قال الكاتب جيسون بيوبين في مقال له نشر في موقع شوتس في الرابع والعشرين من أبريل الجاري أن الفيروس المعروف باسم “متلازمة الجهاز التنفسي في الشرق الأوسط”  (MERS) بات يمثل تهديدًا عالميًا، مشيرًا إلى أن الفيروس تسبب في مقتل ثمانية وثلاثين شخصًا في منطقة الخليج العربي منذ ظهوره لأول مرة في عام 2012 وهو ما حدا بمنظمة الصحة العالمية أن تبدي قلقها من ارتفاع عدد الحالات المصابة بالفيروس في تصريح لها هذا الأسبوع.

وأضاف الكاتب بأنه بالرغم من أن عدد الحالات المصابة بالفيروس والتي تم اكتشافها قدرت بحوالي ثلاثمائة حالة على مستوى العالم خلال العامين الماضيين، إلا أن عدد الحالات التي تم تسجيلها في المملكة العربية السعودية بلغت أربع حالات فقط خلال أربعة أيام, كما تم تسجيل عدد من الحالات التي أصيبت بالفيروس خلال تواجدها في منطقة الخليج في دول اليونان والفلبين وماليزيا والأردن.

وأشار الكاتب إلى عدم وجود أية أدوية أو لقاحات مضادة حتى الآن للفيروس الذي يتسبب في مقتل ثلاثين بالمائة من الحالات المصابة به، كما أنه يصيب الجسم بأعراض شبيهة بالإنفلونزا الحادة وبعض الأعراض الأخرى التي تشمل الحمى والسعال وضيق في التنفس ناهيك عن إمكانية الإصابة بالفيروس دون ظهور أي أعراض للمرض.

ووفقًا لمكتب منظمة الصحة العالمية في الشرق الأوسط، تعرضت بعض الحالات الجديدة المصابة بالفيروس في مرافق الرعاية الصحية في كل من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة.

ونوه الكاتب أيضًا إلى أن “متلازمة الجهاز التنفسي في الشرق الأوسط” تتشابه في طريقة تطورها مع فيروس “الالتهاب الرئوى سارس” الذي تسبب في مقتل ما يقارب الثمانمائة شخص في قارة أسيا عام 2003 وقد تحور بطريقة تسمح له بالتحرك بسهولة كبيرة من شخص لآخر وهو ما يثير القلق لدى كثير من الباحثين المعنيين بفيروس متلازمة الشرق الأوسط خاصة وأن العلماء لا يزالون عاجزين عن تحديد مكان الإصابة به، فبمجرد تعرض أحد الأشخاص له يمكن للفيروس أن ينتشر بين الأقارب والطواقم الطبية وهو ما حدا بالمتحدث باسم منظمة الصحة العالمية أن يطالب في تصريحات له بضرورة ارتداء العاملين في المستشفيات في المناطق المتضرررة للقفازات والأقنعة مع التعقيم الدقيق للمعدات بالإضافة إلى معاملة كل حالة مصابة بالفيروس باعتبارها الناقل للفيروس القاتل الذي لا يعرف عنه سوى القليل عن كيفية إنتشارة.

من جانبها ووفقًا للكاتب , تخطط منظمة الصحة العالمية لإرسال فريق من الخبراء الدوليين إلى منطقة الخليج العربي للمساعدة في احتواء المشكلة, كما أن مركز الوقاية و مكافحة الامراض في الولايات المتحدة (CDC) دعا إلى اتخاذ تدابير من شأنها عزل الحالات المشتبه بإصابتها بفيروس الشرق الأوسط حال وصولها للأراضي الأمريكية على متن إحدى الطائرات.

ونقل الكاتب عن ديفيد سويردلو من مركز الوقاية و مكافحة الأمراض قوله أن عدد الحالات المشتبه بإصابتها بالفيروس بلغ مائة وستين حالة في خمسة وثلاثين دولة كانت سلبية في مجملها. مضيفًا بأن المركز قام بإرسال إرشادات لكافة إدارات الصحة المحلية للمساعدة في إجراء اختبارات الإصابة بالفيروس.

وأوضح الكاتب أيضًا أن العلماء يعتقدون بأن الجِمال هي مصدر الفيروس حيث لوحظ خلال الأيام الأولى لانتشاره أن معظم الحالات المصابة كانت لأناس يتعاملون مع الجِمال أو تناولوا طعام الإبل, غير أن المرض شهد تحولًا مع إصابة بعض الأشخاص ممن لا يتعاملون مع الإبل ولكنهم أصيبوا جراء تعاملهم مع أشخاص آخرين مصابين به، ما يشي بأنه تطور إلى الحد الذي يسمح بانتقاله من شخص مصاب إلى شخص آخر غير مصاب.

عرض التعليقات
تحميل المزيد