تحرص إسرائيل على إظهار صورة إيجابية للغاية عن جيشها وقادتها العسكريين، فلا تجد في تصريحات مسؤوليها أكثر من الحديث عن أسطورة «الجيش القوى»، والأكثر التزامًا بالتقنيات العلمية.

لكن هناك الكثير من الخفايا التي تظهرها ثنايا ما يتسرب من معلومات بين الفينة والأخرى عن حقائق تتعلق بهذا الجيش، مثل ميزانيته الأكثر استنزافًا لإسرائيل من أجل تحقيق رفاهية تضاهي رفاهية كل الجيوش، واتهاماته جراء سعيه الحثيث لتجنيد النساء واستخدامهنّ بطرق غير أخلاقية، بينما الأكثر غرابة هو طموح القادة العسكريين في تجنيد العرب والمسلمين لكسر قناعات الرفض للصهيونية، حتى أنهم تحدثوا عن أملهم في تجنيد اللاعب المصري الشهير محمد صلاح، أما ما قد يبدو مثيرًا للدهشة فهو أن عناصر من هذا الجيش يتدربون على أيدي عناصر فلسطينية في مدينة فلسطينية!

رواتبهم تفوق الأمريكيين.. الميزانية الأكثر استنزافًا لأموال إسرائيل

بسبب منطقتنا الصغيرة وتركيز السكان والتهديدات العديدة من حولنا، فإن إسرائيل ستحظى دائمًا باحتياجات أمنية أكبر بكثير من أية دولة أخرى ذات حجمٍ مماثل. *رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

Embed from Getty Images

جنود إسرائيليون يتناولون حلوى يهودية

لا يكُف نتنياهو وقادته العسكريون بالحديث عن أهمية توفير الميزانيات الضخمة للجيش تحت ذريعة حجم الخطر الذي يحيط بهم، فعلى سبيل المثال يذكر مسؤولون إسرائيليون أخفوا هويتهم أن مسؤولي الجيش الإسرائيلي ضخّموا قضية التهديد العراقي قبل حرب عام 1991 إلى مقاييس هستيرية لتبرير مطالبهم بميزانية إضافية كبيرة، وبعد سقوط العراق لم يقتصر الأمر على عدم تقليص الميزانية العسكرية الإسرائيلية، بل واصل المسؤولون الإسرائيليون المطالبة بزيادة في الميزانية بالانتقال نحو تضخيم التخوفات من عدوٍ جديد هو «إيران».

ويستمر الإفراط في الإنفاق على جيش الإسرائيلي برغم التحذيرات الداخلية من انعكاس ذلك بكل سلبي على الاقتصاد، وعلى القدرة على الحفاظ على الإنفاق الدفاعي، ففي أغسطس (أب) 2018، طالب نتنياهو بزيادة الموازنة العسكرية بنحو 30 مليار شيكل (حوالي 7 مليار دولار)، أي زيادة بنسبة 0.2% وحتى 0.3% من الناتج القومي الإجمالي الإسرائيلي؛ إذ تساوي الميزانية العسكرية للجيش والأذرع الأمنية الإسرائيلية 8% من الناتج القومي للدولة.

وتقدر ميزانية الجيش الإسرائيلي التي لا تشمل الإضافات الخاصة لمواجهة حرب أو عمليات عسكرية غير متوقعة في عام 2018 بنحو 59.7 مليار شيكل؛ إذ بلغت ميزانية جهاز المخابرات الخارجية الإسرائيلي (الموساد) 2.3 مليار دولار خلال العام 2018.

ووفق تقديرات ستصل ميزانية الجيش المؤسسة الأكثر تبذيرًا للأموال في إسرائيل عام 2019؛ حوالي 74 مليار شيكل، أي ما يعادل أكثر من 20 مليار دولار، ويعرف أن ميزانية الجيش الإسرائيلي تساوي ميزانيات دول غنية مثل كندا وأستراليا، أما على مستوى الشرق الأوسط فهي تساوي ميزانية تركيا، التي تبلغ مساحتها وعدد سكانها أضعاف إسرائيل.

Embed from Getty Images

جندي إسرائيلي ويهودي أرثوذوكسي يصلون عند حائط البراق

ويمتلك رجال وزارة الدفاع الإسرائيلية نظامًا ماليًا مستقلًا، فـ«رجالات الأمن  يتمتعون بحصانة تامة فيما يتعلق ببنود الميزانية، على عكس باقي الوزارات، فإن ميزانية الأمن تُلَخَّصُ بسطرٍ واحِد في كتاب الميزانية… لا تفصيل ولا بنود»، كما قال مسؤول رفيع سابق في وزارة الدفاع الإسرائيلية.

وعلى سبيل المثال، بإمكان مسؤولي هذه الوزارة تحويل ما يحلو لهم من المبالغ التي تقل عن 90 مليون شيكل (الدولار يساوي 3.5 شيكل) دون الحصول على موافقة من أية جهة، ويحتاجون فقط إلى موافقة لجنة برلمانية خاصة إذا كان المبلغ أكبر من ذلك.

وترتفع رواتب موظفي وزارة الدفاع في إسرائيل بنحو 60% في المتوسط عن رواتب الموظفين الآخرين؛ ويصل  الراتب الشهري لضابط صف (صغير الرتبة) في الجيش الإسرائيلي ما بين 15 إلى 18 ألف شيكل شهريًا، بينما يحصل راتب ضابط برتبة جنرال على راتب شهري يصل إلى 40 ألف شيكل، بل إن هناك مسؤولين كبار يتقاضون راتبًا أعلى من راتب أمثالهم في الجيش الأمريكي الأغنى والأقوى.

أما الجنرال الذي يتقاعد من صفوف الجيش في سن الثانية والأربعين، أي يقضى ربع حياته خارج الخدمة؛ فيحصل على مستحقات التقاعد كاملة، وينعم موظفي وزارة الدفاع الإسرائيلي بامتيازات عديدة، فأحذية الرياضة المستوردة التي تشترى لحساب ضباط الصف وحدها تكلف دافع الضرائب 30 مليون شيكل في السنة، إذ توفر قيادة الجيش لحساب «أنشطة رياضية وترفيه» مبلغ 800 شيكل في السنة لكل جندي، لذلك لا غرابة في أن يوجد بين سلسلة بنود مالية؛ طلب تحويل مبلغ لوزارة الدفاع تحت بند صغير يسمى بـ«بند متفرقات» تبلغ قيمته 140 مليون شيكل، للصرف خلال سنة واحدة.

مترجم: التقرير السنوي للجيش الإسرائيلي..ألف صاروخٍ أُطلق من غزة نحو إسرائيل خلال 2018

قادة الجيش الإسرائيلي يمزحون بطلب بتجنيد محمد صلاح

سأدعو رئيس الأركان على الفور لأخبره بتجنيد محمد صلاح بالجيش الإسرائيلي.

مزحة كتبها على «تويتر» وزير الدفاع الإسرائيلي السابق أفيغدور ليبرمان​، في 24 أبريل (نيسان) 2018، عقب فوز اللاعب المصري محمد صلاح في مباراة الذهاب من نصف نهائي دوري أبطال أوروبا.

Embed from Getty Images

جنود إسرائيليون يلتقطون صورة سيلفي مع بطريرك القدس اللاتيني بيرباتيستا بيتسابالا

لا تنفي هذه «المزحة» حقيقة أن إسرائيل حريصة للغاية على تجنيد المصريين في صفوف جيشها، بدليل الاحتفاء والدعاية الكبيرة التي تبعت قضية انضمام الفتاة التي ولدت بحي المعمورة في الإسكندرية، دينا محمد علي المصري، والتي أصبح اسمها الآن دينا عوفاديا لهذا الجيش في عام 2016.

فإسرائيل التي تمتلك مجموعة كبيرة من المقاتلين المدربين الذين يعتمدون على التقنيات العالية ليست بحاجة إلى أعداد ضخمة زيادة على ما لديها، إلا أنها تسعى بناءً على توصيات جهات واضعي الاستراتيجيات العليا إلى جذب عناصر أخرى لهذا الجيش من أجل الظهور بمظهر الدولة الديمقراطية التي تضم جنسيات وديانات مختلفة بعد نزع الهوية الحقيقة عن هؤلاء.

وكذلك لإضفاء مظهر القبول عن هذا الكيان من قبل محيط رافض له، وهو ما تريد تعميمه، بدءًا من الفلسطينيين، وانتهاء على الأقل بالمحيط العربي كله.

فحسب تقرير لموقع «المصدر» الاستخباراتي الإسرائيلي فإن تجنيد العرب هو «تعزيز لأهمية الهوية الدينية والإسرائيلية لدى قسم كبير من المسلمين الذين وُلدوا في إسرائيل على حساب ضعف الهوية الفلسطينية»، ويضيف التقرير المعنون بـ«مسلمون، صهاينة في الجيش الإسرائيلي»: «يشكل الدعم والمكافآت الاقتصادية التي يقدّمها الجيش الإسرائيلي إلى هؤلاء الشبان أهمية كبيرة للتفكير بالتجنّيد».

ويمكن قراءة ذلك في قول أحد المجندين العرب ويدعى أحمد: «أنا مسلم، إسرائيلي فخور، لا أفهم عرب إسرائيل الذين يعرّفون أنفسهم على أنهم فلسطينيون، أنا أبتعد عنهم، ولا أريد أن يكونوا أصدقائي»، فيما تقول مجندة مسيحية مقاتلة في منظومة القبة الحديدية تدعى جنيفر جوزين: «أريد خدمة الدولة والحفاظ عليها في نهاية المطاف، فإن دولة إسرائيل هي دولتي، ونحن نعيش فيها. في حال لم نحافظ على أنفسنا، فلن يفعل ذلك أحد. أردت أن أكون مقاتلة لأني أعتقد أن هذا يخدم الدولة بشكل ملحوظ».

ورغم ولائهم لدولة إسرائيل، إلا أن هؤلاء يعانون من عنصرية كبيرة، ويمكنا الاستشهاد بما أثارته قضية جندي درزي في الجيش الإسرائيلي، فضحت في ديسمبر (كانون الأول) 2018؛ إذ لم يكتفِ الجنود الإسرائيليين برفض التعامل مع الجندي الحارس في إحدى قواعد سلاح الجو، بل سخروا منه، ووُصفوه بأنه «كلب، وإرهابي فلسطيني»، وفي تفاصيل الحدث رفض جندي إسرائيلي مشاركة الجندي الدرزي في غرفة واحدة، وأرغمه على مغادرة المكان تحت تهديد السلاح، كما سخرت المجندات منه، ثم هددنه بأن يتهمنه زورا بأنه حاول اغتصابهن إذا اشتكى ضدهن.

حتّى أن السعي الحثيث لدى قادة جيش الإسرائيلي من أجل تجنيد المتدينين اليهود المعروفين باسم «الحريديم» يأتي لتحقيق عدة أهداف، فبرغم حصولهم منذ عام 1948 على إعفاء من الخدمة العسكرية الإلزامية، إلا أن إسرائيل تريد بجرهم نحو صفوف الجيش تحطيم جدران مجتمعهم المتشدد، وكذلك تريد جذب غالبيتهم إلى العالم المفتوح بغية إخراجهم من دائرة التشدد الديني الذي يهدد المجتمع العلماني، بالرغم من أنهم يشكلون 5% فقط من السكان.

إسرائيل: القصَّة الكاملة لتأسيس جيش من العصابات

يلتحقون بالجيش من أجل «الهايتك» لا «خدمة الدولة»

«كل العائلات تريد أن يكون أبناؤها في أعمال البرمجة أو القرصنة في عالم الحاسوب، خلال خدمتهم العسكرية، والحديث ليس فقط عن معارف يتصلون هاتفيًا، فأيضًا حينما يكون الضابط بزيه العسكري في السوبر ماركت، يشعر الناس أنه من المريح التوجه له، والتحدث إليه عما يمكن فعله هم وأبناؤهم من أجل الانخراط في وحدات الهايتك»، هكذا يلخص ضابط احتياط برتبة عقيد – كان يعمل في وحدة «السايبر» – مدى حرص الإسرائيليين على التحاق أبنائهم بوحدات التكنولوجيا العالية (الهايتك) في الخدمة العسكرية الإلزامية.

Embed from Getty Images

نتنياهو في تل أبيب  2014.

وحسب استطلاع رأي إسرائيلي، لا ينكر نحو 41% من العائلات الإسرائيلية أن المحفز الأكبر للالتحاق بهذه الوحدة في الجيش هو ضمان مستقبل أبنائهم العملي بعد الجيش، وليس «خدمة الدولة». ويحدد هؤلاء وحدة النخبة الاستخباراتية (8200) باعتبارها وحدة تسهل استيعاب الخادمين فيها في سوق «الهايتك» بسرعة كبيرة، حيث يحظى من يخدم في هذه الوحدة بوظائف رفيعة بعد انتهاء مدة تجنيده.

وتعني المؤسسة العسكرية الإسرائيلية بتشجع الانخراط في الوحدات التكنولوجية، وخاصة ذات الطابع الاستخباراتي منها، ولذلك وضعت قيادة الجيش بالتعاون مع وزارة التعليم في إسرائيل برنامج تعليمي يهدف لتحفيز تلاميذ المرحلة الثانوية المتميزين للالتحاق بالخدمة الإلزامية، ولاحقًا بوحدة (8200)، وهي وحدة أيضًا يشارك المجندون فيها بمهمات قتالية خطيرة، تكشف منها الكثير مؤخرًا، ولذلك يقال إن هذا  الجيش تحول إلى قناة تأهيل مركزية لقطاع التقنية العالية.

كيف أصبحت إسرائيل رائدة مجال الأمان الشبكي في العالم؟

ماذا وراء تجنيد النساء في الجيش الإسرائيلي؟

في منطقة تصنف عسكريًا أنها مستقرة أمنيًا، لا غرابة في أن تجد جنديًا من حرس الحدود المصرية يقف على بعد أمتار من مجندة عسكرية إسرائيلية؛ إذ تتعمد دولة إسرائيل أن تنشر على حدودها مع مصر كتيبة «القطط الصحراوية» التي تضم «حسناوات» الجيش الإسرائيلي العاملات في «وحدة الكاركل»، والتي مهامها التصدي لعمليات تهريب الدخان والمخدرات على «الحدود الهزيلة».

مجندان في الجيش الإسرائيلي

وعلى الحدود الأردنية الإسرائيلية أيضًا هناك كتيبة «أسود ولبؤات الأردن» المختلطة التي تضم مجندين ومجندات من جيش الإسرائيلي، كما أرسل إلى هذه الحدود كتيبة «الهراني» أي النمر، وهي كتيبة نسائية قتالية مسؤولة عن أمن منطقة العربا، ويتم تدريبها للتأقلم مع ظروف المنطقة الصحراوية، وبشكل عام تعد الوحدات العسكرية الإسرائيلية المرابضة في المثلث الحدودي المصري الأردني الإسرائيلي هي الأكثر دمجًا بين المجندين والمجندات من بين الكتائب الأربع المختلطة في الجيش الإسرائيلي.

تتراوح نسبة النساء في هذه الوحدات ما بين 60 و70%، وفي وقت يحتدم  به الصراع بين القيادة اليهودية الدينية والعسكرية بشأن تجنيد النساء؛ إذ يؤكد الحاخامات على أن ذلك يؤثر سلبًا على حافز الشباب المتدينين للخدمة العسكرية، ويؤثر على القدرات التشغيلية للجيش، يبدو أن إسرائيل دفعت بمجنداتها في السنوات الأخيرة، على أمل التطبيع مع الشباب العربي.

على صعيد الوضع الإسرائيلي الداخلي تتعدد أيضًا مآرب تجنيد النساء في الجيش، وأهمها تحقيق جذب لالتحاق الذكور بالجيش في ظل تفاقم مشكلة نقص المجندين الرجال في صفوفه، وهروبهم من الخدمة العسكرية بسبب الخوف. إذ إن ذلك وبحسب وجهة النظر الإسرائيلية يحفز الرجال ويرفع معنوياتهم، ولذلك ليس من الغريب أن نسمع الحاخام ييجآل ليفينشطاين يقول: «من تنوي الذهاب إلى كركل فهي تبحث عن الزواج».

وزاد معدل التحاق النساء بالجيش الإسرائيلي ليقترب من خمسة أضعاف خلال خمس سنوات، فيما تذكر أحد المصادر الإسرائيلية أن نسبة التحاق النساء بالتجنيد في صفوفه وصلت إلى 33%، وشهد صيف عام 2018 رقمًا قياسيًا غير مسبوق في تجنيد النساء إذ التحقت ألف امرأة للعمل في وحدات قتالية في الجيش الإسرائيلي.

جنود إسرائيليون يتلقّون تعليمًا ميدانيًا على أيدي فلسطينيين

كان يوم 23 أغسطس 2016 عصيبًا للغاية على المغني التونسي صابر الرباعي؛ ففيه وقعت أزمته الناجمة عن التقاط ضابط إسرائيلي صورة فوتوغرافية معه؛ مما ألحق به انتقادات لاذعة واتهامات بالتطبيع مع إسرائيل أثناء زيارته لفلسطين.

Embed from Getty Images

إذ نشر الضابط الصورة وكتب تحتها: «نسعد بتعزيز الحفلات الفنية مرحبين بوصول كل فنان، سررنا بتنسيق عبور المطرب صابر الرباعي عبر جسر اللنبي الروابي»، لكن الرباعي الذي أحيا يومها حفلًا على مدرج مدينة روابي الفلسطينية الواقعة في شمال مدينة رام الله، في المنطقة (أ) الخاضعة بشكل كامل لسيطرة السلطة الوطنية الفلسطينية أكد أنه لم يكن بالفعل يعرف هوية الضابط الإسرائيلي؛ إذ لا يعرف الرباعي أن داخل المدينة جنودًا إسرائيليين يتجولون ضمن فعاليات يوم تعليمي لهم للتدريب على أيدي فلسطينيين.

فحين تتجول في مدينة روابي، لا غرابة أن تسمع بأن بين الجموع ضباط في لواء كافير من كتيبة شيمشون قد مروا بزي مدني ودون سلاح رفقة مدرب من أجهزة السلطة الفلسطينية، وبالرغم من أن الدخول إلى أراضي السلطة الفلسطينية يشكل انتهاكًا للقانون الإسرائيلي، إلا أن هذه الجولات تمت الموافقة عليها من قبل جميع الجهات ذات الصلة.

حادثة الرباعي لم تكن الأولى وإن كانت الأكثر ضجة، ففي 31 مارس (آذار) 2017، تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن جولات منظّمة لجنود وضبّاط في الجيش الإسرائيلي ومن وحدات مختلفة يذهبون للمدينة بتوصية جهات يسارية إسرائيلية.

«كابوسٌا مُروِّعٌا»: بالأرقام.. من يفوز لو قامت الحرب بين إيران وإسرائيل؟ 

مخدرات واغتصاب وتجارة أسلحة

«هو مدمن على الأدرينالين مثلي» هذا ما قال ضابط الشاباك السابق جونن بن يتسحاق وهو يتحدث عن دوره في تجنيد مصعب ابن القيادي في حماس، حسن يوسف.

Embed from Getty Images

رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق  إيهود أولمرت الذي سجن بقضايا فساد يتحدث مع جنود إسرائيليين

لكنّ تناول المخدرات في جيش الإسرائيلي باعتباره واحدًا من سلسلة فساد داخل هذه المؤسسة، لا يقف عند هذه التجربة الفردية؛ إذ تكشف أرقام حديثة أن 54.3% من المجندين الإسرائيليين اعترفوا بتعاطيهم لمادة الحشيش خلال عام 2017، إضافة إلى انتشار ظاهرة التجارة في المخدرات بين الجنود، فقد شهد ديسمبر (كانون الأول) 2018 عملية تفكيك شبكة تجارة وتعاطي مخدرات كبيرة في منطقة غلاف قطاع غزة تورط فيها 80 جنديًا في تلك القواعد العسكرية، أما في سبتمبر (أيلول) 2018 فقبض فيه على 35 جنديًا تورطوا في عمليات تهريب وتجارة المخدرات.

وفيما يتعلق بالقضايا الجنسية لا تتوقف الأمور عن قيام الجنرال الرفيع بجيش الإسرائيلي أوفك بوخاريس باغتصاب وهتك عرض 16 مجندة وضابطة خدمن تحت قيادته، فبحسب استطلاع رأي إسرائيلي، فإن «57% من المجندات تعرضن لإيحاءات جنسيّة، فيما قال ‏35 % من المشاركات أن الرجال لمسوا أجسادهن، واستخدموا لغة الجسد أو حركات ذات طابع جنسيّ، وقال ‏12 % إن هناك من كشف عن جسمه أمامهن مثيرًا ارتباكهن، وقال ‏5 % منهن إنه اقتُرِح عليهن ممارسة الجنس مقابل الحصول على مكافآت».

ويبيع الجنود الإسرائيليون أسلحتهم أيضًا؛ إذ يُسرق في كل ثلاثة أيام سلاح أو وسيلة قتالية أخرى من القواعد العسكرية، حتى أن 90% مما يصل فلسطينيّي الداخل من أسلحة تستخدم في ارتكاب الجرائم هي أسلحة من قواعد الجيش الإسرائيلي.

المصادر

s