أبرز أحداثها التي لا تزال مستمرة حتى اللحظة هي "انتفاضة القدس" من خلال عمليات الطعن من قبل الشبان الفلسطينيين، ومحاولات الإعدام الإسرائيلي المتكررة، وعمليات التهويد بحق القدس ومدن الضفة المحتلة.

مر عام 2015 على فلسطين مُحمّلًا بجملة من الأحداث المرتبطة – كما العادة – بالصراع مع الاحتلال الإسرائيلي، بالإضافة إلى المتغيرات الجارية في المنطقة العربية والعالم. كما لم تخلُ الساحة الثقافية الفلسطينية من أحداث بارزة جاء بها العام الذي كاد أن ينتهي.

أبرز الأحداث قاطبةً هي انتفاضة القدس أو ما تُعرف بـ”ثورة السكاكين”، وعمليات الطعن المستمرة للآن التي يُنفذها شبان مقدسيون ضد جنود الاحتلال ومستوطنين، ردًّا على عمليات التهويد الممنهجة للقدس وباقي الأراضي المحتلة.

في هذا التقرير نتعرف على أهم الأحداث التي شهدتها الأراضي الفلسطينية المحتلة خلال عام 2015.

انتفاضة القدس

انتفاضة القدس

موجة احتجاج توصف بالعنيفة تشهدها الضفة الغربية والقدس المحتلة تحديدًا، وقطاع غزة بين الفينة والأخرى، وإسرائيل، وذلك مطلع أكتوبر 2015 حتى الآن. إذ قام فلسطينيون بعمليات طعن متكررة لعسكريين ومستوطنين إسرائيليين، مقابل إطلاق الرصاص على الفلسطينيين.

ويشار إلى أن أبرز الأسباب الكامنة وراء انطلاق “انتفاضة القدس” أو “ثورة السكاكين”، هي الانتهاكات المستمرة داخل باحات المسجد الأقصى المبارك، والاقتحامات المتكررة لساحاته، فضلا عن عمليات الاعتقال الواسعة بحق المرابطين حوله، وحرق مستوطنين لمنزل عائلة “الدوابشة” في 31 يوليو الماضي.

أفرزت الانتفاضة عن سقوط العشرات من الشهداء في الضفة والقطاع، وإصابة المئات من مختلف الأعمار، إلى جانب تشديد المراقبة العسكرية الإسرائيلية في معظم مدن الضفة، ووضع آليات مراقبة لتتبع أصحاب عمليات الطعن والدهس ضد المستوطنين.

رفع العلم الفلسطيني على مبنى الأمم المتحدة

رفع العلم الفلسطيني على مبنى الأمم المتحدة

كان ذلك في الثلاثين من سبتمبر الماضي، حينما تم رفع العلم الفلسطيني للمرة الأولى على مبنى الأمم المتحدة، بعدما كانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد أقرت مذكرة طالبت برفع العلم الفلسطيني وعلم الفاتيكان على مبناها.

وحضر مراسم رفع العلم الفلسطيني في نيويورك الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، ورؤساء ومسؤولون من دول عربية وأخرى غربية وإفريقية وآسيوية، إذ أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة في 10 سبتمبر/أيلول 2015 بتصويت أغلبية أعضائها رفع علم فلسطين في المقر الرئيسي للمنظمة في نيويورك.

وأثارت هذه الخطوة غضب إسرائيل التي أكدت أن المفاوضات هي الحل الحاسم للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وبالتالي ناصرها الرأي 6 دول بينها الولايات المتحدة، بينما صوتت 119 دولة لصالح القرار، وامتنعت 45 دولة عن التصويت وأبرزها بريطانيا.

والجدير ذكره أن الأمم المتحدة قد صوتت لصالح قبول فلسطين “دولة مراقبة غير عضو” عام 2012، مما يسمح لممثل فلسطين بالمشاركة في النقاشات الدائرة في المنظمة الدولية.

نظرت السلطة الفلسطينية والعديد من الأطياف الفلسطينية إلى أن الخطوة تعد انتصارًا دبلوماسيًّا يقرب الشعب الفلسطيني أكثر من حلمه الأكبر المتمثل بإقامة دولة فلسطين وعاصمتها “القدس الشرقية”.

فتح معبر رفح البري 19 يومًا خلال العام

فتح معبر رفح البري 19 يومًا خلال العام

وهو من أكثر الأعوام الذي شهد تأزمًا في إغلاق معبر رفح البري ببين قطاع غزة ومصر، حيث تم فتحه خلال العام 2015 19 عشر يوما، كان آخرها مطلع الشهر الجاري بعد إغلاق دام لمدة ثلاثة أشهر.

وتفجرت مؤخرًا أزمة المعبر بين حركتي “حماس” و”فتح” وتحميل كل واحدة منهما مسؤولية ما يجري في القطاع، حتى بدء مطالبات الأخيرة بضرورة تسليمه من أجل تخفيف المعاناة عن المرضى والطلبة وأصحاب الإقامات العالقين في القطاع.

وتصر “حماس” على موقفها أنها عرضت على السلطة الفلسطينية تسلّم معبر رفح وأن يكون تحت إشرافها، لكنها رفضت، وأن مصر أبلغتها بأن فتحه مرهون بالأوضاع الأمنية داخل شبه جزيرة سيناء.

في المقابل تدعي “فتح” أن اتفاقًا بين السلطات المصرية والسلطة الفلسطينية لفتح معبر رفح، ينص على السماح لأصحاب الحاجات الإنسانية بالسفر من غزة وإليها، وعلى تنشيط الحركة التجارية.

إلا أن “حماس” نفت علمها بوجود أي اتفاق بهذا الشأن، وأنها حريصة على فتح معبر رفح وضمان حق الفلسطينيين في التنقل بحرية ودون أي قيود، وبالتالي فإن مشكلة المعبر تكمن في أنّ الجانب المصريّ يرفض التعامل مع “حماس” في إدارة المعبر، ويشترط انفراد السلطة الفلسطينيّة في إدارته.

اعتقال شيخ الأقصى رائد صلاح

اعتقال شيخ الأقصى رائد صلاح

أصدرت المحكمة المركزية في القدس المحتلة أواخر أكتوبر الماضي، حكمها على الشيخ رائد صلاح – رئيس الحركة الإسلامية – لتحريضه على ” العنف” كما أسمته ضد الإسرائيليين، إذ طالبت المحكمة باعتقال الشيخ بين 18 و40 شهرًا، بزعم التحريض في خطبة ألقاها عام 2007 في “وادي الجوز” في القدس المحتلة.

لذلك قررت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اعتقال رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني الشيخ رائد صلاح لمدة 11 شهرًا اعتبارًا من منتصف شهر نوفمبر الماضي.

زيارة رئيس السلطة الفلسطينية إلى إيران

زيارة رئيس السلطة الفلسطينية إلى إيران

حيث لأول مرة منذ توقيع اتفاق أوسلو عام 1993م بدأت جولات السلطة الفلسطينية مطلع العام الجاري تسير إلى إيران لتثبيت الدعم الرسمي الفلسطيني لها، بعد أن كانت الأولى تنظر إليها خلال سنوات الانتفاضة الفلسطينية الثانية أنها الحاضن الرسمي للمقاومة، وتحديدًا في قطاع غزة، ممثلة بحركة “حماس” العدو الأقرب إليها.

وثمة من رأى أن زيارة رئيس السلطة محمود عباس إلى إيران تعد استثمارًا للخلاف بين “إيران وحماس”، على خلفية الملفات السياسية في المنطقة، وموقف الحركة من الضربة العسكرية لمعاقل الحوثيين في اليمن من قبل السعودية ودول أخرى مارس الماضي.

فضلا عن تقديم “عباس” اعتذارًا رسميًّا لإيران بسبب موقف سلطته من عملية “عاصفة الحزم” في اليمن، حيث بادرت – السلطة – إلى احتواء الموقف في ظل جملة من التحديات التي تعصف بها، ومنها الأزمة المالية.

زيارة رئيس المكتب السياسي لـ” حماس” خالد مشعل للسعودية

زيارة رئيس المكتب السياسي لـ" حماس" خالد مشعل للسعودية

حملت زيارته في مايو الماضي في طياتها جملة من الملفات العالقة والتي تخص القضية الفلسطينية، بعد موجة من التغيرات الإقليمية والعربية مؤخرًا، لا سيما في إيران واليمن وسوريا.

لا سيما وأنها الزيارة الأولى من نوعها منذ يونيو/ حزيران 2012م، بعد أن شهدت العلاقة بين الحركة والسعودية فتورًا، وانقطاعات بفعل المجريات في مصر وإيران على وجه التحديد.

وجاءت الزيارة لفتح ملفات عديدة، أهمها المصالحة الفلسطينية الداخلية، وإمكانية عودة السعودية للدخول على خط المصالحة، إلى جانب ملف التهدئة طويلة الأمد، الآخذ بالتبلور في قطاع غزة بين الحركة والاحتلال الإسرائيلي.

فضلًا عن المساعي الرامية لتحسين علاقة حماس بالنظام المصري، وهي مساعٍ شرعت فيها السعودية، والتي توسطت مؤخرًا لدى مصر من أجل تحسين علاقتها مع حماس، وإنهاء حالة التوتر التي بدأت بعد عزل الرئيس محمد مرسي يوليو 2013م.

إنشاء قناة مائية مصرية على الحدود مع رفح

إنشاء قناة مائية مصرية على الحدود مع رفح

شرعت السلطات المصرية مطلع سبتمبر الماضي إلى شق قناة مائية مالحة على امتداد الشريط الحدودي الفلسطيني المصري، وسط حالة شديدة من الرفض الفلسطيني لذلك، لما فيه من تهديد جدّيّ للمخزون المائي.

وطالبت حينها سلطة المياه الفلسطينية في قطاع غزة، المنظمات الدولية والأممية، باتخاذ ما يلزم من إجراءات لوقف وإلغاء تنفيذ برك المياه هذه على الحدود الجنوبية لمدينة رفح، لما تشكله من خطورة على مخزون المياه الجوفية الفلسطينية.

وحذرت من خطورة ما أعلنته قوات الجيش المصري أنها بدأت بحفر قناة مائية تصل إلى البحر المتوسط غربًا وعلى طول الحدود مع غزة بطول 13 كيلومترًا وعرض 50 مترًا وبعمق 20 مترًا، حيث تبدأ القناة من آخر حدود مصر مع قطاع غزة عند مثلث منطقة “الدهينية”.

وتمتد من أمام معبر رفح البري بطول الشريط الحدودي حتى تصل مياه البحر المتوسط برفح، حيث من المخطط أن يجري تشييد جسر أمام معبر رفح للوصول للمعبر بسبب مد القناة المائية لتمر من أمام المعبر.

ويرى الجيش المصري بأن القناة المائية هي “أنسب الحلول” لمكافحة الأنفاق، بعد إجراءات عديدة اتخذها كان آخرها تفجير الأنفاق، وضخ المياه داخل فتحاتها وتجريفها، ومعاقبة كل من يتعامل بها من سيناء بالسجن المؤبد، إلى جانب تدمير المنازل على الحدود بعمق 1 كم، وإنشاء منطقة عازلة بطول 14 كم.

الإعلان عن خمسة قادة من المقاومة الفلسطينية ضمن لائحة الإرهاب

الإعلان عن خمسة قادة من المقاومة الفلسطينية ضمن لائحة الإرهاب

أدرجت الولايات المتحدة الأمريكية ثلاثة قادة فلسطينيين من “حماس” على اللائحة السوداء لـ”الإرهابيين الدوليين” وهم: القائد العام لكتائب القسام” محمد الضيف”، والأسيران المحرران “وروحي مشتهي، ويحيى السنوار”.

فضلًا عن إعلانها كذلك المسؤوول في حزب الله اللبناني “سمير القنطار” على لائحة الإرهاب، ومن قبله الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي “رمضان شلح”، ونائبه “زياد النخالة”.

اختطاف أربع شبان فلسطينيين في سيناء

اختطاف أربع شبان فلسطينيين في سيناء

صورة تعبيرية تضامنية مع المختطفين الأربعة


وفقًا لبيان حركة “حماس” أوائل أغسطس الماضي فإنه جرى خطف 4 فلسطينيين في سيناء، حيث حملت الحركة السلطات المصرية مسؤولية إعادتهم، كون اختطافهم يكسر كل الأعراف الدبلوماسية والأمنية.

ولفتت في بيانها إلى أنه تم اعتراض حافلة مسافرين فلسطينية مرحلين من معبر رفح باتجاه القاهرة، علمًا بأن هذه الحافلة كانت في حماية الأمن المصري، على مسافة قريبة من معبر رفح، حيث تم إطلاق النار عليها وإجبارها على التوقف والصعود إلى داخلها ومناداة أربعة من الشباب بالاسم من كشف كان بحوزتهم، ثم انطلقوا بهم إلى جهة مجهولة.

لكن السلطات المصرية حتى اللحظة لم تصدر أي بيان بشأن المختطفين، حيث لا تزال القضية تراوح مكانها، دون توضيح ملابساتها وخلفياتها.

منع إسرائيل لأسطول الحرية 3 من التوجه لقطاع غزة

منع إسرائيل لأسطول الحرية 3 من التوجه لقطاع غزة

وهو الأسطول الذي يتكون من 5 سفن، انطلقت من ميناء جزيرة “كريت” اليونانية، بهدف كسر الحصار “الإسرائيلي” المفروض على قطاع غزة منذ حزيران 2007، وشارك في هذا الأسطول الذي تنظمه “الهيئة الدولية لكسر حصار غزة”، عدد من السياسيين، وفي مقدمتهم الرئيس التونسي السابق، “محمد منصف المرزوقي”، والناشط الأسترالي، روبرت مارتين وغيرهم.

الدخول إلى برنامج “TEDx” العالمي

الدخول إلى برنامج "TEDx" العالمي

حيث لأول مرة في غزة، تمكن شباب فلسطيني من الدخول بقوة إلى البرنامج الشهير ” TED” الهادف لنشر الأفكار الجديدة والمتميزة للعالم، والذي ترعاه مؤسسة “سابلينج” الأمريكية، بعد أن حصلوا على الترخيص، وأطلقوا النسخة الفلسطينية “تيدكس الشجاعية TEDxShujaiya”، في إشارة إلى منطقة الشجاعية كرمز للصمود والإرادة، بعد أن سوت إسرائيل معظم مبانيها أرضًا في الحرب الماضية.

وفي التاسع والعشرين من الشهر الماضي تحدث 11 متقدمًا على مسرح “TEDxShujaiya” وألهموا الجمهور عبر أفكارهم وقصصهم التي تحمل في طياتها الكثير من الإرادة والتحدي، خلال حفل أقيم في فندق “الآركميد” برعاية مؤسسة منيب رشيد المصري للتنمية، حيث يتم نشر تجاربهم على موقع TEDx”” العالمي منتصف الشهر الجاري.

المصادر

تحميل المزيد