«بعد مرور عام على انطلاق مسيرة العودة الكبرى ما زلت في حداد على ابنتي رزان التي قتلت بدم بارد»، هكذا استهلت والدة الممرضة الفلسطينية رازن النجار التي قتلت في مسيرات العودة خلال عملها التطوعي في إسعاف الجرحى مقالها في صحيفة «الإندبندنت» البريطانية.

قالت الأم صابرين أيضًا: «باعت رزان هاتفها النقال وخاتمها لتساهم بمسيرات العودة»؛ ليبدو أن جل الفلسطينيين في قطاع غزة ومع العام الأول لمسيرات العودة قد قدموا الغالي والنفيس والروح من أجل تحقيق أهداف هذه المسيرات التي انطلقت في 30 مارس (آذار) 2018 كأحد أبرز مظاهر صراع قطاع غزة مع إسرائيل، والتي أكدت الثوابت الفلسطينية في استرجاع الحقوق، وأحد أنجح أدوات فك الحصار الإسرائيلي المتواصل منذ 12 عامًا على القطاع.

حصار غزة يصل أوج مداه قبيل انطلاق مسيرات العودة

فرضت إسرائيل حصارًا مشددًا على قطاع غزة إثر فوز حركة المقاومة الإسلامية «حماس» في انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني عام 2006، تخلل هذا الحصار أكثر من عدوان إسرائيلي دمر البنية التحتية للقطاع.

بيد أن تأزم الوضع الإنساني في القطاع تصاعد حتى وصل التأزم لأوجه في العام 2017، وذلك حين دخل الاقتصاد الفلسطيني عامه الحادي عشر، فانعدمت القدرة الشرائية للسكان، لتتراجع عدد الشاحنات التي كانت تدخل القطاع محملة بالبضائع الأساسية إلى 60%، بل وصل مستوى انعدام الأمن الغذائي لدى الأسر في القطاع إلى 50%.

لكن ما الذي أدي إلى هذا المستوى من التدهور؟ يمكن ارجاع سبب تفاقم الأمور نتيجة الحصار إلى ما فرضته السلطة الفلسطينية في رام الله هذا العام، في إطار خلافاتها الداخلية مع «حماس» على قطاع غزة، إذ فرضت رام الله خصومات على رواتب الموظفين العموميين التابعين لها، فقررت في أبريل (نيسان) 2017 خصم ما بين 30 – 50 % من رواتب هؤلاء الموظفين، إضافة إلى قرارها فرض تقاعد مبكر لأكثر من 7 آلاف عنصر أمن.

رجل مسن في قطاع غزة

كذلك وقفت السلطة الفلسطينية وراء حرمان قطاع غزة من حصة من الكهرباء، ففي 27 أبريل 2017، قررت التوقف عن دفع ثمن إمدادات الكهرباء لغزة، ما أدى تفاقم أزمة الكهرباء في غزة، حتى بلغت نسبة العجز بالكهرباء 63%، إذ حصل السكان على أربعة ساعات كهرباء يوميًا مقابل فصلها 12 ساعة.

ولم يفلت القطاع الصحي من عقوبات السلطة الفلسطينية، إذ عانى القطاع من أزمة نقص الأدوية، حتى نفد أكثر من 184 صنفًا دوائيًا بشكل كامل من مستودعات وزارة الصحة، منها أصناف ضرورية خاصة بمرضى السرطان. وفيما حملت السلطة الفلسطينية مسؤولية ذلك، لاعتماد وزارة الصحة بغزة على ما تمنحه إياه الوزارة من رام الله، واصلت إسرائيل رفضها منح تصاريح لعدد كبير من المرضى للعلاج بالخارج، ورفضت دخول قطع غيار لصيانة تلك الأجهزة الطبية، في حين لم يفتح معبر رفح البري الوحيد الذي يربط القطاع بمصر سوى 21 يومًا فقط، على مراحل متفرقة خلال عام 2017.

فلسطيني يحمل لافتة منددة بالحصار

كذلك فاقمت قرارات الولايات المتحدة الأمريكية من مأساة قطاع غزة، ففي يوم 23 يناير (كانون الثاني) 2018، قررت واشنطن تخفيض مساعداتها التي تقدّمها لوكالة «غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)»، فأعلنت تجميد مبلغ 65 مليون دولار من مساعداتها للوكالة، بعد أن فشلت في ضم المنظمة إلى مفوضية شؤون اللاجئين في الأمم المتحدة، من أجل القضاء على حق العودة للاجئين الفلسطينيين، وتسبب هذا القرار الأمريكي في أن يصل العجز في ميزانية «الأونروا» خلال عام 2018 إلى ثلث التمويل العام، في وقت يعيش فيه نصف سكان قطاع غزة على المساعدات الإنسانية، بعد أن وصلت نسبة الفقر إلى 80%.

فبحسب تقرير مركز «حماية» لحقوق الإنسان الصادر في يناير 2018، فإن «الكارثة الإنسانية التي يعانيها القطاع ازدادت سوءًا خلال العام المنصرم، وأن الحالة الاقتصادية في القطاع تردت إلى مستويات غير مسبوقة، فنسبة الفقر وصلت إلى 65% في صفوف المواطنين، فيما ارتفعت نسبة البطالة إلى 50% تقريبًا، وهي النسبة الأعلى منذ 19 عامًا»، ويضيف التقرير أن «أوضاع قطاع غزة بكافة الجوانب والأصعدة تتجه إلى الأسوأ، وأن استمرار الحصار بهذا الشكل سيؤدي إلى المزيد من الكوارث، فحصار قطاع غزة يجسد شكلًا من أشكال العقاب الجماعي المحظور في القانون الدولي، ونموذجًا لانتهاك إسرائيل لواجباتها كدولة احتلال بموجب اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949».

الغضب الساطع آتٍ.. هل تنهي «مسيرة العودة الكبرى» التغريبة الفلسطينية؟

مسيرات العودة وخروج «حماس» من عنق الزجاجة

التأكيد على حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم، والاحتجاج على الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة، دفع حماس إلى البحث عن حلول وتغيير استراتيجيتها باللجوء إلى هبة شعبية تكون أكثر فاعلية من المواجهة المسلحة لحل أزمات القطاع.

لذلك لم تمرر «حماس» ذكرى إحياء يوم الأرض التي وافقت يوم 30 مارس العام الماضي، كذكرى عادية، إذ خططت جيدًا لإطلاق ما بات يعرف بمسيرات العودة الكبرى، التي بدأت بمشاركة ما يقارب من 200 ألف فلسطيني، في مظاهرات خرجت من كل مناطق القطاع، نحو السياج الحدودي الفاصل بين القطاع  والأراضي التي احتلتها إسرائيل منذ عام 1948.

وانطلقت هذه المسيرات تحت مسميات وطنية وثورية مختلفة، تهدف بها إلى شحذ الهمم والتأكيد على الحقوق الفلسطينية الوطنية، وأصبح أمر تجمع الحافلات العامة أمام المساجد في القطاع بعد صلاة العصر لاصطحاب المواطنين نحو مناطق السياج على الحدود مظهرًا ثابتًا، بل إن فعاليات مسيرات العودة لم تتوقف عند حد معين؛ فقد طور النشطاء أدواتهم السلمية في التظاهرات، وكانت أبرز هذه الفعاليات هو قرار البدء باحتجاجات ليلية على طول السياج الحدودي، عرفت باسم فعاليات «وحدة الإرباك الليلي»، وتقوم الفكرة على إشعال إطارات مطاطية لحجب الرؤية عند جيش الاحتلال، وإطلاق البالونات الحارقة تجاه مستوطنات غلاف غزة؛ وذلك بهدف فرض فرض الاستنفار الدائم على الحدود بأقل الإمكانيات.

مسعفان يحملان مصابًا في مسيرات العودة

وبانطلاق هذه المسيرات أراد الفلسطينيين إعادة الزخم إلى القضية الفلسطينية والتأكيد على حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم، وكذلك إيجاد حل للحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة للخروج من الأزمة الإنسانية الكبيرة التي أنهكت السكان. وعبر إحراج إسرائيل في الساحة الدولية تمكنت «حماس» من استعادة الطابع الشعبي للصراع الذي تخوضه مع الاحتلال، بل أدركت أيضًا همية عدم التفريط بهذه الفعاليات المؤثرة التي أعادت القضية الفلسطينية بقوة على الأجندة العربية والدولية، فالحكومة المصرية التي عادت حماس بعد أحداث 30 يونيو (حزيران) 2013، عادت بقوة إلى القضية الفلسطينية، وشكلت الوساطة المصرية محورًا هامًا بين «حماس» وإسرائيل، قامت على محاولة إقناع الأولى بوقف فعاليات مسيرات العودة وخاصة إطلاق البالونات الحارقة بسبب غضب الرأي العام الإسرائيلي، مقابل الحصول على بعض الحقوق التي طالبت بها «حماس» لفك حصار القطاع إذ إن عدم قدرة إسرائيل على التعامل مع ما فرضته عليها مسيرات العودة، دفعها نحو تحريك قيادة المخابرات المصرية بجولات متعددة في قطاع غزة على مدار عام مسيرات العودة، مستندة إلى تخفيف الحصار المفروض على القطاع، مقابل وقف الاحتجاجات التي ينظمها الفلسطينيون قرب الحدود مع إسرائيل.

البالونات الحارقة تُخضِع إسرائيل

فرضت مسيرات العودة حالة من الإرباك على إسرائيل؛ فحدود غزة التي كانت هادئة لحد كبير منذ انتهاء العدوان الأخير عام 2014، تحولت خلال العام الأخير إلى مصدر احتكاك دائم بين الفلسطينيين وجيش الاحتلال.

جندي إسرائيلي يقنص مدنيين فلسطينيين

فقد أيقنت إسرائيل أن هدف المسيرات التي دفعتها «حماس» يتمثل في إصرار الأخيرة باعتبارها جهة حاكمة على فك الحصار المفروض على القطاع من إسرائيل والسلطة الفلسطينية وبعض الدول العربية، وذلك بابتكار طريقة حيوية لانتفاضة من نوع آخر، واستراتيجية تهدف إلى إشعال الحدود من أجل إلغاء صفقة القرن. والتعكير على سياسة التقارب بين الدول العربية وإسرائيل، وجعل إسرائيل في حالة انشغال دائم بما يحصل على حدود غزة،  والتسبب بإحراج كبير للحكومة الإسرائيلية على المستويات السياسية والحزبية والأمنية والعسكرية الداخلية.

لذلك فمع مرور القليل من الشهور على فعاليات العودة، انصاعت إسرائيل للمطالب الإنسانية الفلسطينية مقابل تخفيف الأوضاع على الحدود مع قطاع غزة، فحققت «حماس» جزء من مظاهر كسر الحصار عن غزة، مثل تحسين ساعات تواجد التيار الكهربائي ووصول أموال المنحة القطرية الخاصة بالموظفين والجرحى وأهالي الشهداء والأسر الفقرة (تبلغ قيمتها 15 مليون دولار)، لكن هذا التخفيف كان يتخلله خرق لاتفاقيات التهدئة التي كانت تتم بجهود المخابرات المصرية، بسبب عدم التزام الإسرائيليين بما يتم الاتفاق عليه خاصة في موعد وآلية تسليم المنحة القطرية.

طفل أصيب في مسيرات العودة

يقول الرئيس السابق لدائرة الشعبة الفلسطينية في جهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية «أمان» ميخائيل ميلشتاين: إن «حماس في هذه المواجهة ترى أنها حققت إنجازات تمثلت في استقالة وزير الحرب أفيغدور ليبرمان، وتبكير موعد الانتخابات، إلى جانب تحقيق إنجازات فلسطينية تمثلت في تخفيف ظروف الحصار عن غزة في الشهور الأخيرة، وتحقيق تفاهمات مع مصر وقطر والأمم المتحدة، وفرت بموجبها رواتب لموظفيها، وتحسين التيار الكهربائي»، وتابع القول في دراسة نشرها معهد «أبحاث الأمن القومي» التابع لجامعة تل أبيب: «الواقع الأمني في قطاع غزة يواصل تأثيره على الواقع الإسرائيلي الداخلي؛ مما يجعل من أي خطوات إسرائيلية قادمة للتخفيف عن سكان القطاع سببًا مباشرًا في تهدئة المخاوف من التصعيد غير المرغوب، رغم أنها خطوات مرهونة بقرارات مركبة ومعقدة في ظل وجود بدائل أخرى»، وأضاف ميلشتاين أن «التخفيف عن سكان غزة اقتصاديًا ومعيشيًا، يمكن اعتباره إنجازا يحسب لـ«حماس»، وتعني اعترافًا ضمنيًا بسلطتها في القطاع، وفي الجانب الآخر تعزز احتمال شن حملة عسكرية واسعة، يصعب التنبؤ بالطريقة التي ستنتهي بها».

يذكر أنه في مارس 2019، تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن جملة الخسائر الإسرائيلية التي وقعت خلال عام من مسيرات العودة، فذكرت أنه تم إطلاق 1150 صاروخ من غزة تجاه البلدات الإسرائيلية، وتسببت البالونات الحارقة في اندلاع 1855 حريق، وأُحرقت بفعلها 34 ألف دونم زراعي، فيما فرضت هذه المسيرات الذعر على 60 ألف إسرائيلي يعيشون في غلاف غزة.

أيقونات مسيرات العودة والقوة الإسرائيلية المميتة

في نوفمبر (تشرين الثاني) 2018، التقط مصور فلسطيني صورة لشاب يشارك كعادته في فعاليات مسيرات العودة، ظهر الشاب الذي يدعى عائد أبو عمرو (22 عامًا) عاري الصدر  يحمل العلم الفلسطيني بيد والمقلاع باليد الأخرى.

وفيما أطلق النشطاء الفلسطينيين والعرب على هذه الصورة «أيقونة المقاومة الشعبية الفلسطينية» لتشابهها مع لوحة «الحرية تقودها الناس» للرسام الفرنسي فرديناند فيكتور أوجين دولاكروا، والتي رسمها تخليدًا لثورة يوليو (تموز) 1830 الفرنسية، لم يكن أبو عمرو الأيقونة الوحيدة لهذه المسيرات، فقط اعتبر الصحافي الفلسطيني ياسر مرتجى الذي أصابته رصاصة متفجرة بالصدر أحد أيقونات النضال الفلسطيني، وذلك حين تحول من صانع للصورة إلى موضوع لها بعد استشهاده وهو يحمل كاميرته الخاصة وسط المتظاهرين المدنيين، إذ رحل ياسر وهو أب لطفل واحد قبل أن يحقق حلمه بالسفر من القطاع المحاصر والتصوير من السماء، فقد كتب على صفحته على «فيسبوك» قبل مصرعه، عن صورة التقطها لقطاع غزة: «نفسي يجي اليوم اللي آخد هاي اللقطة وأنا بالجو مش على الأرض».

كذلك لا تُنسى الفتاة الفلسطينية رزان النجار، المسعفة المتطوعة التي شكلت أحد رموز الحالة النضالية الجديدة في مسيرات العودة، إذ أصيب الفتاة ذات الواحد والعشرين عامًا بالرصاص الحي المباشر من قبل جيش الاحتلال حين حاولت إخلاء جرحى أصيبوا في شرق خانيونس، وفجع العالم برحيل رزان وتناقلوا حكايتها بشكل كبير، ويذكر أنها قالت ذات يوم خلال مشاركتها في فعاليات مسيرات العودة: «أنا لي الفخر أن أموت شهيدة دفاعًا عن أرضي، وإنقاذًا لأرواح الشهداء الأبرار».

بيد أن تناول وضع الانتهاكات التي ارتكبها جيش الاحتلال ضد متظاهري مسيرات العودة تم التطرق له في أكثر من تقرير دولي؛ أهمها ما صدر في فبراير (شباط) 2019 عن الأمم المتحدة، إذ أكدت اللجنة الأممية التي تشكلت بتاريخ 18 مايو (أيار) 2018 بمقتضى قرار من مجلس حقوق الإنسان يحمل رقم (دإ-1/28) أن «إسرائيل استخدمت القوة المميتة باتجاه المتظاهرين في حالات لم ينشأ عنها أي خطر محدق على حياة جنود الاحتلال، ودون أن يشارك المتظاهرون في أعمال عدائية بشكل مباشر، وذلك خلافًا لقواعد القانون الدولي لحقوق الإنسان».

وجاء في التقرير أيضًا: «استخدمت إسرائيل القوة المميتة، خلافًا للقانون، بشكل عمديٍ ومباشر ضد المدنيين بما فيهم الأطفال والنساء والطواقم الطبية والصحافيين وذوي الإعاقة؛ وذلك باستهدافهم ببنادق القناصة الإسرائيليين، في الوقت الذي لم يكن المتظاهرون يشكلون لحظة استهدافهم أي تهديدٍ لحياة جنود الاحتلال ولم ينخرطوا في أعمال عدائية، هذه الأفعال قد ترقى إلى جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية»، كما أدن التقرير: «حرمان المصابين من تلقي العلاج خارج قطاع غزة المحاصر منذ 12 عامًا، الأمر الذي جعل الجهاز الطبي يعيش حالةً كارثيةً».

أحد شهداء مسيرات العودة

كذلك خص صندوق الأمم المتحدة للسكان أثر مسيرات العودة على النساء الفلسطينيات بين شهري مايو ويونيو 2018،  فناهيك عن أن استشهاد المعيل الأساسي يترك أثرًا مباشرًا وفوريًا على الظروف المعيشية التي تحياها أرملته وأطفاله، فقد قضت ظروف القطاع الصحي على الأخريات ممن أصيب أزواجهن؛ أن تُسرح المستشفيات المصابين قبل آوان شفائهم ونقل المسؤولية عن علاجهم إلى أسرهم، وتقول إحدى المشاركات في الدراسة: إن «هذا الأمر شاقّ ومرهِق للغاية، ويأتي على رأس عملنا المعتاد في البيت»، فيما قالت أخرى إنها تقع في الحرج عندما تتسول الدواء لابنها بسبب الظروف الاقتصادية المتردية التي تعيشها أسرتها، مضيفة: «لقد أَطلِق النار عليه وأصيبَ خلال مظاهرة، وقال الأطباء إنه يتعين بتر رجله، ومع ذلك، فلم نتلقّ سوى 200 دولار وعُدنا أدراجنا إلى منزلنا. وقد أنقفتُ هذا المبلغ كله لشراء سرير وفرشة خاصة وأدوية. ولم يأتِ أحد يسأل عنّا بعد ذلك».

وحتى يوم 23 مارس 2019، أحصي مقتل 273 فلسطينيًا، وإصابة 15 ألفًا و273 آخرين، منذ انطلاق مسيرات العودة السلمية، وحسب تقرير «مركز الميزان لحقوق الإنسان» في فلسطين فإن «قوات الاحتلال لا تزال تواصل استهدافها للمدنيين المشاركين في المسيرات السلمية على امتداد السياج الفاصل شرقي قطاع غزة للجمعة الحادية والخمسين على التوالي، وتستخدم القوة المفرطة والمميتة في معرض تعاملها مع الأطفال والنساء والشبان المشاركين في تلك المسيرات».

«الجارديان»: قمع مسيرة العودة سلوك وحشي ضد الفلسطينيين

المصادر

تحميل المزيد