من أبرز المعالم للأزمات السياسية والديبلوماسية تلك التي تسمى أزمات الرهائن. باختصار أن تحتجز دولة ما أو تنظيم ما رهائن من مواطني دولة أخرى أو عدة دول ويطالبون بمطالب قد تكون سياسية أو دبلوماسية أو غيرها في مقابل الرهائن، وبعضها قد نجح والبعض الآخر فشل. كانت أزمة الرهائن لتركيا مؤخرًا أبرز معالم هذه الأزمات.

 

رهائن لدى تنظيم لا يعرف الرحمة!

في 11 يونيو الماضي وبعد وقوع مدينة الموصل العراقية تحت سلطة داعش “الدولة الإسلامية في العراق والشام” تمّ احتجاز 49 مواطنًا تركيًا من القنصلية التركية في الموصل وثلاثة مواطنين عراقيين. وبعد مرور ثلاثة أشهر أعلنت الحكومة التركية عن تحرير الرهائن بعملية استخباراتية تركية.

استقبل رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو الرهائن بنفسه بعد قطعه زيارته لأذربيجان

فيما قالت وكالة الأناضول أن هذه العملية الأخيرة، أعقبت خمس محاولات سابقة فاشلة لتحرير الرهائن، فيما أعلنت الحكومة التركية أن العملية تمت بعمل مكثف وأنها لم تقدم أية تنازلات مقابل تحرير الرهائن.

حسب محللين – غير محسوبين على الحكومة – فإنّ العملية تمت بمفاوضات بين داعش والحكومة التركية، كما ذكرت مواقع صحفية أخرى أنَّ العملية تمت مقابل تسليم بعض مقاتلي داعش الأسرى لدى بعض التنظيمات المسلحة في سوريا.

لم تكن هذه هي الحالة الوحيدة لأزمات الرهائن، فيما يلي مثلين آخرين لهذه الأزمة:

 

أزمة رهائن إيران: أشهر أزمة سياسية في العصر الحديث

 

ربما لم يشهد العالم في العصر الحديث أزمة سياسية وديبلوماسية وأزمة رهائن في آن مثلما شهدها أثناء هذه الأزمة. بعد نجاح الثورة الإيرانية عام 1979 في الإطاحة بالشاه ومغادرته البلاد واستتباب الحكم والإدارة في يد آية الله الخميني كانت أمريكا وإسرائيل هما العدو الأول للثورة.

زادت هذه العداوة مع قبول أمريكا الشاه ليقوم بفحوصات طبية في أمريكا، بعد شهور من نجاح الثورة قام مجموعة من الشباب الثورة الإيراني بمحاصرة السفارة الأمريكية بطهران. كان داخل السفارة 52 أمريكيًا شكلوا الهيكل الوظيفي للسافرة.

أثناء احتجاز الرهائن في إيران 1979

كان احتجازهم أكبر عدد أيام من الاحتجاز حيث احتُجِزوا لمدة 444 يومًا! من نوفمبر 1979 وحتى يناير 1981، حاولت الولايات المتحدة تسريح الرهائن عسكريًا إلا أنها فشلت، في النهاية تم التوصل إلى اتفاق الجزائر ووقع عليه الطرفان وبناءً عليه تم تحرير الرهائن في اليوم التالي للاتفاقية.

طلاب خارج السفارة الأمريكية أثناء احتجاز الرهائن

 

أزمة رهائن عين أميناس في الجزائر

في يناير 2013 أعلنت مجموعة مسلحين منشقين عن تنظيم القاعدة عن احتجازهم لرهائن أجانب وجزائريين في منشأة للغاز في منطقة أميناس، وحسب تقارير فإن عدد الرهائن الأجانب كانوا 41 رهينة غربية إضافةً إلى مئات الجزائريين، استمر الاحتجاز لأيام إلا أن تحرُّك الجيش الجزائري استطاع قلقلة الأمر قليلًا.

محطة عين أميناس

أعلنت الجزائر عن مقتل 32 من المسلحين، والذين كانوا في الأصل 32 إضافةً إلى ثلاثة جزائريين، كما أعلن الجيش الجزائري عن مقتل 23 رهينة. حرر الجيش في هذه العملية 685 عاملًا جزائريًا و107 أجنبيًا، العملية لو لم تتم كانت لتتسبب في أزمة كبرى بين الجزائر وعدة دول أخرى كبريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة.

 

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد