“إن كتائب عز الدين القسام خططت وما زالت تخطط وستخطط حتى تنتصر في تنفيذ عمليات الاختطاف. الوضع صعب ومعقد والجندي الصهيوني حذر كالطير الذي يحذر الفخ، ولكن ما دام هناك نية وتخطيط فالنتيجة حاسمة سواء اليوم أو غدًا” هكذا وفي مؤتمر صحفي بمسجد المجمع الإسلامي بحي الصبرة صرح الشيخ أحمد ياسين في يناير 2004.

ويضيف الشيخ ياسين: “أكدت عندما أطلق سراحي في 1997 أنه لا حل لقضية الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال إلا بأسر جنود العدو وتبادلهم معه؛ لأنه لا يفهم إلا لغة القوة، ولا يمكن أن يمن علينا بالحرية”.

قام الإسرائيليون كنتيجة لهذا التصريح بتدريب تسع كتائب تضم 1800 جندي على مواجهة سيناريوهات حماس المحتملة بعمليات اختطاف لجنوده، وألزمت قيادة الجيش ضباطها بعدم لبس الزي العسكري الذي يُظهر رتبهم في مناطق سكنهم، وأن يكونوا مسلحين دائمًا، حتى في إجازاتهم، وألا يخبروا حتى أفراد أسرهم بالمهام التي يقومون بها.

إلا أنه لم يمضِ سوى شهرين على تصريح الشيخ ياسين وكانت عملية اغتياله، ولم تستطع حماس اختطاف أي جندي في ذلك الوقت.

ومنذ النكبة الفلسطينية في 48 ولم تفرغ سجون الاحتلال من أسرى فلسطينيين وعرب يقدرون بالآلاف، منهم منذ 1967 نحو مائتي أسير توفوا داخل السجون الإسرائيلية نتيجة الإهمال الطبي والتعذيب، ويصل عددهم حاليًا إلى 5271 أسيراً، منهم 192 معتقلًا إداريًا (بدون تحقيق أو تهمة)، و17 أسيرة، و196 طفلاً.

وبلا شك فإن عمليات الاختطاف تعد رد فعل طبيعي تجاه ما يقوم به الكيان الصهوني من عدوان على غزة، أو ردًا على ما تحمله سجونه من فلسطينيين.

وبخلاف عملية شاؤول آرون الاخيرة فهذا عرض لأبرز عمليات كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس تلك الحركة الرائدة في تلك المهمات منذ الانتفاضة الفلسطينية الأولى:

1- آفي سابورتس عام 1989

ارتدى حينها جنود حماس زيًا نسائيًا، وتمكنوا من خطف الجندي سابورتس من وسط إسرائيل، حيث نقلوه لقرية قريبة من القدس وقتلوه دون أن يعثر أحد على جثمانه.

2- إيلان سعدون عام 1989

لم تمضِ سوى ثلاثة أشهر على عملية آفي سابورتس حتى تمكنت المقاومة الفلسطينية من تنفيذ عملية أخرى تم خلالها أسر الجندي إيلان سعدون وهو بكامل عتاده العسكري، وكان لهذه العملية صدى كبير في إسرائيل، فتم على إثرها اعتقال منفذي العملية إلا أنهم تمسكوا بالكتمان، حتى اكتشفت جثة سابورتس بعد 7 أعوام كاملة.

3-آلون كرفاتي عام 1992

في سبتمبر 1992 تمكن مجاهدو القسام من أسر الجندي آلون كرفاتي بالقرب من مخيم البريج وسط قطاع غزة، وبعد أن جردوه من لباسه العسكري وصادروا سلاحه قتلوه.

4- نسيم طوليدانو عام 1992

تمكنت كتائب القسام في آخر عام 1992 من اختطاف الرقيب نسيم طوليدانيو، وطلبت حينها بالإفراج عن الشيخ أحمد ياسين خلال وقت محدد، إلا أن إسحاق رابين رئيس وزراء الاحتلال في ذلك الوقت رفض الأمر، وكانت النتيجة قتل الجندي وإلقاء جثته على طريق القدس-أريحا. وكان رد إسرائيل نتيجة لهذه العملية هو إبعاد أكثر من 400 من نشطاء الحركة منهم
عبد العزيز الرنتيسي ومحمود الزهار إلى مرج الزهور في جنوب لبنان.

5- يوهوشع فريدبرغ عام 1993

أثناء توجه الجندي فريدبرغ لمقر قاعدته العسكرية عام 1993 تمكنت حماس من أسره، والاستيلاء على سلاحه، وكنتيجة لمقاومته قامت بقتله، وألقت بجثته على طريق القدس-تل الربيع.

6-شاهار سيماني عام 1993

وبنفس سيناريو فريدبرغ تقريبًا كانت عملية اختطاف شاهار سيماني في أبريل 1994، ومع مقاومته قامت المقاومة بقتله بعد الاستيلاء على سلاحه.

7-أرييه فرنكتال عام 1993

بعد شاهيار كانت محاولة المقاومة لأسر العقيد جوالمة إلا أنها لم تتمكن بسبب ظروف أثناء العملية، لتتمكن بعدها في يوليو من نفس العام من الإمساك بأرييه فرنكتال ذي الـ19 عامًا وهو في طريقه لقاعدته ببئر سبع، وكان تعامل المقاومة معه بالقتل وإلقاء جثته على الطريق مصاحب لها رسالة توعد في حال لم تفرج إسرائيل عن الأسرى.

8-يارون حيمس عام 1993

قتل مجاهدو القسام العريف يارون حيمس (20عامًا)، بعد استيلائهم على سلاحه، نتيجة مقاومته لعملية اختطافه.

9-نخشون فاكسمان عام 1994

تمكن 4 مجندون حمساويون يرتدون زي المستوطنين من اختطاف الإسرائيلي نخشون فاكسمان، وقاموا حينها بنقله لبلدة بيرنبالا القريبة من القدس، إلا أن الشاباك الإسرائيلي تمكن من تحديد موقعه، وحاول اقتحام المنزل المختطف فيه، وكانت النتيجة قتل قائد العملية مع ثلاثة من جنوده وهم يحاولون الاقتحام، وشهادة الفلسطينيين الثلاثة بعد قتلهم لفكسمان.

10-شارون ادري عام 1996

في صيف 1996 كان اختطاف الجندي شارون ادري، وقتله والاحتفاظ بجثته والمساومة عليها، إلا أن التخبط والبحث الإسرائيلي استمر لـ7 أشهر كاملين حتى تمكنوا من إيجاد جثته.

11-عوفير راحوم عام 2000

تعد تلك هي العملية الأولى التي تنفذها شابة، حيث تمكنت آمنة منى عبر الإنترنت من استدراج عوفير راحوم إلى مشارف رام الله، ثم قتلته وأخفت جثمانه قبل أن تعتقل وتعترف بمكان وجود جثته، وقد تم الإفراج عنها خلال صفقة شاليط.

12- جلعاد شاليط عام 2006

أشهر وأصعب عملية اختطاف في تاريخ حماس، حيث تمكنت حماس بمساعدة ألوية الناصر صلاح الدين وجيش الإسلام في 2006 على اقتحام موقع عسكري إسرائيلي في كرم أبو سالم، وقتل جنديين اسرائليين واصابة عدد آخر، وآسر الجندي جلعاد شاليط. لتتمكن المقاومة بعد 5 سنوات بوساطة مصرية من استبدالة بـ1027 أسير وأسيرة.

13-تومر شازان عام 2013

وفيها تمكن نضال عمر فلسطيني من قلقيلية من خطف شازان للمساومة عليه بالإفراج عن أخيه المعتقل بالسجون الإسرائيلية، ونتيجة مستجدات في العملية كان قتل شازان وتحفظ نضال على جثته ليساوم عليها، إلا أن الكاميرات صورته وكان اعتقاله بعد يومين من العملية.

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد