وسط أزمات تركيا المتلاحقة، برز مؤخرا حزب «جبهة التحرير الشعبية الثورية» على ساحة الصراع مع الحكومة التركية، ليعاد بذلك دور اليسار المتطرف إلى واجهة الأحداث.
“ساسة بوست” في التقرير التالي تعرض أبرز عشر معلومات عن حزب «جبهة التحرير الشعبية الثورية».
تكوين دولة تركية معادية للغرب بالكفاح المسلح

أسس هذا الحزب دورسون كاراتاس في العام 1978، تحت اسم “حركة اليسار الثوري”، ثم انشق عن “حركة الطريق الثوري”، ثم وقع خلاف أيضا في الحركة الجديدة لتؤسس “جبهة التحرير الشعبية الثورية” في دمشق، حيث ساعد تأزم العلاقات السورية التركية في عهد الراحل حافظ الأسد على ذلك.
و تشكل حزب “جبهة التحرير الشعبية الثورية” من أجل تكوين دولة تركية معادية للغرب وللرأسمالية، وذلك بالكفاح المسلح، لذا قيل أن القصد من وجود تسمية حزب وجبهة في آن واحد هو أن الحزب هو الجناح السياسي، بينما الجبهة هي الجناح العسكري.

التمويل من تبرعات مؤيدين في المنفى

تموّل “جبهة التحرير الشعبية الثورية” أنشطتها بصورة رئيسية من خلال تبرعات يجمعها مؤيدو اليسار في تركيا، أما المصدر الأهم فهو الدعم الذي يأتي من جماعات تركية منفية في أوروبا الغربية؛ ففي أوروبا توجد القيادة القديمة للحركة التي تعمل على جمع التبرعات للعمليات في تركيا.

معظم مؤيديه وأعضائه من علويي تركيا

تؤكد مصادر تركية أن معظم مؤيدي حزب “جبهة التحرير الشعبية الثورية” هم من العلويين في تركيا، ويبلغ عدد العلويين 18 مليونًا، ويستشهد على ذلك بما حدث في احتجاجات حديقة جيزي عام 2013، حيث اتضح أن المتظاهرون الثمانية الذين قتلوا كانوا في الغالب من العلويين. و يأتي هؤلاء من المناطق ذات الأغلبية العلوية في إسطنبول وأنقرة.

حاول إقامة نظام ثوري تحت العلم الأحمر

بعد فترة طويلة من انهيار الاتحاد السوفيتي، حاول حزب جبهة التحرير الشعبي الثوري خوض “حرب العصابات الشعبية” لإقامة نظام ثوري تحت العلم الأحمر مع نجمة داود الحمراء في دائرة.

يعتنق عقيدة معادية للولايات المتحدة والغرب

لأن الجبهة تتبني العقيدة الماركسية، فهي تعادي الولايات المتحدة وترفع شعارات مناهضة لها ولحلف شمال الأطلسي، حيث تعتبر أن تركيا تقع تحت سيطرة “الإمبريالية الغربية”، وتسعى لتدمير هذه السيطرة بالكفاح العسكري.
وأطلق الحزب في عام 1990 حملة ضد المصالح الأجنبية في تركيا، شملت هجمات استهدفت الدبلوماسيين والعسكريين الأمريكيين والمنشآت الأمريكية، و سارع الحزب عام 2013 للإعلان عن مسؤوليته عن الهجوم الانتحاري الذي استهدف مقر السفارة الأمريكية في أنقرة، وحينها اتهم الحزب الولايات المتحدة بأنها “تقتل شعوب العالم”، و”تؤذي الشعب التركي بجعل بلاده وكرًا تغير من خلاله الشرق الأوسط”.
وتعتبر الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي الحزب منظمة إرهابية (أكتوبر 1997)، ووصل حد العداء له أنها رصدت مكافأة قدرها 3 ملايين دولار لمن سيرشد عن أماكن وجود كل ثلاث من عناصره من أجل القبض عليهم.

يوجد ارتباط وثيق بين حزب الجبهة والنظام السوري

يعد بشار الأسد ونظامه من أشد مناصري الحزب، تقاتل عناصر من الحزب إلى جانب قواته في سوريا، وحسب وسائل الإعلام التركية فإن عناصر الحزب يتدربون ويستعدون لتنفيذ عمليات داخل تركيا من سوريا، حيث ذكرت صحيفة “صباح” التركية أن “الجبهة تمتلك ثلاثة معسكرات تدريبية لها في كل من اليونان ولبنان وسورية، وتحارب إلى جانب النظام السوري”.
ومؤخرًا كشفت وسائل إعلام سورية أن الحزب يبحث عن قطعة أرض قريبة من الحدود التركية شمال سوريا، لإنشاء معسكر مسلح لتدريب عناصره الجدد.

المرأة تؤدي دورًا مهمًّا في الحزب

تقوم المرأة بدور مهم في حزب “جبهة التحرير الشعبية الثورية”، حتى أن واحدًا من أهم نشاطات الحزب قامت بها امرأتان، فحسب ما ذكرته الشرطة التركية إن “انتحاريتين يساريتين” هما من نفذ الهجومين المسلحين على مقر القنصلية الأمريكية في إسطنبول عام 2013، وأعلنت حينها الحكومة التركية تمكنها من اعتقال إحدى المرأتين بعد إصابتها بجروح، وقالت الشرطة أن الحزب جند النساء لتنفيذ عملية انتحارية، وأنهن تلقين تدريبات في البيوت التي تشكل كخلايا للحزب في العاصمة أنقرة وإسطنبول.

يجذب الحزب الشباب التركي غير الدينيين

تشير تقارير الحكومة التركية إلى أنه في عام 2007 كان حوالي 65% من أعضاء حزب الجبهة تقل أعمارهم عن 25 عامًا، و20% منهم من خريجي الجامعة. وحوالي الثلث من طلاب مدارس الليسيه. ويعد جذب الحزب الشباب الأتراك غير الدينيين من الطبقة الدنيا في المناطق الحضرية في تزايد مستمر.

يختلف نهج حزب الجبهة عن “حزب العمال الكردستاني”

يعتقد البعض أن هناك تشابهًا بين نهج “الجبهة الثورية” و”حزب العمال الكردستاني”، كونهما تشكلا في السبعينات بفكر يساري مشابه، لكن الحقيقة أن الحزبين اتخذا مسارًا مختلف عن بعضها البعض، حيث قرر حزب العمال الكردستاني التركيز على الهوية الكردية، بينما انتهج “حزب جبهة التحرير الشعبي” مسارًا ثوريًا مناهضًا للولايات المتحدة. ويميل حزب العمال الكردستاني إلى تجنيد أنصاره من أهل السُنة عكس حزب الجبهة الذي يميل لتجنيد العلويين كما أسلفنا.
بل وصل الأمر إلى قيام حزب الجبهة بعمليات قتل من الجيش التركي أو المدنيين، وإلقائها على عاتق “حزب العمال”، وفي كل محطات المفاوضات بين “حزب العمال الكردستاني” والدولة التركية السابقة كان حزب الجبهة يسعى لإفشال المصالحة السلمية بتركيا.

من أبرز عمليات حزب الجبهة

ــ قام الحزب باغتيال رئيس الوزراء الأسبق نهاد أريم عام 1980.
_ اتهم الحزب بالتخطيط لاغتيال رئيس الحكومة التركي رجب طيب أردوغان عام 1980.
ــ اغتال الحزب مسؤولين عسكريين أمريكيين في أوائل التسعينيات احتجاجا على حرب الخليج.
ــ اغتال عناصر من الحزب وزير العدل السابق في مكتبه في وسط أنقرة عام 1994.
ــ قام الحزب بعملية احتجاز وقتل المدعي العام سليم كيراز عام 2015.

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد