بخلاف الكعبة المشرفة والمسجد الأقصى، اللذين بنيا قبل الإسلام، نرصد هنا أقدم المساجد التي بناها المسلمون بعد انتشار الإسلام في العالم.

 

1ـ مسجد قباء: “مسجد أسس على التقوى من أول يوم”

 

 

في طريق الرسول الكريم إلى المدينة أثناء رحلة هجرته إليها مرّ على ديار بني عمرو بن عوف وبنى بها مسجدًا، وسمي “مسجد قباء” وهو اسم بئر عرفت به القرية، وقد شارك النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في بنائه بأن وضع أول حجرٍ في قبلته.

تمت توسعة المسجد في عهد عمر بن الخطاب ثم في عهد عثمان بن عفان ثم في عهد عمر بن عبد العزيز، وجدد أكثر من مرة في عهد الخلافة العثمانية ثم في عهد الملك فهد بن عبد العزيز عام 1986.

 

2ـ المسجد النبوي: ثاني أقدس المساجد بعد الحرم المكي

 

 

بناه النبي محمَّد ـ صلى الله عليه وسلم ـ بعد هجرته وضم إليه حجرات زوجاته، حيث كانت حجرات النبيّ تطل على صحن المسجد، وقد شارك في بنائه بنفسه.. مر المسجد بعدة توسيعات. كانت إحدى هذه التوسعات عام 91هـ، حيث أدخل عمر بن عبد العزيز فيه حجرة عائشة التي دفن فيها النبي ثم أبو بكر وعمر بن الخطاب.

 

3ـ مسجد البصرة: أول مدرسة فلسفية

 

 

في عهد الخليفة عمر بن الخطاب اختطه عتبة بن غزوان سنة 14هـ / 635م، كان عبارة عن مبنى من أجذاع النخيل تدمر بالحريق الكبير وأعيد بناؤه، شهد المسجد وقائع هامة منها زيارة الإمام عليّ بن أبي طالب له هو والسيدة عائشة زوج النبي الكريم، وقد شهد هذا المسجد أول مدرسة للفقه والحديث وعلم الأصول والفلسفة، ودرس فيه الحسن البصري وواصل بن عطاء رأس المعتزلة.

 

4ـ مسجد الكوفة

 

 

اختطه سعد بن أبي وقاص سنة 15هـ / 636م، وكان في أول أمره أيضًا مساحة مسقفة بالقصب، وقد أحيط بسورٍ من القصب أيضًا، وأعاد بناءه بالطوب اللبن زياد بن أبيه.

 

5ـ مسجد عمرو بن العاص بالفسطاط

 

 

يعتبر هذا الجامع رابع مسجد أقيم في الإسلام.. فقد أقيم عام 21هـ/642م. وعمره الآن أربعة عشر قرنًا وأربعة عشر عامًا. أنشأه عمرو بن العاص بعد فتح مصر وكان في بداية الأمر مسجدًا بالغ البساطة طوله 25 مترًا وعرضه 15مترًا مغطاة بمظلة من الخشب وسعف النخيل، وكان المسجد يقوم موازيًا لضفة النيل، ثم جدده عبد العزيز بن مروان سنة 79هـ /710م. وجدده العديد من أمراء مصر والخلفاء، حتى كان آخر تجديد له على يد مراد بك من المماليك عام 1213هـ / 1798م.

 

6ـ قبة الصخرة: “تخليدًا لذكرى المعراج”

 

 

قام بتأسيسه الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان تخليدًا وإظهارًا لموقع الصخرة التي عرج منها النبي محمد إلى السماء في رحلة الإسراء والمعراج. وقد بدأَ فيه عام69هـ / 688م، وانتهى 72هـ / 692م.

 

7ـ مسجد القيروان: “مسجد عقبة بن نافع”

 

 

يعتبر هذا المسجد أبو مساجد الإسلام في الجناح الغربي، وقد بدأ عقبة بن نافع بناء هذا المسجد عام 50هـ /670م عندما بدأَ في اختطاط مدينة القيروان في تونس، وفرغ منه ومن القيروان في نفس العام. وقد وسع ورمم حتى جاء الوالي يزيد بن حاتم وهدمه ما عدا المحراب والمئذنة، ثم بناه من جديد على صورته التي هو عليها الآن.

 

8ـ المسجد الأموي في دمشق

 

 

على عادة خلفاء الإسلام، الذين كانوا يقومون بإنشاء المسجد الجامع مع تأسيس دولتهم، وعلى هذا بدأَ بناء هذا المسجد الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان سنة 706م، ولم يتم بناؤه إلا عام 715م، وقد بني على جزء من معبد كان في دمشق للإله الروماني جوبتر، ورغم أن العمارة البيزنطية كانت رافدًا هامًا من روافد العمارة الإسلامية الناشئة إلا أن هذا المسجد أنشئ وفق تخطيط المسجد النبوي.

 

9ـ مسجد القرويين: أقدم جامعة في العالم

 

 

بدأ كجامع صغير يسمى جامع الشرفاء بناه إدريس الثاني في فاس سنة 192هـ / 808م. جددته فاطمة الفهرية ووسعته من ميراثها من مال أبيها، وقد سمي الجامع بالقرويين نسبةً إلى القيروان مدينة فاطمة الفهرية، ويعتبر المسجد أقدم جامعة في العالم.

 

10ـ مسجد قرطبة الجامع

 

 

يعتبر هذا المسجد من أروع ما أنشأ المسلمون من الأعمال المعمارية، وهو باعتراف الأوروبيين قمة من قمم الفن المعماري العالمي على مر العصور، وقد تم إنشاء المسجد بهيئته الحالية على مدار قرنين ونصف قرن من الزمان.

بدأ عبد الرحمن الداخل بناءه سنة 170هـ /786 واستغرق إنشاء الجزء الأول منه سبع سنوات، ثم توالت أعمال الزيادة والتجميل والتوسيع في المسجد إلى أوائل القرن الخامس الهجري.

 

11ـ المسجد الجامع بسوسة

 

 

بديكور الحجارة المنحوتة بني المسجد الكبير بسوسة عام 236هـ /851م، ويعتبر من أكبر وأجمل المساجد العتيقة الباقية إلى اليوم، رغم عدم شهرته الكبيرة كغيره من المساجد.

 

12ـ مسجد سامراء الجامع

 

 

بدأَ بناءه الخليفة المعتصم بالله في مدينة سامراء التي أنشأها لاحتواء جنوده الأتراك الذين ضاقت بهم بغداد، هدمه المتوكل ثم بناه من جديد. لم يبق من المسجد سوى الأرض التي شيِّد عليها وأجزاء من الأسوار الخارجية التي كانت تحيط به ثم مئذنته الملتفة القائمة بجواره.

 

13ـ مسجد ابن طولون

 

 

كان مسجد ابن طولون كسابقه، حيث تميز بالضخامة والمتانة والمئذنة الملتفة، وحسب رأي معماريين فإن ابن طولون تأثر في بنائه لهذا المسجد بمسجد سامراء الجامع، حيث يقع الجامع في مدينة القطائع التي بناها أحمد بن طولون لتكون معسكرًا لجنده ومقرًا لحكومته، كما كان مسجد سامراء في مدينة الجند الأتراك.

 

14ـ الجامع الأزهر

 

 

يعتبر الجامع الأزهر من أشهر الجوامع في العالم، كما يعتبر ثاني أكبر جامعة بعد جامع القرويين، حيث كان يدرس فيهما العلوم الشرعية، إضافة إلى العلوم الطبية والطبيعية. بناه جوهر الصقلي 359هـ /970م وفرغ من إنشائه وبدأ الصلاة فيه 361هـ /972م.. وقد أنشأه لينشر المذهب الشيعي، وعبر التطور السياسي الحادث في مصر صار أحد أعمدة تدريس المذهب السني.

 

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد