هذا التقرير جزء من مشروع «الحج إلى واشنطن» لتغطية أنشطة لوبيات الشرق الأوسط في الولايات المتحدة بين 2010-2020. ومعظم المعلومات الواردة في التقرير تستندُ لوثائق من قاعدة بيانات تابعة لوزارة العدل الأمريكية، تتبع لقانون «تسجيل الوكلاء الأجانب (فارا)»، الذي يلزم جماعات الضغط بالإفصاح عن أنشطتها وأموالها، وكافة الوثائق متاحةٌ للتصفح على الإنترنت.

لعبت قناة الجزيرة دورًا تاريخيًّا بتوفيرها لتغطية حية وحصرية لأحداث الربيع العربي المندلعة في 2011. ومع اندلاع الثورات الواحدة تلو الأخرى في عدة دول عربية، بدأت الدول المحافظة، تقودها السعودية والإمارات، في جهود لمكافحة الثورات المنادية بالديمقراطية والحرية. وأصبحت «الجزيرة» على رأس قائمة المستهدفين في هذه الحملة.

ومنذ الحصار الرباعي الذي فرض على قطر في يونيو (حزيران) 2017، استنفر اللوبي الإماراتي معركته ضد «الجزيرة»، موظفًا شركات اللوبيات للتضييق على «الجزيرة». وفي هذا التقرير نستعرض هذه الحملة وتطورها في الولايات المتحدة.

ما الذي يعنيه تسجيل «الجزيرة» وكيلًا أجنبيًّا في الولايات المتحدة؟

في سؤال عن ضغط الإمارات ضد قناة الجزيرة في الولايات المتحدة، قال السفير الإماراتي يوسف العتيبة عن الجزيرة: «ليست مهمة كما يظنون».

* المصدر: «نيويورك تايمز»

قبل يوم واحد من توقيع الإمارات والبحرين لاتفاقية تطبيع العلاقات مع إسرائيل، أرسلت وزارة العدل الأمريكية رسالة إلى «الجزيرة»، تطلبُ منها تسجيل منصة «إي جي بلس – AJ+» وكيلًا أجنبيًّا تابعًا للحكومة القطرية، بموجب قانون تسجيل الوكلاء الأجانب «فارا».

قانون «فارا» يخصُّ الأفراد أو المؤسسات التي تعمل لصالح جهات غير أمريكية، ويلزمها بالإفصاح عن «الأنشطة السياسية» التي يقومون بها نيابةً عن هذه الجهات، وعن الأموال التي يتلقونها منها وينفقونها داخل الولايات المتحدة.

قابل هذا الطلب استنكار شديد من قناة الجزيرة، وذكرت على موقعها أنَّ طلب تسجيل المنصة بصفتها وكيلًا أجنبيًّا في هذا التوقيت يوحي بأنَّه أحد المطالب الإماراتية لتطبيع العلاقات مع إسرائيل. وتقول الجزيرة إنّ منصة «AJ+» لها استقلاليتها الكاملة إعلاميًّا.

أرسل الرسالة إلى «الجزيرة» جاي برات، رئيس قسم مكافحة التجسس وضبط الصادرات في قسم الأمن الوطني لوزارة العدل الأمريكية، وليس من المعتاد أن يُرسل شخص في رتبة برات مثل هذه الرسالة؛ إذ تخرج عادةً من مسؤولي قسم «فارا» في وزارة العدل.

Embed from Getty Images

غرفة أخبار قناة الجزيرة. 

وتأتي هذه الرسالة من وزارة العدل في سياق محاولات لوزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، لإنهاء الحصار على قطر، وإيجاد صيغة للمصالحة بين الدول المتصارعة في منطقة الخليج.

وبحسب صحيفة «نيويورك تايمز»، قال يوسف العتيبة، السفير الإماراتي بواشنطن، إنَّ هذا الطلب لم يكن ضمن بنود التفاوض على اتفاقية التطبيع، وقال «لم تناقش الجزيرة ولا مرةً، ولا حتى قطر»، وأنَّ الجزيرة «ليست مهمة كما يظنون». ولكن هذا التصريح يتناقض تمامًا مع أعمال اللوبي الإماراتي التي يشرف عليها العتيبة؛ فملفات اللوبي تكشف عن حملة مكثفة ضدَّ القناة، متسقة مع المطالب التي قدَّمتها دول الحصار في بدايته، ومنها إغلاق القناة.

وفي الوقت الحالي، قد تكون خطوة تسجيل «AJ+» جزءًا من خطة أكبر للتضييق على قناة الجزيرة، واحدة من الأصوات الإعلامية القليلة التي قدَّمت تغطية جريئة لأحداث الربيع العربي، وأهم صوت من المنطقة للعالم عن أخبار الشرق الأوسط وتطوراته.

هذا الأمر من وزارة العدل بتسجيل المنصة يضع الجزيرة في مصاف قنوات تروّج للحكومات التي تموّلها، مثل قناة «روسيا اليوم» المملوكة للحكومة الروسية، وقناة «تي أر تي» المملوكة للحكومة التركية، وقنوات صينية أخرى.

ومن الجدير بالذكر أن هاجر العوض، مساعدة العتيبة ومن أهم وجوه اللوبي الإماراتي، وزّعت شركتها «على نطاق واسع» مقطعًا عنونته بـ«فيديو للجزيرة يُنكر أحداث الهولوكوست»، في إشارة لفيديو نشرته النسخة العربية من منصة «AJ+» يتحدث عن المحرقة ويقول إن دولة إسرائيل استفادت منها. وللمفارقة، تحدث الإعلام الإماراتي والسعودي عن حذف الجزيرة للفيديو مؤكدًا على «انصياع الجزيرة» لإسرائيل وأن القناة «تطرد موظفين من أجل إسرائيل».

الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية، أكبر المنظمات الحقوقية الأمريكية، اعتبر قرار وزارة العدل تهديدًا لحرية الصحافة، وقال مسؤول في الاتحاد أن مواطني الولايات المتحدة يعتمدون على الإعلام ذي المصداقية ليعرفوا آثار سياسات حكومتهم على العالم، وقال: إنّ الحكومة الأمريكية لا يصحّ أن «تسيء استعمال مفهوم قانون الوكيل الأجنبي الغامض لتستهدف مؤسسات الإعلام لغايات سياسية».

صورة من مراسلات شركة هاجر العوض العاملة لصالح الإمارات، تُظهر إرسال الشركة لمقطع فيديو لقناة الجزيرة عن الهولوكوست وتوزيعه على «نطاق واسع». المصدر: موقع وزارة العدل الأمريكية.

تحالف إماراتي مع مناصري إسرائيل.. والهدف: الجزيرة

تقود أنشطة اللوبي الإماراتي في واشنطن ثلاث شركات: «أكين جامب – Akin Gump»، و«مجموعة هاربور – Harbour Group»، وشركة «هاجر العوض – Hagir Elawad & Associates». في 2017 تواصلت الإمارات مع منظمات يهودية أمريكية مناصرة لإسرائيل في حملة لتشويه سمعة قناة الجزيرة.

وتظهر وثائق مجموعة هاربور تواصلًا مع باري كورتيس لوشير، الرئيس السابق لرابطة مكافحة التشهير اليهودية (ADL)، بشأن تغريدة نشرتها «الجزيرة»، وتتابع المجموعة «الجزيرة» وأخبارها، فمثلًا أرسلت لرابطة مكافحة التشهير مقالًا نشرته إدارة تحرير صحيفة «نيويورك تايمز» دفاعًا عن «الجزيرة».

ومن الجدير بالذكر أن رابطة مكافحة التشهير تهاجم «الجزيرة» باستمرار، وتستهدف الإعلاميين العاملين فيها. ويتواصل اللوبي الإماراتي باستمرار مع الرابطة وينسق معها بملفات عدَّة أبرزها شؤون «الجزيرة»، تحديدًا مع ديفي وينبيرج، الذي يعمل في الرابطة، ويركز على «الجزيرة» وأنشطتها، والذي كتب عدة مرات مهاجمًا «الجزيرة».

وفي النصف الأول من عام 2018، عقدت شركة «أكين جامب» اجتماعًا مع ستيف رابينويتز، أحد داعمي إسرائيل والمقربين من الدوائر الديمقراطية، لنقاش «دقة الجهات الإعلامية المدعومة من قطر».

وتكشف وثائق الشركة عن اجتماعات وتواصل مكثف مع جوش فلين براون، مستشار في اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، والذي عمل في مكتب السيناتور الجمهوري شارليس جراسلي، عضو اللجنة القضائية ورئيسها سابقًا، ورئيس اللجنة المالية حاليًا.

وعقدت الشركة اجتماعات أخرى مع أورين أداكي، ابن لعائلة إسرائيلية مهاجرة للولايات المتحدة، وهو المسؤول التشريعي في مكتب النائب الجمهوري جو ويلسون، زعيم الأقلية في لجنة شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتعنون الوثائق الاجتماعات بأنها لمناقشة «شفافية» الجهات الإعلامية المدعومة من قطر.

أورين أداكي، مسؤول تشريعات في الكونجرس من عائلة إسرائيلية مهاجرة للولايات المتحدة. مصدر الصورة: موقعه الشخصي

وفي مارس (آذار) 2018، أرسل مجموعة من أعضاء الكونجرس الجمهوريين رسالة للمدعي العام الأمريكي، جيف سيشنز، يطالبون فيها بضرورة تسجيل «الجزيرة» وكيلًا أجنبيًّا، بسبب خطابها «المعادي لأمريكا والمعادي للسامية».

السفارة الإماراتية تتدخل بشكل مباشر

في أبريل (نيسان) 2018 قدَّم النائب الجمهوري، ماك ثورنبيري، قانون إقرار الدفاع الوطني لعام 2019. وتضمن القانون «قسم 1085»، وهو قانون يُلزم الجهات الإعلامية التابعة لجهات خارجية وتعمل داخل أمريكا بتقديم تقرير كل ستة شهور لهيئة الاتصالات الفيدرالية.

ويتضمن التقرير «توصيفًا لعلاقة الجهة الإعلامية مع الجهة الخارجية، بما فيه البنية القانونية لعلاقتها مع هذه الجهة الخارجية، أو أي تمويل خارجي تستلمه الجهة الإعلامية». وبعدما تصل هذه التقارير إلى هيئة الاتصالات، يجب على الهيئة إرسال تقارير دورية إلى الكونجرس تُلخص التقارير المُرسلة من قبل هذه الجهات الإعلامية.

وبعد تصديق القانون في أغسطس (آب) 2018، تحرك اللوبي الإماراتي ضد قناة الجزيرة فورًا، فقد كشف موقع «المونيتور» سلسلة من الرسائل بين هيئة الاتصالات الفيدرالية وشركة «أكين جامب» في سبتمبر (أيلول) 2018، بهدف تنسيقٍ مؤتمر مصغَّر ومغلق لنقاش «متطلبات تسجيل الجزيرة جهةً خارجية»، ارتباطًا بقانون الدفاع الوطني.

نسقت الشركة مع مجموعة من العاملين في الهيئة، أبرزهم بريندان هولاند، مسؤول قسم تحليل السوق الإعلامي في الهيئة، وشاد جيو، مستشار قانوني في القسم نفسه.

وحضر من طرف «أكين جامب»، الشركاء، هال شابيرو، أحد مهندسي الاتفاقية النووية الإماراتية، وجينيفر ريشتر، والإداري براد بوويل. وتُظهر الإيميلات إخبار «أكين جامب» للهيئة بحضور هاجر العوض ممثلة عن السفارة الإماراتية، وهي مساعدة العتيبة ومن أهم العاملين للوبي الإماراتي في واشنطن.

وفي النصف الثاني من عام 2018، اجتمعت شركة «أكين جامب» مع آدم كريدو، كاتب في صحيفة «فري بيكن»، والذي نشر تقريرًا في فبراير (شباط) 2018 يتهم فيه الجزيرة بالـ«تجسس» على المجموعات المناصرة لإسرائيل. وعقدت الشركة اجتماعات مع سارة مطر، مساعدة تشريعية في مكتب النائب الجمهوري ليي زيلدين، عضو لجنة الشؤون الخارجية، والذي قاد جهود الرسالة الأولى التي أرسلت لوزارة العدل الأمريكية.

واستهدفت شركة «أكين جامب» مراكز الأبحاث المناصرة لإسرائيل، فقد اجتمعت مع كليف ماي، رئيس مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، واحد من المراكز البحثية المناصرة بشراسة لإسرائيل، وتنسِّق أجندتها مع بعض السلطات الإسرائيلية.

كتب ماي مقالًا على موقع المؤسسة البحثية إبان حصار قطر، بعنوان: «هل تستحق الجزيرة الموت؟»، يعرض في المقال لوجهات النظر المختلفة تجاه القناة، ويصوِّرها منحازة لبعض الأفكار وراعية لشخصيات متطرفة. ومن المؤسسة نفسها تواصلت الشركة مع جوناثان شانزير، نائب رئيس في قسم الأبحاث، وهو ممن ظهروا في وثائقي اللوبي الإسرائيلي في أمريكا، الذي أنتجته قناة الجزيرة ومُنع بثه بسبب ضغط اللوبي الإسرائيلي.

ويظهر شانزير في الوثائقي وهو يعلِّم مجموعة من المتدربين كيفية تشويه حركة المقاطعة لإسرائيل في الولايات المتحدة.

وبعد حصار قطر بأسابيع شارك شانزير في جلسة استماع بالكونجرس، قادتها النائبة الجمهورية إليانا روس ليتينين، رئيسة اللجنة الفرعية لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. الجلسة لمناقشة العلاقات الأمريكية مع قطر، قال فيها شانزير إن قطر تدعم الإخوان المسلمين، و«حركة المقاومة الإسلامية (حماس)»، وتنظيم القاعدة، واقترح تقليل الاعتماد على قاعدة العديد الجوية في قطر، وبدلًا منها الاعتماد على قاعدة الظفرة الجوية في الإمارات.

سياسة

منذ سنتين
«الوثائقي المحجوب».. كيف تعمل ماكينة اللوبي الإسرائيلي في أمريكا؟

وفي سبتمبر 2018، اجتمعت هاجر العوض، ذراع العتيبة في واشنطن، مع صديقتها سامانثا ليهي، مساعدة الشؤون التشريعية في مكتب السيناتور الجمهوري تيد كروز، للحديث عن «لغة قانون الدفاع وما يتطلبه من شفافية من الجهات الإعلامية الخارجية».

وكان السيناتور كروز من ضمن مجموعة الجمهوريين الذين أرسلوا إلى المدعي العام مطالبين بتسجيل «الجزيرة». وتظهر سامانثا في 2016 في جلسة لمركز لندن للدراسات السياسية، للحديث عن تشريع قدمه السيناتور تيد كروز لتصنيف الإخوان المسلمين جهة «إرهابية».

الضغط مستمر.. وتواصل مع منظمات مناصرة لإسرائيل

دخلت عالم اللوبيات النائبة الجمهورية، إليانا روس ليتينين، بعد اعتزالها من الكونجرس، وبعد أن عملت فيه ممثلة عن ولاية فلوريدا منذ عام 1989 حتى 2019. وترأست خلال عملها لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، ولاحقًا ترأست اللجنة الفرعية لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

انضمت إليانا لشركة «أكين جامب». وتذكر إليانا عبر صفحتها على موقع الشركة، أنَّها من خلال عملها في لجنة الشرق الأوسط، عملت «لتعزيز الحرية والديمقراطية ومحاربة التطرف الإسلامي».

ومنذ انضمامها للشركة، استلمت إليانا ملف الضغط على الحكومة الأمريكية لتسجيل منصة «AJ+».

وفي النصف الأول من عام 2019، عقدت شركة «أكين جامب» اجتماعًا مع مؤسسة «متحدون ضد الاتفاقية النووية الإيرانية» للحديث عن «الإعلام الممول من قطر».

مع «أيباك»

وتواصلت الشركة بشأن ملف «الجزيرة» مع راتشيل هيرسش، مستشارة قانونية في «أيباك»، أهم أذرع اللوبي الإسرائيلي. وعقدت الشركة اجتماعًا مع مالكوم هونلين، رئيس مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية الكبرى، وسشير سامويل، موظف في المؤسسة نفسها؛ لمناقشة سبب قطع العلاقات مع قطر.

وكان قدر شارك هونلين مع النائبة إليانا في إذاعية حول أهمية تسجيل «الجزيرة» بصفة جهة خارجية.

مع الكونجرس

ومن جانب التواصل مع الكونجرس، عقدت الشركة اجتماعًا مع مكتب السيناتور الجمهوري ماركو روبيو.

واجتماعًا مع ميلر سارة وسميث باري، مساعدين تشريعيين في مكتب النائب الجمهوري بريان ماست، عضو في لجنة الشؤون الخارجية. وقد قدَّم هذا النائب قبل شهر من حصار قطر مشروع قانون في مجلس النواب، ينص على فرض عقوبات اقتصادية على الدول والمؤسسات التي تدعم «حماس» أو حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينيتين.

وفي يونيو 2019، أرسل مجموعة من الجمهوريين، رسالة جديدةً للمدعي العام ويليام بار، معظمهم ممن شاركوا في الرسالة الأولى، مطالبين مرة أخرى بتسجيل منصة «AJ+». وقالوا إن تسجيلها سيساعد على وجود «شفافية ومحاسبة»، وقاد جهود هذه الرسالة السيناتور الجمهوري تشارلس جراسلي.

وبعد إرسال الرسالة، اجتمعت «أكين جامب» مع مسؤولين في اللجنة اليهودية الأمريكية، مؤسسة مناصرة لإسرائيل، للحديث عن موضوع «الجزيرة»، ومن أبرز الشخصيات فيها جاسون أساكسون، مسؤول الشؤون السياسية، وأليكس برونزو، مسؤول السياسات والتواصل.

ومنذ عام 2007، تسافر اللجنة سنويًّا إلى الإمارات وتقابل خلال هذه السفرات مجموعة من المسؤولين الإماراتيين.

شركة جديدة في طاقم اللوبي الإماراتي

وفي أبريل (نيسان) 2019، استأجرت السفارة الإماراتية شركة «جيليلاند ماكيني إنترناشونال – Gilliland & McKinney International Counsellors»، مقابل خدمات ضغط سياسي لتسجيل منصة «AJ+».

وعقدت الشركة اجتماعًا مع إريكا سونجير، كبيرة المستشارين في مكتب السيناتور الديمقراطي كريس كونز، عضو اللجنة القضائية، وحضر الاجتماع أيضًا توماس مانكينيلي، مستشار الأمن القومي للسيناتور. ونسقت اجتماعًا آخر مع موظفين في مكتب السيناتور الديمقراطي جيف ميركلي، مثل مات سكويري، مستشار السياسات الخارجية. وبلغت المدفوعات للشركة إلى يومنا هذا 20 ألف دولار.

وفي يوليو (تموز) 2020، أصدرت النائبة السابقة إليانا تقريرًا مفصلًا من 124 صفحة عن «الجزيرة» ومصادر تمويلها وارتباطها بالحكومة القطرية، وخطوطها التحريرية التي تروج لحركة «حماس»، وتُعطي شرعية سياسية لجماعات «إرهابية ومتطرفة».

وساعدت شركة «جيليلاند» في توزيع التقرير. ونشر الصحافي آدم كريدو تقرير النائبة إليانا عن «الجزيرة» على موقع الصحيفة، «فري بيكن»، ونشر شانزير، من مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، تغريدة عن ما كتبه كريدو عن تقرير النائبة إليانا.

Embed from Getty Images

النائبة الجمهورية إليانا روس، تعمل لصالح اللوبي الإماراتي في حملته ضد قناة الجزيرة، وهي من كبار مؤيدي إسرائيل بالكونجرس.

وقبل طلب وزارة العدل من «الجزيرة» تسجيل منصة «AJ+»، أرسل مجموعة من الجمهوريين رسالة ثالثة في 7 أغسطس 2020، إلى المدعي العام ويليام بار، يطالبون فيها وزارة العدل بإلزام «AJ+» تسجيل نفسها وكيلًا أجنبيًّا، وقاد جهود هذه الرسالة النائب الجمهوري لي زيلدين والسيناتور ماركو روبيو، وشارك فيها السيناتور الجمهوري القوي تيد كروز، وزملاؤه توم كوتون، وبريان ماست.

شركة «أكين جامب» من أهم أذرع اللوبي الإماراتي في واشنطن، ومنذ بداية عام 2018 حتى اليوم، بلغت المدفوعات الإماراتية لها: 9 ملايين و963 ألف دولار، لتكون أعلى متلقٍ للمدفوعات من الإمارات منذ عام 2011.

هذه القصة جزءٌ من مشروع «الحج إلى واشنطن»، لقراءة المزيد عن «لوبيات» الشرق الأوسط اضغط هنا.

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد