معركة ثلاثية في تونس.. ما الذي يحدث بين الحكومة والرئاسة والبرلمان؟

يمكن القول بأن «معركة ثلاثية» هو المصطلح الأقرب لوصف ما يجري هذه الأيام في تونس بين الرئاسات الثلاثة؛ الرئاسة والحكومة والبرلمان، وذلك غَداة بلوغ الخلاف بين كلٍّ من الرئيس التونسي قيس سعيد، ورئيس الحكومة المكلف هشام المشيشي، ورئيس مجلس النواب راشد الغنوشي، مستوى غير مسبوق، بعد أن أعلن الرئيس التونسي رفضه القاطع للتعديلات الحكومية التي أجراها المشيشي وزكاها مجلس النواب؛ وانتقاد الغنوشي لموقف سعيد ووصف دوره بـ«الرمزي»؛ في وقتٍ تفيد فيه بعض وسائل الإعلام بأنَّ المشيشي سينفذ تعديله الحكومي بنفسه، وذلك بالرغم من رفض الرئيس التونسي لتلك التعديلات؛ ممَّا قد يؤدي إلى سقوط تونس في أزمةٍ تنفيذية غير مسبوقة. إن صحَّ ذلك.

في هذا التقرير نُسلِّط الضوء على «المعركة الثلاثية» التي تشهدها تونس، ونرصد تأثيراتها في الوضع بالبلد.

العلاقة «هشَّة» بين الرئيس التونسي ورئيس حكومته من البداية

وسط آمالٍ بنزع فتيل الأزمة السياسية التي كانت تشهدها تونس بعد استقالة حكومة إلياس الفخفاخ في يوليو (تموز) الماضي؛ قام الرئيس التونسي قيس سعيد في 25 يوليو 2020؛ باختيار وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال هشام المشيشي، لتشكيل حكومة جديدة، وعادةً ما يشار إلى هشام المشيشي بوصفه أحد «المقرَّبين» من الرئيس التونسي، كونه عمل في السابق مستشارًا قانونيًّا له، قبل تعيينه وزيرًا للداخلية في حكومة الفخفاخ.

استمرَّت المشاورات بين قيس سعيد ومستشاره السابق لأسابيع طويلة قبل أن يمنح البرلمان التونسي ثقته لحكومة المشيشي التي وصفت بـ«التكنوقراطية»، بأغلبية 134 صوتًا مؤيدًا من أصل 217.

أمَّا عن اختيار المشيشي، فقد فاجأ حينها الطبقة السياسية والأحزاب التونسية كونه لم يكن ضمن أيِّ بطاقة ترشيح لهذا المنصب. وقد أفاد مصدر مطَّلع لـ«ساسة بوست» بأنَّ العلاقة التي تربط قيس سعيد بالمشيشي هي «علاقة هشَّة للغاية»، وأنَّ المشيشي كان من اختيار رئيسة الديوان «نادية عكاشة»، وليس من اختيار الرئيس بنفسه.

كما أفاد المصدر نفسه لـ«ساسة بوست» بأنَّ الصراع بين المشيشي وقيس سعيد بدأ من الأسبوع الأوَّل للتكليف، فقد أراد قيس سعيد أن يكون المشيشي «تابعًا له»، وفرض عليه أسماء الوزراء، ومن هنا بدأ الصِّراع في الأيام الأولى لتكليف المشيشي، الذي قرَّر تحويل ثقله السياسي ناحية البرلمان على حساب الرئيس قيس سعيد.

تكليف قيس سعيد لهشام المشيشي بتشكيل الحكومة بتونس في 25 يوليو (تموز) 2020

لكنَّ حبل الودِّ بين المشيشي وقيس سعيد بدأ في الانقطاع رويدًا رويدًا بعد إقالة رئيس الحكومة المكلَّف لوزير الثقافة وليد الزيدي، أحد الوزراء المحسوبين على الرئيس التونسي، وذلك على خلفية رفض الوزير تنفيذ قرار الحكومة بتعليق التظاهرات الثقافية خوفًا من تفشِّي كورونا، الأمر الذي عده البعض مقدمة لإجراء رئيس الوزراء تعديلًا وزاريًّا شاملًا يُرضي الجبهة البرلمانية الداعمة له، والممثلة في حركة النهضة.

وبالتوازي مع ظهور بوادر الشقاق بين قيس سعيد وهشام المشيشي؛ جرى تشكيل جبهة برلمانية داعمة لحكومة المشيشي، تضم كلًّا من نواب حركة النهضة، وقلب تونس، وائتلاف الكرامة، مُشكِّلةً أغلبية برلمانية داعمة للمشيشي في ظل تفاقم الخلافات مع قيس سعيد.

واستمرَّ المشيشي بعد كسبه لدعم برلماني في الإطاحة بوزراء مقربين من الرئيس التونسي؛ إذ أقال هذه المرَّة وزير داخليته توفيق شرف الدين المقرب من الرئيس سعيد ومدير حملته الانتخابية السابق؛ والذي زكَّاه الرئيس التونسي لتولي هذا المنصب، وسبقتها إقالة المشيشي لوزير البيئة، مصطفى العروي، إثر الكشف عن ملف وصول شحنات نفايات منزلية من إيطاليا بدون ترخيص.

لكنَّ الحرب الباردة بين المشيشي وسعيد سرعان ما تحوَّلت إلى صراعٍ في العلن، من خلال الأنباء التي راجت حول عزم المشيشي إجراء تعديلاتٍ في حكومته سوف تمس دون مواربة وزراء آخرين محسوبين على الرئيس قيس سعيد.

رئيس الوزراء التونسي المكلف هشام المشيشي

وقبيل إعلان هذا التعديل الوزاري، كان المشيشي قد التقى بقيس سعيد الذي «شدَّد على ضرورة عدم الخضوع لأي ابتزاز أو مقايضة فيما يخص التغيير الحكومي، وأكد عدم تعيين ضالعين في قضايا فساد حتى لو لم يحسم فيها القضاء».

وبالفعل أعلن رئيس الحكومة التونسية منتصف يناير (كانون الثاني) 2021 تعديلًا حكوميًّا جرى بموجبه تعيين 12 وزيرًا جديدًا، ولم يلقَ هذا التعديل صعوبة في المرور عبر البرلمان من خلال إقراره بالأغلبية المطلقة. وفور المصادقة البرلمانية، أرسل رئيس البرلمان التونسي، راشد الغنوشي، مراسلة رسمية إلى الرئيس التونسي، بتزكية البرلمان 11 وزيرًا جديدًا، وهذه الخطوة الإجرائية – أي إبلاغ مجلس النواب رئيس الجمهورية بنتائج التصويت – تعدُّ ضرورية لدعوة رئيس الجمهورية الوزراء المزكّين لأداء اليمين الدستورية.

لكنَّ الرئيس التونسي، قيس سعيد، رد على تلك المراسلة بمراوغةٍ سياسية، فالتعديل الوزاري يطيح بكامل الوزراء التابعين لقيس سعيد في حكومة المشيشي. أعلم سعيد رئيس البرلمان، في مراسلةٍ رسميةٍ أيضًا، بوجود «خطأ في تاريخ انعقاد جلسة التصويت على التعديل الوزاري»، والمرسلة في رسالة الغنوشي؛ وهي الخطوة التي تحسب سياسيًّا «ذريعة» من الرئيس سعيد تهدف إلى عرقلة أداء اليمين الدستورية للوزراء الجدد أمامه.

والجدير بالذكر أن قيس سعيد أبدى تحفُّظات على قائمة الوزراء الجدد في قائمة المشيشي الذين تتعلق بهم قضايا لم يحكم فيها القضاء، و«ملفات تضارب مصالح»، وفق تعبير سعيد، إضافةً إلى عدم وجود نساء في قائمة الوزراء الجدد، منبهًا إلى أنه لا مجال لأن يؤدي هؤلاء اليمين الدستورية أمامه، مما فتح جدلًا دستوريًّا حول مشروعية هذا الإجراء وتداعياته.

وقد أضاف مصدر مطَّلع لـ«ساسة بوست»، رفض ذكر اسمه، بأنَّ بعض الأشخاص المقترحين من المشيشي، والذين يتَّهمهم الرئيس سعيد بوجود «قضايا وملفات تضارب مصالح»، كان قد «كرمهم الرئيس» في وقتٍ سابق.

ويرى الباحث في العلوم السياسية، بجامعة تونس، أنس محسن بن مسعود في حديثه مع «ساسة بوست» أنَّ «تكليف المشيشي كان من بين أخطاء قيس سعيد التي يتوجب عليه الاعتراف والإقرار بها، وأن يحاول تجاوزها كما فعل الرئيس السابق الراحل باجي قايد السبسي، باختيار يوسف الشاهد قبل أن ينقلب عليه هذا الأخير».

ويضيف ابن مسعود: «القايد السبسي كان يملك الشجاعة السياسية التي تسمح له بالإقرار بأنه لم يكن موفقًا في اختياره للشاهد؛ ويستوجب الآن على قيس سعيد أن يحدد دواعي اختياره للمشيشي رئيسًا للحكومة، وإن كان قد أخطأ فليقر بخطئه، فإنه بإقراره للخطأ يكون في  الطريق الصحيح لتجاوزه».

من جهته يرى الصحافي التونسي، عائد عميرة، في حديثه مع «ساسة بوست» أن «قيس سعيد أراد أن يكون المشيشي مجرد وزير أول وليس رئيس وزراء كما ينص على ذلك دستور الثورة، حتى إن قيس سعيد تحكَّم في أسماء الوزراء وعيَّن أكثر من نصف الحكومة، لكنَّ المشيشي احتكم للبرلمان والأحزاب الفائزة فيه، ما اعتبره قيس سعيد تجاوزًا له».

ويضيف الصحافي التونسي قائلًا: «سعيد يرفض التعديل الوزاري بحجة أن بعض الوزراء محل شبهة فساد، لكنه في الأصل يرفض التهميش الذي جاء بهذا التعديل، فهو يرى أن المشيشي تجاوزه ولم يعلمه بالتعديل؛ وأراد من خلال رفضه التعديل الوزاري، تسجيل نقاط ضد رئيس الحكومة حتى يقول إنه موجود في الساحة وأن منصبه ليس رمزيًّا»، على حد قوله.

تجدر الإشارة إلى أنه وبرغم العلاقة التي وصفت بـ«المضطربة» بين الرجلين؛ فإن هشام المشيشي لم يتأخَّر في التعليق على «محاولة التسميم» التي تعرَّض لها الرئيس التونسي قيس سعيد، والتي كشفت عنها الرئاسة التونسية في 28 يناير 2021 وأسفرت عن إصابة مديرة ديوان قيس سعيد.

وفي السياق ذاته أوردت وكالة الأنباء الرسمية أن رئيس الحكومة هشام المشيشي اعتبر أن «أي استهداف لشخص الرئيس، إن تأكَّد، يمثل استهدافًا لتونس وشعبها»، مؤكدًا خلال اتصال هاتفي بالرئيس «الوقوف إلى جانبه أمام أي محاولة استهداف».

الغنوشي يدخل على خط الخلاف بين سعيد والمشيشي!

بينما كان التوتر بين قيس سعيد ورئيس حكومته، هشام المشيشي، يبلغ حدَّته؛ خرج رئيس البرلمان راشد الغنوشي بتصريحه عن دور الرئيس في الدولة بوصفه دورًا «رمزيًّا»، وذلك تعليقًا على رفض قيس سعيد للتعديل الوزاري الذي أجراه رئيس الحكومة هشام المشيشي بسبب «شبهات الفساد» وتضارب المصالح، التي تلاحق عددًا من الوزراء.

عربي  منذ 10 شهور

5 أسئلة تشرح لك قصة الخلاف بين «مجلس نواب الشعب» والرئاسة التونسية

ودافع الغنوشي عن الوزراء الجدد في حكومة المشيشي بالقول إن «تهمة الفساد حكمٌ يصدره القضاء»، معتبرًا أن الاتهامات الموجهة إلى هؤلاء الوزراء «مجرد مكائد هدفها إسقاط التعديل الوزاري».

وفي هذا السياق، وجَّه الغنوشي انتقادات لاذعة إلى الرئيس التونسي، قائلًا: «إنه يمتنع عن قبول أداء القسم للفريق الجديد من الوزراء، وبالتالي هو رافض للتعديل الوزاري، ويعتقد أن له الحق في أن يقبل بعض الوزراء ويرفض البعض الآخر!».

وأضاف الغنوشي: «تونس نظامها برلماني ودور رئيس الدولة هو دور رمزي وليس دورًا إنشائيًّا»، مشيرًا إلى أن موضوع الحكم واختيار مجلس الوزراء يعود إلى الحزب الفائز في الانتخابات الذي يقدم رئيس الحكومة، على حد تعبيره.

وتأتي هذه التصريحات لتزيد من عمق الشرخ في العلاقة بين الرئيس التونسي وحركة النهضة، التي عرفت تدهورًا خلال السنة الماضية؛ بعد أن كانت حركة النهضة من الداعمين لقيس سعيد في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية أمام المرشح الرئاسي، نبيل القروي، وذلك بعد خروج مرشحها عبد الفتاح مورو في الجولة الأولى.

وبينما تستبعد حركة النهضة صاحبة الأغلبية بالبرلمان فرضية اللجوء إلى عزل قيس سعيد من رئاسة الجمهورية في حال تشبُّثه برفض التعديلات الوزارية للمشيشي؛ دعا نواب «حزب قلب تونس» (الذي يرأسه رجل الأعمال نبيل القروي، المرشح الرئاسي السابق وخصم قيس سعيد في الجولة الثانية بالانتخابات الرئاسية) إلى تطبيق المادة 88 من الدستور التونسي، والتي تنص على عزل الرئيس في حال ارتكابه درجة «الخطأ الجسيم»، معتبرين رفض قيس سعيد لأداء الوزراء الجدد اليمين الدستورية خطأ يستوجب التحرك لعزله.

ورغم الخلاف الواضح بين قيس سعيد وراشد الغنوشي؛ فإن ذلك لم يمنع رئيس حركة النهضة أيضًا من التنديد بمحاولة تسميم قيس سعيد التي ذكرناها سابقًا، واعتبر الغنوشي أن «مواقف الرئيس المساندة للقضية الفلسطينية ومجاهرته بعدائه للكيان الصهيوني جعلته في مرمى أهدافهم»، كما لفت الغنوشي إلى أن التجاذبات السياسية بين الرئاسات الثلاثة باتت تمثل أرضية خصبة للقيام بأفعال إجرامية كهذه، على حد تعبيره.

ودعا الغنوشي جميع الأطياف السياسية إلى الترفُّع عن الخصومات، والتعامل مع محاولة تسميم رئيس الجمهورية بشكل جاد بوصفها محاولة لاستهداف الأمن القومي في البلاد.

الشارع ينفجر.. ما موقف التونسيين من هذا الصراع الثلاثي؟

«حدث انقلابٌ ما» بهذه العبارة ابتدأ الباحث والإعلامي التونسي لطفي الجودة حديثه مع «ساسة بوست» عن الخلاف بين المشيشي وقيس سعيد؛ واعتبر الجودة أنَّ «إقالة المشيشي لوزير الداخلية السابق كشفت عن عمق الصراع بين الرجلين؛ وأن هذا الصراع وصل إلى حدته بتصريح رئيس الجمهورية، قيس سعيد، بأن أي وزير يشوبه قضايا فساد لن يؤدي اليمين الدستورية أمامه».

Embed from Getty Images

أمَّا عن تصريح الغنوشي فيرجع الجودة ذلك إلى الخلاف بين حركة النهضة والرئيس التونسي، معتبرًا أنَّ تصريح الغنوشي «كان قاسيًا جدًّا، وكان بمثابة صب الزيت على النار» على حد تعبيره.

ويرى الصحافي والمحلل السياسي التونسي لطفي بن صالح – في مقابلته مع قناة الغد – أنَّ الصراع الدائر حاليًا بين الرئاسات الثلاثة ينذر بكارثة وأزمة دستورية لا مخرج لها، خصوصًا أن صلاحيات الرئيس التونسي قليلة؛ وقد يدفع هذا الصراع إلى فضح دائرة النفوذ ومضاعفة الأزمة التي تشهدها البلاد.

من جهته يرى الصحافي التونسي عائد عميرة خلال حديثه إلى «ساسة بوست» أنَّ: «الخلاف بين الرئاسات الثلاثة، وصل درجات متقدمة، وأثر سلبًا في الوضع العام في البلاد، فعوضًا عن الاهتمام بمطالب التونسيين والعمل على تحقيقها، ركَّز كل طرف على تسجيل نقاط سياسية ضد خصمه».

وأضاف عميرة «كان من المفترض أن يعمل الثلاثة لما فيه خير تونس، خاصة وأن البلاد في ظرف صحي واقتصادي حَرِج. لكن جميعهم أبى إلا أن يُصعِّد من درجة التوتر».

مشيرًا إلى أنَّ «قيس سعيد أراد تجاوز صلاحياته الدستورية وعمل على تقزيم البرلمان والاستحواذ على الحكومة مستعينًا ببعض الأحزاب والاتحاد العام التونسي للشغل، لكن الغنوشي والمشيشي اختارا احترام الدستور».

ويختم عميرة حديثه بالقول إنه «لا يمكن التنبؤ متى ينتهي هذا المسلسل، لكن كل ساعة تأخير فيها ضرر لتونس وتأثير سلبي فيها، خاصة وأننا أمام استحقاق مالي مهم، فتونس مضطرة للخروج للسوق المالي للاقتراض حتى تُسدِّد ديونها، وهذا الوضع لا يقبله المستثمرون الأجانب».

وفي الوقت الذي تتصاعد فيه  الأزمة السياسية بين الأطراف الثلاثة؛ تشهد تونس منذ أسابيع حركة احتجاجية واسعة بمناسبة الذكرى العاشرة للثورة التونسية. فمنذ 14 يناير 2021، خرج آلاف التونسيين بمناطق عديدة في مظاهرات ضدَّ الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية التي تفاقمت بفعل جائحة كورونا.

وبينما كان البرلمان التونسي يقرُّ التعديل الوزاري الذي قام به هشام المشيشي في 26 يناير 2021؛ كانت الشوارع المؤدية إلى البرلمان مغلقة بسبب المظاهرات الحاشدة للتونسيين ضد الطبقة السياسية والقمع البوليسي.

وتحولت الاحتجاجات الاجتماعية التي اندلعت في تونس بالتزامن مع الذكرى العاشرة للثورة، لأعمال شغب في مدنٍ عِدَّة يقف وراءها سكان مناطق مهمشة معظمهم من الشبان؛ وأبرز الشعارات التي رفعت خلال هذه المظاهرات كانت ضد الحكومة وضد حركة النهضة؛ وهو الأمر الذي دفع البعض إلى اتهام قيس سعيد بالوقوف وراء تلك الاحتجاجات!

عربي  منذ 5 شهور

لماذا لم تزل حكومة المشيشي عاجزة عن إصلاح الاقتصاد التونسي؟

الثورة التونسيةتونسحركة النهضةقيس سعيدمجلس النواب التونسينداء قلب تونسهشام المشيشي

المصادر