لم يمر أسبوع ذكرى 25 يناير هذه المرة كباقي الأسابيع منذ بيان القوات المسلحة في الثالت من يوليو لعام 2013. حيث طرأت مستجدات على أصعدة مختلفة سياسيا وحقوقيا واقتصاديا، على الجانبين المحلي والدولي. نرصد في هذا التقرير أبرز تلك التطورات والمستجدات على المشهد المصري.

اغتصاب النساء وقتلهن

قبل بداية أسبوع ذكرى 25 يناير، تحدثت منظمة العفو الدولية هيومن رايتس واتش في تقرير لها ولأول مرة عن سجينات حوامل تعرضن للاغتصاب في أماكن الاحتجاز المصرية، وقصص “رعب مهولة تُظهر الاعتداءات اللاإنسانية التي تحدث ضد السجينات في مصر”، وأفاد التقرير بأن نساء مصر يتعرضن لشبح الاعتداءات الجنسية والبدنية في جميع مناحي الحياة، وطالبت المنظمة بـ “الحد من جرائم العنف ضد نساء مصر”.

لم يكد يمر يوم على تقرير العفو الدولية، حتى قتلت قوات الأمن المصرية الطفلة “سندس رضا” عمرها 17 سنة، إثر اعتداء الشرطة على تظاهرة معارضة للنظام في الأسكندرية كانت سندس إحدى المشاركات فيها.

وغداة ذكرى 25 يناير، قتلت قوات الشرطة المصرية الناشطة “شيماء الصباغ” التي كانت تحمل إكليل الزهور لتضعه على النصب التذكاري لضحايا الثورة، إثر اعتداء الشرطة على وقفة نظمها “التحالف الشعبي الاشتراكي” وكانت شيماء إحدى المشاركات فيها، وأصدر “التحالف الاشتراكي ” بيانا أكد على تورط الداخلية في قتل شيماء.

تصعيد في الخطاب السياسي للقوى الثورية وظهور حركات جديدة

فعلى إثر الواقعة الأخيرة شهد خطاب حركة السادس من أبريل تصعيدا نوعيا حيث وصفت النظام الحالي بـ “القاتل” وقالت في بيان لها أن: ” إسقاط النظام الحالي هو الحل الوحيد والملاذ الأخير للوطن، داعين المصريين للنزول “لأن الثورة هي الحل”، وطالب “التحالف الشعبي الاشتراكي” بتعديل قانون التظاهر، وإقالة وزير الداخلية ووصفه بـ “القاتل” حتى يشاركوا في الإنتخابات البرلمانية القادمة.

يأتي ذلك مع دعوات “التحالف الوطني” للتظاهر في مختلف المحافظات تحت شعار مصر بتتكلم ثورة، مؤكدا في بيانه “لا تراجع عن الثورة ولا تفاوض على الدماء أو أهداف ثورة 25 يناير” وأعلن المتحدث الإعلامي باسم الإخوان قيام 230 فاعلية لإحياء ذكرى 25 يناير. وفي الجمعة الأخيرة أفاد بيان التحالف: ”
لاتنسوا أن موعدكم اقتحام قصر الاتحادية والقبض على السيسي وعصابته، هذا هدفكم المرتقب والانتصار للحريات والإرادة الشعبية والكرامة والعدالة الاجتماعية والقصاص هدفكم الباقي والأساسي” وأشاد التحالف في بيان آخر لهم بـ “الحراك الثوري والنوعي لملاحقة القتلة والمجرمين وتعليقهم على المشانق”

وتبنت ما تسمى بـ “حركة العقاب الثوري تنفيذ 32 عملية خلال 7 أيام في 11 محافظة تنوعت تلك العمليات بين هجوم مسلح على نقاط وأقسام شرطية ومنشآت عسكرية واقتحام منشآت أمنية وحكومية واستهداف مدرعات ومركبات شرطية وعسكرية وكمائن للمواكب الأمنية.

وأضافت في بيان لها عن” انتخاب فرقة مكونة من 1000 فدائي من فريق العقاب الثوري رهنوا حياتهم من أجل هذا الوطن لإنهاء احتلال عسكر كامب ديفيد وعقاب كل من تورط في قتل المصريين”

ما لا يقل عن 55 قتيل حصيلة ضحايا أسبوع واحد من المتظاهرين وأفراد الجيش والشرطة

أعلنت وزارة الصحة أن حصيلة القتلى للذكرى الرابعة لـ 25 يناير 23 حالة بينهم مجند شرطة، فيما قال المرصد المصري للحقوق والحريات أن 25 قتيل سقطوا في ذكرى الثورة، وكان من اللافت للنظر مقتل قبطيين بينهم طفل لم يتجاوز سنه الـ 10 سنوات في أحداث المطرية، هذا بالإضافة إلى ما لا يقل عن 3 حالات قتل في أيام متفرقة من الأسبوع في المطرية ووسط القاهرة والشرقية.

وطالبت الأمم المتحدة السلطات المصرية بضرورة إجراء تحقيقات فورية للتعرف على المتروطين في قتل ضحايا أحداث ذكرى 25 يناير.
يأتي ذلك في الوقت الذي أعلنت فيه “جماعة أنصار بيت المقدس” عن الهجوم المسلح بقذائف الهاون والسيارات المفخخة وما وصفه البيان بـ “الانغماسيين” استهدف عددا من المنشآت الأمنية والعسكرية من أبرزها مديرية أمن شمال سيناء والكتيبة 101، بعد أيام قليلة من مقتل العقيد أيمن الدسوقي الذي كان يعمل في ميناء رفح البري.

وأسفر الهجوم عن مقتل ما لا يقل عن 30 شخص معظمهم جنود بالإضافة إلى إصابة 60 وفقا للـ “بي بي سي”، فيما أعلنت “الجزيرة” عن مقتل 45 وإصابة ما يزيد عن 70 كحصيلة ضحايا الخميس 29 يناير، ولم تعلن مصادر رسمية عن عدد محدد للضحايا حيث أفادت بيانات المتحدث العسكري “بتبادل إطلاق النار” وتحديد الحاضرين في الجنازة الرسمية للجنود الضحايا دون تحديد عددهم.

وقال المجلس الأعلى للقوات المسلحة في بيان أذاعه التليفزيون الرسمي أنه سيستمر في “تأمين جهود الدولة لإستكمال خارطة المستقبل لتحقيق الأمن والاستقرار ودفع جهود التنمية في البلاد”.

وشدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي – الذي قطع زيارته من أديس أبابا – أن مصر تحارب “أقوى تنظيم سري في القرنين الماضيين” مضيفا: ” كان هناك ثمن أفدح ستدفعه مصر إذا استمر الإخوان في الحكم”

وجاءت ردود أفعال عالمية تدين هجوم سيناء وتدعم “الحرب على الإرهاب” من أبرزها تلك التي جاء من الأمم المتحدة والولايات المتحدة.

وتنفي جماعة الإخوان المسلمين، صلتها بالإرهاب لكن الحكومة لا تفرق بين الإخوان والجماعات المسلحة. ونعى “التحالف الوطني لدعم الشرعية” كل شهيد سقط ظلما وعدوانا في العام الرابع لذكرى 25 يناير” مؤكدا في بيانه رقم (5)” إن العنف صنيعة الإنقلاب وليس الثوار”.

يأتي ذلك في الوقت الذي نشرت الصفحة الرسمية لـ 6 ابريل صورة “حداد على أرواح شهدائنا”، ولم تعف الحركة “السيسي” من تحمله المسئولية مؤكدة أنه “قاتل يسعى لاستغلال بحور الدماء للمكوث في السلطة أطول وقت ممكن” واصفة الدولة ب”الفاشلة” “.

المجلس الثوري المصري يصل الكونجرس والبرادعي يكسر صمته

عقد المجلس الثوري المصري عدة لقاءات مع الخارجية الأمريكية وممثل البيت الأبيض ونواب الكونجرس ومراكز الفكر المؤثرة في القرار الأمريكي. وأكد جمال حشمت – عضو لجنة الشؤون الخارجية والأمن القومي بالشورى المنحل – أن اللقاءات تمت بشكل إيجابي، وأصدر المجلس بيانا أكد في ختامه على تردي أوضاع حقوق الإنسان في مصر، واستمرار ما وصفوه بـ “التنكيل القضائي بالخصوم السياسيين”، وشرعية الاستحقاقات الانتخابية قبل الـ 3 من يوليو، وسلمية المظاهرات، مطالبين الإدارة الأمريكية بإتخاذ موقف واضح من” الجرائم النظام الإرهابي الذي يمثله السيسي”.

وفي سياق منفصل، خرج الدكتور محمد البرادعي – النائب المستقيل للرئيس المؤقت عدلي منصور- عن صمته في حديث أجرته صحيفة دي بريس النمساوية في 24 يناير 2015 أكد فيه أن “الجيش تلاعب بالموقف بعد بيان 3 يوليو”، وأقر”الجيش استخدمني كستار لإخفاء نواياه ولكني لم أكن لأقبل إراقة الدماء”.

تسريب جديد للداخلية

بثت قناة الشرق تسريبا جديدا لوزير الداخلية محمد إبراهيم، كشف من خلاله المعايير التمييزية لأبناء وأقارب الشرطة للقبول في كليات الشرطة عندما قال إبراهيم في اجتماع مع عدد من قيادات الداخلية:
“الحاجة الوحيدة اللي راجعتها في الدخول لكلية الشرطة أقارب وأبناء الظباط والأفراد واحد واحد ولم استبعد أحدا، يعني حتى المجموع مبصتلوش يعني في واحد من الخارج جايب 90% مأخدتوش وخدت ابن الظابط اللي جايب 65%”.

وهذا نص التسريب كاملا:

أحداث للتاريخ

(1)
امتد إضراب المعتقل محمد سلطان لما يزيد عن عام كامل وبذلك وصلت مدة إضرابه عن الطعام أطول مدة في التاريخ، متفوقا على الأسير الفلسطيني «سامر العيساوي»، الذي أفرجت عنه السلطات الإسرائيلية بعد 9 أشهر من إضرابه عن الطعام في 2013 بالرغم من الحكم بحبسه حتى
2029، لمزيد من التفاصيل في هذا التقرير: محمد سلطان .. عامٌ من البحث عن الحرية بين طرقات الموت

(2)

من جانبه قال المدير التنفيذي لمنظمة “هيومن رايتس واتش”، كينيث روث، أن الغرب يسعى لمساندة الجنرال السيسي رغم أنه يترأس “أكثر الفترات قمعا في تاريخ مصر الحديث”، مدينا قتل المئات وإعتقال عشرات الآلاف من معارضيه.

(3)
قالت وكالة رويترز للأنباء – يوم الخميس 29 يناير- أن الدولار بلغ 7.59 جنيه مصري وبذلك يسجل الجنيه المصري”أدنى سعر رسمي له على الإطلاق”، يأتي ذلك قبل أعدة أسابيع من القمة الاقتصادية المزمع إقامتها في منتصف مارس المقبل.

عرض التعليقات
تحميل المزيد