عقد الملك الأردني عبد الله الثاني، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، في العاصمة الأردنية عمان قبل يومين، قمة ثلاثية برفقة مسئولين أمنيين وعسكريين على مستوى وزراء الخارجية ورؤساء المخابرات، ليتوج اللقاء الأخير مشروعًا عربيًا يهدف لربط الدول المشاركة بنسق اقتصادي يُشبه الدول الأوروبية، وهي الفكرة التي استلزمت ثلاث قمم بدأت منذ مارس (آذار) العام الماضي.

والمشروع الذي طرحه في البداية رئيس الوزراء العراقي السابق حيدر العبادي، أطلق عليه الكاظمي لقب «الشام الجديد» في حوار له مع صحيفة «واشنطن بوست»، تزامنًا مع تحولات إقليمية تشهدها الساحة العربية، أبرزها التطبيع العلني بين الخليج وإسرائيل، وتصاعد حدة التوتر بين واشنطن وطهران، وازدياد النفوذ التركي، وهي التقاطعات التي ستتأثر بالمشروع الجديد، كونه يفتح أسواقًا جديدة للطاقة، ويجمع أكثر من دولة تحمل سياسات متباينة، وأهدافًا اقتصادية مشتركة.

1- ماذا تعرف عن مشروع الشام الجديد؟

يهدف المشروع إلى استثمار إمكانات الدول الثلاث بهدف تحقيق تكامل اقتصادي؛ فالعراق سيقدم إمكاناته النفطية، ومصر ستضخ مصانعها وطاقتها البشرية، بينما الأردن سيقدم موقعه الاستراتيجي لإنجاح الفكرة، ويبدأ المشروع بمد أنبوب نفطي من البصرة –جنوب العراق-، وصولًا إلى ميناء العقبة في الأردن، ومن ثم إلى مصر.

ويحصل البلدَان على النفط العراقي مقابل خصومات تصل إلى 16 دولار للبرميل، وهو تخفيض يصل إلى الثُلث بواقع 46 دولارًا للبرميل وفق الأسعار العالمية الحالية، فيما يستورد العراق والأردن الكهرباء من مصر التي تتمتع بفائض، ويستورد الأردن حاليًا أكثر من 93% من مجمل إمداداته من الطاقة بتكلفة سنوية تُقدر بنحو 2.5 مليار دينار -3.5 مليار دولار- تشكل نحو 8% من الناتج المحلي، وهي فاتورة تُثقل اقتصاده المُتأزم.

ويسعى كل من العراق والأردن إلى ضم السعودية لمشاريع اقتصادية مستقبلية طويلة المدى تتعلق بالتكامل الكهربائي معها، إلى جانب الشبكة الممتدة من مصر، مع التطلع لربط تلك الدول بالشبكة الخليجية، ووفق رؤية الكاظمي، فالمشروع سيتيح تدفقات رأس المال والتكنولوجيا بين البلدان الثلاثة على نحو أكثر حرية، وإن كان العراق سيحصل على النصيب الأكبر من رأس المال المتدفق، ويبلغ الناتج المحلي للبلدان الثلاثة معًا نحو من 570 مليار دولار، بحسب بيانات البنك الدولي.

وكشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية أنّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تبني استراتيجية سياسية هدفت إلى دمج العراق بالخليج، عبر بوابة التعاون الاستثماري في مجال الطاقة، باعتبارها خطوة أولى تهدف لتقليل اعتماد بغداد على الطاقة الإيرانية، ودفعها للاستيراد من دول الخليج.

وتتفق تصريحات الصحيفة الأمريكية مع الاتفاقية التي تعد الأولى من نوعها، والتي وقعها العراق مؤخرًا مع دول مجلس التعاون الخليجي، لتزويد المناطق الجنوبية بنحو 500 ميجاوات، عبر خط النقل بطول 300 كلم، يبدأ من الكويت إلى ميناء الفاو في جنوب العراق.

وخلال زيارة الكاظمي الأخيرة إلى الولايات المتحدة، -سبقت قمة عمّان- لم يُخفِ الدور الأمريكي في تسهيل الاجتماعات بين مسؤولي الكهرباء والطاقة العراقيين ونظرائهم في دول الخليج، وهو التصريح الذي تزامن معه إعلان السعودية بدء محادثات حول استثمارات في مشروع حقل أرطاوي الغازي العراقي بقيمة 2.2 مليار دولار، لإعادة توجيه الكميات الكبيرة من الغاز الطبيعي المهدور نحو توليد الطاقة. وتشير تقارير إلى أنّ افتقار حقول النفط العراقية لمعدات جمع الغاز، يؤدي إلى حرق وإهدار ما يقرب من 62% من إنتاجها من الغاز، وهو ما يعادل 196 ألف برميل يوميًا من النفط الخام.

 2- هل يحدّ مشروع الشام الجديد من نفوذ إيران في العراق؟

صعد الكاظمي لمنصب رئيس الحكومة في وقت اشتدت فيه ذروة الصراع بين الولايات المتحدة والخليج من جهة، وإيران من جانب آخر على توسيع النفوذ السياسي والعسكري داخل بغداد، لكنّ رئيس الوزراء حصل على توافقٍ نادرٍ من كافة الدول ذات النفوذ السياسي في العراق، بدايةً من موافقة البرلمان العراقي، الذي تهيمن عليه القوى السياسية الموالية لإيران على تمرير ترشيحه، نهايةً بحصوله على الدعم الأمريكي بمباركة حكومته.

وكانت واشنطن قد منحت العراق، إعفاء من العقوبات المفروضة على استيراد الطاقة الإيرانية، لأسباب إنسانية، لكنّ إدارة الرئيس الأمريكي ضغطت على الكاظمي خلال زيارته الأخيرة من أجل الإسراع في مشروع ربط شبكة الكهرباء بمصر والأردن، ليظهر بعدها رئيس الوزراء العراقي بعدها بأيامٍ في عمّان خلال القمة التي تم التحضير لها سريعًا.

والعراق الذي يعتبر ثاني أكبر منتج للنفط في منظمة «أوبك» بعد السعودية، بمتوسط يومي 4.6 ملايين برميل، ويمثل 90% من إيراداته، يعيش أزمة انقطاع التيار الكهربائي متواصلة، ويستورد الغاز من إيران لتشغيل محطات الطاقة الكهربائية.

وتؤمّن طهران نحو 40% من الطاقة الكهربائية التي يحصل عليها العراق، وتمثل 80% من الصادرات الإيرانية، وبحسب أرقامٍ رسمية، فالعراق ينتج 19.5 جيجاوات من الكهرباء ويحتاج 26.5 جيجا وات أخرى، ويضطر لتعويض الفارق من خلال استيراد 7 آلاف ميجاوات من إيران، بينما يحتاج تحديث شبكة الكهرباء لاستثمارات لا تقل عن 30 مليار دولار، كون عمرها يتجاوز 50 عامًا، وفقدت 25% من طاقتها.

وتضغط واشنطن لتقليل اعتماد العراق على إمدادات الطاقة الإيرانية، لكنّ انقطاع الكهرباء على خلفية وقف طهران خطوط إمداد الكهرباء، بسبب تراكم الديون العراقية التي تقدر بنحو مليار دولار، قاد لاحتجاجات كبرى في (تشرين الثاني) العام الماضي، وتسببت في الإطاحة برئيس الوزراء العراقي السابق حيدر العبادي.

عربي

منذ شهر
كابوس دائم.. لماذا تفشل الحكومات العراقية في حل أزمة الكهرباء؟

اتجاه العراق لمشروع الشام الجديد يهدف في الأساس إلى وقف اعتماده على إيران في مجال الطاقة، لكنّ عدم استطاعتها تحقيق الاكتفاء الذاتي حاليًا ولمدة قد تصل إلى ثلاث سنوات، دفعها مؤخرًا لتوقيع عقد مع طهران لتصدير الكهرباء مدته عامين بتكلفة بلغت 800 مليون دولار، دفع العراق نصفه مُقدمًا، وهو العقد الذي وضعها في مأزقٍ مع واشنطن في ظل التحركات التي تُجريها عربيًا للحد من نفوذ إيران في العراق، لكنّ أصواتًا عراقية أخرى ترى أنّ تخليص بغداد من النفوذ الإيراني يبدأ أولًا من القضاء على الميليشيات المُسلحة وإخراج أذرعها السياسية من أروقة السُلطة.

3- ما هي أهمية المشروع لمصر؟

بحسب بيانات رسمية صادرة عن وزارة الكهرباء في الحكومة المصرية، فمصر حققت الاكتفاء الذاتي من قطاع الكهرباء منذ عام 2015، وبلغ إنتاجها العام الماضي نحو 58 ألف ميجاوات، وهو ما يفوق استهلاكها بنحو 53%، إلى جانب احتياطي يصل إلى 25%، وتُخطط زيادة طاقتها الإنتاجية من الطاقة المُتجددة إلى 33% عام 2025، وصولًا إلى 61% عام 2040.

خطوط أنابيب الغاز التي ستخرج من البصرة وتمتد للعقبة وتصل إلى مصر

وتستهدف مصر الوصول إلى أن تصبح مركزًا إقليميًّا لتصدير الكهرباء إلى أفريقيا وأوروبا، إلى جانب التوغل عربيًا عبر مشروع الشام الجديد الذي يمنحها سوقًا نهمًا لطاقتها، ووفي مايو (أيار) العام الماضي، وقّعت مصر اتفاقية بقيمة ملياري يورو للربط الكهربائي مع قبرص التي أصبحت حاليًا مركزًا رئيسيًّا لنقل الكهرباء من أفريقيا إلى أوروبا، لمد كابلات بطول 310 كيلومترات تحت مياه المتوسط، بحيث تبلغ أكثر نقاطه انخفاضا ثلاثة آلاف متر تحت سطح البحر.

وترتبط مصر حاليًا بعقود توصيل الكهرباء إلى الأردن وفلسطين وليبيا، ويصل سعر الكيلو وات الكهربائى إلى 5.6 دولار داخل محطة الكهرباء، ويرتفع إلى ثمانية دولارات بعد احتساب عملية النقل عبر شبكات التوزيع، وبالرغم من السعر التنافسي الذي دخلت به مصر سوق تصدير الطاقة، إلا إنها تواجه حاليًا مُنافسًا شرسًا في السوق الأفريقي المتعطش للكهرباء، ممثلًا في مشروع سد النهضة الإثيوبي، أكبر مشروع للطاقة الكهرومائية في أفريقيا الذي يستهدف لتوليد ستة آلاف ميجاوات سنويًا، هو واحد من ثلاثة سدود تُشيد لغرض توليد الطاقة الكهرمائية في إثيوبيا.

وففي الوقت الذي يضمن فيه مشروع الشام الجديد للقاهرة الحصول على أسعار زهيدة من نفط العراق، فهو أيضًا يضمن فتح سوق جديدة في حال خسرت سوقها التصديري الكبير في الخرطوم بسبب الأسعار التنافسية التي وعدت إثيوبيا بها، إلى جانب أنّ مصر حاليًا بصدد إنشاء مشروع ربط كهربائي جديد مع السعودية بتكلفة مليار و600 مليون دولار، بهدف تبادل 6000 ميجا وات بين البلدين.

4- هل يُنهي المشروع مشكلة الأردن مع الطاقة؟

يستورد الأردن حاليًا أكثر من 93% من مجمل إمداداته من الطاقة بتكلفة سنوية تُقدر بنحو 2.5 مليار دينار (3.5 مليار دولار)، وتشكل نحو 8% من الناتج المحلي، وارتفع الدين العام بنحو الثلث خلال عقد إلى 30.1 مليار دينار (42.4 مليار دولار) في 2019 ، أي ما يعادل 97% من الناتج المحلي الإجمالي.

وبدأ الأردن منذ العام الحالي الاستجابة لضغوط صندوق النقد الدولي بشأن رفع أسعار الكهرباء، لخفض خسائر شركة الكهرباء الوطنية المملوكة للحكومة، وهو ما أسفر عنه دعوات غضبٍ ما زالت مستمرة حاليًا، وتدعو للامتناع عن دفع الفواتير، وتخشى الحكومة من انتفاضة الشارع في حال رفعت الدعم الكامل عن الوقود.

وكان الأردن قد شهد في مايو (أيار) عام 2018، اندلاع موجة احتجاجات واسعة ضد رفع الأسعار وزيادة الضرائب، انتهت بإقالة الحكومة، والتراجع عن قرار رفع أسعار المحروقات، وإقرار قانون جديد لضريبة الدخل.

وفي الوقت الذي انخفض فيه سعر برميل النفط عالميًا، ظلت أسعار الوقود مرتفعة في الأردن بسبب ارتفاع الضريبة، وهو ما استدعى من الحكومة التحرك للتقليل من اعتمادها على استيراد الطاقة، مع الاستثمار في تلك القطاعات عبر شراكات عربيةٍ وأجنبية، إلى جانب الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، والتخطيط لرفع مساهمتها في توليد الكهرباء من 21% عام 2020، لتصبح 31% عام 2030.

وعلى أرض الواقع لن يُساهم مشروع الشام الجديد في تغيير ملموس في دعم قطاع الكهرباء في الأردن، كما أن الخصومات التي يحصل عليها من استيراد النفط العراقي بواقع 16 دولار للبرميل مستمرة قبل الشروع في إنشاء مشروع الربط الكهربائي، وتوفر الخزينة العامة الأردنية جرّاء تلك الصفقة 160 ألف دولار يوميًا، وبواقع 4.8 ملايين دولار شهريًا من فاتورة النفط، رغم أن تلك الشحنة توفر فقط 7% من حاجة البلاد للطاقة.

العالم والاقتصاد

منذ سنتين
30 عامًا من «الإصلاح الاقتصادي».. هل أدمن الأردن عقاقير صندوق النقد الدولي؟

الاستفادة السياسية للأردن من مشروع الشام الجديد تكمن في استغلال موقعه الجغرافي الاستراتيجي ليكون بوصلة الربط الكهربائي في الجزيرة العربية بداية من الخليج الممتد إلى العراق نهاية بمصر، وهو ما يجعل له دورًا سياسيًا كبيرًا، إذ اتفقت القمة الثلاثية الأخيرة على دفع البلدان الثلاث لتعزيز دورهم الإقليمي في المنطقة.

5- بالأرقام.. كيف سيؤثر المشروع اقتصاديًا في الدول الثلاث في حال نجاحه؟

نجاح مشروع الشام الجديد يضمن للعراق تحقيق الاكتفاء الذاتي من الكهرباء، إضافة إلى توفير مليارات الدولارات التي ضختها الحكومة سابقًا في القطاعِ دون جدوى، وبحسب تقرير صادر عن هيئة النزاهة العامة العراقية، فالعراق أنفق 34 ترليون دينارٍ عراقيٍّ بما يقارب 29 مليار دولار خلال 11 عامًا، بين عامي 2006 و2017، علمًا أنّ المستهدف من الطاقة الإنتاجية لتلك المشاريع كان يجب أن يصل إلى 33595 ألف ميجا وات، بينما نسبة الطاقة التي تحققت أقل من النصف.

مشروع الشام الجديد الذي لم يُنشر العائد الاقتصادي منه بالأرقام، من المقرر له أن يوفر ميزانية ضخمة من الأموال التي استهكلها قطاع الطاقة دون جدوى، كما أنه على الجانب البعيد يوفر على الحكومة خسائر مالية نتيجة عدم الاستقرار السياسي الذي تفرضه التظاهرات الغاضبة التي تندلع في الصيف احتجاجًا على انقطاع الكهرباء، وبحسب المتحدث الرسمي باسم الحكومة العراقية، فإن ثورة أكتوبر (تشرين الثاني) العام الماضي التي أطاحت بحكومة عادل عبد المهدي كلفت البلاد خسائر قدرها ستة مليارات دولار.

بالنسبة للأردن لن يؤثر في اقتصادها كثيرًا على الأرجح، كونها تمثل في المشروع قطعة جغرافية استراتيجية تنقل النفط من العراق مقابل الكهرباء من مصر، لكنّ مرور المشروع عبر أراضيها يساهم في عملية استقرار الطاقة وعدم قطع الكهرباء، رغم أنّ مشكلة عمان الرئيسية تتمثل في أنها تستورد 97% من طاقتها.

الأزمة الأخرى التي يواجهها قطاع الطاقة في الأردن يتمثل في هدر الكهرباء الناتج عن سرقتها، وهو ما يمثل نحو 30% من اجمالي مشكلة الكهرباء في المملكة، ويكلف الحكومة سنويًا 300 مليون دولار (423 مليون دولار أمريكي).

 الجدوى الاقتصادية لمشروع الشام الجديد بالنسبة لمصر تتمثل في تحقيق استراتيجيتها للتحول إلى مركز إقليمى للطاقة مع الأردن والعراق بقدرات تصل إلى نحو 2000 ميجاوات، وتحقق مصر 1.1 مليار جنيه (نحو 69 مليون دولار) من عوائد تصدير الطاقة لدول الجوار، ويبلغ قيمة ما تحصل عليه مصر من تصدير الكهرباء إلى الأردن نحو 20 مليون دولار سنويًا، ويُتوقع أن يرتفع إلى 50 مليون دولار بعد توسعة خط تبادل ونقل الطاقة، والرقم مرشح للزيادة في حال وصوله للعراق وفق المشروع الجديد.

6- كيف من الممكن أن يغير هذا المشروع خريطة صراع الطاقة في المنطقة؟

مشروع الشام الجديد له أبعاد سياسية أبعد من الحاجة الاقتصادية التي دفعت الدول الثلاث لعقد قمة بشأنه في ظل وجود دعمٍ أمريكي كامل لإكماله، وبالحديث عن العراق، فمشروع الربط يهدف فعليًا لقطع حصة الكهرباء التي تقدمها إيران والتي تبلغ 40% من الطاقة الكهربائية وهو النفوذ الاقتصادي الذي امتد عبر سلسلة من الاتفاقات بين البلدين، بدأت بتخفيض التعريفة الجمركية على السلع الإيرانية، بالإضافة لإلغاء عملية الرقابة على الصادرات الإيرانية إلى العراق لتسهيل التحرك التجاري، وبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 10 مليار دولار سنويًا، وتستهدف طهران رفعها إلى 12 مليار دولار.

وبالحديث عن الميزان التجاري بين إيران والعراق، فإنه يميل لصالح طهران بنسبة 90%، باستحواذها على سوق المواد الغذائية ومواد البناء، وهو ما دفع الولايات المتحدة لدعم خطة الكاظمي من أجل سحب العراق من الهيمنة الإيرانية، والبداية بأسواق الطاقة الذي يتسبب الخلل فيها إلى اندلاع موجة احتجاجات قد تطيح الرؤوس الحاكمة.

بالنسبة لمصر فأهمية المشروع يكمن في أنه يضمن للقاهرة فتح سوق جديدة في آسيا في حال خسرت سوقها التصديري الكبير في الخرطوم بسبب الأسعار التنافسية التي وعدت إثيوبيا بها، ضمن معركة جديدة لم تبدأ بعد محورها صراع الطاقة في أفريقيا.

وتخشى مصر من فشل مشروع الربط الكهربائي مع السودان، ويبلغ طوله 97 كيلومترًا، بتكلفة 56 مليون دولار ويستهدف في الحقيقة الوصول للدول الأفريقية المجاورة. الأزمة في أفريقيا تكمن في أن متوسط تكلفة إنتاج الكيلو وات من الكهرباء يصل إلى 14 سنتًا، وهو ما دفع مصر إلى الإعلان عن استعدادها لتزويد ربع إنتاجها من الكهرباء لدول القارة الأفريقية بنصف هذا الثمن.

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد