كثيرًا ما تُطرح مسألة التعليم التعليم في العالم العربي باعتبارها أحد الحلول الرئيسيّة للخروج من الأزمات المختلفة التي تعيشها هذه المنطقة، خصوصًا وأن عدّة بلدان عربيّة تحتلّ مؤخّرة ترتيب مؤشّر جودة التعليم في العالم، ورغم مشاريع الإصلاحات التربويّة التي شهِدتها عدّة بلدان عربيّة في السنوات الأخيرة، إلاّ أنّ الكثيرين يُجمعون على أنّ مستوى التعليم يراوح مكانه، وأنّ أزمة هذا المجال تبقى مطروحة إلى اليوم.

ويعرف عن الآباء في العالم العربي اهتمامهم الاستنثائيّ بتعليم أبنائهم، وحثّهم على ملازمة الدراسة والاجتهاد فيها إلى أقصى حدّ، ودفع مبالغ كبيرة في الكتب والدروس الخصوصيّة وغيرها؛ وهي الدوافع المنطقيّة باعتبار أنّ التعليم في العالم العربي يعدّ البوابة الرئيسية للحصول على تكوين يسمح بإيجاد وظيفة مستقرة نسبيًّا، ودخول الطبقة المتوسطة، وبالتالي تحسين وضع الأسرة الاقتصادي. هذا ما يُلغي فكرة أنّ مشكلة التعليم في العالم العربيّ تتعلّق بوعي الفئات الشعبيّة بأهميته، أو بحرصها على تمدرس أبنائها.

لكن ماذا عن التأثيرات السياسيّة لمناهج التعليم التي ينالها الطفل في المنطقة العربيّة، وهل من الممكن أن تكون المدرسة أحد أسباب المشاكل السياسية التي تعيشها هذه المنطقة، بدل أن تكون الحلّ؟ في التقرير التالي نتحدث عن تأثيرات السلطة في قاعات الدراسة، وكيف تفرض توجّهاتها السياسيّة في الكتب الدراسية وطرق التدريس وحتى أسئلة الامتحانات.

عسكرة التعليم.. كيف تحوّلت المدرسة العربيّة إلى ثكنة عسكريّة

عندما تدخل أحد الصفوف في مدرسة سوريّة بدمشق، ليس من الغريب أن تُقابلك صورة ضخمة لبشار الأسد تعتلي السبّورة، وبجانبها عبارات تمجد الاشتراكيّة وحبّ الوطن؛ وهي حيلة كفيلة بأن تربط في عقل المتلقّي -خصوصًا الأطفال منهم- بين الأشخاص الموجودين في السلطة وبين الوطن نفسه؛ إذ تصبح صورة المُعارض أو من ينتقد الأداء الحكوميّ مرتبطة بالتهجّم على الوطن نفسه، وبالتالي يختفي أيّ حسّ نقدي لدى الطلبة تجاه السلطة، وتتحوّل شخصيّة الرئيس أو الملك في ذهنيّته إلى كيان مقدّس.

 

الأناشيد الوطنية التي تؤدّى عادة في ساحة المدرسة هي إحدى أدوات السلطة في توجيه وعي الطلبة منذ الصغر في اتجاه واحد، ففي مصر مثلًا، وبذريعة «زيادة الروح الوطنية» لدى طلاب المدارس، كما يقول المسؤولون، وفي ظل موجة «عسكرة المجتمع»، كما يسمّيها مراقبون في السنوات الأخيرة بعد دخول القوّات المسلّحة في الكثير من المجالات الاقتصاديّة والسياسيّة؛ وصل هذا المِزاج العسكري إلى ساحات المدارس؛ إذ أعلنت الوزارة تعميم أداء نشيد قوّات الصاعقة «قالوا إيه علينا دولا» بها، والتي تشهد أحيانًا ارتداء الطلبة ملابس عسكرية.

 

مظاهر عسكرة المدارس هذه، قصد «رفع الروح الوطنيّة» للطلاب، حسب المسؤولين، تتكّرر في أكثر من بلد عربيّ، فقد شهدت الجزائر قبل سنوات قرارًا بجعل تحيّة العلم نشاطًا يوميًّا في المدارس بعد أن كان يتمّ في آخر الأسبوع وأوّله فقط. وتشهد ساحات المدارس السوريّة أداء أناشيد وطنيّة مع التحية العسكرية بجانب صور الرئيس بشّار، بل إنّ إحدى المدارس قد شهدت رفع العلم الروسي إلى جانب العلم السوري، بالإضافة إلى صور الرئيس الروسي بوتين.

ويأتي هذا التصرّف في سياق التدخّل الروسي إلى جانب النظام في حربه ضدّ المُعارضة المسلّحة. ويُلاحظ أنّ هذه الأنشطة التي يمارسها الطلاب كل صباح تغلب عليها القِيَم المرتبطة بالعمل العسكري، كالانضباط الصارم والالتزام بالأوامر، على حساب التفكير النقدي والإبداعي الذي ينبغي أن يتواجد في المدارس.

تشير الدراسات إلى أنّ محيط الفصل الدراسي يؤثّر بشكل رئيسي في جودة التعليم التي يتلقاها الطالب، إذ إنّ العملية التعليمية لا تقتصر على ما يوجد في الكتب الدراسية أو ما يشرحه الأستاذ فحسب؛ فحتّى الخصائص الفيزيائية التي تمتاز بها الصفوف الدراسيّة والرسائل التي تبعث بها لا تقلّ أهميّة عن المناهج الدراسية نفسها؛ إذ إنّ وجود صور لرؤساء الدول أو الشعارات الملصقة على الجدران، وحتّى طريقة الجلوس والتعامل مع المعلّم، كلّها تساهم في تشكيل وعيّ الطالب باتجاه معيّن.

فصل دراسي في العاصمة السورية دمشق

من أجل ذلك تُولي البلدان المصنّفة في المراكز الأولى بتصنيفات جودة التعليم اهتمامًا استثنائيًّا بمثل هذه المُعطيات التي قد يراها البعض تفاصيل غير مهمّة، ففي السنوات الأخيرة، تُجري فنلندا حركة واسعة على مستوى مدارسها تهدف إلى تغيير هندسة الفصول الدراسية، من الناحية المعماريّة وحتى التنظيميّة. فنلندا هي من بين البلدان الأوائل في جودة التعليم في عدّة مؤشّرات؛ إذ حلّت في المرتبة الخامسة عالميًّا في جودة التعليم في مؤشّر «PISA» الذي يقيس جودة تعليم الرياضيات والعلوم والقراءة.

وتعمل فنلندا على تغيير تصميمات مدارسها البالغ عددها أكثر من 4 آلاف مدرسة؛ وتحويلها إلى فضاءات مفتوحة، والتخلّي عن التصميم التقليدي للفصول الدراسية المكعّبة المغلقة، واستخدام طاولات وكراسٍ مختلفة الأحجام والأشكال حتى يمكن نقلها وإعادة ترتيبها بالشكل الذي يريح الطلبة، ومن أجل ضمان الراحة التامّة لهم، فإنّه من المسموح التنقل بحريّة داخل الفصل، وحتى استبدال أحذيتهم بأخرى أخف أو حتّى خلعها تمامًا، فالمهم هو التركيز على عملية التعلّم نفسها.

فصل دراسي في مدرسة فنلندية- المصدر: journey2finland

بالإضافة إلى التصميم الهندسيّ الفريد، فإن تصميم الدروس والامتحانات نفسها مختلف؛ إذ يشجّع النظام الدراسي على الحركة والنشاط، باعتبارهما محرّكًا للتعلّم، بدل الجلوس على المقعد دون حِراك أو حديث، كما أنّ الواجبات المنزليّة نادرة أو منعدمة؛ ممّا يتيح للطلبة في سنّ الطفولة وقتًا كافيًا للعب والاستمتاع بطفولتهم.

حين تتحوّل الفصول الدراسيّة إلى مراكز لمُبايعة «صاحب الجلالة»

تشهد المدارس السعودية ظاهرةً فريدةً، إذ تتحوّل المدارس إلى ساحات عامّة لمبايعة الملوك والأُمراء الجدد من طرف الأساتذة والطلبة على حدّ سواء؛ ويُستخدم طلبة المدارس على حداثة سنّهم في حملات المبايعة، وحشد الدعم الشعبيّ للملوك وولاّة العهد باعتبارها أمرًا بديهيًّا غير قابل للمُساءلة أو التشكيك أو الاعتراض.

في بيئة من المفترض أن تشجّع التفكير المنطقي والإبداعي، وفي الوقت الذي تؤكّد فيه الدراسات ضرورة تعليم الطلبة التفكير النقدي وعدم القفز إلى النتائج مباشرة؛ يتم حصر فكر الطلبة في قالب سلطويّ جاهز، ويجد الطلبة أنفسهم ضحيّة توجيه سياسي منذ الصغر، وبروباجندا سلطويّة ترهن مصير الطالب وطريقة تفكيره في ما يشبه حملات جماعية لغسيل الدماغ، وصناعة «المواطن الطيّع» الذي يمجّد أصحاب السلطة ويرفعهم إلى مرتبة التقديس.

المناهج الدراسية السعودية بدورها لا تُقصّر في توجيه تفكير الطلبة حسب رغبات السلطة؛ إذ يحتلّ موضوع «طاعة وليّ الأمر» نصيبًا مُعتبرًا من كتاب «التربية الوطنية» للصف الثالث ثانوي؛ ويحضّ الطلبة على ضرورة طاعة وليّ الأمر والترهيب من آثار عصيانه، في حملة أشبه ما تكون بالبروباجندا، في حين لا يتضمّن الكتاب أي فصل عن حقوق المواطن أو واجبات وليّ الأمر، أو وسائل الرقابة على أداء الأجهزة الحكوميّة، وطريقة اختيار ولي الأمر، وغيرها من الأسئلة التلقائية في هذا السياق.

أسئلة بنكهة السياسة في الامتحانات التعليمية العربية

أحد مظاهر التوجيه السياسي للطلاب يظهر أيضًا في بعض أسئلة الامتحانات التي تتبنّى خطابات السُّلطة، ويمكن طرح العديد من الأمثلة في هذا السياق؛ فبعد الجدل الذي أثارته قضية جزيرتي تيران وصنافير اللتيْن تأكّد السلطات المصريّي انتماءهما للسعوديّة مُقابل الاحتجاجات الشعبيّة العارمة في مصر ضد القرار، طُرح على طلبة كليّة الإعلام بجامعة القاهرة سؤال يطلب منهم ترجمة نصّ بعنوان «قصّة الجزيرتين السعوديّتين».

وتضمّن النص المطلوب ترجمته حُججًا تاريخيّة تدعم وجهة نظر السلطة المصريّة القائلة بسعودية الجزيرتين. وقد جاء هذا الامتحان في توقيت الحراك الشعبيّ المطالب بإلغاء اتفاقيّة ترسيم الحدود بين السعودية ومصر؛ إذ إنّ الأساتذة الجامعيين من خلال طرح هذا السؤال على الطلبة، يكونون قد انخرطوا في نشاط سياسيّ يدعم وجهة نظر السلطة، ويروّج لطرحها بطريقة فجّة، من خلال الزجّ بهذه القضايا المثيرة للجدل في ورقة الامتحان.


يهدف هذا الأسلوب المثير للجدل إلى فرض رؤيّة السلطة على الطلاب الممتحنين، الذين لا يملكون أدوات للاعتراض على مثل هذه الأسئلة المشحونة بالرسائل السياسيّة المتماشية مع آراء السلطة؛ إذ إنّ نقاط الامتحان المصيريّة في المشوار الأكاديمي للطلبة، بالإضافة إلى الخوف من عواقب أي احتجاج على هكذا أسئلة، يخلق حالة من الترهيب والقمع داخل الفصول الدراسية، وجوًّا بعيدًا تمامًا عن أجواء الحرية الأكاديمية التي تتحدث عنها معايير الجودة العالمية من أجل تحصيل علميّ سليم.

ماذا لو لم يُلقِ السيسي خطاب 30 يونيو؟

هذا ليس عنوان كتاب سياسي أو مقالة صحافيّة ناقدة أو خطبة للمعارضة المصريّة، بل هو سؤال في امتحان التاريخ باختبارات الثانوية العامة للقسم الأدبي في مصر. ويرى خبراء أن مثل هذه الأسئلة من الممكن أن تستخدم من طرف هيئة التدريس لفرض آراء سياسية واتجاهات فكريّة معيّنة على الطلاب، وبالتالي فهي أداة من أدوات القمع التي تستخدمها السلطة من خلال أساتذة الجامعات.

سؤال آخر يطلب من الطلبة كتابة فقرة بعنوان «السيسي رجل المرحلة»، وأسئلة أخرى مشحونة بالانحيازات السياسيّة تتحدّث عن تنظيم الإخوان باعتباره إرهابيًّا وغيرها؛ كلها تندرج في سياق التوجيه السياسي نفسه في امتحانات من المفترض أن تتسم بالموضوعية، واعتماد المعايير العلمية، بغضّ النظر عن التوجهات السياسية؛ كما تتكرّر مثل هذه الأسئلة في عدّة بلدان عربية، إذ تُلاحق مطرقة السلطة الطلبة حتى قاعات الامتحان.

كتب التاريخ المدرسية.. الإخفاء القسري للمعارضين ينتقل إلى المدرسة

أحد المظاهر الفجّة لتوجيه الطلبة السياسي من طرف السلطة، يتجلّى في مناهج التاريخ الرسميّة؛ إذ يغلب عليها اعتماد نسخة من التاريخ ترضى عنها السلطة، بغضّ النظر عن دقّتها أو إغفالها العمديّ لتفاصيل مزعجة قد تطرح أسئلة حرجة؛ كما يُبتر منها المعارضون أو يجري تشويههم تشويهًا فجًّا، في كتب مدرسيّة يُفترض أن تبقى بعيدة عن التجاذبات السياسية وتتحرّى الأمانة والموضوعية.

غيّبت مناهج التاريخ الرسمية المصرية ذكر محمد نجيب، أوّل رئيس لجمهورية مصر العربية

في هذا السياق، علق أحد المسؤولين المصريين عن إعداد منهج مادة التاريخ قائلًا: «إن تنمية روح الولاء والانتماء للوطن من أولويات أهداف المناهج المقررة»، والذي يُفهم من كلامه بحسب البعض أنّ الموضوعية التاريخيّة ليست من أولويات صناعة المناهج بقدر ما تأتي بعد تنمية ما سمّاه بـ«روح الولاء».

وتَعرِف الكتب المدرسيّة في مصر تاريخًا طويلًا من حذف شخصيّات وأحداث بعينها من مناهج التاريخ؛ فقد كانت الكتب المدرسيّة في السابق تشير إلى أن جمال عبد الناصر هو «أول رئيس لجمهورية مصر» في تجاهل تام لمحمّد نجيب الذي انقُلب عليه؛ بالإضافة إلى حذف شخصيّة محمّد البرادعي الحاصل على جائزة نوبل سنة 2005 بسبب خلافاته مع النظام الحالي، وغيرها من التدخّلات التي تقع في خانة تصفية الحسابات السياسية مع المغضوب عليهم من طرف النظام الحاكم.

الجزائر لم تكن استنثاءً أيضًا، يشير بحث للمركز الوطني للبحث في الأنثروبولوجيا الاجتماعية والثقافية في الجزائر إلى أن مناهج التاريخ الرسمية الجزائريّة التي كانت تدرّس حتّى وقت قريب، تغيّب عمدًا أسماء ثقيلة في الحركة الوطنية الجزائرية قبل الثورة، أبرز هذه الأسماء هو مصالي الحاج؛ أحد أكثر الشخصيات تأثيرًا والملقّب بـ«أبي الحركة الوطنية» في الأربعينيات والثلاثينيات من القرن الماضي من خلال نضاله السياسي الطويل ضد الاحتلال الفرنسي، وتأسيسه لكلّ من حزب الشعب وحركة انتصار الحريّات الديمقراطية، والتي تكوّن فيها أغلب مناضلي جبهة التحرير الوطني الذين فجّروا الثورة في ما بعد سنة 1954.

المناضل الجزائري مصالي الحاج

هذا التغييب العمدي لمصالي الحاج -إلى جانب شخصيّات أخرى- جاء نتيجة اعتراضه على تفاصيل اندلاع الثورة، كقيادتها وموعد تفجيرها وغيرها؛ وقد تطوّر الخلاف بينه وبين جبهة التحرير إلى حدّ وقوع عمليّات قتاليّة بين محسوبين عليه ومقاتلي جبهة التحرير، وبما أنّ الثورة التحريريّة تعدّ موضوعًا مركزيًّا في مناهج التاريخ المدرسية، فقد جرى تغييب كلّ الشخصيات التي لم تنخرط فيها، وإهمال سيرتهم ونضالاتهم.

الصراعات الحادة بين جبهة التحرير التي حكمت البلاد منذ الاستقلال، وبين مصالي الحاج؛ انتقلت إلى المناهج الدراسية، إذ عملت السلطة على تسوية صراعاتها السياسية التاريخية مع خصومها القدماء من خلال مسح تاريخهم من الوجود مسحًا تامًّا إلا في مواضع نادرة تتناوله فيه تناولًا سلبيًّا، كما يشير البحث.

تدريس اللغات في العالم العربي.. على هوى السلطة

تدريس اللغات الأجنبيّة في البلدان العربيّة يعدّ أيضًا أحد المجالات التي تتدخّل فيها السلطة لتفرض سياسات تعليميّة لا تخضع بالضرورة للشروط العلمية الأكاديمية البحتة، أو احتياجات سوق العمل؛ بل يُلاحظ فيها تدخّل المسائل السياسية ونفوذ القوى العظمى، بالإضافة إلى انحيازات العُصب الحاكمة وأهوائهم. في هذا السياق، نشرت مواقع إخباريّة أنباءً عن بدء تدريس اللغة الروسية في عدّة مدارس سورية، وقد بلغ عدد الطلاب الدارسين للغة الروسيّة 15 ألف طالب في 170 مدرسة، ولا يمكن فصل هذا القرار بتعميم تدريس اللغة الروسية عن الحرب الجارية في سوريا، والتدخّل الروسي إلى جانب النظام من أجل قمع المعارضة المسلّحة.

طلبة سوريّون يحملون صورة للرئيس الروسي بوتين في مدرسة سوريّة

في بلدان المغرب العربي، تُدرّس اللغة الفرنسيّة منذ المرحلة الابتدائية، كما أنّ أغلب الجامعات تدرّس باللغة الفرنسيّة حصرًا؛ ويُرجع المسؤولون التدريس باللغة الفرنسيّة إلى الأسباب التاريخية؛ إذ إنّ استخدام اللغة الفرنسية في الإدارة والمدارس والجامعات بهذه البلدان بقي منتشرًا منذ الاستعمار، ونجد أن تشبّع المسؤولين في السلطة بالثقافة الفرنسية، بالإضافة إلى الهيمنة الاقتصادية والنفوذ السياسي الاستثنائي الذي تمتلكه فرنسا في هذه البلدان، يحول دون إجراء تغييرات حقيقية في هذا التقليد الذي استمرّ منذ الاستقلال، إذ إنّ كلّ مقتراحات التدريس بالعربيّة أو الانتقال إلى لغات أكثر انتشارًا في الميدان العلمي كالإنجليزية يلقى مقاومة شديدة من طرف السلطة.

المصادر

عرض التعليقات

(0 تعليق)

أضف تعليقًا

هذا البريد مسجل لدينا بالفعل. يرجى استخدام نموذج تسجيل الدخول أو إدخال واحدة أخرى.

اسم العضو أو كلمة السر غير صحيحة

Sorry that something went wrong, repeat again!