الأسلحة على اختلاف طُرُزها، سواء كانت برية أو جوية أو بحرية، ليست فقط أدوات تدمير تُستَخدَم في أوقات الحرب ثم تُكَدَّس في المخازن حتى وقت اشتعال النزاع التالي، بل قد تبعث أسماء الأسلحة أيضًا برسائل لا تقل عدائية في كثير من الأحيان.

منطقة الشرق

منذ شهرين
هل تعلن إيران انهيار اقتصادها قريبًا؟

الحديث عن الدلالات الرمزية لأسماء الأسلحة لا بد وأن يقودنا إلى باكستان وإيران، بوصفهما من أبرز الدول التي تمتلئ ترسانتها بالأسلحة التي تضفي عليها أسماؤها دلالات دينية وتاريخية عميقة؛ ففي حين استدعت إسلام أباد أشهر الحكام المسلمين الذين غزوا الهند في مراحل مختلفة من التاريخ؛ لتطلق أسماءهم على بعض أهم أسلحتها، فإن طهران تستدعي أبرز الرموز الشيعية لتطلق أسماءها على أسلحتها التي تفخر بتصنيعها محليًّا.

ورمزية اختيار هذه الأسماء واضحة الدلالة على طبيعة النزاع الممتد بين الجارتين اللدودتين، الهند وباكستان، والصبغة الدينية التي تحرص إيران على أن تصبغ بها كل ركن من أركان الدولة، وتتماشى أيضًا مع تأكيد باكستان ارتباط نشأتها كدولة بتطور التاريخ الإسلامي في جنوب آسيا، ورغبة ملالي إيران في اكتساب المزيد من الشرعية الدينية المستمدة من التاريخ، خاصة في صفوف القوات المسلحة.

«غزنوي».. صاروخ باليستي يحمل اسم أشهر سلاطين الدولة الغزنوية

بـ17 حملة على الهند خلال 27 عامًا؛ استحق السلطان محمود غزنوي، أحد أشهر حكام الدولة الغزنوية (998 – 1030م)، أن يتربع على رأس قائمة الشخصيات التاريخية التي تطلق باكستان أسماءهم على أسلحتها الصاروخية؛ إذ استطاع أن يؤسس إمارة كبيرة شملت حدودها عند وفاته مناطق البنجاب وأجزاء من إقليم السند من جهة، وبلوشستان، وأفغانستان، وغرشستان، والغور، وسجستان، وخراسان إلى حدود الجبال من جهة أخرى.

ولأن فتوحاته كانت تتوسع باسم الخلافة الإسلامية، أطلق عليه الخليفة القادر بالله العباسي لقب «يمين الدولة، وأمين الملة»، وكان جديرًا بهذه الثقة؛ لأنه رفض محاولات الفاطميين استمالته إلى جانبهم، وأنكر على رسلهم غاية الإنكار ومزَّق رسائلهم؛ حسبما يروي الأكاديمي عبد الستار مطلك درويش في كتابه «السلطان محمود الغزنوي: سيرته ودوره السياسي والعسكري في خراسان وشبه القارة الهندية (361-421 هـ)».

رغم مرور قرابة ألف عام على وفاته، ظلت ذكراه حية في العقل الباكستاني، ولا أدلّ على ذلك من إطلاق اسمه على صاروخ باليستي أرض – أرض قصير المدى، قادر على حمل رؤوس حربية نووية وتقليدية.

بدأ تطوير الصاروخ عام 1987، وتوقف العمل عليه بعد سبع سنوات، في عام 1994، لكن أعيد تشغيل البرنامج في 1997؛ لزيادة العدد المحدود من صواريخ «DF-11». وطرح مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) تفسيرًا آخر لهذه العودة، وهو إخفاء المزيد من مشتريات الصواريخ تحت ستار الإنتاج المحلي.

هو من الجيل الثالث من سلسلة صواريخ «حتف» التي تطورها باكستان محليًّا، ويبلغ مداه 290 كيلومترًا، وأصبح قيد التشغيل في عام 2004، ثم أجريت اختبارات في السنوات اللاحقة قبل أن يتوقف إنتاجه في أبريل (نيسان) 2007، مع وجود ما بين 30 و50 صاروخًا في الخدمة بحلول ذلك العام.

في 23 يناير (كانون الثاني) الماضي، أجرت القوات المسلحة الباكستانية تجربة جديدة ناجحة على الصاروخ، في الوقت الذي شهدت توترات حدودية مع الهند؛ ليظل اسم السلطان محمود غزنوي يتردد حتى يومنا هذا.

«غوري».. صاروخ باليستي يحمل اسم سلطان الدولة الغورية

جرى تطويره في معامل «خان» للبحوث، التي تحمل اسم العالم النووي الباكستاني عبد القدير خان، الذي يعد الأب الروحي للبرنامج النووي الباكستاني، بالإضافة إلى أنه يحمل اسم السلطان محمد الغوري، حاكم الدولة الغورية، التي خلفت الدولة الغزنوية، ويعد ثالث ملك استطاع تثبيت أقدام المسلمين ونشر الإسلام في شبه القارة الهندية، بعد محمد بن القاسم ومحمد الغزنوي، وفقًا لما ورد في كتاب «ازدهار الإسلام في شبه القارة الهندية»، لمؤلفه الأستاذ حازم محفوظ. ويقال عنه: إن «خزانته كانت على ألفي جمل، وكان ملكًا شجاعًا غازيًا عادلًا حسن السيرة، يحكم بموجب الشرع وينصف المظلوم والضعيف ويحضره العلماء».

استطاع السلطان الغزنوي الاستيلاء على السند، ودهلي، والبنغال، وبهاربين في القرن السادس الهجري، واتخذ دهلي قاعدة لحكومته في الهند، «ليبدأ على يديه الحكم الإسلامي في شمال الهند بأكمله». وقال عنه المؤرخ الفرنسي رينه غورسه: «إنه أسس ملكًا عظيمًا ثابتًا وطيدًا تعاقبت عليه الدول الإسلامية التي جاءت بعده، من ترك، وأفغان، وطفلوقيين، وسادات، وتيموريين، وكان دستور هذا الملك وحدة الدولة، وأصبحت دهلي من عواصم الإسلام المشهورة».

مات الغوري في عام 602 هـ (1206 مـ) تاركًا ملكه العريض للمماليك الأتراك من تلاميذه، وعلى أيدي رجال الغوري بدأ «الحكم الحقيقي للمسلمين في الهند».

بهذا التاريخ المجيد، لا غروَ أن تطلق باكستان اسم السلطان محمد الغوري على صاروخها الباليستي متوسط المدى (1300- 1500 كم)، القادر على حمل رؤوس حربية نووية وتقليدية، وهو الجيل الخامس من سلسلة صواريخ «حتف»، ويستخدم في الأساس لأغراض تدريبية وتجريبية، نظرًا إلى قلة تكلفته؛ ما يوفر مخزون صواريخ «شاهين» للأغراض التشغيلية، بوصفه طرازًا أكثر قدرة، ويمكن إطلاقه في غضون دقائق.

«بابُر».. صاروخ كروز يحمل اسم مؤسس الدولة التيمورية (المغولية) في الهند

السلطان بابُر (أي: النمر)، مؤسس الدولة التيمورية (المغولية) (1256- 1530 م)، بدأ في عهده العصر الإسلامي الثاني في الهند، ويعده المؤرخ والفيلسوف الأمريكي ويليام جيمس ديورانت «الفاتح الحقيقي للهند»، ويشبهه المؤرخون بالإسكندر الأكبر في شجاعته وجاذبيته، وبسلفيه تيمورلنك وجنكيز خان في العظمة، دون أن يرث ما كانا يتصفان به من غلظة القلب.

تخليدًا لذكراه، أطلقت باكستان اسمه على صاروخ كروز قصير المدى (350- 700 كم) يعمل بمحرك توربيني، وهو الجيل السابع من صواريخ «حتف»، بدأ تطويره في التسعينيات ردًّا على البرنامج الهندي لتطوير صواريخ كروز، ودخل حيز التشغيل منذ عام 2010.

«عبدلي».. صاروخ باليستي يحمل اسم مؤسس أفغانستان الحديثة

بغزو الهند تسع مرات في القرن الثامن عشر ما بين عامي 1747 و1769، أصبح السلطان أحمد شاه عبدلي أحد أبرز الأسماء التي حجزت لنفسها مكانة رفيعة في قائمة الشخصيات التاريخية، التي أطلقت باكستان أسماءها على صواريخها.

وهذا السلطان الذي أسس أسرة العبدلي، ووضع حجر الأساس لدولة أفغانستان الحديثة، لم يكن تجاوز 25 من عمره حين انطلق في أولى غزواته، وبحلول عام 1749، سيطر على البنجاب والسند وكشمير، وبحلول عام 1757، سيطر على كل أفغانستان الحديثة.

بنى إمبراطورية شاسعة امتدت من بلاد فارس إلى شمال الهند، ومن نهر أموداريا إلى المحيط الهندي. وكانت مملكته هي القوة الثانية بعد الإمبراطورية العثمانية في العالم الإسلامي آنذاك. وكان أيضًا عاشقًا للشعر، ويكتبه في الغالب بلغته الأصلية الباشتو، وأيضًا باللغة الفارسية.

ولا غروَ أن تطلق باكستان اسمه على صاروخ باليستي قصير المدى (180 كم) سطح- سطح، وهو الجيل الثاني من صواريخ «حتف»، يمكنه حمل رؤوس حربية نووية وتقليدية، وقادر على القيام بمناورات متنوعة وإصابة الأهداف بدقة عالية.

ألامجير (عالمكير).. فرقاطة حربية تحمل لقب «سادس الخلفاء الراشدين»

تحمل فرقاطة باكستانية لقب السلطان أورنكزيب عالمكير، أحد خلفاء السلطان بابُر، الذي كان معروفًا بتقواه، حتى لقبه الشيخ علي طنطاوي صاحب كتاب «رجال من التاريخ» بـ«سادس الخلفاء الراشدين»، وأيضًا عُرف بمهارته العسكرية، حتى إنه خاض الحرب وهو في سن الأربعين، وظل في جهاد دام 52 عامًا حتى خضعت له شبه القارة الهندية وما حولها، من مرتفعات الهيمالايا إلى المحيط، ومن بنجلاديش اليوم إلى حدود إيران، خلال الفترة ما بين أواخر القرن العاشر وأوائل القرن الحادي عشر الهجري.

نشأ أورنكزيب في بيت عز وشرف وترف؛ فأبوه هو السلطان شاه جيهان أحد أعظم سلاطين دولة المغول المسلمين في الهند، وهو من شيد مقبرة تاج محل، التي تعد إحدى عجائب الدنيا السبع.

وصلت إمبراطورية المغول الإسلامية في الهند إلى أقصى امتداد لها خلال فترة حكم أوزنكريب، حتى لم يبق إقليمًا من أقاليم الهند إلا خضع لسيطرته، وخاض في سبيل ذلك أكثر من 30 معركة، قاد بنفسه 11 منها، ولهذا دلالة عميقة على تسمية الفرقاطة الباكستانية باسمه، في خضم نزاعها مع جارتها الهند.

«ميناء قاسم».. شاهد على فتح إقليم السند لتحرير الأسرى المسلمين

ماذا عن محمد بن القاسم، القائد العربي الشهير الذي فتح إقليم السند خلال القرن الثامن الميلادي، ليسطر اسمه في التاريخ مصحوبًا بفتح أول إقليم هندي تستولي عليه قوة مسلمة؟

ربما لا تجد اسمه يحلق على متن أحد أجنحة الصواريخ الباكستانية، أو يمخر عباب البحار بصحبة إحدى الفرقاطات، فقط لأن إسلام أباد حجزت اسمه لأحد أهم موانئها وثاني أكثرها ازدحامًا، وهو ميناء قاسم الذي يقع في إقليم السند، حيث استقر محمد بن القاسم وقواته برحالهم فيه منذ قرون لتأمين التجارة الإسلامية.

يحكي المؤلف عبد الوهاب العمراني في كتابه «مشاهدات وانطباعات من الشرق والغرب» أنه في عام 93 هـ (711 م)، باءت الجهود الدبلوماسية لتحرير رهائن مسلمين أسروا وسلبت سفينتهم في إقليم تابع لملك السند راجا، فأرسل الحاكم الأموي الحجاج بن يوسف شابًا يافعًا لم يتجاوز السابعة عشرة من عمره هو محمد بن القاسم الثقفي على رأس جيش لتحرير الرهائن واستعادة السفينة، وبالفعل استطاع الانتصار على جنود الملك راجا في منطقة حيدر أباد حاليًا، وخاض عدة معارك ضد ملوك هنود مناصرين للملك داهر.

لم يحل العام 713 م حتى كان محمد بن القاسم يحكم سيطرته على السند وأجزاء من البنجاب حتى حدود كشمير، ووقع جزء كبير من الأراضي الهندية الواقعة اليوم في باكستان تحت سيطرة المسلمين في ذلك العام، وبقيت كذلك لقرون حتى بعد سقوط إمبراطورية المغول ببضع سنوات.

«حتف».. تسعة أجيال من الصواريخ تحمل اسم سيف الرسول صلى الله عليه وسلم

تتكون الترسانة الباكستانية في الأساس من صواريخ باليستية قصيرة ومتوسطة المدى، لكنها تخطو خطوات كبيرة لتطوير قدرات صواريخ كروز، بحسب مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS).

إحدى أشهر فئات هذه الصواريخ تلك التي تحمل اسم «حتف» الذي طورت باكستان منه تسعة أجيال، تحمل أسماؤها كلها دلالات إسلامية أو تاريخية: حتف 1، حتف 2 (عبدلي)، حتف 3 (غزنوي)، حتف 4 (شاهين 1)، حتف 5 (غوري)، حتف 6 (شاهين 2)، حتف 7 (بابُر)، حتف 8 (رعد)، حتف 9 (نصر).

في إشارة إلى سيف الحتف (أي: الموت)، أحد السيوف الثلاثة التي غنمها النبي محمد، صلى الله عليه وسلم، من بني قينقاع (يهود المدينة).

صواريخ باكستان الباليستية. المصدر: مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية CSIS.

«ذو الفقار».. فرقاطة باكستانية ودبابة إيرانية على اسم أشهر سيفٍ في الإسلام

كان للنبي محمد سيفٌ يسمى «ذو الفقار»، تنفَّله (أي: غنمه) يوم بدر، ثم حمله علي بن أبي طالب، وشوهد معه يوم صفين.

تيمنًا بهذا التاريخ الذي يرتبط بشخصيتين مثل النبي والخليفة الثالث؛ أطلقت باكستان اسم السيف الشهير على إحدى فرقاطاتها.

ومنذ عام 1999 بدأت إيران إنتاج دبابات تحمل الاسم نفسه، وتزن حوالي 52 طنًا ومسلحة بمدفع عيار 125 مم ورشاش خفيف متحد المحور مع السلاح الرئيسي، ورشاش ثقيل للدفاع ضد الطائرات المنخفضة الطيران، وهي مزودة بنظام آلي للتلقيم ما يقلل عدد أفراد الطاقم إلى ثلاثة، بل يذهب قائد القوات البرية للجيش الإيراني العميد أمير بوردستان إلى أن الدبابة «ذو الفقار» المزودة بنظام إستابلايزر تنافس الدبابة الروسية الشهيرة «T-72».

أسماء الأسلحة الباكستانية الأخرى المستمدة من الثقافة الإسلامية

كما تطلق باكستان على أسلحتها أسماء تحمل معنى أيديولوجيًّا، وحتى لو لم تكن تشير إلى اسم قائدٍ مشهور، أو تحمل دلالة تاريخية ترتبط بحدثٍ محوريٍّ، فإن اختيارها اللغوي في حد ذاته يعكس رمزيتها الدينية والتاريخية؛ فمعظم الأسماء التي تندرج تحت هذه الفئة مستمدة من اللغة العربية، وأحيانًا الفارسية.

على سبيل المثال، تطلق باكستان على دبابتيها اسمي: «الخالد» و«الزرار»، وتطلق على إحدى ناقلات الجنود المدرعة اسم «طلحة»، تيمنًا بالصحابي طلحة بن عبيد الله.

توجد أيضًا صواريخ باكستانية تحمل أسماء عربية ذات دلالة، مثل «نصر»، و«أبابيل» (وهو الطير الذي ورد ذكره في القرآن في قصة أصحاب الفيل)، و«شاهين»، أو فرقاطات تحمل أسماء فارسية مثل: «شمشير»، (أي: سيف).

«ذو الجناح».. مركبة مصفحة تكتيكية وناقلة جند على اسم حصان حفيد الرسول

يقال في الأدبيات الشيعية إن الحسين حين سقط على الأرض، ذبّ فرسه المسمى «ذو الجناح» عنه وهاجم فرسان العدو وقتل جماعة منهم. وتترنم لطمية شيعية باسم هذا الحصان، الذي سمي باسم «ذو الجناح» لسرعته. فلا عجب أن تختار إيران هذه التسمية الرمزية لتطلقها على مركبتها المصفحة التكتيكية وناقلة الجند المدرعة.

ناقلة جند «براق» وصاروخ «سجيل» بعيد المدى

على النمط نفسه، استعارت إيران اسم الدابة التي حلَّقت بالنبي في رحلة الإسراء من مكة إلى المسجد الأقصى، لتطلقه على ناقلة جند «براق» مزودة بقاذفة هاون من عيار 12 ملم. واستعارت اسم الحجارة التي رماها الطير الأبابيل على أصحاب الفيل، لتطلقها على صاروخ «سجيل» بعيد المدى الذي يعمل بالوقود الصلب والسائل، ويصل مداه إلى ألفي كم.

 صاروخ أرض – جو «شهاب ثاقب» ومنظومة الدفاع الجوي «يا زهراء»

دولي

منذ 5 شهور
عمران خان مع «فورين بوليسي»: يجب أن تتدخل أمريكا في كشمير.. ونحن ممتنون للصين

وبالإضافة إلى دبابة «ذو الفقار» المشار إليها آنفًا، أطلقت إيران أيضًا اسم «صمصام» على إحدى دباباتها، وهو الاسم الذي يعني «السيف الصلب القاطع». كما يوجد في الترسانة الإيرانية صاروخ أرض-جو يحمل اسم «شهاب ثاقب»، وهي الشعلة التي يذكر القرآن أنها تحرق الشياطين المردة الذين يسترقون السمع لاختطاف بعض الكلمات من الملأ الأعلى.

يوجد أيضًا في إيران نظام دفاع جوي يحمل اسم «يا زهراء»، وهو لقب السيدة فاطمة التي تحظى بمكانة خاصة في الثقافة الإيرانية والشيعية، لكونها بنت النبي وزوجة سيدنا علي بن أبي طالب، أول الأئمة عند الشيعة.

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد