في مقال مفاجئ ولكنه موضوعي – من الزاوية التي تم النظر منها- منشور في مجلة فيرجن على موقعها على الإنترنت بتاريخ 14 يوليو 2014، يتحدث الكاتب فيه عن تميز القاهرة/ مصر في مجال مشاريع ريادة الأعمال، وكيف أن فرص مصر في مشاريع ريادة الأعمال تنافسية بشدة لتجعلها أفضل دولة في هذا المجال، فيقول الكاتب:

بعدد سكانها الـ 90 مليون المكتظين، ومنهم حوالي 50٪ ما دون سن الـ30، ومتمرسين على التكنولولجيا وصناعة الاتصالات، تبوأت مصر فجأة صدارة الأماكن الأسرع نموًا في مراكز ريادة الأعمال على مستوى العالم.

الإيجابيات: الشباب مرتبط كلية بالتكنولوجيا في منطقة تشهد حاليًا نموًا كبيرًا في صناعة الاتصالات المحمولة، وشبكة الإنترنت.

السلبيات: تمويل شركات ريادة الأعمال المبتدئة ما يزال ضعيفًا، ومن الصعب الحصول عليه، نظرًا للمستويات العالية من البيروقراطية الحكومية.

التكلفة: في المتوسط تكلفة تسجيل وتأسيس شركة في القاهرة حوالي 1500 دولار.

إن أفضل الأصول لصناعة ريادة الأعمال في مصر هم شبابها. هذا بالإضافة إلى معدل انتشار الإنترنت 40٪ (وأيضًا معدلات نمو متضاعفة)، وحجم تجارة إليكترونية ضخمة (من المتوقع أن تصل إلى 446.4 $ بحلول عام 2016)، فضلاً عن الموقع الجغرافي الاستراتيجي، واستمرار البلاد في إثبات أنها بيئة استثمارية جاذبة.

للحصول على فهم أكبر لإمكانياتها الحقيقية جلسنا مع عمر بدر ونور أحمدين من Flat6Labs، وهو برنامج إقليمي للعناية بمشاريع رواد الأعمال الأولية.

ما هي أفضل صفة في مشاريع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في القاهرة؟

أفضل صفة في ممارسة الأعمال التجارية في القاهرة هو وفرة المطورين الموهوبين، والتقنيين، وأصحاب المشاريع الطموحين الذين يعانون من قلة العمال وشرهين للنجاح، وذلك في وجود فرصة كبيرة لاختراق الأسواق القائمة بالفعل، وإنشاء مؤسسات جديدة. مع تعداد سكاني مذهل أكثر من 90 مليون يعتبر الاقتصاد المرتبط بالإنترنت واعد جدًّا. ومع أكثر من 103 مليون مستخدم/ مشترك للهاتف النقال، وحوالي 10% من السكان لهم حسابات مصرفية قابضة. فإن مستقبل التجارة المحمولة وشبكة الإنترنت يبدو مشرقًا للغاية مع معدل نمو حول الـ 35٪ في غضون العامين القادمين.

ما هي سلبيات ممارسة الأعمال التجارية في القاهرة؟

على الرغم من التحسينات الملحوظة في الإجراءات، ولكن تبقى أسوء صفة في إقامة مشاريع في مصر هي القيود الحكومية والبيروقراطية (مثال على ذلك حتمية الحصول على تصاريح). ويأتي كأحد ثاني أهم الأسباب، نقص فرص الحصول على التمويل للشركات الناشئة، فمصر مثلها مثل الكثير من دول الشرق الأوسط تفتقر للاعبين كبار في تمويل المشاريع متوسطة الحجم التي تقع بين المشاريع الصغير (100 ألف -200 ألف دولار) والمشاريع الكبيرة (مليون دولار).

كيف تصف ثقافة الأعمال في القاهرة؟

ثقافة الأعمال في القاهرة مدفوعة للتحرك إلى الأمام مع فرصة كبيرة للشركات الجديدة لتزدهر، نظرًا لعدم وجود منافسة قوية، وتاريخ مشرف للبلاد في مقاومة الاحتكار نظرًا للسرعة التي تتطور بها صناعة تكنولوجيا المعلومات في وجود إدارة جديدة للبلاد.

ما هي تكاليف ممارسة الأعمال التجارية في القاهرة؟

في المتوسط، يكلف حوالي 1500 دولار، لتسجيل وتأسيس شركة في مصر.

ما هي النصائح التي تقدمها إلى رواد الأعمال عندما يبدأون أعمالهم في مصر؟

هذا سهل، تأكد من التركيز على ثلاثة أمور: الصبر، والمثابرة، والتسويق.

إن بدء أعمالك التجارية يمكن أن يكون طريقًا واعرًا جدًّا، وهي تجربة كثيفة من عدم اليقين المتكرر والخوف، وربما قليلاً من الحظ أيضًا. على الرغم من أن بيئة ريادة الأعمال غير متطورة بشكل كامل في مصر، فإن مستوى الابتكارات ومستوى النمو عالٍ جدًّا ومتطور. إن المبادرة مصرية المنشأ “Instabug” – تطبيق لجمع تقارير عيوب برامج الكومبيوتر- التي شقت طريقها عبر بحر من التحديات إلى وادي السليكون، قد رفعت التمويل والاهتمام وجعلت سمعة المطورين المصريين ناجحة جدًّا. وهي دليل حي على اختراق المطورين المصريين للسوق العالمي والإقليمي لتكنولوجيا المعلومات.

بالإضافة إلى كل ذلك، فإن هناك موجة جديدة من رواد الأعمال يتوجهون نحو معالجة القضايا الاجتماعية والبيئية البارزة في مصر، ويفعلون ذلك مدفوعين بعاطفة نحو ريادة الأعمال إلى جانب شعور حنون بالمسؤولية تجاه بلدهم. “ستوديوالإصلاح” هي مبادرة مصرية تعمل في الأساس على أخذ الأكياس البلاستيكية المستخدمة بدلاً من إعادة تدويرها، وهي عملية إعادة استخدام “upcycling” وليست إعادة تدوير، وتحويل هذه النفايات إلى مواد ومنتجات فنية في عملية يومية، وهي مدفوعة من قبل “Flat6Labs” أحد الهيئات التي تدفع مشاريع ريادة الأعمال ومقرها الإقليمي في القاهرة.

فمن خلال جمع كمية كبيرة من الأكياس البلاستيكية لتحويلها إلى الأشكال الخاصة المصممة والنسيج المخترع، كانوا قادرين على تصميم الأثاث الحائز على جوائز واعتراف عالمي في العديد من المعارض الدولية. وقالت “مريم حازم” – الرئيس التنفيذي لاستوديو الإصلاح لضيوفها عندما كانت ضيف الشرف في أحد العشاءات الأسبوعية التي تستضيفها Flat6Labs – “نحن نزيد عمر استخدام هذه الأكياس البلاستيكية من خلال تحويلها إلى شيء نستطيع أن نستخدمه في الواقع كل يوم”.

أطلقت في عام 2012، Nafham (التي تعني “نحن نفهم” باللغة العربية) وهي منصة تعليمية تهدف إلى تعويض النقص في مناطق النظم التعليمية الحالية، من خلال تقديم دروس مجانية على الإنترنت عبر الفيديو، حاليًا تغطي المناهج المصرية، و40٪ من مناهج المملكة العربية السعودية، و30٪ من المناهج السورية.

الآن أكثر من 3.6 مليون هو إجمالي مشاهدات الفيديو على موقعهم على الإنترنت، والذي يضم 200 ألف زائر، وتصفح اثنين مليون للصفحة شهريًّا بمعدل نمو 70٪. ومما لا شك فيه أن “Nafham” وضع نفسه على أنه منصة الفيديو التعليمية الرائدة في منطقة الشرق الأوسط. ومن الجدير بالذكر أن جميع المحتوى مجانًا؛ مما يجعل من المنصة أداة لا تقدر بثمن للطلاب.

فكرة مشاريع ريادة الأعمال المبنية على المسؤولية الاجتماعية، يمكن أن تكون جيدة لرجال الأعمال نظرًا لأن لديك نموذج مضمون من الإيرادات، بمعنى أن المستهلكين سوف يشعرون بمزيد من الراحة في استخدام خدماتها أو شراء منتجاتها. في الوقت الراهن، يبدو أن اهتمام مشاريع ريادة الأعمال بالبيئة والمجتمع يزداد نموًا في جميع أنحاء المنطقة، ولكن ما هو مطلوب حقًّا لتكمل هذا النمو المتواصل هي الآليات والموارد المتاحة بسهولة لهذه المشاريع لتزدهر وتحقق إمكاناتها الكاملة. إن الدافعين للمشاريع النشطين في الشرق الأوسط مثل Flat6Labs، هذا بالضبط ما تحاول تحقيقه من خلال خلق منصة للأفراد لحل المشاكل اليومية، وتحول هذه الحلول إلى شركات تجارية مكتملة.

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد