“إننا لم نولد عاهرات، ولكن ظروف الحياة القاسية أجبرتنا”.

جملة قالتها امرأة من بنجلاديش تعليقًا على قرار الحكومة لإباحة ممارسة الدعارة، وكان تعليق المحكمة العليا في قرارها إن حق العاهرات في كسب العيش حق أساسي ومن المعروف أن بنجلاديش أول دولة مسلمة تبيح ذلك.

ممارسة الجنس مشكلة شائعة وموجودة في كل بلاد العالم تعددت أسباب انتشار هذه الظاهرة الموجودة من قديم الأزل، لكن من ضمن هذه الأسباب هناك سببًا قويًّا يجعل هؤلاء الأشخاص يمارسون هذه العادة وهو الفقر. في هذا التقرير سنعرض بعضًا من الدول التي تنتشر فيها هذه العادة، وسنجد أن الفقر والبحث عن الطعام من أجل البقاء سبب رئيسي في حدوث هذه المشكلة.

زيمبابوي والآباء “الحلوين”


في دراسة قامت بها جامعات زيمبابوي بالاشتراك مع جامعة كاليفورنيا تبيّن أن العديد من المراهقات يعتمدن على «الآباء الحلوين» وهم رفقاؤهن الأكبر سنًّا، الذين يقيمون معهن علاقات جنسية لتوفير الطعام ومصروفات المدارس لهن، أو لإشباع رغباتهن في اقتناء سلع الطبقات الراقية، ومن المؤسف أن هؤلاء الآباء قد يحضرون لهن كل ما يرغبن فيه من هدايا إلا «الحلوى».

وقد أوضحت الدراسة التي تم إجراؤها على 71 مراهقًا من الجنسين تتراوح أعمارهم بين 16 إلى 19 عامًا، أن نسبة الفتيات اللاتي يقمن علاقات خطيرة وغير متكافئة مع رجال أكبر سنًّا تتراوح ما بين 30 إلى 40%.

وتقول نانسي باديان، إحدى كبار الباحثات بأن السبب الحقيقي وراء المعاشرة الجنسية لأطراف تنتمي إلى أجيال مختلفة هو «سبب اقتصادي في معظمه»، الأمر الذي يعني حتمية التدخل لتقديم الدعم الاقتصادي لطالبات المدارس حتى يصبح لديهن اكتفاءٌ ذاتي، وإضافةً إلى كون ذلك عاملًا أساسيًّا في وقف انتشار مرض الإيدز. غير أن الأمر مختلفٌ بالنسبة للعديد من الفتيات الفقيرات، خاصة هؤلاء اللاتي فقدن آباءهن بسبب مرض الإيدز، حيث تبدو العلاقة الجنسية هي الكارت اليائس الوحيد أمامهم.

وفي زيمبابوي يزيد عدد الأطفال الذين فقدوا أحد الأبوين أو كليهما بسبب الإيدز عن 780 ألف طفل، وهو الأمر الذي أدى إلى ارتفاع معدلات ممارسة الدعارة بين الشباب، حيث عادة ما تتجه المراهقات إلى البحث عن سبيل إعالة إخوتهن الصغار، بالإضافة إلى ممارسة أخرى عند الأسر في زيمبابوى وهي عقد بعض الممارسات التقليدية والسبب يعود إلى التدهور الاقتصادي أيضًا الذي يساهم في إمكانية التخلي عن القيم العائلية، وأحد الأمثلة على ذلك هو أحد الطقوس التقليدية الذى يوصي بالجماع مع طفل بكر كوسيلة لتعزيز الثروة. ووفقًا لليونيسف فإن (75%) من الشعب في زيمبابوي يعيشون تحت خط الفقر، وقد قفز التضخم عن السابق إلى 228٪.

كينيا: الجنس مقابل السمك

في كينيا، وعلى امتداد بحيرة فيكتوريا، تنتشر تجارة من نوع خاص، ومعترفٌ بها من الحكومة، إذا يلجأ صيادو السمك إلى استغلال الفقر لدى العديد من النساء ومقايضة بضاعتهن بممارسة الدعارة معهن مقابل تأمين الأسماك الطازجة لهن. وهذا الفيديو يوضح أكثر عن هذه التجارة.


 

الهند: الجنس وسيلة للحياة


في معظم أنحاء الهند تمثل ممارسة الجنس وسيلة للحياة وشكلًا من أشكال الدخل، حتى إن الأسر التي لا يوجد بها ابنة تقوم بشراء فتيات من مناطق أخرى من البلد لممارسة الجنس كعمل للحفاظ على دخل الأسرة وسبل معيشتها. بعض هؤلاء الفتيات يقمن بأعمال الخدمة المنزلية ويتعرضن أحيانًا للاعتداء الجنسي من قبل أصحاب العمل والزملاء، كما أنه من الشائع أيضًا بالنسبة للأولاد الانسياق للعمل في مجال الجنس، حوالي (5.5) مليون طفل تتراوح أعمارهم بين 5 و18عامًا يفعلون ذلك كل عام. وهذا يعادل حوالي (40%) من العمل في تجارة الجنس في الهند.

ووفقًا لتقرير منظمة “أنت وحقوق الأطفال” فإن حوالي (8945) فتاة وصبيًّا يكونون في عداد المفقودين كل عام بسبب الاختطاف ومبيعات الأطفال والزج بهم في تجارة الجنس، وغالبًا ما تتم استمالتهم عن طريق وعدهم بالحصول على حياة أفضل.

“الغلمان” تجارة وجنس في أفغانستان

يعرض الأهل الفقراء أطفالهم الذكور للنكاح مقابل حصولهم على المال، نكاح الغلمان في أفغانستان تراث  قديم  تحافظ عليه حركة طالبان ويقوم على استغلال الصبية الصغار! كما جاء في تقرير لهنادي العنيس عن نكاح الغلمان.
عددٌ من أمراء الحرب القدامى وحتى رجال الأعمال، يجتمعون في وضح النهار في مكان يسمى “باتشابازي” في شوارع كابول والذي يعني حرفيًّا اللعب مع الفتيان. كما يوجد أفلام كذلك تدعى “أفلام باتشابازي” وتحتوي على مقاطع وفيديوهات لأطفال أفغانستان وهم يرقصون بطريقة معينة ويتم نعتها بـأفلام الغلمان. وعندما يبلغ الغلام 18عامًا لا يصلح لهذا العمل والجدير ذكره أن زعماء هذه الممارسات هم محاربون، شاركوا بالجهاد ثم أصبحوا قادة إلى أن لجؤوا لممارسة النكاح مع الغلمان الصغار، والتي يعتبرونها مهنة لهم تثير اهتماماتهم حتى أضحت مصدرًا خاصًّا لمتعتهم على حد قولهم, وبعضهم كانوا يملكون غلمانًا أثناء عملهم كقادة، إلا أنهم تخلوا عن الموضوع فور تزوجهم، وقد صرحوا أن لا مانع لديهم لأن يمارسوا النكاح مع الغلمان حتى بعد زواجهم في حال فقط وافقت زوجاتهم على الأمر.

وفي هذا الفيديو توثيق لهذا الكلام:


 

بنجلاديش وفتيات عقار الستيرويد

هنا في هذه الدولة الوضع مختلف, تجارة الجنس تعتمد على الفتيات صغيرات السن، ولكن بطريقة غريبة تتناول الفتيات المخدرات وعقار الستيرويد من أجل جعل أنفسهن أكثر بدانة وأكثر جاذبية للعملاء الذين يأتون، ومن المعروف أن عقار الستيرويد يتم استخدامه من قبل المزراعين لتسمين الماشية وزيادة وزنها، وبهذا تعرّض هؤلاء الفتيات أنفسهن للخطر لآن هذا الدواء في حالة استخدامه بطريقة غير صحيحة يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم والإدمان، ومن ناحية أخرى يلعب الفقر وسوء الأحوال الاقتصادية، والتمييز ضد المرأة دورًا هامًّا في ممارسة النساء لذلك، فليست هناك رعاية اجتماعية وفيرة للناس في بنجلاديش، ومعظم الناس لا يملكون أراضٍ، و45% من السكان تحت خط الفقر، بالإضافة إلى معاملة النساء هناك كمواطنات من الدرجة الثانية، فهن لا يتلقين أي تعليم رسمي، ويعتبر العنف ضد المرأة هناك أمرًا مقبولًا كوسيلة لتحقيق ضبط الرجال فوقهن، وغالبًا ما يُنظر إلى المرأة كهدف مادي أكثر منها ككائن بشري، وكل ذلك من شأنه أن يمهد لدخولهن في عالم الجنس، ومن المعروف أن بنجلاديش أول دولة إسلامية تصدر قانونًا تبيح فيه مثل هذه الممارسات.

وفي هذا الفيديو توضيح لذلك:


المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد