في عام 1515م وصلت إلى القاهرة أنباء بأن السلطان العثماني سليم الأول يعمل على بناء أسطول جديد، وأنه يستعد للهجوم على الدولة المملوكية برًّا وبحرًا، وأخذ السلطان المملوكي قنصوة الغوري يستعد لحرب مرتقبة صارت حديث الناس في طول البلاد وعرضها، ومصدر خوفهم، فقد اقترب اليوم الفاصل بين السلطان المملوكي و«ابن عثمان».

لم تكن علاقة العثمانيين والمماليك، أو بمعنى أدق بين السلطان في القاهرة والسلطان العثماني بمثل هذا السوء من قبل أبدًا، فقبل عقود، وتحديدًا عام 1427م، أرسل السلطان العثماني، مراد الثاني، هدايا فخمة لتهنئة السلطان المملوكي برسباي في مصر على ما أحرزه من نصر في جزيرة قبرص.

وبعد أعوام كان وفد عثماني يزور السلطان المملوكي في حلب، يضم صبيًّا (سليمان) وصبية (شاه زاده)، هما ابنا أخي السلطان العثماني، فأكرمهما السلطان المملوكي واصطحبهما معه إلى القاهرة، فأدخل سليمان في حاشية ابنه الأمير يوسف، وتزوج من شاه زاده حين بلغت سن الزواج، وبعد وفاة برسباي تزوج السلطان جقمق من شاه زاده، وتوطدت أواصر الصداقة بين الدولتين، وظلت عادة تبادل الهدايا والتهنئة في المناسبات السعيدة مستمرة بين الدولتين، فما الذي حدث بين الدولتين خلال تلك السنوات الطويلة ليبدل الحال على هذا النحو؟  

البدايات السعيدة 

طوال القرن الرابع عشر الميلادي، كان للدور العثماني حدود في المنطقة، ورغم فتوحاتهم في أوروبا وآسيا الصغرى، فإن قوتهم كانت لا تزال محدودة، ولم يكن في بالهم الاتجاه جنوبًا، وكان المماليك على الجانب الآخر مشغولين بالتقاتل على الحكم وتعاقب الأمراء على العرش، ولم يكن ثمة تهديد قريب، إلا حين تلامست حدود الدولتين بعد أن اكتملت سيطرة العثمانيين على الأناضول، وصارت أغلب الإمارات الواقعة في هذه المنطقة تحت سيطرتهم بعد أن كانت لسنوات تخضع لحكم إمارات مستقلة شملها المماليك بحمايتهم.

كانت بداية العلاقات بين سلطنة المماليك وسلطنة العثمانيين «أتم ما يكون صفاء» كما يصفها الدكتور سعيد عبد الفتاح عاشور، أستاذ تاريخ العصور الوسطى بكلية الآداب، في كتاب «العصر المماليكي في مصر والشام»، فقد وجهت الدولة العثمانية حركتها التوسعية في البداية نحو القوى المسيحية المجاورة، وتحديدًا الدولة البيزنطية، وهو ما قابله المماليك وغيرهم من القوى الإسلامية في الشرق بكثير من الارتياح.

وفي منتصف القرن الخامس عشر الميلادي كانت قوة العثمانيين تكتمل؛ بينما أخذت قوة المماليك في الانحدار، وفي نهاية القرن نفسه بدأت علاقة الدولتين في التأرجح، لكن ظهر خطر مشترك؛ إذ تحرك تيمورلنك القائد المغولي المسلم الذي أسس مملكة المغول الثانية، فاتسعت أراضيها لتشمل سمرقند وبلاد الأفغان والهند وإيران وأرمينيا وكردستان، وراح يهاجم أراضي الدولة العثمانية والمملوكية ليوسع أركان ملكه، فتحرك نحو أراضي الدولتين، وكان مخططه أن يواجه كل دولة منهما منفردة، ونجح في ذلك إذ رفض المماليك التحالف مع العثمانيين لمواجهة الخطر المشترك، غير مرة.

«إني لا أخاف منه (أي من تيمورلنك) فإن كل أحد يساعدني عليه، وإنما أخاف من ابن عثمان» السلطان برقوق (1382– 1389)

في البداية رفض السلطان برقوق عرض السلطان العثماني بالتحالف؛ إذ أدرك حينها، من وجهة نظره، أن خطر الدولة العثمانية على بلاده أكبر، وأرسل السلطان بايزيد الأول سفارة عام 1388م إلى السلطان برقوق يحذره فيها من تحركات تيمورلنك، ورغم أن السلطان في مصر أكرم الرسل وأبدى استعداده للتعاون مع العثمانيين، فإن الخوف على مستقبل دولته منهم بدأ في التسلل إليه.

«ماذا نفعل أمام خطر تيمورلنك؟» 

في عام 1391م حدث ما يدعم شكوك السلطان برقوق، فقد أغار بايزيد الأول على مدينة قيصرية الواقعة في إقليم الأناضول، وكانت مشمولة بحماية دولة المماليك حينها، وقبض على حاكمها، لكن اقتراب خطر تيمورلنك من حدوده دفعه لإعادة مراسلة السلطان برقوق؛ فاعتذر له عما حدث وأرسل له هدية ثمينة، ووضع تحت تصرفه 200 ألف فارس ليستعين بهم في مواجهة الخطر القادم، وإلى جانب هذا كله، طلب من السلطان أن يرسل إليه طبيبًا ماهرًا ليعالجه، بحسب كتاب سعيد عبد الفتاح عاشور.

أرسل برقوق الطبيب شمس الدين محمد بن صغير إلى السلطان العثماني، وقابل عروضه الأخرى بحذر، وفق ما يذكر سعيد عبد الفتاح عاشور، وبعدها واصل العثمانيون التقرب من دولة المماليك؛ إذ أرسل بايزيد يطلب تفويضًا شرعيًّا بالسلطنة من الخلافة العباسية بالقاهرة عام 1394. وكان المماليك قد أحيوا الخلافة العباسية اسميًّا فقط لتقوى مكانتهم بين دول العالم الإسلامي، فبايع الظاهر بيبرس أحد الناجين من الأسرة العباسية بعد سقوط الخلافة في بغداد، ومنذ ذلك الحين ظلت الخلافة العباسية شكليًّا في القاهرة وتتابع الخلفاء العباسيون الذين بقوا بجانب سلاطين المماليك دون أي سلطة فعلية.

وأرسل بايزيد عام 1396م سفارة إلى مصر يبشر المسلمين بانتصاره على الأوروبيين في موقعة نيقوبوليس بين الأوروبيين والدولة العثمانية، وأهدى إلى السلطان برقوق 200 أسير منهم.

ويشير الدكتور سعيد عبد الفتاح إلى أن طموح العثمانيين ما لبث أن أفسد هذه العلاقة الطيبة حين أغار بايزيد على أطراف الدولة المملوكية، لكن خطر تيمورلنك الذي كان يقترب من حدود الدولتين كان يدفع بايزيد نحو المماليك مرة أخرى للاستعانة بهم، وهذه المرة كان على عرش السلطة فرج بن برقوق، فرفض المماليك التحالف مرة ثانية، ردًّا على ما قامت به الدولة العثمانية من الإغارة على الحدود السورية، والاستيلاء على بعض المدن المهمة.

في النهاية واجهت كل دولة هجمات تيمورلنك وحدها، وهكذا ضرب تيمورلنك المماليك في الشام أولًا، ثم انفرد بالدولة العثمانية وهزم بايزيد في أنقرة، وكادت الهجمة أن تُنهي الوجود العثماني، كما وأن هجمته على المماليك أدت إلى خسائر فادحة في موارد مصر بسبب ما حدث في الشام. 

القاهرة تحتفل بفتح القسطنطينية.. عصر الهدايا والمناوشات أيضًا

بعد وفاة تيمورلنك عام 1405م تفرقت دولته وزال خطره، وانشغلت الدولتان بإعادة البناء الداخلي وتعاونتا للتخلص من أثر هجماته، وتجددت علاقات الود مرة أخرى، فقامت صداقة بين السلطانين وطدها دائمًا بقاء مسافة جغرافية بين حدود الدولتين، تكفل لهما عدم الاصطدام.

وهكذا تواصلت السفارات والهدايا والمراسلات بين الدولتين، وإن شهد النصف الأول من القرن التاسع الهجري علاقات ترقب وحذر؛ بسبب الأوضاع في الإمارات التركمانية التي تكونت على حدود آسيا الصغرى (إمارات ذي القادر وأبناء رمضان ودولتا الشاه البيضاء والشاه السوداء، وقد كانت إمارات مستقلة تقع في منطقة جنوب الأناضول وشمال سوريا – بين الدولتين العثمانية والمملوكية) وبدأت في الهجوم على أراضي المماليك.

أرسل السلطان مراد الثاني سفارة إلى القاهرة عام 1424م تحمل هدية لتهنئة السلطان الجديد (الأشرف برسباي) بالسلطنة، وردَّ السلطان الجديد بهدية أثمن، وحين أحرز السلطان برسباي النصر على جزيرة قبرص أرسل السلطان مراد الثاني هدية من 50 أسيرًا مسيحيًّا أوروبيًّا.

وتواصلت الصداقة بين السلطان مراد الثاني والسلطان جقمق، ثم بين السلطان محمد الثاني والسلطان إينال، واحتفلت القاهرة بفتح القسطنطينية عام 1453م، فدقت القلعة البشائر السلطانية لعدة أيام، وتزينت الأسواق، وأوقدت الشموع في الشوارع والمآذن.

حين تولى بايزيد الثاني عرش السلطنة العثمانية كانت العلاقات الطيبة بين الدولتين قائمة، لكنها أخذت على غير المتوقع مسارًا مختلفًا، حين انشق الأمير جم شقيق بايزيد عليه وهرب إلى قونية ومنها إلى القاهرة، فاستقبله السلطان قايتباي وأكرمه وأرسله إلى الحج، ليعود بعدها إلى القاهرة وتطول المناوشات بين الدولتين.

وازدادت العلاقات سوءًا حين رفض قايتباي السماح لبايزيد بإصلاح قنوات المياه بشوارع مكة، ولم يتحرك حين هجم لصوص من ميناء جدة على بعثة هندية كانت في طريقها للسلطان العثماني وتحمل له هدايا ثمينة. لكن السلطان العثماني آثر الصلح حينها لانشغاله بالاستيلاء على مدينة بلجراد، وفي عام 1494م عادت العلاقات إلى سابق عهدها، وإن ظل السلطان قايتباي يتوجس خيفة من انتقام السلطان العثماني.

«إن ابن عثمان ليس براجع عن محاربة مصر» – السلطان قايتباي (1468– 1496م)

بحلول عام 1503م كانت قوة إسلامية جديدة قد اكتملت، هي الدولة الصفوية الشيعية، لتتجاور دول إسلامية ثلاث متفاوتة القوة، الدولة العثمانية الناضجة، والدولة الصفوية النامية، والدولة المملوكية المتهاوية، فيما كان المماليك يواجهون خطرًا مختلفًا من البحر. 

عصر جديد.. البرتغاليون في البحر الأحمر

كانت البرتغال تتقدم في المحيط الهندي ومدخل البحر الأحمر الجنوبي، ممثلة تهديدًا لدولة المماليك، خاصة بعد أن تحالفت مع الحبشة ضدهم، وفي الشمال كان الصليبيون يضغطون على المماليك لصرفهم عن مواجهة البرتغال،  ليكتمل الحصار مهددًا وجود الدولة المملوكية. 

معركة ديو – مصدر اللوحة: weaponsandwarfare.com

ازداد التوتر بين المماليك والممالك الأوروبية في حوض البحر المتوسط، وتواصلت الضربات الموجهة للسفن المصرية في البحر المتوسط، بسبب التعاون بين البرتغال وقادة بعض الممالك الأوروبية، وقاد فرسان الإسبتارية في رودس (وهي فرق عسكرية صليبية أقامت في الجزيرة) أعمال قرصنة ضد الموانئ المصرية والشامية، وتصاعدت وتيرة هذه الهجمات في الفترة من 1505 وحتى 1515م، وهو ما أعاق المماليك عن بناء القوة البحرية اللازمة لمواجهة البرتغال، وهم الذين اعتمدوا على القوة البرية في الأساس.

لم يكن في وسع المماليك إزاء هذه الضغوط إلا ممارسة جهودًا دبلوماسية ريثما يتمكنون من بناء القوة البحرية اللازمة، فاتجهوا نحو التعاون مع البندقية التي كانت تنافس البرتغال في السيطرة على تجارة الشرق الأوسط، وطالبت البندقية من جهتها باستغلال نفوذ المماليك في إقناع سلاطين الهند المسلمين بمقاطعة البرتغاليين، وطلب السلطان الغوري من البندقية في المقابل مساعدته في بناء قوة بحرية، غير أن البندقية لم تستجب للطلب خوفًا من غضب البابا والدول الأوروبية، وهكذا لم يغير التحالف بينهما شيئًا من قدرة المماليك على مواجهة الخطر البرتغالي.

تفرقت جهود الممالك الإسلامية في الهند واليمن، وبعد هزيمة المماليك في معركة ديو عام 1509م التي دارت بينهم وبين البرتغاليين بدعم من العثمانيين للماليك، تبيَّن للعثمانيين عجز المماليك عن حماية الشرق الإسلامي والتجارة الإسلامية من الخطر البرتغالي، سواء بمفردهم أو بالتحالف مع غيرهم، وهكذا اتجهت أنظار السلطان العثماني نحو الجنوب، نحو القاهرة.

لماذا اتجه العثمانيون جنوبًا؟ 

في كتاب «العصر المملوكي من تصفية الوجود الصليبي إلى بداية الهجمة الأوروبية الثانية» يذكر المؤلفون الأسباب المحتملة لتوجه الدولة العثمانية على هذا النحو إلى الجنوب حيث مصر والشام، والسبب الأول من وجهة نظرهم هو رغبة العثمانيين في تدعيم نفوذهم في مواجهة الدولة الصفوية الشيعية، خاصة بعد أن تحالف المماليك معها عام 1514م، كما أن الاستيلاء على مصر والشام كان يدعم نفوذ العثمانيين في مواجهة الأوروبيين أيضًا. 

أما السبب الثاني فهو رغبة العثمانيين في حماية الشرق الإسلامي والتجارة الإسلامية من خطر البرتغاليين، بعد أن تأكد لهم عجز المماليك عن ذلك حتى بالتحالف مع القوى الإسلامية الأخرى. تظل التفسيرات متعددة بين باحثين رأوا أن خطر الدولة الصفوية كان وراء رغبة العثمانيين في فرض قوتهم على أراضي مصر والشام، وبين من رأى أنها رغبتهم في الاستيلاء على البحر الأحمر قبل أن يستولي عليه البرتغاليون، وخوفهم من تحالف يهدد أراضيهم بين القوى الصليبية في الغرب والبرتغال في البحر هو السبب. 

وربما كانت هذه التحركات ضمن إستراتيجية عثمانية للبحث عن ميادين جديدة للنشاط والحركة، وإن عززها التنافس المذهبي مع الدولة الصفوية، وهكذا صارت مصر والشام وجهة الجيوش العثمانية.   

للسلطان سليم خطط مختلفة.. آخر فصول العثمانيين والمماليك

بدأ السلطان سليم الأول عهده بالمراسيم التي قام بها الكثير من السلاطين العثمانيين؛ إذ قتل أخويه قرقد وأحمد وأولادهما وأولاد أخواتهما، وتفرغ بعدها لمحاربة إسماعيل الصفوي شاه إيران، واستمرت المناوشات بين الدولتين لسنوات، واستولى العثمانيون خلالها على إمارة دلغادر الواقعة في الركن الجنوبي الشرقي من الاناضول، وكانت إمارة مستقلة شملها المماليك بحمايتهم، فاستولى العثمانيون عليها دون أي اعتبار للماليك، ونقلت المناوشات جيوش الدولة العثمانية بالقرب من الأراضي المملوكية في شرق الشام وغرب الفرات، ومن ناحية آسيا الصغرى أيضًا ليحيط الخطر بالمماليك من ثلاث جهات.

شعر السلطان قنصوة الغوري بالخطر، وكان الشاه إسماعيل الصفوي يبحث عن حليف ضد سليم الأول، فأبدى الغوري استعدادًا للتحالف، وآوى في دمشق أميرًا عثمانيًّا من أبناء أخي السلطان سليم الأول كان قد نجح في الهرب منه، وصارت العداوة بين الدولتين العثمانية والمملوكية واضحة وعلنية.

حين تزايدت الأنباء عام 1516م بأن العثمانيين يعدون قوتهم في البر وفي البحر لحرب الصفويين، لم يصدق السلطان الغوري أن الصفويين هم المقصودون؛ إذ لا حاجة للسلطان العثماني في أن يعد قواته البحرية، إلا إذا كان يعتزم التوجه نحو الأراضي المملوكية، واعتزم الغوري التوجه بجيشه إلى حلب لمواجهة العثمانيين، وترك في القاهرة نائبه طومان باي، ليخونه نائب حلب، خاير بك، فراح يؤكد للسلطان أن السلطان العثماني يعد قواته لمواجهة الصفويين، وأن أراضي الدولة المملوكية في أمان. 

ولم يصدق الغوري رسائل خاير بك، وواصل طريقه إلى حلب، لتتواصل جهود خاير بك لتثبيط عزم السلطان عن حماية أراضي الدولة المملوكية، ونجح تدبيره أخيرًا حين أخذ يؤلب المماليك على السلطان الغوري في خضم معركة مرج دابق، التي دارت بين المماليك والعثمانيين، ثم أشاع مقتل السلطان الغوري لتخور قوى المماليك ويموت السلطان من هول الصدمة حين وجد المماليك يفرون من الحرب وشبح الهزيمة على الأبواب. 

العثمانيون في قلب القاهرة

وصلت أنباء مقتل السلطان الغوري إلى القاهرة، وعادت بقايا المماليك مهزومة ومنهكة تبعث الخوف في الناس، واختار الأمراء طومان باي سلطانًا على عرش بدا على وشك الضياع، فقد استولى العثمانيون على الشام، وواصل السلطان العثماني طريقه نحو الجنوب، وترقب الناس في القاهرة اقتراب الجيش.  

حتى اللحظة الأخيرة كان الأمراء المماليك على عادتهم في التنازع والمطالبة بمزيد من الأموال دون إدراك للخطر المحدق، فتعطل طومان باي عن مواجهة جيوش سليم الأول منشغلًا بتسوية أمور المماليك ليضمهم إلى الجيش، فكانت قوات العثمانيين أسبق إلى قلب القاهرة، فهزموا المماليك وفر طومان باي إلى إحدى القرى لتلاحقه قوات العثمانيين وتلقي القبض عليه.

وحكى المؤرخ ابن إياس أن طومان باي كان رابط الجأش حتى اللحظة الأخيرة، وأن السلطان سليم الأول أُعجب بذلك، وعزم فقط على أن يصحبه معه إلى إسطنبول، لكن خاير بك أقنعه بإعدامه ليستقر له الملك، وهذا ما كان في عام 1517م.   

وحكت مصادر قليلة عن موظف بالديوان العثماني جاء إلى القاهرة مرافقًا لجيش السلطان سليم الأول،  هو ابن زنبل المحلي الرمال المؤرخ، أنه حضر جنازة طومان باي بعد شنقه على باب زويلة، ووزع على روحه الصدقات، بأمر من السلطان العثماني.

وأخيرًا بدأت فصول طويلة أخرى من التاريخ الإسلامي، انتقل فيها ارتكاز العالم الإسلامي لأول مرة إلى أقصى الجنوب الشرقي من أوروبا، حيث مدينة القسطنطينية، وصارت مصر ولاية عثمانية.  

تاريخ

منذ سنة واحدة
السلطان سليم الأول.. الشاب «الصارم» الذي غيّر تاريخ العالم العربي

من هو السلطان سليم الأول الذي غير تاريخ العالم العربي عبر معركة مرج دابق ومعركة الريدانية بعدما قتل السلطان قانصوه الغوري والسلطان طومان باي.

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد