الفيل راجو

دموع الفيل الهندي التي فاضت فرحًا بتحرره جذبت انتباه المخرجين في هوليوود، فسارع المنتجان السينمائيان الهوليووديان لاري برينزر وفيجاي أمريتراج لانتزاع حقوق إنجاز فيلم سينمائي عن هذا الفيل سيعرض تجاريًّا عام 2015.

وتعود حكاية دموع الفيل إلى الرابع من تموز الماضي، عندما أنقذه نشطاء منظمة “وايلدلايف إس أو إس” من أسر وقع به لمدة 50 عامًا، ورغم أنه لا يُعرف كيف اقتيد الفيل إلى مكان أسره الذي يقع في ولاية أتر براديش، إلا أن الشرطة تعتقد أنه سُرق وهو صغير من والدته داخل حديقة حيوانات، وتم بيعه لمالكه.

ورغم أن مالك راجو كان يستخدمه لاستجداء السياح في الهند إلا أنه لم يعامل راجو كما يليق بمصدر رزق، فعلى مدار نص قرن عانى هذا الفيل من شتى أنواع الظلم والتعذيب، فأصبح هزيلاً ومصابًا بالجفاف، وتغطي جسده مئات الجروح بسبب القيود المسننة التي وضعت لتجبره على عدم الحركة الكثيرة، فكما تقول جيتا شيشاماني، المؤسس المشارك لمنظمة “وايلدلايف” إن هذا الفيل شارف على الموت نظرًا لأنه كان مكبلاً في سلاسل مسننة، وأجبره مالكه على التسول في الشوارع، بل إن مالكه نزع كل الشعر من ذيل راجو لبيعه كتعاويذ لجلب الحظ، بالإضافة إلى تجويعه وجعله يقتات فقط على القمامة والورق والبلاستيك.

ظروف آسره

ناشط يشير إلى القيود المسننة التي كبل بها الفيل

لأكثر من 50 عامًا، قيدت أقدام الفيل راجو، وتعرض للضرب وسوء المعاملة، وتسببت القيود المسننة التي كبل بها في نزيف لأقدامه، وكان يعيش على الأطعمة البسيطة التي يلقي بها إليه الزائرون من السائحين.

فكما ذكرت الجمعية الخيرية لحماية الحياة البرية إن الفيل الذي يزن 5 أطنان ونصف الطن لم يحصل طوال هذه الفترات على قدر كافٍ من الغذاء، ما اضطره إلى العيش على الأوراق والبلاستيك وعطايا الزائرين. وهذا الألم الذي عاش به راجو جعله يبكي في اللحظة التي أُطلق فيها سراحه، فكما أثبتت الدراسات أن الفيلة حيوانات ذكية، ولديها مشاعر حساسة، وتشعر بالحزن والسعادة.

كيف حرر راجو؟

الفيل راجو يعالج من جراحه

“راجو” الذي فاضت الدموع من عينيه فرحًا بالتحرير، علمت كما سبق وذكرنا بمعاناته جمعية خيرية بريطانية مقرها شمال إنجلترا، فقامت برفع دعوى قضائية على مالكه بسبب أشكال التعذيب التي يتعرض لها، خاصة وأن مالكه لم يكن يمتلك أية وثائق قانونية تفيد بملكيته للفيل.
وبمجرد الحصول على إذن بإطلاق سراحه تمت عملية تحريره التي وصفت بأنها جريئة في منتصف الليل.

تم إرسال عشرة أطباء بيطريين، و20 من حرس الغابات، بالإضافة إلى 6 رجال شرطة. حيث خضع راجو لعملية تخدير وتم رفعه على شاحنة كبيرة سافرت به مسافة 500 كيلومتر إلى مركز رعاية وحماية الفيلة، التابع للجمعية في مدينة ماتورا الهندية.
وأكد متحدث باسم الجمعية الخيرية أن الرجال، الذين شاركوا في عملية إنقاذ الفيل راجو قد تأثروا عاطفيًّا بشدة من مشاهدة الدموع في عيني الفيل بعد تحريره
والآن راجو يقضي وقته في مكان آمن، بعيدًا عن المعاناة والآلام التي كان يتعرض لها طوال 50 عامًا.

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد