تم انتقاء آيزنكوت من بين مجموعة من الجنرالات المتميزين لقيادة الجيش خلال فترة التحديات الدفاعية المعقدة التي تجابهها إسرائيل. أتمنى له النجاح بالنيابة عن مواطني إسرائيل”

بهذه الكلمات علق رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو على تعين الميجر جنرال جادي آيزنكوت رئيسًا لـ”أركان الجيش الإسرائيلي” خلفًا لبيني غانتس، بينما علق وزير دفاع دولة الاحتلال موشيه يعالون بالقول “آيزنكوت هو الشخص الملائم لقيادة الجيش في السنوات المقبلة، يتميز بمستواه القيادي العالي وبذكائه وخبرته الطويلة”.

آيزنكوت الذي سيتولى مهام منصب حقيبة الأركان خلال شهرين عين بهدف “منع تعاظم قوة حزب الله وحماس.وبذلك يصبح الجندي رقم واحد في جيش الاحتلال الإسرائيليويصبح رئيس الأركان ال21 لجيش الاحتلال، كما أنه يعد بذلك الجنرال الثاني، بعد الجنرال غابي أشكنازي، الذي يصل إلى هذا المنصب من وحدة (غولاني) النخبويّة.

أصوله ومهامه

 ينحدر آيزنكوت من عائلة مغربية يهودية، ولد في مدينة طبريّا المحتلة وهو من سكان مدينة “هرتسليا”، متزوج وأب لخمسة أبناء.خريج كلية الجيش الأمريكي “آيزنكوت” مدمن قراءة كتب التاريخ، وهو يُدرِّس العلوم السياسية في جامعة حيفا.

في عام 1978 انضم آيزنكوت للخدمة في جيش الاحتلال، وتدرج في المناصب العسكرية وتقلد عدة مهام في سلاح المشاة، وبخلاف قيادته القوات الإسرائيلية على طول حدود بلاده مع جنوب لبنان، تولى مناصب أصغر في قيادة القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، ففي عام 2003 عين آيزنكوت بمنصب قائد ألوية منطقة الضفة الغربية وذلك خلال فترة الانتفاضة الثانية. أما خلال حرب لبنان الثانية فترأس منصب رئيس شعبة العمليات في مركز قيادة هيئة الأركان في جيش الاحتلال. وشغل بعد ذلك منصب قائد المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي ومن بعدها نائب رئيس هيئة الأركان العسكرية.

شارون الثاني

تقدم الأدبيات الأمنية والعسكرية “آيزنكوت” على أنه نسخة من شارون في الاندفاع والتسرع وخشونة الطباع وقسوة السلوك، وتجسدت هذه الخشونة والقوة والفظاظة ضد المدنيين العزل من الفلسطينيين في أكثر من ساحة، كالانتفاضة الأولى1987، حيثكان يقود كتيبة – تابعة للواء جولاني – اقترفت سلسلة من عمليات القتل ضد سكان مدينة نابلس في بدايات الانتفاضة ثم اقترفت مذبحة مخيم جنين وكذلك قاد فرقة يطلق عليها (فرقة عامود النار) في عام 2001 ضد الانتفاضة وتولى قيادة عمليات اجتياح لمدن طولكرم وقلقيلية وجنين ونابلس وحتى رام الله.

وعلى النقيض الواقعي السابق،يصف كبار قادة جيش الاحتلال الإسرائيلي “آيزنكوت” بأنه رابط الجأش متزن العقل، وتنقل صحيفة “يديعوت أحرونوت” عن مقربين منه، أنه زاهد ويحرص على الابتعاد عن رجال الأعمال والسياسيين والمطاعم الفاخرة بخلاف قيادات عسكرية أخرى، كما أنه لا يتردد بتوجيه الانتقادات لصناع القرار.

ويراه بعض المحللين الإسرائيليين غير منفعل، منضبطًا ، حذرًا ومحافظًا، يعمل بمنهجية ومهنية بعيدًا عن العجلة. لكنه ليس خنوعًا ويتمتع بحس دبلوماسي وقدرة على المناورة.ويؤمن آيزنكوت حسب الإسرائيليينأنه على الجيش التصرف كحاملة طائرات وليس كزورق حربي.

متشدد مع حزب الله

أشرف آيزنكوت على قيادة جيش الاحتلال الإسرائيلي في جبهة الشمال “لبنان وسوريا”، وبناء على تجربته تلك وصف بأنه من المتشددين جدًا تحديدًا مع حزب الله اللبنانيّ،حيث يعتبرآيزنكوت أن التهديد على الجبهة الشماليّة يزيد بعشرات الأضعاف عمّا تواجهه دولة الاحتلال من المقاومة الفلسطينية.

وينقل الإعلام الإسرائيلي عن آيزنكوت دعوته في المواجهة القادمة مع حزب الله لاعتبار كلّ لبنان كأنّه الضاحية الجنوبيّة- دمرت كليًا في حرب لبنان عام 2006- ويتابع الجنرال آيزنكوت القول لصحيفة (يديعوت أحرونوت) إنّه كلّما زاد حزب الله من ضربه للعمق الإسرائيليّ، فإنّ جيش الاحتلال سيزيد من توجيه الضربات القاسية له داخل لبنان.وفعليًا جسدت فظاظة آيزنكوت في جنوب لبنان بحرب 2006 عندما كان يتولى رئاسة شعبة العمليات، ورغم توجيه اللوم له على خلفية إدارة المعركة بشكل معيب فإن المسؤولية ألقيت على عاتق الجنرال أودي آدم قائد المنطقة الشمالية الأسبق الذي استقال مرغمًا على ضوء اتهامه بالتقصير والفشل.

وكانت إحدى المجلات العبرية التي تصدرها  “مكسيم  جولاني” من نابلس قد وصفته بالضابط الإسرائيلي الأكثر دموية يداه الملطخة بدماء الأطفال والنساء والشيوخ الفلسطينيين واللبنانيين بدم بارد وبشكل  كيفي  ينم عن روح إجرامية مدفوعة بشهوة القتل التي لا حدود لها.

المصادر

تحميل المزيد