دبابة إسرائيلية

دبابة إسرائيلية


100 دولة بإمكانها الآن شراء الأسلحة من دولة الاحتلال الإسرائيلي دون إلزام المُصدرين باستخراج تصريح خاص كما كان يشترط سابقـًا، هذا ما قررته وزارة جيش الاحتلال الإسرائيلية؛ بهدف زيادة صادرات الأسلحة لمواجهة أزمتها المالية، حيث يعتمد اقتصاد الاحتلال إلى حد كبير على تصدير وبيع الأسلحة الفتاكة والخبرات العسكرية لمختلف بؤر النزاع في العالم، وخاصة أفريقيا.

ويأتي هذا القرار في وقت صدقت فيه لجنة حكومية في دولة الاحتلال على تقليص 7 مليارات شيقل من ميزانية جيش الاحتلال الإسرائيلي للعام 2014، حسب ما جاء في صحيفة “هآرتس” العبرية، ونقلت ذات الصحفية عن مدير عام وزارة جيش الاحتلال دان هارئيل قوله أن هناك زيادة في عدد الدول التي تصدر دولة الاحتلال السلاح إليها من 39 دولة إلى 100 دولة، وأن المصدرين الذين يرغبون بتسويق الأسلحة والعتاد الأمني ليسوا ملزمين باستصدار تصريح خاص لهذا الغرض من دائرة الرقابة على الصادرات الأمنية.
ورغم أنه لم يتم الكشف عن الدول التي بإمكان المصدرين بيع الأسلحة لها، إلا أن مصادر إسرائيلية كشفت أنه خلال عام 2013 الماضي قدم لدولة الاحتلال أكثر من 27 ألف طلب جديد للحصول على تصاريح لتصدير أسلحة إلى 190 دولة، حيث تعد دولة الاحتلال رابع مصدر للمعدات الدفاعية في العالم.

 

بيع “الميركافا 4” لأول مرة

 

الميركافا

لقد أجبرت الأزمة المالية وزارة جيش الاحتلال على الموافقة على بيع أكثر الدبابات تطورًا  وهي دبابة “الميركافا 4” وذلك لأول مرة منذ بداية تصنيعها عام 1980.

وذكرت مصادر إسرائيلية أن سياسة التقليصات في ميزانية الأمن دفعت الحكومة الإسرائيلية على الموافقة على بيع هذه الدبابة التي يشارك في صنعها 212 مصنعًا إسرائيليًا ويعمل فيها نحو 10 آلاف عامل.

وأكدت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية أن وزارة الأمن في دولة الاحتلال وقعت صفقة، هي الأولى من نوعها، لبيع دبابات “ميركافا 4″، إلى دولة تمنع الرقابة العسكرية الإسرائيلية نشر اسمها. وتشير الصحيفة إلى أن قيمة الصفقة تصل لمئات ملايين الدولارات والثمن الرسمي للدبابة هو 4,5 مليون دولار، وهو ثمن أرخص من الدبابات التي تصنعها دول غربية.

يذكر أن جهاز الأمن في دولة الاحتلال الإسرائيلي عارض طيلة السنوات الماضية بيع دبابة “ميركافا” خوفـًا من اكتشاف جهات أجنبية أسرار المدرعات المتقدمة والأجهزة المتطورة والمتميزة التي جعلت دبابة “ميركافا4” الأكثر تقدمًا والأفضل في العالم. وتبرر الصحيفة سبب تغير هذا الموقف لجهاز الأمن الإسرائيلي بالقول أن: “الأزمة المتواصلة في ميزانية الأمن ومواجهة جهاز الأمن صعوبة في الاستمرار بتمويل مشروع تطوير هذه الدبابة، الذي يقترب من حوالي مليار شيقل سنويًا؛ أدى إلى تغيير القرار بشأن بيعها لجيش أجنبي”.

وتتميز دبابة “ميركافا4” بحماية طاقمها المؤلف من أربعة جنود، بواسطة منظومة “معطف الريح” الموجودة في الدبابة وتعترض القذائف الموجهة ضد الدبابات. وتم تطوير هذه المنظومة بعد حرب لبنان الثانية، عام 2006، حيث تعرضت الكثير من هذه الدبابات في جنوب لبنان لقذائف حزب الله التي أعطبت الـ”ميركافا”.

 

لمن تبيع السلاح؟!

 

أنظمة إسرائيلية مضادة للصواريخ

أنظمة الرادارات، والطائرات دون طيار، والصواريخ المضادة للمدرعات، هذا ما تعلن عنه دولة الاحتلال كأنواع أسلحة تصدرها إلى الهند، وتركيا، وبريطانيا والولايات المتحدة . لكن ما خفي كان أعظم حيث يقر محللون أمنيون أن دولة الاحتلال تقدم مبيعاتها العسكرية إلى مناطق نزاعات عسكرية، ويقول محلل الشؤون العسكرية يوسي ميلمان في صحيفة “هآرتس” إن قرابة 5 % من صادرات إسرائيل تتجه إلى مناطق القلاقل في دول العالم الثالث، في آسيا وأفريقيا، وإلى الدول التي تشهد حروبًا أهلية، وهذه الأسواق هي التي أضفت سمعة سيئة لكيانه،على حد تعبيره.

وعلى مبدأ شهد شاهد من أهلها أيضًا، كشفت صحيفة “معاريف” العبرية، أنّ عضو الكنيست ميخائيل بن آري اعترف بأن الصناعات العسكرية في الكيان الصهيوني تقف وراء تشجيع المذابح والقتل في أنحاء مختلفة من العالم مقابل الطمع بالمكاسب المالية، وقال ابن آري للصحيفة أن الصناعات العسكرية الصهيونية وتصدير السلاح، يقودان إلى القتل والحروب في العالم. وأضاف: “حدثت جرائم القتل سواء في أفريقيا أم في أماكن أخرى جراء أسلحتنا، لقد تسببنا بذبح الناس طمعًا في المال”.

 

سرقة السلاح وبيعه

 

جيش الاحتلال الإسرائيلي

تعاني دولة الاحتلال الإسرائيلي من ظاهرة بيع “الأسلحة” بعد سرقتها من قبل جنودها وضباطها الذين يقومون بالبيع لجهات معادية لدولتهم من ضمنها فصائل فلسطينية مقاومة. وكان آخر هذه الظاهرة قيام ثمانية ضباط كبار في جيش الاحتلال ببيع أسلحة متطورة، بينها قذائف وصواريخ (لاو)، من أحد مخازن السلاح في النقب، وبيعها في السوق السوداء لعصابات ومجرمين.

فخلال الخمس سنوات الماضية تم تسجيل سرقة نحو 422 قطعة سلاح حسب ما نقل موقع “واللا” الاخباري العبري عن مسئول أمني كبير مضيفـًا: “إن الظاهرة مثيرة للقلق المتزايد والخطر المحدق، وهذا يتطلب دمج الأذرع التابعة للجيش الإسرائيلي وكذلك التابعة للشرطة وجهاز الشاباك”، لافتًا إلى أن حجم الأسلحة المسروقة التي ذكرت تابعة لسلاح المشاة فقط.

 

 

عرض التعليقات
تحميل المزيد