“هي رغبة في القتل ثم رغبة في الموت ثم رغبة في أن يتم قتله”

هكذا فسر أحد علماء النفس عملية الأنتحار.

وقد نقف كثيرًا حول بعض الحقائق في ذلك الأمر، منها كون 800 ألف حالة انتحار تحدث سنويًا في العالم، بما يجعل الانتحار من أكثر 10 أسباب للموت، ومنها كون الانتحار في الذكور يزيد من 3-4 مرات عن الإناث، ومنها كون الذين يحاولون الانتحار ثلاث أضعاف المنتحرين.

لكن من أبرز تلك الحقائق كانت أن أكبر دولتين يوجد فيهما أعلى عدد من المنتحرين، هما الصين والهند، وأعلى ثلاث دول بها أعلى “نسبة” منتحرين هم ليتوانيا ثم ببلاروسيا ثم روسيا. بما يخالف شائعة كون أكثر منتحري العالم هم سكان الدول الإسكندنافية.

والملحوظة الهامة الأخرى قد تكون قلة المنتحرين أثناء الحروب والأزمات المجتمعية، والتي يكون خلالها المجتمع متوحد تحت هدف واحد.

وحيث الانتحار في حد ذاته رسالة من المنتحر للمجتمع، فهذا آخر ما حدث به أشهر المنتحرين مجتمعاتهم.

 

فان جوخ: إن الحزن يدوم إلى الأبد

فان_جوخ

هكذا قال الرسام العالمي فان جوج لصديقه في مساء الأحد 27 يوليو 1890 قبل ساعات من انتحاره بإطلاقه الرصاص على نفسه، حيث استمر ما بين إطلاقه للنار على نفسه وموته يوم كامل.

وليس هناك أسباب محدده يمكن أن نبرر بها انتحار فان جوخ إلا تأكيد صديقه بكونه كان يرغب في إنهاء حياته بنفسه، لكن المؤكد أن نشاطه الفني وعدد لوحاته المرسومة كان كبيرًا خلال أشهر ما قبل انتحاره فكان إنجازه لصورة “الدكتور غاشي” ولوحة “الكنيسة في أوفيرس”.

 

هتلر ووصيته الأخيرة

“الاعتراف بزواجي، وأنه اختار لنفسه وزوجته الموت على عار الهزيمة والاستسلام، وأن يحرق جسديهما بعد انتحارهما، أن تترك مجموعته الفنية في معرض الرسوم بمدينته لينتز على نهر الدانوب، الأشياء ذات القيمة الخاصة تذهب إلى أقاربه ومعاونيه المخلصين مثل سكيرتيرته فراو فينتر، أي شيء آخر يبقى ذا قيمة يذهب إلى حزب العمال الاشتراكي القومي، يقوم على تنفيذ هذه الوصية مارتن بورمان” تلك كانت الجزء الشخصي من وصية الألماني الذي حيرت شخصيته العالم، أدولف هتلر.

أما الجزء الثاني السياسي منها، والذي ألقاه مع الجزء الأول على سكرتيره في قبوه قبل أيام من سقوط برلين، فكان يذكر فيه هتلر أنه لم يكن يريد الدخول في حروب، وأن سبب كل تلك الحروب هم اليهود، وفي ذلك الجزء من الوصية يقرر هتلر لسكرتيره أسماء يجب أن ترحل من الحزب، وتشكيل الحكومة الجديدة من بعده.

 

داليدا: الحياة لا تحتمل .. سامحوني

قد تكون ثاني أشهر الجمل لمنتحرين تركوها للحياة هي جملة المغنية والممثلة داليدا: “الحياة لا تحتمل، سامحوني”. توفيت داليدا في باريس عام 1986 على إثر جرعة مهدئات زائدة قد حصلت عليها، بعد حياة كان جزء منها به قدر من المرارة غير قليل، حيث انتحر رجلان ممن ارتبطوا بها.

 

مارلين مونرو: الرسالة الأشهر

عارية في سريرها، هكذا وجدوا مارلين مونرو أشهر الممثلات الأمريكيات في تلك الحقبة، في أغسطس 1962 وبجانبها رسالة “لدي إحساس عميق بأنني لست حقيقة تمامًا، بل إنني زيف مفتعل ومصنوع بمهارة وكل إنسان يحس في هذا العالم بهذا الإحساس بين وقت وآخر، ولكني أعيش هذا الاحساس طيلة الوقت، بل أظن أحيانا أنني لست إلا إنتاجًا سينمائيًا فنيًا أتقنوا صُنعه”.

وما أكثر نظريات المؤامرة حول قتلها وليس انتحارها، وحول الفاعلين المحتلمين، إلا أن التحقيق الرسمي يؤكد مقتلها نتيجة جرعة حبوب منومة وكحوليات زائدة.

 

روبن وليامز: عيد ميلاد سعيد آنسة زيلدا

[c5ab_video c5_helper_title=”” c5_title=”” url=”https://youtu.be/IB7w_g4dsH0″ width=”650″ height=”450″ ]

 

ليست رسالة للعالم، أو رسالة مفسرة لسبب انتحاره الذي شغل عقول الملايين من محبيه حول العالم، لكنها كانت رسالة لابنته عن طريق الإنستجرام، حيث يقول لها في رسالته يوم عيد ميلادها “عيد ميلاد سعيد آنسة زيلدا، اليوم تكملين ربع قرن من عمرك، لكنك ستظلين طفلتي، أحبك”.

يذكر أن الممثل القدير روبن وليامز قد عُثر عليه منتحرًا في شقته بكاليفورنيا الاثنين الماضي.

 


عرض التعليقات
تحميل المزيد