5,709

أعلنت قناة المسيرة التابعة لقوات الحوثي اليمنية المدعومة من إيران يوم أمس عبر حسابها بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر» أن القوات الحوثية استهدفت مطار دبي الدولي بطائرة مسيرة من نوع «صماد-3»، بينما نفت «وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية (وام)»، نقلًا عن الهيئة العامة للطيران المدني هذا الأمر، مؤكدة أن الأوضاع في مطار دبي الدولي مستقرة، وأن حركة الملاحة على ما يُرام، وأن ما رددته وسائل الإعلام الحوثية ليس له أساس من الصحة.

وبين ما تعلنه جماعة الحوثيين بين الحين والآخر من قصف أهداف حيوية داخل حدود السعودية، وإلحاق أضرار جسيمة بها، وإحداث إصابات، وبين تكذيب المملكة السعودية لهذه الأخبار والقول بتصديها لهذه الصواريخ قبل إصابة الأهداف، خلال ما يقرب ثلاثة أعوام ونصف من حرب اليمن التي بدأت بالتحديد في 25 مارس (آذار) 2015، والتي تتصارع فيها الحكومة اليمنية تحت قيادة الرئيس عبدربه منصور هادي، والمدعومة مما يعرف إعلاميًا باسم «التحالف العربي لدعم الشرعية»، مع جماعات الحوثي المسلحة المدعومة من إيران، يحاول هذا التقرير ذكر وشرح أنواع الأسلحة التي تمتلكها جماعة الحوثي، ومدى خطورتها وقدرتها على إلحاق الضرر والوصول للأهداف المعنية، بعيدًا عن المبالغات.

بعد ألف يومٍ من الحرب.. ملخص ورقة بحثية تقدم لك «كورس» شاملًا في أزمة اليمن

البنادق والقناصات

منذ عام تقريبًا من الآن، وتحديدًا في 23 أغسطس (آب) 2017، كشفت دائرة التصنيع العسكري بجماعة الحوثي عن تصنيع وتطوير ثمانية أسلحة قنص مختلفة ومتعددة داخل اليمن، وذلك باستخدام خبرات يمنية، مؤكدة أنها تعمل على الوصول إلى درجة الاكتفاء الذاتي على تصنيع القناصات في المستقبل القريب.

من جانبه، عمل موقع «أرمامنت ريسيرش سيرفيس»، المختص بأبحاث التسليح حول العالم، على التأكد من المعلومات التي وردت في تقرير دائرة التصنيع العسكرية بجماعة أنصار الله الحوثية.

الجدير بالذكر أن المعلومات التي ذكرها المقطع المُصوَّر الذي عرضته قناة «المسيرة» الحوثية، والذي أنتجته دائرة التصنيع العسكري بالجماعة، لم تكن دقيقة في معظم الحالات، وخاصةً فيما يتعلَّق بالنطاق الخاص بكل سلاح؛ فقد كان هناك الكثير من المبالغات في وصف قدرة وكفاءة وخطورة هذه الأسلحة من قِبل الحوثيين في بعض الحالات، فضلًا عن أن هذه النطاقات تختلف اختلافًا كبيرًا باختلاف مهارة المستخدم، وذلك بحسب ما أفاد به موقع «أرمامنت ريسيرش سيرفيس».

في الواقع، الأسلحة الثمانية التي جرى تطويرها وتصنيعها في الداخل اليمني هي: صارم، وقاصم، وخاطف، وأشتر، وحاسم، وذو الفقار1، وذو الفقار2، وسرمد.

أصل الحكاية: من ارتكب جرائم أكثر بحق اليمن.. قوات التحالف أم الحوثيون؟ 

وفيما يلي معلومات عن القناصات والبنادق المصنعة والمطورة:

1- بندقية «صارم» المضادة للأفراد عيار ثمانية ملم بمدى قاتل يصل إلى 1600 متر، وتتميز بخفة الوزن وسهولة النقل والإخفاء والتمويه، ويصل وزنها إلى أربعة كيلو جرام، تعمل بآلية ميكانيكية ولا يتجاوز طولها 1490 ملم. ويبدو أن هذا السلاح عبارة عن بندقية من نوع Mauser Kar 98K، والتي يتم حشوها بالخرطوش، ومن المرجَّح أن تكون مقلدة عن النسخة اليوغسلافية من إم 48، المقلدة بدورها عن  النسخة الألمانية الأصلية.

2-  بندقية «خاطف» المضادة للآليات والأفراد بعيار 12.7 من الطراز السوفيتي، والمصنوعة من مواد مضادة للحراريات، واحدة من القناصات التكتيكية، بمدى يصل إلى 1500 متر ووزن لا يتجاوز 14 كجم وآلية عمل ميكانيكية وبطول 1600 ملم، مما يجعلها حرة الحركة وسهلة التمويه والاخفاء، فضلًا عن تعدد مراكز ونقاط التموضع في مختلف الظروف والبيئات، وتستخدم هذه البندقية بواسطة مدافع رشَّاشة ثقيلة.

3-بندقية «أشتر» من القناصات التكتيكية بعيار 14.5، والذي يبلغ وزنه 28 كيلوجرامًا، ويستخدم استخدامًا فرديًا مضادًا للدروع، وبمدى قاتل يصل إلى 3 آلاف متر، ويمكن توظيفها دفاعًا جويًا منخفضًا، وتمتاز بوزن متوسط ولا تعمل بطريقة ميكانيكية، وطولها لا يتجاوز 2120 ملم.

السؤال المنسي.. لماذا يسعى الحوثيون لإطالة الحرب في اليمن؟

4- بندقية «حاسم» عيار 20 ملم ووزن متوسط يبلغ 28 كيلوجرام، ويتم استخدامها من قِبل الأفراد، وهي أيضًا مضادة للدروع، وبمدى قاتل يصل إلى 2500 متر، وتقوم بمهام الدفاع الجوي المنخفض بمهارة عالية، وتعمل بآلية كهربائية، وطولها لا يتجاوز 2240 ملم.

5- البندقية «ذو الفقار 1» عيار 23 ملم ضد الدروع، ويُقترح أن يتم تركيبها في جميع أنواع المركبات العسكرية؛ فمداها القاتل يصل إلى ألفي متر، وتتميز بانخفاض الوزن الكلي الذي لا يتجاوز 25 كجم، وآلية عملها ميكانيكية، ويبلغ طولها الإجمالي 2460 ملم؛ مما يعطيها الكثير من المزايا التكتيكية والوظيفية في ميدان المعركة والإسناد وتحييد المركبات والمدرعات ودك التحصينات.

6- بندقية «ذو الفقار 2» عيار 23 ملم، وهي تقريبًا مماثلة لبندقية «ذو الفقار 1»، ولكنها نسخة أكبر تزن 62 كيلوجرامًا، مع مدى قاتل يصل إلى 4 آلاف متر، فهي مضادة للدروع والتحصينات الخرسانية، وتستخدم أيضًا دفاعًا جويًا منخفضًا دقيق التصويب، وآلية عملها ميكانيكية، وبطول كلي 2460 ملم.

7-  بندقية «قاصم» عيار 30 ملم مضادة للدروع، بمدى قاتل يصل إلى 5 آلاف متر، يعطيها ميزة الدفاع الجوي المنخفض، وبوزن إجمالي 75 كجم، وآلية عمل كهربائية وطول 2320 ملم، وهي أفضل البنادق بين الثمانية أنواع.

8- بندقية «سرمد» للاستخدام الفردي، ومضادة للدروع والتحصينات والآليات العسكرية المتنوعة، وعيار 50 ملم، وبمدى قاتل يصل إلى 1250 متر، وبوزن إجمالي 13 كجم، وآلية عمل ميكانيكية، وبطول لا يتجاوز 1700 ملم؛ مما يجعلها واحدة من أهم القناصات التكتيكية متعددة الاستخدام في مختلف الظروف والبيئات، مع القدرة على التزود بوظائف إضافية في التصويب والتحميل بذخائر متعددة الأغراض.

الصواريخ الباليستية

تمتلك جماعة الحوثي أعدادًا كبيرةً من الصواريخ، والتي قد يختلف مداها؛ ما بين صواريخ قصيرة المدى، أو متوسطة المدى، أو بعيدة المدى، ومن المُرجَّح أن الصواريخ بعيدة المدى المملوكة لجماعة الحوثي هي تلك التي حصلت عليها الجماعة من مخازن الأسلحة الخاصة بالجيش اليمني في عام 2015، وذلك بمساعدة الرئيس اليمني السابق، علي عبد الله صالح، وهو ما استطاعت قناة «الجزيرة» التأكد منه بعد التحقيق والحصول على تسريبات من عدة أطراف متورطة في الأمر، وذكرته في الوثائق التي صدرت في عام 2016 تحت عنوان «السلاح المنهوب».

أمَّا تلك الصواريخ متوسطة وقصيرة المدى، فقد حصلت عليها الجماعة عن طريق إيران، برغم ما قالته الجماعة من أنها قامت بتصنيع هذه الصواريخ محليًا في الداخل اليمني، وهو الأمر الذي نفاه موقع «كونفليكت أرمامنت ريسيرش» المختص بأبحاث التسليح، والذي يرى أن هذه الصواريخ جرى نقلها من إيران إلى اليمن عبر دولة عُمان، بالرغم من نفي طهران إمداده جماعة الحوثي بأي أسلحة.

ومن ضمن الصواريخ بعيدة المدى تمتلك قوات جماعة الحوثي أهم الصواريخ البالستية بعيدة المدى، مثل صاروخ «بركان إتش1»، وهو الاسم المُعطى للصاروخ بدلًا عن الاسم الإيراني له الذي كان «قيام1»، ويصل مداه إلى 800 كيلومتر، وهو الصاروخ الذي تم استخدامه في حادث استهداف مطار الملك عبد العزيز في أكتوبر (تشرين الأول) من عام 2016.

أما الصاروخ «بركان إتش2»، فهو نسخة مشابهة لـ «بركان إتش 1» ولكنها أكثر تطورًا؛ إذ يصل مداه إلى 1200 كيلومتر، وتم استخدامه من قِبل جماعة الحوثي في استهداف مطار الملك خالد في الرياض في يناير (كانون الثاني) من العام الجاري.

أمَّا فيما يتعلق بالصواريخ متوسطة المدى وقصيرة المدى، فعادةً ما حصلت عليها جماعة الحوثي بمساعدة إيرانية؛ إمَّا بشكلٍ مباشر من إيران، أو تحت إشراف خبراء إيرانيين على صناعة هذه الصواريخ في الداخل اليمني، لكنها ليست صناعة خالصة بأيدي اليمنيين كما تقول جماعة الحوثي.

بحسب عدة مصادر، فقد حصلت الجماعة عليها من طهران طيلة فترة الحروب الست التي خاضتها مع قوات الجيش اليمني خلال عقد من الزمن، أو وصلت إليها لاحقًا عقب سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء. وتتعدد الصواريخ قصيرة ومتوسطة المدى التي تملك جماعة الحوثي في الآتي:

  • «الصرخة»: يبلغ مداه 17 كيلومترًا، ويحمل رأسًا وزنه 15 كيلوجرامًا، وطوله 2.4 متر، ويحمل صاعقًا أماميًا، وآخر خلفيًا يمكن تفجيره عن بُعد.

بعد وصول صواريخ الحوثيين لـ«قصر اليمامة»: إلى أي حد يهدد سكان الجبل مُلك آل سعود

  • «توتشكا»: هو نوع من الصواريخ التكتيكية – أرض أرض قصيرة المدى، وبالرغم من أن مداها الأدنى 120 كيلومتر؛ إلا أنها تعتبر من أكثر الصواريخ دقة.
  • «النجم الثاقب»: يبلغ مداه 45 كيلومترًا، ومزود برأس متفجر يبلغ وزنه 50 كيلوجرامًا من المواد شديدة الانفجار، ويُطلق من منصات صواريخ مختلفة، سواء كانت متحركة أو ثابتة.
  • «زلزال 1»: يبلغ مدى هذا النوع من الصواريخ ثلاثة كليومترات، ويحمل رأسًا متفجرًا وزنه 80 كيلوجرامًا من المواد شديدة الانفجار، وتطلق المنظومة من منصة إفرادية ثلاثية الفوهات.
  • «زلزال 2»: يبلغ طول الصاروخ مترين ونصف، ووزنه 350 كيلوجرامًا، فيما يبلغ طول الرأس الحربي 90 سم، ووزن الرأس المتفجر 140 كيلوجرامًا ، ويبلغ مداها 15 كيلومترًا.
  • «زلزال 3»: من عيار 650 ملم، ويصل مداه إلى 65 كيلومترًا، ويبلغ وزن الرأس المتفجر نصف طن من المواد المتفجرة، طوله ستة أمتار وعدد شظاياه يبلغ 10 آلاف شظية.
  • «قاهر إم 2»: يبلغ مداه 400 كيلومتر، ويحمل رأسًا حربيًا يزن 350 كيلوجرامًا، وتصل دقة الإصابة من خمسة إلى 10 أمتار.
  • «صمود»: يبلغ مداه 38 كيلومترًا، وطوله أربعة أمتار وقطره 555 مليمترًا، ووزن الرأس الحربي 300 كيلوجرام، والوزن الكلي للصاروخ طنًا، وعدد الشظايا 10 آلاف شظية.
  • «بدر1»: الصاروخ الذي تم تطويره حديثًا بواسطة الحوثيين بحسب ما أعلنوا، وهو الصاروخ نفسه الذي قام الحوثيون بإطلاقه على منشأة أرامكو السعودية في نجران شهر مارس الماضي، غير أنه لا توجد أي مواصفات دقيقة حول الصاروخ ونطاقه أو الرؤوس الحربية التي يستطيع حملها، لكن عددًا من وسائل الإعلام تُرجِّح أن هذا الصاروخ إيراني، وأن «بدر1» هو الاسم الذي أطلقه الحوثيون على صاروخ «فجر» الإيراني.
  • «المندب1»: صاروخ جديد مضاد للسفن، مزود بتقنية لن تستطيع السفن العسكرية فك شفراته، لكن لم يتم توجيهه ضد أي سفينة حتى الآن.

طائرات بدون طيار

في أواخر فبراير (شباط) 2017، أزاحت جماعة الحوثي الستار عن طائرات بدون طيَّار، قالت إنه جرى تصنيعها محليًا، سعيًا منها لتعزيز قدراتها العسكرية في مواجهة العمليات التي تقودها القوات الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي، بإسناد من التحالف العربي بقيادة السعودية.

من الجبل للعرش.. دليلك المختصر لمعرفة رحلة الحوثيين في اليمن

وقد أزيح الستار عن أربع طائرات من دون طيار، تقوم بمهام عدة منها قتالية واستطلاعية، وكذا أعمال المسح والتقييم وأعمال الإنذار المبكر، وتُدعى «هدهد 1» و«رقيب» و«راصد» و«قاصف 1».

مهام الطائرات بدون طيَّار تختلف؛ إذ أنها تقوم بأعمال تقنية وقتالية، منها مثلا دور تصحيح المدفعية، ورصد وتحديد أماكن تجمع العدو وقواته وعتاده وأفراده، وإرسال الإحداثيات للوحدة الصاروخية والقوة المدفعية وقوة الإسناد والتقييم، ومن الجدير بالذكر أن جماعة الحوثي أكدت حينها أن هذه الدفعة التي جرى تجريبها بنجاح فائق، هي باكورة إنتاج حربي وطني متطور، بحسبها.

ليس نفوذًا سياسيًّا فقط.. الإمارات تحول اليمن إلى مختبر «تعذيب وحشي» كبير

غير أنه في الوقت نفسه، نجد أن موقع «كونفليكت أرمامنت ريسيرش» المختص بأبحاث التسليح، يؤكد على أن الطائرات بدون طيَّار التي تستخدمها جماعة الحوثي من أجل امتصاص الدفاعات الصاروخية الخاصة بالمملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، هي طائرات إيرانية، ولم تُصنَّع محليًا، وقد جرى نقلها من إيران إلى اليمن برًا عبر دولة عُمان، في الفترة بين أكتوبر (تشرين الأول) من عام 2016، وحتى فبراير من عام 2017، وهو الوقت نفسه الذي أعلنت فيه الجماعة امتلاكها لمثل هذه الطائرات، بحسب الموقع، ويأتي هذا في الوقت الذي نفت فيه طهران إرسالها لأي دعم عسكري لجماعة الحوثي.

«أسوشيتد برس»: إماراتيون عذبوا واغتصبوا يمنيين في سجون سرية باليمن

وتتعدد هذه الطائرات في الآتي:

  • طائرة الاستطلاع «راصد»: يبلغ طولها 100 سم، وطول جناحيها 220 سم، وزمن التحليق 120 دقيقة، وذات مدى يصل إلى 35 كيلو مترًا، بمحرك كهربائي، وتتركز مهامها في رصد الأهداف، والمراقبة اللحظية لميدان المعركة، بالإضافة إلى تصحيح مباشر لإدارة النيران.
  • طائرة الاستطلاع «هدهد1»: يبلغ طولها 150 سم، وطول جناحها 190 سم، ويمكنها أن تحلق لفترة تصل إلى 90 دقيقة كاملة، وبمدى يصل إلى 30 كيلومتر. وتستخدم من أجل رصد الأهداف، وتحديد إحداثيات العدو وعتاده، بالإضافة إلى كونها مزودة بأحدث تقنيات التصوير الفوتوجرافي، وتمتاز أيضًا بصغر حجمها وصغر المقطع الراداري، الأمر الذي يُصعِّب من أمر اكتشافها وتتبعها ومحاولة إسقاطها بصواريخ الدفاع الجوي.
  • طائرة الاستطلاع «رقيب»: يبلغ طولها 100 سم، وطول جناحها 140 سم، ويمكنها أن تحلق لفترة تصل إلى 90 دقيقة كاملة، وعلى مدى يصل إلى 15 كيلومتر، وتقوم برصد مباشر للأهداف وميدان المعركة، وتصحيح مباشر لنيران المدفعية، وتمتاز بكونها مزودة بنظام دقيق للرصد والتتبع بإستخدام الليزر، وتستخدم تقنيات التصوير المتعددة مثل التصوير النهاري، والتصوير الحراري.
  • الطائرة الهجومية «قاصف 1»: يبلغ طولها 25 سم، بجناح طوله 300 سم، وتقوم بالتحليق لفترة زمنية قدرها (120) دقيقة، وعلى مدى 150 كيلومترًا، بمحرك وقود يعمل بالوقود، بينما تحمل رأسًا حربيًا وزنه 30 كجم.

الألغام الأرضية

بالرغم من تحريمها دوليًا منذ عام 1997؛ بموافقة 162 دولة وقعت على «معاهدة حظر الألغام»، التي تهدف إلى حظر استخدام الألغام المضادة للأفراد، وحظر إنتاجها ونقلها وتخزينها، وتنص على نزعها وتقديم المساعدة لضحاياها، وانضمت إليهم اليمن في الأول من سبتمبر (أيلول) عام 1998، والتزمت بعدم استخدام الألغام المضادة للأشخاص في جميع الظروف، ومنع الأنشطة التي تحظرها المعاهدة، إلا أن جماعة الحوثي تملك عددًا من الألغام الأرضية المتفجرة.

من جانبها، ذكرت منظمة «هيومان رايتس ووتش» أن قوات الحوثيين استخدمت وزرعت الألغام الأرضية في ستة محافظات على الأقل في اليمن؛ وأنها حققت  في 10 حوادث أدت فيها الألغام الأرضية التي زرعتها قوات الحوثيين في صنعاء، ومأرب، وعدن، وتعز، منذ يوليو (تموز) 2015، إلى مقتل 23 شخصًا على الأقل وجرح آخرين، وذلك بحسب مسؤولي إزالة ألغام ومسعفين وتقارير إعلامية من اليمن، اعتمدت «هيومان رايتس ووتش» على شهادتهم.

من جانبهم، ذكر موظفون في مركز نزع الألغام بمنظمة «هيومان رايتس ووتش» وجود نوعين من الألغام؛ النوع الأول مضاد للأفراد، والنوع الثاني مضاد للعربات.

وعن النوع الأول من الألغام المضادة للأفراد، والتي تم نزعها من عدن، وُجد أن هناك خمسة ألغام من نوع PPM-2 مضادة للأفراد صنعت في ألمانيا الشرقية السابقة، ولغم آخر مضاد للأفراد أيضًا من نوع GYATA-64 صُنع في المجر. فيما وجدت ألغام من النوع الثاني المضاد للعربات من نوع TM-62  و TM-57 صُنعت في الاتحاد السوفييتي السابق.

وقال مختص في نزع الألغام في المركز لـ«هيومان رايتس ووتش» إن الفحوصات والأبحاث التي أجراها المركز تؤكد أن الألغام زُرعت حديثًا، مما يؤكد ما تشير إليه منظمة «هيومان رايتس ووتش» حول أن هذه الألغام تم زرعها بواسطة جماعة الحوثي خلال عام 2015، عندما كانت الجماعة مسيطرة على مدينة عدن تحديدًا.