الإنترنت مليء بتلك المقابلات التي أجراها صحفيون مع رجال أعمال استطاعوا أن يحققوا الثروة والنجاح المالي، هناك سؤال أساسي تقريبًا يتكرر في معظم هذه المقابلات عن العادات اليومية التي يقوم بها هؤلاء لتساعدهم في النجاح وتخطي العقبات وتأسيس شركات قابلة للتوسع وتحقيق أرباح مستمرة مع الوقت، الأمر بالطبع ليس مقتصرًا على العادات اليومية، فهناك الجهد والعلم والتخطيط والذكاء والعلاقات، كل هذه الأشياء عوامل تساعد على نجاحك كرجل أعمال يرغب في تحقيق ثروة، لكن بشكل عام فإن العادت الشخصية تساهم في رسم صورة عن حياة رجال الأعمال الأغنياء، وتعطيك نبذة عن: كيف يقضون جزءًا من يومهم؟ وكيف تساهم تلك العادات في تطويرهم علي المستوى الشخصي والمهني؟

 

يقرؤون يوميًا باستمرار

 

قراءة الكتب التي تساعدهم علي تطوير أعمالهم وشركاتهم، من خلال القراءة يستطيعون فهم العملاء أكثر والحصول على معلومات عن كل جديد في مجال عملهم، بين الأغنياء 88٪ يقرؤون ما يعادل 30 دقيقة كل يوم، وفقًا لدراسة قام بها توم كورلي فإن قراءة الأغنياء تتوزع على النحو التالي:

63٪ منهم يستمعون إلى كتب مسموعة أثناء القيادة.

79٪ منهم يقرؤون كتبًا تتعلق بتخصصهم المهني.

55٪ منهم يقرؤون كتبًا عن التطوير الذاتي.

58٪ منهم يقرؤون سيرًا ذاتية لنجاح رجال أعمال آخرين.

94٪ منهم يقرؤون عن الأحداث اليومية.

51٪ منهم يقرؤون عن التاريخ.

فقط 11٪ منهم يقرؤون بهدف الترفيه كقراءة الروايات على سبيل المثال.

 

السبب الذي يجعل الأغنياء يقرؤون يوميًا هو أن ذلك يميزهم عن الآخرين، القراءة تعني المعرفة والمعرفة بالنسبة لهم تعني المال، وكلما زادت معرفة الإنسان زادت قدرته على رؤية الفرص وتميزه في إدارة اقتناصها والحصول عليها عن الآخرين.

 

الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي ليست على جدول أعمالهم

الأغنياء لا يقضون الساعات يتصفحون الإنترنت دون وجهة أو فائدة، ينتقلون من الفيس بوك إلى تويتر إلى عدد لا حصر له من منصات التواصل الاجتماعي يقرؤون الآراء والأخبار الشخصية ويتفاعلون مع المئات من الأشخاص دون فائدة تذكر، 63٪ من الأغنياء حول العالم يقضون ما يقل عن ساعة يوميًا على الإنترنت إلا إذا كان استخدامهم للإنترنت له علاقة بالعمل، في المقابل فإن وقت فراغهم يقضونه في تطوير الذات، وصناعة العلاقات، والعمل التطوعي، على الجانب الآخر فإن الشخص العادي يقضي ما متوسطه ساعتين يوميًا في تصفح الإنترنت بلا هدف واضح.

 

يستمعون كثيرًا ويتكلمون قليلًا

الإحصائيات تقول أنه إذا كنت تريد الاستفادة من أي نقاش فإن عليك التحدث دقيقة مقابل كل خمس دقائق تستمع فيها للآخرين، الأغنياء يدركون هذه القاعدة الذهبية جيدًا، لذا تراهم يعملون في صمت لا يتحدثون كثيرًا عن أنفسهم أو إنجازتهم، وعندما ينضمون لمحادثة أو اجتماع يستمعون جيدًا، هم يدركون أن الفكرة الجيدة والحل المميز لمشكلة ما تواجههم قد يكون عند أحد الأشخاص والذي قد يكون أصغر موظف في الشركة، لذا يستمعون جيدًا للجميع دون تفرقة.

 

يضعون أهدافًا قابلة للتحقيق

 

هناك فرق بين الهدف والأمنية، الهدف قابل للتحقيق ويمكن قياس مستوى القرب والبعد عن تحقيقه، أما الأمنية فهي شيء غير قابل للقياس ولا يمكن تحقيقه واقعيًا في مدى زمني معروف، قد تكون الأهداف كبيرة وعظيمة وغير تقليدية ولكنها في نفس الوقت قابلة للتحقيق والقياس، الأغنياء يضعون أهدافًا بعيدة المدى قد تأخذ سنوات حتى تتحقق لكنهم يعملون كل يوم على تحقيقها ويقتربون منها تدريجيًا كل يوم، يقيس الأغنياء أداءهم اليومي مقابل أهدافهم، الأحلام الكبيرة تمثل لهم دافعًا للعمل لكنها لا تلهيهم عن الأعمال الصغيرة اليومية التي تمثل الطريق للأهداف الكبيرة.

 

يراقبون إنفاقهم الشخصي

 

ثمة انطباع عند البعض أن الأغنياء يصرفون بلا حساب وهذا غير صحيح، الأغنياء هم أكثر من يعرف معنى وقيمة المال لذا تراهم يخططون جيدًا لما سينفقونه شهريًا أو سنويًا، يحصلون على راتب محدد من شركاتهم التي يمتلكونها ويصرفونها بحكمة، نصائح الأغنياء في عادات الإنفاق تقول أن على الشخص العادي أن ينفق ما لا يزيد عن 25٪ من دخله على السكن سواء كان إيجارًا أو تمليكًا وينفق ما لا يزيد عن 15٪ من دخله على الطعام والشراب وينفق ما لا يزيد عن 10٪ من دخله على المرح والرحلات والسفر وعليه أن يستثمر من دخله ما لا يقل عن 15٪ في مشاريع ربحية.

 

يجدون مرشدًا ومثلًا أعلى

 

معظم الأغنياء لديهم شخص يمثل لهم القدوة والمثل الأعلى في حياتهم المهنية، يكونون على تواصل معه باستمرار ويستشيرونه في أمورهم الشخصية والمهنية دائمًا، الحصول على مرشد أمر ليس سهلًا ويتطلب وقتًا ومجهودًا كبيرين حيث إن عدد الأشخاص الذين يتطلعون إلى مساعدة غيرهم بصدق ليس كبيرا، الحصول على مرشد يساعدهم على:

– تجنب الأخطاء التي وقع فيها المرشدون من قبل في حياتهم المهنية.

– يشجعونهم ويبقونهم متحمسين للأمور التي يقومون بها.

– يساعدونهم في تكوين العلاقات وإيصالهم بالأشخاص المناسبين لمساعدتهم في حياتهم المهنية.

 

لا يستسلمون ولا يعرفون معنى الحظ السيء

 

الأغنياء لا يستسلمون ويصرون على النجاح وتحقيق الأهداف، يستهلك هذا منهم مجهودًا كبيرًا لكنه يؤتي ثماره في النهاية، الأغنياء كذلك لا يعترفون بالحظ السيء ولا يلومون الظروف والأشخاص على الظروف التي مروا بها، عدد كبير منهم نشأ في ظروف سيئة، ولم يكن يخرج في أسرة غنية، ولم يتلق تعليمًا راقيًا، لكنهم أصروا على عدم لوم الظروف وتحمل المسؤولية والبدء في بناء شركاتهم وأعمالهم حتى وصلوا إلى أهدافهم.

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد