“أرقام محيرة للعقل”، هذا هو الوصف الذي أطلقه إميلي أدلر في بزنس إنسايدر على التوقعات المستقبلية في “إنترنت الأشياء”، في ظل ضخامة عدد الأجهزة المرتقب توصيلها بالإنترنت قريبًا؛ بدءًا من عداد موقف السيارات إلى منظم حرارة المنزل، بحسب تكنولوجيا ذكاء الأعمال.

مهلاً..  ما هو “إنترنت الأشياء” أصلاً؟

هو مصطلح استخدمه كيفن آشتون لأول مرة في عام 1999، ويعني به الأجهزة والأدوات الإلكترونية، الشخصية والتجارية، الموصولة بالإنترنت، والمتفاعلة مع خدمات الشبكة، والتي يُتَوقع أن يصل عددها إلى 50 مليارًا بحلول عام 2020، بحسب سام ليوسيرو، المحلل في مركز “إيه بي آي ريسيرتش” للأبحاث في نيويورك.

للتوضيح أكثر بلغة الأرقام، ذكر “أدلر”، في مقاله المعنون “إنترنت الأشياء سيكون أكبر من أسواق الهاتف الذكي والكمبيوتر اللوحي والحاسوب المكتبي مجتمعة”؛ إن:

1- الـ 1.9 مليار جهاز اليوم، يتوقع أن تصل إلى 9 مليارات بحلول عام 2018، وفق تقديرات BI Intelligence، وهو ما يوازي تقريبًا عدد أجهزة التلفاز والهواتف الذكية والكمبيوترات اللوحية والحواسيب التي يمكن ارتداؤها، والكمبيوتر المنزلي، مجتمعة.

2- ومع توغل هذه الطفرة في الحياة الاستهلاكية والتجارية، سوف تقَّدر القيمة الاقتصادية التي تحركها بالتريليونات.

 نحن هنا لا نتحدث عن المستقبل، بل منذ الآن وصلت بالفعل منتجات وخدمات عديدة إلى سوق المستهلك، بما في ذلك المطابخ والأجهزة المنزلية ومنتجات الإضاءة والتدفئة وأجهزة رصد السيارات الصادرة عن شركات التأمين التي تسمح للسائق بدفع التأمين بمقدار قيادته فقط، وهناك توقعات مذهلة في كل فئة منها:

1- الاتصال والتسويق المتصل بالإنترنت: تعتقد شركة “سيسكو” أن هذه الفئة سوف تكون أحد أكبر ثلاث فئات “إنترنت الأشياء”، جنبًا إلى جنب مع المصانع الذكية، ونظم الدعم عن بعد.

2- أنظمة إدارة حركة المرور الذكية: ترى Machina research في ورقة أعدتها لـ GSM Association أن عوائد هذه التطبيقات ستصل إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2020. مصدر آخر للدخل سيكون إدارة مواقف السيارات الذكية في الفضاء، ويتوقع أن يجلب عائدات بقيمة 30 مليار دولار.

3- نظم إدارة النفايات: في سينسيناتي، انخفض حجم النفايات السكنية بنسبة 17٪، ونما حجم إعادة التدوير بنسبة 49٪؛ من خلال استخدام برنامج “ادفع كما ترمي” الذي يستخدم تكنولوجيا إنترنت الأشياء لرصد أولئك الذين يتجاوزون حدود النفايات.

4- شبكات الكهرباء الذكية التي تضبط معدلات استخدام الطاقة وقت الذروة: ستوفر 200 – 500 مليار دولار سنويًّا بحلول عام 2025، بحسب معهد ماكينزي العالمي.

5- نظم المياه والعدادات الذكية: خفضت الدوحة وساوباولو وبكين التسريبات بنسبة 40-50٪ عن طريق وضع مجسات على المضخات وغيرها من البنى التحتية المائية.

وفيما يشهد هذا المجال منافسة حادة في الوقت الحاضر؛ حيث كشف تقرير IDATE الذي نُشر مؤخرًا أن سوق “إنترنت الأشياء” يُقدر بنحو 175 مليون وحدة، وبرقم أعمال يُقدر بـ 24.2 مليار يورو، مع توقعات بزيادة تُقدر بنسبتي 30% و 13% في عدد الأجهزة وفي رقم الأعمال على الترتيب، يُرَجِّح كنيكو بيرني، المحلل الإستراتيجي في مؤسسة “كومباس إنتلجينس” للاستشارات في سكوتسدايل بولاية أريزونا الأميركية، أن تُغَيّر هذه الطفرة حياتنا تمامًا عما نتصوره حاليًّا، في غضون 10 سنوات.

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد