نجد قطاع السياحة في البلدان المغاربية أحد أكثر المجالات الاقتصادية نشاطًا، حيث تستقطب السياحة ملايين الزوار الأجانب، لما تزخر به هذه البلدان من طبيعة خلابة ومتنوعة، وثقافات فريدة، وآثار تاريخية، نذكر لكم حزمة من المناطق المغاربية تعد من أجمل الوجهات السياحية بالمغرب العربي.

المغرب

بفضل موقعه الجغرافي القريب من أوروبا وطبيعته الخلابة، يعد المغرب إحدى أهم الوجهات السياحية لزوار أوروبا، وما يجعله أكثر حظًّا هو أنه يجمع في أرضه بين كل أشكال المناخ والجغرافيا، حيث تجد فيه مناطق معتدلة وأخرى ساخنة وثالثة باردة، كما ستعثر هناك على الجبال إن كنت تحب رياضة التسلق والأراضي المنبسطة، بالإضافة إلى المناطق الصحراوية إن كنت مولعًا بالرمال.

1- مدينة شفشاون

إحدى أجمل مدن المغرب، تتميز برونق أزرق خلاب يأخذ الألباب، تأسست سنة 1471 م خصيصًا لإيواء المورسكيين الذين طردتهم المماليك الإسبانية من الأندلس، تقع هذه المدينة شمال البلاد، وتنفتح سواحلها على البحر الأبيض المتوسط، تتخللها الجبال والانحدارات والأودية.

من أهم معالمها البارزة، قلعة القصبة ذات المعمار الأندلسي والحدائق المخضرة، وساحة “وطاء الحمام” التي تتوسط المدينة، بالإضافة إلى المسجد الأعظم وأحيائها العتيقة، التي يتنشق فيها السائح عند زيارتها عبق الأندلس.

2- شلالات أوزود



هي شلالات مائية تتواجد بإقليم أزيلال الذي يبعد عن مدينة مراكش بـ150 كلم، تنهمر المياه بها من منحدر يعلو بـ110 مترات، تعتبر هذه الشلالات من أروع المعالم السياحية بالمغرب، تلف شلالات أوزود الأودية والينابيع والبساتين الخضراء.

3- مدينة مراكش

تسمى أيضًا بالمدينة الحمراء، تأسست على يد يوسف بن تاشفين سنة 1062م، ذات مناخ معتدل صحراوي، تضفي عليها أشجار النخيل التي تملؤها طابعًا استثنائيًّا، تعتبر من أهم الروافد السياحية بالمغرب، حيث تجذب وحدها ما يفوق مليوني سائح سنويًّا.

مشهورة بالمساجد والحمامات والمتاحف التقليدية والمسارح والقصور وأيضًا الأضرحة، غير أن أبرز شيء تعرف به هو ساحة “جامع الفنا”، وهو فضاء شعبي للترفيه والفرجة، يمكن للسائح هناك أن يستمتع بعروض مشوقة لمروضي الأفاعي والقردة ورواة الأحاجي والقصص، وعازفو الموسيقى الشعبية وغير ذلك من تراث هذه المدينة الفريد، ما جعل هذه الساحة تصنف من قبل منظمة اليونسكو كإحدى المعالم الثقافية العالمية.

4- مدينة أكادير

مدينة راقية يقصدها الكثير من رياضيي العالم لمباشرة تدريباتهم بها، بسبب مناخها المعتدل وشواطئها الممتدة على طول 30 كلم، إضافة إلى احتضانها المنتجعات والفنادق الفخمة وملاعب الرياضات المختلفة.

تتوافر بها مجموعة من المعالم السياحية الرائعة، منها شاطئ أكادير وحديقة أولهاو ووادي الطيور وقصبة أوفلا وكذا ساحة الأمل.

تونس

تعد تونس الأكثر استقطابًا للسياح في بلدان شمال إفريقيا، بفضل تراثها الفريد والمتنوع والمناظر الطبيعية الخلابة التي تحتضنها، علاوة على الخدمات السياحية الراقية والمتاحف الثقافية، وتتوجس تونس كثيرًا من تأثير أحداث العنف التي تشهدها في السنوات الأخيرة على نشاطها السياحي، الذي يعتبر أساس الاقتصاد التونسي.

1- تونس العاصمة

عاصمة البلاد التونسية الأكثر استقطابًا للسواح، تجمع بين الأصالة والتاريخ والتطور والمعاصرة، تحتوي المدينة على آثار ومزارات صنفت في التراث العالمي لدى اليونسكو، تدهشك أسواقها التقليدية بأزقتها المتعرجة، وجوامعها القديمة، وشارعها الأوروبي المعمار “بورقيبة”.

2- ضفاف قرطاج

شواطئ مدينة قرطاج الساحرة التي تمتد على طول 25 كلم، مليئة بالجمال والخيرات والثقافة والطبيعة، تزينها مرافق ومنتجعات عصرية حديثة تسهر على راحة الزوار، كما تضم مجموعة من البلدات الصغيرة ذات نمط عيش فريد، منها المرسى، سيدي بوسعيد، قرطاج.

3- مدينة الحمامات

تقع المدينة في جنوب شرق تونس العاصمة، منطقة خصبة رائعة الجمال، بحقولها الخضراء المفعمة بعبق البحر، تتزين بشواطئ رملية هادئة، محاطة ببساتين مخضرة، مجهزة بمرافق للترفيه، يتواجد بها إحدى أجمل الشواطئ التونسية، وهي شواطئ ياسمين الحمامات، التي يقصدها الكثير لممارسة الرياضات المائية.

4- مدينة بنزرت

مدينة شهيرة بضفافها المرجانية وكنوزها السياحية، شواطئها الرملية الخلابة تمتد على طول 300 كلم، كما تلفها تضاريس جبلية مخضرة.

الجزائر

أكبر البلدان العربية والإفريقية مساحة بما يفوق مليوني كلم مربع، ورغم أن الجزائر معروفة بمواردها النفطية، إلا أنها أيضًا تعرف استقطابًا سياحيًّا لا بأس به أيضًا، حيث تتواجد بها مناطق مختلفة المناخ والجغرافيا، تنال اهتمام السواح.

1- الجزائر العاصمة

أكبر مدن دولة الجزائر، تقع على الشاطئ المتوسط، تنتشر أحياؤها ومبانيها على تلال تطل على البحر الأبيض المتوسط، كما تنتشر في سفوحها وسهولها المنبسطة غابات النخيل وأشجار الليمون والزيتون، يعكس معمارها العهد العثماني وحقبة الاستعمار وعصر الجزائر بعد الاستقلال، من أبرز معالمها السياحية مقام الشهيد وحديقة التجارب وكنيسة السيدة الإفريقية.

2- مدينة قسنطينة

يسميها الجزائريون أيضًا مدينة الجسور، تزخر بالتراث الأندلسي الموسيقي، مثلما تروج فيها أنشطة الحرف التقليدية وأطباق الأكل الجزائرية المتنوعة، من معالمها السياحية سيدي امسيد وسيدي راشد، تستعد هذا العام لتنظيم تظاهرة عاصمة الثقافة العربية.

3- مدينة جيجل

تتميز بكهوفها العجيبة التي اكتشفت سنة 1917، حيث تجد بداخلها أشكالًا ونماذج ينحتها الماء طوال الزمن، مجسمات أشياء وحيوانات، كما تمتاز بزرقة البحر، بالإضافة إلى المعالم السياحية التي تضمها مثل الكورنيش البحري وحديقة الحيوانات.

موريتانيا

تعتبر موريتانيا من البلدان السياحية شمال إفريقيا، حيث تعتمد بالأساس على جاذبية الصحراء وعبق التاريخ وخصوصية المجتمع، مما يغري العديد من الأجانب بزيارة هذا البلد الذي ليست لديه إمكانيات لتوفير رفاهية كبيرة للسياح، بقدر ما يتيح لهم فرصة الاستمتاع بالطبيعة الصحراوية ومناطقها البكر، واكتشاف سر التقاليد الاجتماعية والغذائية والتعرف عن قرب على حضارة وطقوس المجتمع.

1- نواكشوط

عاصمة موريتانيا، تقع في الجنوب الغربي على ساحل المحيط الأطلسي، يتنوع سكانها بين الأفارقة والعرب وأوروبيين مستثمرين، يمكن للسائح هناك اكتشاف ثقافات عتيقة وعادات وتقاليد شعبية فريدة، بالإضافة إلى عمرانها الصحراوي الأصيل.

2- حوض آركين

وهي محمية وطنية تأوي تجمعات طيور متنوعة، تجد أسراب البجع الأبيض والخطاف الملكي والبقويق الأشقر والنحام الوردي، ويزخر حوض آركين بثروة سمكية هائلة، نتيجة تشبع مياهه الملونة، بالأملاح المغذية للعوالق البحرية التي تجذب الأسماك.

3- وادان

بلدة تغوص في الصحراء بـ120 كلم من الشمال الشرقي لموريتانيا، تضم العديد من الآثار التاريخية التي تجتذب العلماء الأركيولوجيين، ومن أبرز معالمها مسجدها القديم وقصر القلالي، ويتميز طرازها العمراني بألوانه المستمدة من البيئة المحلية.

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد