يتغير ميزان القوى في الشرق الأوسط: فقد مزقت سوريا الحرب الأهلية، وفتحت بابًا لصعود تنظيم الدولة الإسلامية. بينما تواصل القوى السنية بقيادة المملكة العربية السعودية مواجهة القوى الشيعية بقيادة إيران، وتعاني دولٌ أخرى من انتفاضات الربيع العربي. بينما تنحاز القوى الخارجية إلى جميع الأطراف.

وفي ظل هذا الوضع المعقد، نرصد القوى العسكرية غير النظامية في منطقة الشرق الأوسط، وكم يملك كلٌ منها من تمويل وسلاح.

تنظيم الدولة الإسلامية

الميزانية: يحقق إيرادات تقترب من 3 مليون دولار يوميًا

عدد المقاتلين: بين 10000 و30000 مقاتل

أسلحة أخرى: مدرعات مصفحة، صواريخ محمولة على الكتف

وجد تنظيم القاعدة في العراق ملاذًاآمنًا في سوريا وسط تفكك البلاد في عام 2012. وخلال العام، قامت مجموعة منه بإعادة تكوين نفسها، وأطلقت على مجموعتها «الدولة الإسلامية في العراق والشام»؛ وطُردت من تنظيم القاعدة لتطرفها وطموحاتها على مستوى المنطقة. يحكم التنظيم اليوم ما يقرب من 6 ملايين شخص من في العراق وسوريا. وربما يكون التنظيم أغنى منظمة إرهابية في العالم، وقد أحرز انتصارات ضد طائفة واسعة من الجيوش الإقليمية والقوات غير النظامية.

يقاتل التنظيم نظام الأسد والجيش العراقي والحرس الثوري الإيراني وقوات البشمركة الكردية، ومختلف الميليشيات الشيعية المدعومة من إيران، والجماعات المسلحة العراقية المحلية، في حين أنه يتعرض لضربات جوية من قبل الولايات المتحدة. وقد استولى على مخابئ للأسلحة في كل من سوريا والعراق. كما أنه يستخدم مواقع التواصل الاجتماعي كوسيلة للدعاية.

حزب الله اللبناني

الميزانية: تصل إلى حوالي 200 مليون دولار من الدعم المباشر من إيران إلى جانب ملايين الدولارات من تجارة المخدرات والتهريب

عدد المقاتلين: بين 20000 و30000 ربعهم نشطون

أسلحة أخرى: صواريخ بعيدة المدى وطائرات بدون طيار

أنشئ حزب الله في لبنان في أوائل الثمانينات وتأسس بمساعدة إيران، وهي الدولة الراعية الكبرى للمجموعة. وقد ألزم حزب الله بنزع سلاحه في إطار اتفاق الطائف عام 1989، ولكن خلال الاحتلال السوري للبنان، كان يسمح لحزب الله بالاحتفاظ بسلاحه ويكون بمثابة قوة بالوكالة لدمشق وطهران. واليوم، يخدم حزب الله المصالح الإيرانية عن طريق الحفاظ على لبنان من الاندماج في الكتلة العربية الغربية أو السنية، ويحارب نيابة عن طهران في سوريا، كما يستخدم كرادع عسكري وقوة تدخل سريع ضد إسرائيل.

إن حزب الله هو ميليشيا تهدف إلى الدفاع عن المجتمع اللبناني الشيعي المهمش منذ فترة طويلة. لكن نطاق المجموعة وترسانتها يوحيان بطموحات أكبر: يملك حزب الله حوالي 100000 صاروخ، أي أكثر من حفنة من الجيوش الرسمية في العالم. واكتشفت خلايا لحزب الله في القارات الخمس، ونظام تهريب بضائع عالمي. وقد أطلق حزب الله هجمات إرهابية ناجحة في أمريكا الجنوبية وأوروبا – وكان آخرها تفجير حافلة مليئة بالسياح الإسرائيليين في بلغاريا في عام 2012.

حماس الفلسطينية

عدد المقاتلين: بين 8000 و20000

أسلحة أخرى: صواريخ متوسطة المدى، أنفاق للهجوم ومفجرون انتحاريون

إن حركة المقاومة الإسلامية حماس مسؤولة عن الآلاف من الهجمات ضد أهداف مدنية إسرائيلية. لكن المجموعة تعتبر استثنائية بين نظيراتها من الجيوش غير النظامية في المنطقة، لقدرتها على فرض سيطرتها على أراض لفترة طويلة من الزمن – فقبل اتفاق تقاسم السلطة، في سبتمبر الماضي، مع السلطة الفلسطينية، كانت حماس الحاكم الوحيد لقطاع غزة منذ أكثر من سبع سنوات.

على الرغم من انخفاض حجم ترسانتها بشدة أثناء حربها ضد إسرائيل في الصيف الماضي، فهي بارعة في تجديد سلاحها– حيث تعد غزة نقطة النهاية لشبكات تهريب الأسلحة القادمة من السودان وإيران وليبيا. فقدت حماس المئات من مقاتليها وشبكة من الأنفاق خلال الحرب الأخيرة، ولكن انتهى الصراع وهي لا تزال تسيطر على قطاع غزة.

تنظيم القاعدة في شبه جزيرة العرب

الميزانية: غير معروفة وتأتي معظمها من طلب فدية على الرهائن

عدد المقاتلين: حوالي 1000 مقاتل

يعتبر تنظيم القاعدة في شبه جزيرة العرب أكثر أفرع تنظيم القاعدة المعنية بمهاجمة الأمريكيين. فهو المسؤول عن محاولة تدمير الطائرة الأمريكية فوق المحيط الأطلنطي عام 2009، فضلاً عن أنه وفر ملاذًا آمنًا لرجل الدين اليمني من أصل أمريكي أنور العولقي الذي ألهم منفذي حادثة إطلاق النار في قاعدة فورت هود بولاية تكساس.

تستفيد المجموعة من الملاذ الآمن نسبيا الذي توفره البرية الصحراوية في اليمن. وقد شنت هجومًا في صنعاء في مايو 2012 قتل فيه أكثر من 100 شخص، ولا يزال التنظيم يشكل تهديدا للأمن الإقليمي على الرغم من كونه هدفًا لهجمات الطائرات بدون طيار الأمريكية.

جبهة النصرة

عدد المقاتلين: بين 5000 و6000

مع المكاسب السريعة التي حققها تنظيم «الدولة الإسلامية» على مدى الشهرين الماضيين، فإنه من السهل أن ننسى أنها ليست المجموعة الجهادية الوحيدة في سوريا. أنشئت جبهة النصرة قبل «تنظيم الدولة»، ولديها بضع نقاط خلاف رئيسية مع الدولة الإسلامية: تعتبر الجبهة إحدى أفرع القاعدة. وعلى الرغم من الفكر الجهادي المشترك، فقد خاض الاثنان قتالا داميًا ضد بعضهما البعض.

وقد أظهرت الجبهة أيضًا الاستعداد للقتال إلى جانب المتمردين العلمانيين في سوريا. وقد نفذت عددًا قليلاً من الهجمات الإرهابية البارزة، فقدمت أول انتحاري أميركي في الحرب الأهلية في سوريا واختطفت العشرات من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة.

المتمردون الحوثيون على الحدود السعودية اليمنية

عدد المقاتلين:عشرات الآلاف

يصعب وصف الصراع في مناطق شمال غرب اليمن الحدودية – فهي حرب دائرة على نحو متقطع منذ عام 2004 بين الدولة وأقلية مهمشة اعتادت على الحكم الذاتي . هؤلاء الأقلية هم الحوثيون الشيعة، إلى جانب العشائر التي تعيش في الصحراء الشمالية ويزعم أنها تتلقى دعمًا من إيران.

وقد كسر هذا الجمود في سبتمبر، عندما سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء واستولوا على العديد من المباني الحكومية قبل التوصل إلى اتفاق مع الحكومة.

أدى الصراع إلى مقتل الآلاف وتشريد 300000 آخرين. كما هاجم الحوثيون أيضًا السعودية، وعلى ما يبدو اكتسبوا شهرة وشعبية في جميع أنحاء اليمن، وهو بلد غير مستقر، وهو أيضًا موطن لتنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية.

البشمركة الكردية

عدد المقاتلين: بين 80 ألفًاو100 ألف

إن جيش كردستان العراق هو أحد أكبر القوات القتالية في الشرق الأوسط، فقد تصدى بنجاح لصدام حسين لأكثر من عقد من الزمان ومن ثم تمكن من تأمين شمال شرق العراق.

تتلقى قوات البشمركة اليوم دعم الولايات المتحدة، وأسلحة إيرانية، وهي على الخطوط الأمامية للقتال ضد تنظيم «الدولة الإسلامية». وقد استطاعت المجموعة تأمين سد الموصل المهم للغاية، واكتسحت مدينة كركوك المتنازع عليها بعد بضعة أيام فقط من استيلاء «تنظيم الدولة» على الموصل.

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد