منذ سنوات عدة وتشهد العديد من دول العالم، لا سيما الشرق آسيوية كوارث طبيعية، مثل الفيضانات، والأعاصير، والبراكين، والانهيارات الثلجية، فضلًا عن الزلازل التي ارتفع رصيدها منذ عام 2000 وحتى اليوم.

آخر هذه الكوارث كانت لزلزال ضرب جمهورية نيبال الواقعة في جبال الهمالايا بين الهند والصين، حيث اعتبر الأسواء دمارًا وخرابًا منذ 81 عامًا، حسب ما رجح المراقبون.

ما يجري في الجمهورية نيبال دفع “ساسة بوست” إلى فتح أرشيف الزلازل الأقوى والأعنف خلال السنوات الماضية، وهي كالتالي:

أولًا: نيبال

فرق الإنقاذ خلال تفقدها المنازل المدمرة جراء زلزال نيبال

ليست هي المرة الأولى التي تتعرض لها “نيبال” لزلزال مدمر، ففي يناير عام 1934 من القرن الماضي أدت هزة أرضية بقوة 8.1 درجات على مقياس ريختر إلى مقتل 10700 شخص شرقي البلاد.

وتعتبر نيبال أنشط مناطق الزلازل في العالم، حتى أنه بمجرد النظر لجبال الهيمالايا والتي تكونت نتيجة دخول الطبقة الأرضية الهندية تحت منطقة آسيا الوسطى “الطبقة الآسيوية الأوروبية”، إذ تتقارب الطبقتان الموجودتان في القشرة الأرضية بنحو 4 – 5 سنتيمترات كل عام.

وبالتالي، حتى الآن لا إحصاءات دقيقة حول عدد القتلى، وحجم الدمار الكلي، إذ تتواتر الأنباء بمقتل أكثر من 3 آلاف مواطن، وسط خشية من وقوع هزات ارتدادية مفاجئة كما جرت في اللحظة الأولى لوقوع الزلزال.

حجم الدمار لم يكن بسبب قوة الزلزال التي وصلت إلى 7.8 على مقياس ريختر، وإنما بسبب وقوعها على مقربة من السطح وكان عمقه من 10 – 15 كيلومترًا فقط، حيث إن الاهتزازات المحسوسة على السطح كانت بالغة العنف.

وأثارت الهزات الارتدادية الذعر بين الناجين الذين لجؤوا أصلًا إلى شوارع العاصمة ليخيموا فيها بين أنقاض المباني التي تهاوت نتيجة زلزال السبت، الذي بلغت قوته 7.8 درجات، في أسوأ كارثة طبيعية في نيبال منذ 80 عامًا.

ثانيًا: اليابان

دمار هائل في اليابان إثر تعرضها لزلزال

شكل الحادي عشر من مارس 2011 نقطة تحول كبيرة في معظم المدن اليابانية إثر زلزال بقوة 9 درجات، والذي أودى بحياة 19 ألفًا، تبعه تسونامي ضخم في منطقة توهوكو شمالي شرقي البلاد أدى إلى حادثة نووية في مفاعل فوكوشيما، وهو الأعنف في تاريخ الدولة.

وتعد هذه من أكبر كوارث العالم التي شهدتها اليابان تسونامي عام 2011م، وهو خامس أقوى زلزال في العالم منذ عام 1900 عبر التاريخ، حيث نجم عنه موجات تسونامي في المحيط الهادي.

حتى إنه تأثرت جزر هاواي الأمريكية بقوة الزلزال وكل من أمريكا والمكسيك وإندونيسيا وتايوان، وغيرها.

وكان زلزال قوي قد ضرب العاصمة طوكيو العام الماضي هز ناطحات السحاب بقوة بلغت 5,6 درجة في القسم الجنوبي من منطقة “إيباراكي”، وشعر به سكان وسط طوكيو بشكل قوي.

ثالثًا: الصين

فرق الإنقاذ الصينية خلال انتشالها إحدى الجثث بعد زلزال ضرب البلاد

فرق الإنقاذ الصينية خلال انتشالها إحدى الجثث بعد زلزال ضرب البلاد

 

كان أعنف زلزال ضرب الأراضي الصينية العام الماضي، حينما ضرب زلزال بقوة 6.1 درجات منطقة جبلية في مقاطعة يونان في جنوب غربي البلاد، وأدى إلى مقتل 600 شخص وجرح 2400 آخرين.

ودمر الزلزال 80 ألف منزل، خاصة في منطقة لونتوشان التي يسكنها نحو 50 ألف شخص وتقع في قلب مركز الزلازل.

وسبق هذا الزلزال ما جرى عام 2010، حينما سقط نحو 3000 قتيل في زلزال بقوة 6.9 درجات ضرب شمالي غربي البلاد، وقبله بعامين قتل نحو 87 ألف صيني في زلزال ضرب مقاطعة سيشوان جنوبي غربي البلاد بقوة 8 درجات، واعتبر الأكثر دموية فيها منذ أكثر من 30 عامًا.

رابعًا: إندونيسيا

Untitled

زلزال جزرة سومطرة وتسويته للبيوت أرضًا

 

في إندونيسيا قتل أكثر من 1100 شخص سبتمبر 2009، وشرد نحو نصف مليون إنسان في زلزال بقوة 7.6 درجات ضرب غرب جزيرة سومطرة، وتحديدًا مدينة بادانغ.

وضرب زلزال عنيف بقوة 7.6 درجات على مقياس رختر جزيرة سومطرة غربي إندونيسيا بعد ساعات من اجتياح موجات مد عاتية (تسونامي) جزيرتي ساموا الأمريكية والغربية في المحيط الهادي.

حينها انهارت العديد من المدن والمباني الضخمة جراء الزلزال وصدرت تحذيرات من حدوث تسونامي.

خامسًا: باكستان

[c5ab_video c5_helper_title=”” c5_title=”” url=”https://youtu.be/cR79KnWpiQA” width=”650″ height=”450″ ]

 

خلال عام 2005 ضرب زلزال منطقة كشمير بين الهند وباكستان، وأدى إلى مقتل نحو 75 ألفًا، بينهم 73 ألف باكستاني، كان بقوة 7.6 درجة على مقياس ريختر كشمير الخاضعة للإدارة الباكستانية.

وكانت مناطق “وادي نيلوم” و”باغ” في كشمير الباكستانية و”مانسيهرا” من بين أكثر المناطق تضررًا، وقد تم إطلاق جهود إغاثة دولية كبيرة في أعقاب الزلزال ولا يزال العمل جارٍ اليوم لإعادة إعمار البنية التحتية المدمرة.

سادسًا: المحيط الهندي

كان ذلك في عام 2004، حينما قتل أكثر من 220 ألفًا في عشرة من بلدان المحيط الهندي، بينهم 170 ألف إندونيسي، حيث وقع الزلزال بسبب هبوط الألواح القارية وأثار سلسلة من موجات تسونامي المدمرة على طول معظم سواحل اليابسة المطلة على المحيط الهندي.

وأسفر عن غرق المجتمعات الساحلية بأمواج وصل ارتفاعها إلى 30 مترًا (98 قدمًا)، حيث كانت واحدة من أعنف الكوارث الطبيعية في التاريخ المسجل. كانت إندونيسيا البلد الأكثر تضررًا، تليها سريلانكا والهند وتايلاند.

سابعًا: البيرو

ما خلفه زلزال البيرو عام 2007

عام 2007، ذهب أكثر من 900 بين قتيل ومفقود، وتشرد نحو 320 ألفًا في زلزال ضرب جنوبي البلاد والعاصمة ليما، حيث دمر المناطق الجنوبية للدولة الواقعة على الساحل الغربي لأمريكا الجنوبية.

وبلغت قوته 8 درجات، مخلفًا أكثر من 540 قتيلًا، إضافة إلى جرح المئات وتشريد عشرات الآلاف، واهتزاز ودمار في مباني ليما.

ثامنًا: تشيلي

منازل غمرتها المياه بفعل قوة الزلزال في تشيلي

كان الأكثر دمارًا عام 2010، حينما ضرب الزلزال قبالة ساحل وسط تشيلي، بعد بلغت قوته 8.8، مع شدة اهتزاز دام لمدة ثلاث دقائق، حيث احتل مرتبة سادس أكبر زلزال تم تسجيله بواسطة جهاز قياس الزلازل آنذاك.

وكما تبعه تسونامي في وسط جنوبي البلاد، وتحديدًا في منطقة مول جنوبي العاصمة سانتياغو، حتى إن ثمة خبراء لفتوا وقتها إلى تسببه في “زلزال جليدي” على بعد 4700 كيلومتر في القارة القطبية الجنوبية.

ويشار إلى أن الزلزال قد تسبب في قتل أكثر من 500 شخص وبلغت أضراره 30 مليار دولار عام 2010م.

تاسعًا: هاييتي

[c5ab_video c5_helper_title=”” c5_title=”” url=”https://youtu.be/UwlHi6QCruo” width=”650″ height=”450″ ]

 

في يناير2010، قتل أكثر من 200 ألف في زلزال بقوة 7 درجات، وأدى إلى تدمير جزء كبير من العاصمة بورت أو برنس ونزوح أكثر من مليون شخص.

زلزال هايتي كان عبارة عن هزة أرضية بلغت قوتها 7 درجات على مقياس ريختر، وكان مركزها يبعد نحو 10 أميال (17 كيلومترًا) جنوب غربي العاصمة الهايتية بورتو برنس، إذ وقع على عمق 6.2 ميل (10.0 كم).

واستمر الزلزال لما يزيد عن دقيقة واحدة وخلف دمارًا هائلًا، حيث وصل أعداد المتضررين حينها إلى 3 ملايين شخص بين قتيل وجريح ومفقود.

عاشرًا: تركيا

[c5ab_video c5_helper_title=”” c5_title=”” url=”https://youtu.be/uwFyKYed_Qw” width=”650″ height=”450″ ]

 

 

عام 2011، سقط أكثر من 600 قتيل و4150 جريحًا في زلزال بقوة 7.2 درجة ضرب مقاطعة وان شرقي البلاد، والذي كان بقوة 5.9 درجة على مقياس ريختر ضرب محافظة كوتاهية غرب تركيا.

حيث شهدت مدينة كوتاهية سلسلة من الهزات الارتدادية، قوة إحداها بلغت 4.6 درجات، وعليه فإن 286 فريقًا إنقاذ وتفتيش أرسلوا من إسطنبول وأزمير وبورصة وأوزاك وغيرها إلى بلدة سيماو.

وسبقه زلزال آخر وقع شرقي تركيا فجر مارس 2010 حسب توقيت تركيا، وقد أودى بحياة 51 شخصًا, فيما أتبع بخمسين هزة ارتدادية بلغت إحداها 5.5 من الدرجة.

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد