يبدو أن عام 2015 بدأ مختلفا على مصر؛ فمنذ أول أيامه كثرت الأخبار والتصريحات المثيرة للجدل وربما المثيرة للضحك والسخرية، وكان من اللافت للانتباه ارتباط تلك الأخبار في أغلبها بالجانب الديني، نغطي في هذا التقرير أبرز تلك الأخبار:

 

1- السيسي: هناك نصوص دينية تعادي الدنيا كلها

“هناك نصوص وأفكار تم تقديسها في الدين.. بتعادي الدنيا كلها.. إحنا محتاجين ثورة دينية”.

بهذا التصريح استهل المشير عبد الفتاح السيسي العام الجديد في 1 يناير 2015، أثناء احتفال وزارة الأوقاف بالمولد النبوي الشريف، مستفسرًا “يعني 1.6 مليار هيقتلوا ال7 مليار عشان يعيشوا هم؟ مش ممكن”، كلماته لاقت إعجاب وتصفيق الحضور الذي ضم عددًا من مشايخ الأزهر، ووجدت انتقادًا شديدًا من عدد من الشيوخ، من أبرزهم الدكتور أحمد هليل –عضو الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين- الذي وصف ما “قاله” السيسي في ذكرى المولد النبوي بـ”الكفر الصريح والردة” دون أن يكفر السيسي نفسه، والفيديو التالي يظهر ما قاله السيسي:

 

 

2-الأنبا بولا عن السيسي: ظهر المسيح في الكنيسة

 

من “ذكرى المولد النبوي الشريف” إلى احتفال الكنيسة برأس السنة الميلادية، فاجأ “السيسي” رجال الكنيسة بحضور القداس في مقر الكاتدرائية المرقسية بالعباسية دون علم مسبق، ليقول الأنبا بولا واصفًا تلك الواقعة: “وفجأة كما ظهر الملاك مبشرًا بميلاد المسيح، فجأة نرى المسيح (قاصدا السيسي) يوم ميلاد المسيح”، تصريح لم يأبه إليه أحمد موسى الذي أكمل الحديث دون أن يتوقف على ما قاله الأنبا بولا في مداخلته الهاتفية على قناة “صدى البلد”، وهذا ما استوقف القص فوباتير جميل -أسقف طنطا- حيث طالب الأنبا بولا بالاعتذار عن تلك التصريحات ونصحه –في تدوينة له على “فيس بوك- بالابتعاد عن السياسة التي تسببت في عثرة للكثيرين على حد تعبيره.

الفيديو والتدوينة:

 

 

 

3- السيسي يلتقي برئيس المؤتمر العالمي اليهودي

بعدما طالب بقيام ثورة دينية على بعض الأفكار والنصوص في الإسلام، وشبهه الأنبا بولا بـ”المسيح”، التقى “السيسي” برئيس المؤتمر اليهودي العالمي رونالد لاودر ونائبه موشي رونين، وأشاد لاودر بما قاله السيسي في كلمته في ذكرى المولد النبوي الشريف لما تضمنه من “أفكار تحض على التسامح ومحاربة الأفكار المتطرفة”، مطالبا قادة العالم بأن يحذوا حذو السيسي ويتقدموا بشجاعة لمحاربة الإرهاب، وكان ذلك اللقاء عقب أحداث شارلي إيبدو التي أسفرت عن مقتل 12 صحفيًا بالجريدة التي اشتهرت بنشر الرسوم المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم.

 

4-إبراهيم عيسى: ضحايا “إيبدو” شهداء.. رسموا اللي رسموه

 

 

وعلى ذكر حادثة “تشارلي إيبدو”، علق الإعلامي إبراهيم عيسى على الواقعة: “اللي اتقتلوا دول شهداء للصحافة والحرية ولا شك.. رسموا اللي رسموه”، هذا التصريح أثار حفيظة الكثيرين، وانتقدوه في شقين الأول اعتبارهم شهداء، والثاني في جملة رسموا اللي رسموه، حيث شكك بالشق الأول في عقيدته، وفي الشق الثاني رأوا تهوينًا بالرسوم المسيئة للرسول عليه الصلاة والسلام.

 

 

5- مدير حملة السيسي بفرنسا: غاندي أفضل من محمد بكل المعايير والمقاييس

 

واستمرارًا لردود الأفعال المصرية على واقعة “شارلي إيبدو”، هوًن “مائير مصري فقي” من شأن الرسول عليه الصلاة والسلام حيث نشرت صفحة “كلنا خالد سعيد_ نسخة كل المصريين” مقطعًا مصورًا قالت أنه لمدير حملة السيسي بفرنسا، وهو يقول: “أنا بالنسبة لي غاندي أفضل من محمد بكل المعايير والمقاييس”، في مداخلة له على القناة الإسرائيلية (آي24)، ورأى البعض أن هذه إحدى الدلالات الواضحة لما وصفوها حرب السيسي على الإسلام، فيما شكك آخرون في صحة توصيف مائير مصري الفقي بأنه مدير حملة السيسي بفرنسا.

 

6- ممرضة مستشفى رابعة: أنا مشمرة إيديا وبهزر مع الدكاترة مين قال إن أنا إخوان

 

“مين قال إن أنا إخوان؟ أنا مشمرة إيديا وبهزر مع الدكاترة، في ناس بتيجي بشعرها إحنا ناس محترمين جدا”.
هكذا تحدثت إحدى ممرضات مستشفى رابعة أمام عدسة الوطن، لتنفيذ القرار الصادر من لجنة حصر أموال وممتلكات الإخوان بالتحفظ على مستشفى رابعة العدوية، وعز ل الإدارة الطبية والمجلس وتعيين مجلس إدارة جديد برئاسة علي جمعة ويضم في عضويته مختصين من وزارة الصحة.

نفي الالتزام بالعبادات الإسلامية، للتنصل أمام الحكومة بعدم الانتماء لجماعة الإخوان المسلمين، أمر وإن حمل في طياته أن كل ملتزم بالعبادات الدينية فهو من جماعة الإخوان المسلمين؛ لم يمثل حجة كافية بالنسبة للسلطة لإعفائهم من العقوبة، ولم تكن حادثة تلك الممرضة هي الأولى، فما قالته -في العام الماضي- أم أحد المحكوم عليهم بالمؤبد في قضية المنيا “ابني مبيصليش.. ابني مش من الإخوان المسلمين” لم يشفع لها في وجهة نظر السلطات الحاكمة، ولم يخفف من الصدمة النفسية التي تعرضت لها.

 

 

7-السيسي: اللي يعرف حد مسجون في مصر يجيبلي اسمه وأنا هخرجه

“اللي يعرف حد مسجون في مصر يجيبلي اسمه وأنا هخرجه”.
هذا ما قاله السيسي في اجتماعه مع الأحزاب السياسية في مصر، وفقا لما نقله عنه طارق زيدان المتحدث الإعلامي باسم حزب النداء الذي حضر الاجتماع، هذا التصريح فجر موجة من السخرية على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أن حصيلة المعتقلين في مصر تقترب من ال40 ألف، فكتبت غادة: “ده إحنا نعدلك اللي برة أسهل”، فيما علق محمد: “يجيبلي اسمه وأنا هخرجه وأدخلك مكانه”.

 

 

 

 

8-إطلاق سراح أمينيْ الشرطة المتهمين باغتصاب الفتاة بكفالة 1000 جنيه

 

بعدما أكد تقرير الطب الشرعي أن أميني الشرطة اغتصبا طالبة الساحل في سيارة النجدة بعد تطابق السائل المنوي الذي تم العثور عليه من أحد المتهمين مع التلوثات المنوية الموجودة على ملابس الفتاة، وبالرغم مما ذكره تقرير الطب من دلائل تدين المتهمين، كان من اللافت للنظر قرار القاضي بإطلاق سراحهما بكفالة 1000جنيه، مما آثار ردود أفعال غاضبة تعكس الشعور بحالة من التمييز تتعامل بها السلطة القضائية تجاه المتهمين من جهاز الشرطة.

9- الأرصاد: الجو في مصر أفضل من تركيا وسوريا

 

وننتقل من المناخ السياسي المثير للجدل، إلى ما يثير الضحك والسخرية، حيث طقس الشتاء البارد الذي عاشته مصر منذ بداية العام الجديد بنزول أمطار غزيرة أدت إلى خسائر مادية، وكانت الإسكندرية هي الخاسر الأكبر حيث أن مياه الأمطار امتزجت بمياه المجاري بعد انفجار “ماسورة” مياه رئيسية، وارتفع منسوب المياه ليغطي جزءًا من زجاج السيارات ببعض شوارع “عروس المتوسط”، كان من اللافت للنظر الخبر الذي نص على: “الأرصاد: الجو في مصر أفضل من تركيا وسوريا” في تذكير بالجملة التي رددتها وسائل الإعلام المصرية في آذان المصريين كثيرًا كمحاولة لإرضاء الشعب بما هو عليه، ودون أحد النشطاء على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك ساخرا: “أصلا الجو ده مؤامرة”.

 

10- طلاب هندسة يذهبون للامتحان بالبطاطين

 

ولازلنا حول أخبار الطقس في مصر، حيث دفعت برودة الجو طلاب هندسة بالذهاب إلى الامتحانات وهم ملفوفون بالبطاطين، ليسجلوا اعتراضهم على معاد الامتحان المبكر، حيث قال محمود حسين: “ندهب للامتحان في الثامنة والنصف صباحًا مثل بائعي اللبن، فقلنا نأتي بالبطاطين لنؤكد رفضنا أمام المسؤولين بالكلية، مما أثار حالة من السخرية بين الطلاب، فالبعض وصفها بأنها “أحدث موضات الشتاء” وقال أحد الطلاب إنه سيفوز بجائزة أفضل لحاف.

 

 

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد