تناولت الكثير من أفلام «هوليود» قصص «القتلة المتسلسلين»، وكيف استطاع الكثير منهم الهروب من قبضة العدالة لسنوات طويلة. ماذا عن الجانب الحقيقي من هذه القصص؟ القتل بالتسلسل جريمة مارسها الكثير من المجرمين حول العالم؛ أحيانًا بسبب أمراض نفسية، وفي بعض الأحيان ـ فقط ـ من أجل الرغبة الشخصية في إيذاء وقتل الآخرين. قد يبدو هذا مخيفًا، لكن بالفعل هناك أشخاص لديهم رغبة وموهبة في البحث عن سبل مختلفة لقتل الآخرين وإيذائهم بكل طريقة ممكنة، كما سنرى في هذا التقرير.

1- الزودياك.

ربما يكون الاسم مألوفًا، والسبب في ذلك أن هناك فيلمًا شهيرًا من إنتاج هوليود، يحكي قصة هذا القاتل البارع في عمله. اختار القاتل هذا الاسم لنفسه، في رسالة أرسلها إلى الصحف في «ولاية كاليفورنيا» بالولايات المتحدة الأمريكية. كان «الزودياك» يقوم بترك رسالة مشفرة في مسرح الجريمة، بعد كل عملية قتل. لم تستطع الشرطة ـ على مدار سنوات ـ العثور على حل، إلا للغز واحد فقط. الأرقام تقول أنه قتل ما يقرب من 37 شخصًا، وما زالت القضية مفتوحة حتى الآن، دون العثور على الشخص المسئول عن تلك الجرائم، وصاحب الألغاز المثيرة.

2- كولن أيرلند

ربما يكون عدد الذين قتلهم «كولن» قليلًا؛ مقارنة مع بقية المجرمين على هذه القائمة، لكنه كان يتمتع بميزة خاصة: كل ضحايا كولن هم من الرجال الشواذ جنسيًا. لا يُعرف ـ تحديدًا ـ لماذا كان يستهدفهم، دون غيرهم، لكن السبب المتوقع لذلك هو أنه لم يكن هناك من يهتم بهم خاصة في منتصف التسعينات من القرن الماضي. اعتاد كولن أن يتصل بالشرطة قبل أن يرتكب جريمته بساعات قليلة، ويخبرهم أنه سيقوم بقتل أحدهم، ويتحداهم للعثور عليه قبل ارتكاب الجريمة. تم القبض على كولن وإيداعه السجن مدى الحياة عام 1993.

3- دونالد هنري

ربما لن يكون من المبالغة القول إن القتل بالنسبة «لدونالد» كان هواية يومية، دونالد يَدعي أنه قتل ما بين 80 إلي 90 شخصًا. كانت استراتيجيته تعتمد على إيقاف السيارات المارة على الطريق السريع في جنوب أمريكا، واختطاف الركاب. قبل القتل كان دونالد يعذب ضحاياه بشكل بشع، وغير إنساني. قام أحد المجرمين السابقين بالشهادة ضده في المحكمة، وقال إنه رآه يقتل شابين. اعترف دونالد بجرائمه للمحكمة، وحكم عليه بالإعدام. بعد ذلك تغير الحكم للسجن مدى الحياة. لم تتوقف جرائم دونالد عند هذا الحد؛ فقام بارتكاب جريمة أخرى في السجن: إذ قام بقتل أحد السجناء المحكوم عليهم بالإعدام، قبل موعد تنفيذ الحكم عليه بأيام قليلة.

4- الدكتور هارلود شيبمان

هذا الرجل لديه قصة مثيرة ومختلفة ـ تمامًا ـ عن بقية الموجودين على القائمة. لم يكن «هارلود» عاطلًا بلا عمل أو من أسرة فقيرة، وإنما كان طبيبًا، وكان من أمهر الأطباء في بريطانيا. هارولد كان يقوم بقتل مرضاه، خاصة العجائز منهم. قتل هارلود ما يقارب من 200 مريض، لم تجد الشرطة أي آثار للتعذيب أو الإيذاء على أجساد المرضى؛ إذ كان هارلود يقتلهم بهدوء تام. لا يُعرف ـ حتى الآن ـ السبب الذي دفع هارلود للقيام بهذا. قُبض عليه عام 1998، وحكم عليه بالسجن مدى الحياة.

5- تسوتومو ميازاكي

هذه المرة القاتل من اليابان. تخصص «تسوتومو» في قتل الفتيات الصغيرات، والانغماس معهم في أنشطة جنسية قبل الإقدام على قتلهم. كان تسوتومو يقوم بأفعال غريبة، بعد قتل ضحاياه، مثل شرب دمائهم، وتناول بعض الأجزاء من أجسامهم. بعد كل عملية قتل اعتاد تسوتومو أن يرسل إلى أهل الضحايا جزءًا من أجسادهم بالبريد، مرفق بها وصف تفصيلي لعملية القتل. قبض عليه وأعدم عام 2008، وقبلها عثر على والده منتحرًا.

6- جاري ريدجواي

«جاري» لم يكن شخصًا منعزلًا أو بعيدًا عن الناس، تزوج جاري ثلاث مرات، ولم تعرف أي من زوجاته عن جرائمه. كان شخصًا اجتماعيًا، وتربطه علاقة جيدة بعائلته وجيرانه. قتل جاري ما يقرب من 49 سيدة. ظل جاري يمارس جرائمه لمدة وصلت إلى 20 عامًا قبل أن يقبض عليه، ويحصل على حكم بالسجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج عنه لأي سبب من الأسباب.

7- تيد بيندي

«تيد» هو قاتل متسلسل أمريكي قام بقتل ما يقرب من ثلاثين امرأة. على مدار سنوات طويلة حاولت الشرطة تعقب المتسبب في عمليات القتل العابرة للولايات في أمريكا، لكنها لم تستطع العثور على الفاعل. كان تيد يشوه جثث الضحايا، ويحتفظ بالرءوس في مكان ما في منزله. تم القبض على تيد، وكان عمره 42 عامًا، ونفذ الحكم عليه بالموت صعقًا بالكهرباء.

8- أحمد سيرادجي

بين عامي 1986 و 1997 قام «أحمد» بقتل 42 فتاة، ودفنهن في حقل لقصب السكر بجوار منزله. أحمد كان يعيش في إحدى المناطق الريفية بإندونيسيا، وكان يعتقد أن دفن الجثث ورءوسهم موجهة إلى منزله يعطيه المزيد من القوة. على مدار عشر سنوات كاملة، لم تستطع الشرطة في إندونيسيا تفسير لغز اختفاء الفتيات، حتى عثر على أحمد، وبعدها أعدم رميًا بالرصاص عام 2008.

عرض التعليقات
تحميل المزيد