذائف «ار بي جي» في عمليات الصد.

Embed from Getty Images

الدمار في الجامع العمري جراء استهدافه بصاروخ فيل من قبل النظام السوري

«لا أعلام للثورة السورية».. روسيا ترسم واقعًا جديدًا في درعا

بعد أكثر من شهرين على حصار درعا البلد وسط معارك وقصف عنيف توصلت روسيا مع لجنة درعا البلد المركزية بعد تدخل وجهاء من عموم المحافظة وقيادات من اللواء الثامن لاتفاق جديد يوم الأحد الخامس من سبتمبر (أيلول) 2021، وبدأ تنفيذه في اليوم التالي، وما يزال يجري العمل به لغاية اللحظة، وإن لم يجر بشكل نهائي وثابت بعد، ولكن ما هي بنوده؟ ولماذا لم يجر تخريبه بعد على عكس الاتفاقات السابقة؟

وجهنا هذا السؤال لأحد أعضاء لجنة درعا البلد وأكد لـ«ساسة بوست» أن «الاتفاق جرى بحضور نائب وزير الدفاع الروسي، ورئيس الأركان الروسي فاليري جيراسيموف، وقائد القوات الروسية في سوريا الأميرال فيتشيسلاف سيتكين، وأكدا على ضرورة تنفيذ هذا الاتفاق وعدم تخريبه من أي طرف، وهذه الرسالة فهمها الجميع، وخاصة النظام الذي عمل خلال الفترة الماضية على تعطيل جميع الاتفاقات».

وأكد عضو اللجنة أن «حضور نائب وزير الدفاع الروسي بشكل شخصي إلى مدينة درعا، وكان على رأس الاجتماع، أعطى جدية واضحة من موسكو لإغلاق هذا الملف نهائيًا؛ إذ ضغط على مسؤولي النظام لتنفيذ الاتفاق بحذافيره، وقد هدد جيراسيموف أعضاء اللجنة وأهالي درعا بضرورة القبول بالشروط التي وضعها، وإلا فستتدخل روسيا عسكريًا».

وفي رأي عضو اللجنة حسب حديثه لـ«ساسة بوست» أن «روسيا تحسست أن ملف درعا سيتحول إلى أزمة إقليمية ودولية، وقد يصل إلى مجلس الأمن وهي لا تريد ذلك، لذلك أرسلت نائب وزير الدفاع لتثبيت وقف إطلاق النار، وتهيئة الأمور لاتفاق جديد يضمن عودة الهدوء مرة أخرى».

وتتضمن بنود الاتفاق الجديد – حسب مصادر مطلعة – عدة نقاط، أهمها: أن تكون هناك تسويات لجميع أهالي درعا البلد الذكور المطلوبين للخدمة الإلزامية، والاحتياطية، أو الملاحقين أمنيًا بسبب معارضتهم للنظام، وحملهم السلاح أو انشقاقهم عن الجيش، ولن تجري عملية التسوية إلا بعد أن يقوم الشخص بتسليم قطعة سلاح واحدة على الأقل، ويجري بموجبها إعطاؤه بطاقة تسوية تنتهي مدتها في شهر أبريل (نيسان) من العام القادم، وبعد ذلك عليه الالتحاق بجيش النظام، وستجري ملاحقته بعد ذلك إن لم يفعل.

كما تضمن الاتفاق نشر تسعة حواجز في درعا البلد، أربعة منها داخل الأحياء، والباقي في محيطها، بحيث يكون على كل حاجز ما بين 15 – 20 عنصرًا من قوات الأمن السورية، بحيث تكون مهام هذه الحواجز تفتيش هويات المواطنين، والتأكد من عدم وجود غرباء، إلى جانب «حفظ الأمن»، بينما لن تكون مهمتها تنفيذ مداهمات، أو اعتقالات في حق المتخلفين عن الخدمة الإلزامية.

وشدد الاتفاق على ضرورة إنهاء مظاهر حمل السلاح في درعا البلد، وأن أي شخص يقوم بعد حصوله على بطاقة التسوية باستخدام السلاح، واستهداف عناصر النظام، أو حتى استخدام السلاح في أية مناسبة كانت بالأفراح والأتراح، سيجري إسقاط تسويته وملاحقته أمنيًا، ما لم يقم بتسليم السلاح بشكل طوعي.

Embed from Getty Images

جندي روسي متواجد في درعا البلد بعد دخول وفد روسي إلى المنطقة لتثبيت وقف إطلاق النار

ومن أهم البنود التي اعتبرت تنازلًا كبيرًا قدمته لجنة درعا البلد: الموافقة على إنهاء كافة مظاهر الثورة السورية، حيث سيجري منع المظاهرات، والشعارات، ورفع أعلام الثورة، والكتابة على الجدران، أو حتى الحديث عبر وسائل الإعلام، والكتابة على مواقع التواصل الاجتماعي بأي شيء معارض للنظام السوري، والمخالف لهذا الأمر سيجري إسقاط تسويته، وملاحقته، ما لم يتراجع عن هذا الفعل.

والرافض لهذه الشروط عليه تسجيل اسمه في قائمة لتهجيره إلى الشمال السوري، دون تحديد موعد لتهجيرهم بعد، فما تزال عمليات التسوية لغاية اللحظة؛ إذ تجمع العشرات من أبناء درعا البلد عند مركز جرى اعتماده لتسليم السلاح وإعطاء بطاقات التسوية، ومن المتوقع أن تستمر هذه العملية بضعة أيام إذا لم يقم أي طرف بتعطيلها.

هل انتهت الثورة في درعا البلد؟

يقول «أبو علي المحاميد» أحد وجهاء درعا البلد وعضو مفاوض بلجنة درعا في حسابه على موقع «تويتر» إنهم قدموا ما يتوجب عليهم، ولم يدخروا جهدًا للحفاظ على كرامتهم، وطالب بعدم تحميلهم ما لا يطيقون، وكلام أبو علي نابع من كون هذا الاتفاق ليس في صالح درعا، وأنهم قد وافقوا عليهم مجبرين لحقن الدماء، ولكنه في نفس الوقت قد حفظ لهم بعض الكرامة التي كان النظام السوري يحاول أخذها منهم بالقوة.

في الحقيقة وللوهلة الأولى لمن يقرأ بنود الاتفاق يرى أن درعا البلد انتهت إلى غير رجعة، وأصبحت تحت سيطرة النظام بشكل كامل، ولم يعد للثورة في زواياها وشوارعها أي صوت، ولكن دعونا نتوقف قليلًا لنراجع البنود، فكيف لهذه الشروط أن يكون لها جوانب إيجابية وإن قلت؟

بالعودة لمدة التسوية التي تعطى للأشخاص، والتي تنتهي في الشهر الرابع من العام القادم، فإن لجنة درعا البلد تعول على تغيير ما قد يطرأ لاحقًا على السياسة الدولية، أو الإقليمية، أو حتى التوجهات الروسية، فحين سألنا عضو اللجنة المركزية: ماذا بعد انتهاء المدة؟ فكان جوابه «من الآن إلى الشهر الرابع يخلق الله ما لا تعلمون».

Embed from Getty Images

تجمع أهالي درعا البلد في مركز عمليات التسوية 

كما أن التسوية تمنح حاملها القدرة على التنقل بين المحافظات دون اعتقاله، واستخراج جواز سفر، والسفر به خارج سوريا في حال رغب ذلك دون أن يمنعه أحد؛ ما يعني أن العديد من المطلوبين للخدمة الإلزامية سيعملون في الفترة القادمة على الحصول على تأشيرة لمغادرة البلاد بشكل نظامي، أو عبر طرق التهريب إلى تركيا، ومنها إلى أوروبا، ولكن ذلك يعني أيضًا إفراغ درعا البلد من حملة السلاح والمقاتلين، الذين دافعوا عنها خلال الحملة العسكرية الحالية، وهذه بالتحديد ما تسعى إليه إيران والنظام السوري.

وعن الراغبين بالبقاء في درعا البلد حتى بعد انتهاء المدة، فتعول اللجنة على إلحاقهم باللواء الثامن التابع لروسيا، والذي يتكون جميع مقاتليه من أبناء محافظة درعا، وبهذا تكسب روسيا مقاتلين جدد في صفوف قواتها وتزيد نفوذها أكثر، وفي الوقت نفسه فإن هؤلاء المقاتلين عندما يستشعرون أي خطر يهدد درعا البلد، فيأمل وجهاء درعا أنهم لن يقفوا ساكنين، خاصةً بعدما شارك عدد من عناصر اللواء الثامن في المعركة للدفاع عن مهد الثورة السورية مؤخرًا.

وبخصوص بند تسليم السلاح – بحسب مصادرنا الخاصة في درعا – فقد أكدت أن كميات السلاح المتوفرة في درعا البلد لن تتأثر كثيرًا بما سيجري تسليمه إلى النظام للحصول على بطاقة التسوية؛ فقد تمكنت اللجنة خلال المفاوضات من أخذ شرط على روسيا والنظام بعدم القيام بأية عمليات تفتيش عن مخازن السلاح، أو التفتيش في المنازل والأبنية، حيث اعتبرت اللجنة أن السلاح هو ضمانتها لتنفيذ هذا الاتفاق؛ فهم لا يثقون في وعود النظام.

الآن هل انتهت الثورة في درعا البلد؟ في الحقيقة يصعب الإجابة عن هذا السؤال، ولكن حسب الاتفاق إذا تم تنفيذه بحذافيره من قبل جميع الأطراف فهذا يعني أن الثورة ظاهريًا قد انتهت في درعا، ولكنها بالتأكيد لن تنتهي من قلوب الأهالي، فمنهم من قتل النظام أخاه، أو أباه، أو ابنه، ومنهم من خسر منزله، ومصدر رزقه بقذائف الأسد، فكيف لهؤلاء أن تنطفئ جذوة الثورة في صدورهم!

فأهالي درعا البلد رفضوا التهجير وتمسكوا بأرضهم بأظفارهم، فكما قال أبو علي المحاميد أحد الوجهاء: «درعا يا مهد الروح! من لم يعش في درعا لم يعرف طعمًا للحياة»، وقد سألنا عددًا من مقاتلي درعا البلد عن الأسباب التي دفعتهم إلى رفض التهجير للحفاظ على حياتهم، فكانت الإجابات متقاربة ومتفقة أن هذه المنطقة ستبقى لأهلها، ولن يسمحوا للإيرانيين بدخولها إلا على جثثهم، وهذا الاتفاق بالنسبة لهم هو «استراحة محارب» ليس إلا.

يقول «أبو سليمان المسالمة»، وهو مقاتل من أبناء درعا البلد لــ«ساسة بوست»: «هذا الاتفاق إن لم يعطنا الكرامة التي قاتلنا من أجلها فهو مرفوض، وإن عاد النظام إلى خداعه ومكره سنعود مرة أخرى إلى سلاحنا؛ فما زال لدينا الكثير منه».

الأيام القادمة ستجيب عن الكثير من الأسئلة المطروحة، إلى متى ستبقى درعا على هذه الحال؟ وهل فعلًا ستنتهي مظاهر الثورة في المحافظة؟ وما هو مصير أهلها ومقاتليها؟ وما هو مصير السلاح؟ وكيف ستعمل حواجز النظام؟ وهل سيلتزم النظام بشروط الاتفاق، وما هو الدور الروسي في المرحلة القادمة، والكثير من الأسئلة التي تحتاج إجابات لا نملكها الآن، ولكن الإجابة الوحيدة التي نستطيع إعطاءها – بحسب تصريحات من سألناهم من أهالي ومقاتلي ووجهاء درعا – أن الثورة لن تموت في قلوب الأهالي، وأعينهم ستكون دائمًا مفتوحة ويدهم على السلاح.

المصادر

تحميل المزيد