1,249

الرسوم المتحركة من الأشياء المبهجة التي قدمها لنا مجموعة مجتهدة وحالمة من الرسامين والمخرجين ومخترعي التقنيات المتطورة، والتي ساهمت في التطوير من قدرة الرسوم المتحركة على إبهار العالم يومًا بعد يوم، ولكن ما نشاهده الآن على شاشات العرض الكبيرة وبتقنية ImaX أو 3D، يقف وراءه الكثير من الجهد والابتكار على مدار العشرات من الأعوام، متمثلة في الكثير من الابتكارات التي يصعب حصرها، ولكن في هذا التقرير سنمر على بعض المحطات التي صنعت فارقًا ملموسًا في عالم صناعة الرسوم المتحركة.

فرنسا 1908.. إميل كول وخطوة هامة في عالم الرسوم المتحركة

في يوم ما في عام 1908، جلس الفنان الفرنسي إميل كول وسأل نفسه «ولماذا لا أحرك الرسوم التي أرسمها وأبثُّ فيها الحياة؟!» تلك اللحظة كانت بداية كل شيء، كلّ فيلم رسوم متحركة رأيته في حياتك، بُني على تلك اللحظة، ولذلك أُطلق على إميل كوهل اسم «الأب الروحي للرسوم المتحركة».

الفكرة سيطرت على إميل وقرَّر تنفيذها، حتى وإن كلّفه الأمر تجميع 700 صورة ومحاولة تحريكها في مدة تزيد عن ثلاثة أشهر، لينتج فيلمًا مدته دقيقة واحدة فقط بالأبيض والأسود!

تداولت الأقاويل أن السبب الأساسي الذي دفع الرسام الفرنسي لإنتاج فيلم الرسوم المتحركة القصير، هو حادثة سرقة لأحد رسوماته الفنية واستغلالها في عمل فني آخر، وسيطر الغضب على إميل، ولكن بحسّه الفني حوّل طاقة الغضب إلى عمل فني هو حجر الأساس لنوع جديد من الفنون حول العالم، ورغم سنه الكبيرة – 50 عامًا – في ذاك الوقت، إلا أنه بذل جهدًا كبيرًا لخروج هذا الفيلم إلى العالم.

فيلم Trip To The moon:

والجدير بالذكر، أن الفنان الفرنسي جورج ميليس، والذي أطلق عليه لقب الساحر السينمائي، قدَّم أفلامًا سينمائية في بداية عام 1902 وكان ينتج في إطارها بعض الصور والرسوم المتحركة مع الممثلين في مزيج جعل منه أيقونة هامة في السينما حتى وقتنا هذا، ولعلك تتذكر صورة القمر الشهيرة المصاب في عينه من فيلم «Trip To The moon»، وقد قدم الفيلم الأمريكي Hugo قصة هذا المخرج العظيم في إطار من الفانتازيا الذي يليق بروح الفنان الذي أطلق عليه في وقته الساحر.

أمريكا تنضم لللعبة بـ«Little Nemo» وتبدأ «العصر الذهبي» للرسوم المتحركة

الرسام الأمريكي وينسور ماكاي أراد لقصته المصورة Little Nemo، والتي نُشرت في عام 1905، أن يكون لها شهرة أكبر من كونها قصة مصورة للأطفال، ولذلك قرر تحريك تلك القصة في فيلم مدته ثمان دقائق، تلك المدة التي تعتبر طويلة في ذاك الوقت، ولكن الفيلم لم يحتو على أي تعليق صوتي، وتميز عن فيلم إميل بكونه ملونًا ومدته أطول.

فيلم Little Nemo:

من بعد هذا الفيلم، وعلى مدار سبع سنوات قدم وينسور ما يقرب من 10 أفلام رسوم متحركة بتمويل ذاتي، وكان مشروعه الأكبر الذي عمل عليه لمدة عام كامل هو فيلم Sinking of the Lusitania، ولكن الفيلم لم يحقِّق النجاح الذي وصلت له باقي أعمال وينسور، وربما لهذا السبب وجَّه مجهوده للأعمال التحريرية الخاصة بالرسوم الإيضاحية.

وفي عام 1924 أقدم الإخوة فلايشر على خطوة بارزة في عالم الرسوم المتحركة، حين أنتجوا فيلمًا يتضمن شخصيات متحدثة، وضبطوا تزامن الحديث وحركة الشخصيات في فيلم Oh Mabel، وكان بالفيلم أكثر من عيب تقني، ولكن من بعده بأربع سنوات بدأ العصر الذهبي للرسوم المتحركة في الولايات المتحدة الأمريكية، حين قدمت ستوديوهات والت ديزني فيلم الرسوم المتحركة Steamboat Willie بالأبيض والأسود وبتزامن مضبوط ومتطور للصوت والصورة، شارك في إخراج هذا الفيلم كل من والت زيدني و أوب إوركس.

تضمن الفيلم الظهور الرسمي الأول لشخصية «ميكي ماوس» وحبيبته «ميني»، وخلال سنوات العصر الذهبي للرسوم المتحركة، مع مرور الأعوام ظهرت العديد من شخصيات الرسوم المتحركة التي تحظى بشعبية جماهيرية في كل العالم حتى الآن مثل «دونالد ضك» أو بطوط كما هو مشهور في العالم العربي، وتوم وجيري، و«باجز باني»، و«بونوكيو» و«بامبي».

فيلم Steamboat Willie:

بجانب التزامن الصوتي، قدم صناع الفيلم الموسيقى التصويرية المصنوعة خصيصًا من أجل الفيلم، وأصبح Steamboat Willie من أشهر أفلام الرسوم المتحركة وأكثرها شعبية في ذاك الوقت، ولم يتوقف نجاح هذا الفيلم عند سنة إنتاجه، بل ظل يحصد النجاحات والألقاب والتي يعتبر أهمها إدراجه في قائمة أفضل 50 فيلم كارتون في العالم، وقام باختيار تلك القائمة ألف من صناع الرسوم المتحركة من كل العالم، وفي 1998 اختاره سجل السينما الوطنية للولايات المتحدة للحفاظ عليه لكونه «أرث مميز على المستوى الثقافي والتاريخي والجمالي».

والت ديزني.. يمنح الرسوم المتحركة أبعادًا أخرى ويصل بها إلى الأوسكار

العمل الذي قدمه والت ديزني كان متقنًا، ولكن الصور المتحركة في فيلم Steamboat Willie كانت مسطحة وذات بعد واحد، بالإضافة إلى نقص عامل الألوان، ولم يكن الأمر كافيًا بالنسبة لوالت ديزني وفريقه، ولذلك طور الفنان والرسام الأمريكي هو وفريقه كاميرا قادرة على منح أبعاد وعمق للصورة في فيلم الرسوم المتحركة، بالإضافة إلى الألوان بغرض – كما صرح والت ديزني – إضفاء المزيد من الواقعية على الأفلام «الكارتونية».

وخرجت إلى الحياة «الكاميرا المتعددة» أو Multiplane camera، وأنتج والت ديزني فيلم The Old Mill والذي كان خطوة هامة ومؤثرة في تاريخ الرسوم المتحركة في العالم، وحصل على جائزة الأوسكار في عام 1937 لأفضل فيلم «كارتوني» قصير.

تضمنت الصور المتحركة في هذا الفيلم نمط الحياة للعديد من الحيوانات مثل الضفادع والطيور وحشرات الريف خلال ثمان دقائق، مع إبراز أصوات الحيوانات، مما أضفى على الفيلم طابعًا تعليميًا يمكن لكل طفل أن يشاهده للتعرف على عالم الحيوان ولكن بصورة مبهجة وجاذبة للانتباه.

والت ديزني يشرح بنفسه كيف تعمل الكاميرا متعددة الأبعاد.

في نفس العام، وبنفس فريق العمل والكاميرا المتعددة، حققت أستوديوهات والت ديزني طفرة أخرى في عالم الرسوم المتحركة، وهذا عن طريق إنتاج أول فيلم طويل مدته ساعة ونصف الساعة، وحقق الفيلم نجاحًا جماهيريًا كبيرًا، وبصمة لا زالت تاركة آثارها حتى الآن، وهو فيلم Snow White and the Seven Dwarfs، الذي ترشح لجائزة الأوسكار بنفس العام.

وحقق أرباحًا وصلت إلى 8 مليون دولار، وعندما صدرت نسخة «الفيديو» المنزلية منه في عام 1990 تربع الفيلم في قائمة الأفلام الأعلى مبيعًا في كندا والولايات المتحدة الأمريكية. والجدير بالذكر أن جزءًا كبيرًا من نجاح هذا الفيلم يعود إلى ألمانيا، لأن قصته مأخوذة عن إحدى القصص الشعبية للأخوين غريم. فيلم Snow White يعتبر أيضًا أول فيلم صُنع بتقنية Cel-Animated، وتتطلب تلك التقنية رسم كل صورة في قصة الفيلم باليد، وقد تصل الصور المرسومة لفيلم طويل مصنوع بتلك التقنية إلى مليون صورة أو أكثر.

https://www.youtube.com/watch?v=lxj_A1CKxPk

في عام 1994 أنتجت شركة والت ديزني واحدًا من أهم أفلام الرسوم المتحركة في العالم، وهو فيلم The Lion King، وحصد الفيلم جائزتي أوسكار وجائزة جولدن جلوب، بالإضافة إلى الإيرادات التي وصلت لما يزيد عن 900 مليون دولار أمريكي، وخرج من تحت عباءته العديد من أفلام الرسوم المتحركة المبنية على شخصيات ظهرت فيه مثل Timon and Pumbaa.

Fleischer Studios.. وأول رسم متحرك لـ«سوبر مان»

كانت معظم أعمال أستوديوهات والت ديزني مبنية على ابتكار شخصيات «كرتونية» من عالم الحيوان، ولكن أستوديوهات فلاشر أخذت منحى آخر في صناعة شخصياتها، وقرر الأخوان ماكس وديف – مؤسسا الأستوديو- أن يهتموا بالشخصيات الآدمية، وقدموا إلى العالم شخصية «البحار باباي» و«سوبر مان»، و«بيتي بوب».

في عام 1940 بثت أستوديوهات فلاشر الحياة في رسومات «سوبر مان» لتضع بصمة تاريخية، فتلك الخطوة التي أقدموا عليها، لا زال صناع الأفلام المتحركة لسوبر مان يسيرون على خطاها.

الفيلم كانت مدته تزيد عن ساعة، وأدرج في قائمة أفضل خمسين فيلمًا للرسوم المتحركة في العالم، والتي وضعها ألف من رسامي القصص المصورة من كل العالم، هذا بالإضافة إلى ترشحه لجائزة الأوسكار باعتباره أفضل فيلم رسوم متحركة طويل.

ظهور Pixar.. ودور ستيف جوبز في تطوير الرسوم المتحركة

أسست والت ديزني شركة بيكسار لإنتاج الرسوم المتحركة وحتى عام 1986 كانت بيكسار شركة ضمن مجموعة شركات، واحدة منهم فقط هي التي تنتج الأفلام القصيرة، إلى أن موّل  ستيف جوبز شركة بيكسار لتطوير تقنياتها وتحويلها إلى شركة مستقلة قادرة على إنتاج أفلام رسوم متحركة صالحة لغزو العالم، وهو ما حدث بالفعل، والفضل يعود إلى ستيف جوبز.

وفي أحد لقاءاته عام 2007 ذكر أن أكثر ما كان يشغل باله وقت العمل على تأسيس بيكسار، هو خلق شخصيات كرتونية وبث الحياة فيها حتى ينبهر المشاهد قائلًا «يا إلهي!.. انظروا لهذه الإمكانات».

دخول الحاسب الآلي في صناعة أفلام الرسوم المتحركة جعل الصناعة ثلاثية الأبعاد حرفيًا، وبعد التطور التقني الذي وصلت إليه أجهزة الحاسوب منذ عام 1972، استخدم صناع أفلام الرسوم المتحركة تقنيات حديثة، وهي التي أخرجت شركة Pixar إلى الحياة، وهي الشركة المنتجة للعديد من الأفلام التي تُعرض في كل العالم في وقتنا الحالي، ربما يكون أشهرها في الوطن العربي، Toy Story، Up Ratatouille، Monsters، Inc، Finding Nemo.

The Simpsons و Family Guy.. رسوم متحركة للكبار فقط!

منذ نشأة الرسوم المتحركة في الولايات المتحدة الأمريكية، وظهرت العديد من التجارب التي أنتجت من أجل الكبار فقط، ولكن أيًّا منها لم يشق طريقه إلى العالمية أو قاعدة جماهيرية كبيرة، حتى عام 1989 حين ظهر مسلسل الرسوم المتحركة The Simpsons أو آل شامشون كما اشتهرت النسخة المدبلجة باللغة العربية منه في الوطن العربي، والتي قام ببطولتها الصوتية الممثل المصري محمد هنيدي.

مسلسل The Simpsons في نسخته الإنجليزية لا يزال يُعرض حتى الآن، وقد بدأ الموسم التاسع والعشرون له خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول)، بمجمل عدد الحلقات التي عُرضت من المسلسل 619 حلقة ليكون أطول مسلسل تلفزيوني على الإطلاق، ومن المقرر الاستمرار في إنتاجه حتى عام 2019.

من الجدير بالذكر أنه في عام 2007، نظرًا للنجاح العالمي الذي حققه المسلسل، قامت الشركة المنتجة بصناعة فيلم يحمل نفس الاسم، وحقق إيرادات تزيد عن 527 مليون دولار.

تدور أحداث المسلسل حول عائلة غير ناجحة بالمرة، الأب فاشل والزوجة غريبة الأطوار، والأطفال بائسون، ويقدم المسلسل من خلال تلك العائلة كوميديا سوداء ساخرة من الأوضاع الاجتماعية والسياسية في الولايات المتحدة والعالم كله، من خلال قرية من صنع خيال مات غرونينغ ؛ صانع هذا المسلسل بالتعاون مع شركة Fox.

نجاح مسلسل The Simpsons فتح المجال أمام مات غرونينغ لإنتاج مسلسل آخر بعنوان Futurama والذي تدور أحداثه حول شاب أمريكي فاشل في حياته، ويعمل في توصيل الطلبات إلى المنازل، وخلال حادثة يمر بها ينتقل إلى عام 3000 ميلاديًا وتنشأ صداقة بينه وبين رجل آلي وفتاة بعين واحدة من كوكب آخر، ويعملون بتوصيل الطلبات أيضًا، ولكن للكواكب الأخرى.

ومرة أخرى، في عام 1999 تتخذ شركة Fox خطوة هامة، بالتعاون مع الممثل والمخرج وصانع الأفلام الكوميدية سيث ماكفارلان لإنتاج مسلسل كوميدي – سيتكوم – جديد بعنوان Family Guy، والذي حقق جماهيرية كبيرة، وأنتج منه ستة عشر موسمًا حتى الآن.

على خطى السخرية اللاذعة والكوميديا السوداء التي تميزت بها أفلام الرسوم المتحركة للكبار؛ سار مسلسل Family Guy والذي يدور حول أسرة أمريكية تحظى بطفل صغير ولكنه بريطاني الجنسية، وتتمحور أحداث المسلسل حول هذا الطفل الذي يرى أن أسرته لا تستحق شرف أن يولد في حضرتها، ودائمًا ما يصاحب كلب العائلة وهو صديقه المقرب.

ومن إنتاج مسلسلات رسوم متحركة للكبار، إلى إنتاج أعمال لفئة بعينها من الكبار مثل مسلسل الرسوم المتحركة الذي أنتجته الشركة الأمريكية Cartoon Network في عام 2013 Rick And Morty، وتميز هذا المسلسل بصورة تشبه الأعمال الفنية المسماة بالـ psychedelic، أو الأعمال الفنية التي يتذوقها أو يصنعها الإنسان حين يكون تحت تأثير أحد المخدرات التي تخص تغيير الوعي مثل الـLSD و الـDMT، وهي التجربة التي يجسدها المسلسل بوضوح في أحد حلقات الموسم الثالث، ولم ينكرها صناع المسلسل في حوار صحفي معهم.

تدور أحداث المسلسل في إطار كوميدي خيالي، عن طفل صغير وجده العالم المبتكر خارق الذكاء، والذي يستغل حفيده بصورة غير إنسانية في تجاربه، وتوريطه في مغامرات خارج كوكب الأرض، وداخل أبعاد زمنية مختلفة.

Captain Tsubasa الشهير بكابتن ماجد.. اليابان والـمانجا!

جيل الثمانينيات في الوطن العربي، بجانب تعلُّقه بحلقات Tom&Jerry، كان لليابان بصمة في عقله حتى وإن لم يدركوا في هذه السن الصغيرة أن تلك المسلسلات الكارتونية التي تابعوها بشغف من صناعة اليابان، بسبب الدبلجة العربية التي غزت الوطن العربي بعد أعوام قليلة من إنتاج تلك المسلسلات في اليابان.

Captain Tsubasa أو كابتن ماجد كما اشتهر في الوطن العربي، من أكثر مسلسلات الرسوم المتحركة اليابانية شعبية في العالم العربي، والذي أنتج عام 1981.، ومن قبله مسلسل Mazinger Z الذي أنتج في عام 1972 في اليابان ودبلج وعُرض في الوطن العربي بعدها بأعوام قليلة، وجاء مسلسل ولعبة بوكيمون بعد ذلك لتحقق شعبية كبيرة بين مواليد التسعينيات. وكان لليابان نصيب في المساهمة بأعمال الرسوم المتحركة للكبار، وهذا في عام 2003 حين أنتج مسلسل Death Note.

اختار صناع الرسوم المتحركة في اليابان أن يكون لهم بصمة خاصة بهم، وهذا عن طريق رسم الشخصيات الكارتونية بالشكل الشبيه بالشخصيات التي اعتدنا مشاهدتها في مازنجر وكابتن ماجد، هذا الأسلوب الذي أطلق عليه رسم الـManga، وهو نوع من الرسم له شعبية كبيرة في اليابان سواء في القصص المصورة المطبوعة ورقيًا أو التي تم إنتاجها في أفلام ومسلسلات رسوم متحركة.

الـManga تستخدم في اليابان في إنتاج جميع الأعمال الدرامية مثل أفلام الحركة والرومانسية والرعب، وحتى الأفلام الإباحية وهي نوع من الصناعة له قاعدة جماهيرية كبيرة باليابان وخارجها، وفي عام 2012 قدرت مبيعات الأعمال الموزعة في أوروبا والشرق الأوسط بقيمة 250 مليون دولار.

بلال وقصص الأنبياء.. الشرق الأوسط بنكهة دينية

إنتاج الرسوم المتحركة في الشرق الأوسط اعتمد في فترة طويلة على دبلجة الأعمال الأجنبية للغة العربية الفصحى أو العامية، وبجانب هذا كانت هناك بعض التجارب التي حققت جماهيرية داخل الوطن العربي متمثلة فيما أنتجته مصر من مسلسلات رسوم متحركة كوميدية مثل سوبر هنيدي وبكار، ولكن كان لمسلسلات الرسوم المتحركة الدينية النصيب الأكبر والتي تمثلت في قصص الحيوان والنساء والأنبياء من القرآن.

ولكن فيلم الرسوم المتحركة «بلال» مهد الطريق إلى مستقبل جديد للشرق الأوسط في مجال الرسوم المتحركة، حين أعلن الإعلام الأمريكي في نهاية عام 2016 احتمالية ضمه إلى قائمة أفلام الرسوم المتحركة المرشحة لجائزة الأوسكار، مشيدين بأنه أول فيلم رسوم متحركة عربي طويل أُنتج فنيًا وماليًا في العالم العربي من خلال شركة Dubai Design District بالإمارات بميزانية وصلت إلى 30 مليون دولار أمريكي. وتدور قصة الفيلم حول شخصية بلال مؤذن الرسول محمد وأول المؤمنين بالدين الإسلامي.