732

التاريخ ليس هو الزمن، ولا هو النشوء.. كلاهما نتائج. الزمن حالة؛ إنَّه اللهب الذي يعيش فيه سمندر النفس البشرية.

هكذا وصف «أندريه تاركوفسكي» الزمن في كتابه الذي يحمل سيرته الذاتية النحت في الزمن، مُستكملًا حديثه بأن الزمن والذاكرة يندمجانِ في بعضهما البعض. فهما وجهان لعملةٍ واحدة إن قمت بمحو أحدهما، تنمحي بذلك قيمة الآخر. وقد كانت السينما بالنسبة إليه هي وسيلته في الإمساك بهذا الزمن، طبعه، ونسخه على الشاشة الكبيرة قدر ما يشاء، فيقول عن ولادة فن السينما :«لقد اكتسب الإنسان منبتًا للزمن الفعلي. بعد رؤية الزمن وتسجيله، صار بالإمكان الاحتفاظ به في عُلبٍ معدنية لفترةٍ طويلة وإلى الأبد».

فـالسينما هي الشيء الوحيد الذي يُمكنك فيه أن تتلاعبَ بالزمن، أن تعود به للوراء أو تتقدَّم نحو المجهول، هو آلتُنا السحرية في التحرُّك بديناميكيةٍ بين الحاضرِ والماضي، كما يمكنك أن تذهب من خلال الشاشة الكبيرة إلى المستقبل، حيث البنايات العالية، والسيَّارات تمتلكُ أجنحةً للطيران. وقد تنقَّل تاركوفسكي من خلال أفلامه كلِّها بين الزمن، ليس من أجل طبعِهِ فقط وتقديمِهِ كما هو للمُشاهد، ولكن من خلال تشكيله، كنحاتٍ محترف يطوعه كيفما يشاء.

لم تكن بداية رحلة تاركوفسكي هي السينما، بل كانت السينما هي المحطة الأخيرة، فقد كان تاركوفسكي مهووسًا بالشعر، متأثرًا بوالده الشاعر الروسي «أرسيني تاركوفسكي»، ممَّا دفعه لدراسة الأدب العربي، خاصةً أن والده قد قام بترجمة شعر أبو العلاء المعري من العربية إلى الروسية في فترةٍ مبكرةٍ من حياته. وحتى عندما توجه تاركوفسكي للسينما وصناعة الأفلام، فإنَّه لم ينسَ هوسه بالشعر والذي كان مرتبطًا لديه بوالده، فسنجده يستخدم شعر أرسيني تاركوفسكي في العديد من أعماله، كفيلم «المرآه The Mirror» و«نوستالجيا Nostalgia»، وهما الفيلمان اللذان يمكن اعتبارهما ذاتيين والذي صور من خلالهما صور طفولته وهواجسه، وأحلامه الخاصة.

ويمكننا النظر إلى مجموع أعمال تاركوفسكي السينمائية كلها، باعتبارها أعمالًا فنية ذاتية، ولكن بصورةٍ سريالية، ففي كل عملٍ من أعماله السبعة والذي أتمَّهم خلال رحلته السينمائية التي بلغت 25 عامًا، سنجد جزءًا من روح تاركوفسكي الخاصة، صورةً من الطفولة، أو حُلُمًا راوده أثناء النوم، أو ثلج روسيا وجوِّها القارس الذي تم انتزاعه منه والزجّ به لإحدى المناطق الأكثر دفئًا في العالم، دفءٌ خلق لديه انفصالًا عن عالمه المحيط وسقوط في بئر من الذكريات.

الأم والأب في سينما تاركوفسكي

«عندما أخذنا أمي إلى هناك، إلى ذلك المكان وذلك البيت الذي أمضت فيه شبابها، تجاوز رد فعلها، لدى رؤيتها للبيت كل توقعاتي. في لحظات قصيرة عادت سنوات إلى الوراء، إلى ماضيها، وعندئذ عرفت أننا نتحرك في الاتجاه الصحيح. لقد أيقظ البيت بداخلها تلك المشاعر التي ينوي الفيلم أن يعبر عنها.»

هكذا تحدث تاركوفسكي عن أمه «ماريا إيفانوفا» والتي أعطاها دور الأم «العجوز» في فيلمه المرآة، هذا الفيلم الذي يُعتبر مرآةً حقيقية تعكس مشاهد من طفولة تاركوفسكي نفسه، هي مرآة تضع الابن أمام الأب، والأم «الشابة/ العجوز» أمام الزوجة.
لم يتحدَّث تاركوفسكي في فيلمه عن نفسه، ولكن عن أحبابه، هؤلاء الذين خذلهم أو الذين خذلوه، لقد أعطاهم خلاصهم، حرَّرهم في مشهد النهاية بالفيلم من عبئهم، كما تحرَّر هو من ذكريات الطفولة التي طالما طاردته في الطرقات، فيقول عن ذلك في كتابه النحت في الزمن: «عندما أنهيت تصوير فيلمي المرآة، تلاشت فجأة ذكريات الطفولة التي ظلت لسنواتٍ تُقلقني وتسلبُ منِّي الطمأنينة. لقد ذابت الذكريات ولم أعد أحلم بالبيت الذي عشت فيه قبل سنواتٍ طويلة».

فقد أعاد تاركوفسكي بناء البيت الذي أمضى فيهِ طفولته، وفيه عاش أبوه وأمه، بعد أن أصبح أنقاضًا، فقط من أجل هذا الفيلم، بعثَهُ من جديد من ظلال الصور الفوتوغرافية القديمة، إلى ما كانَ عليهِ قبل أربعينَ عامًا، وكأنَّه يريدُ أن يعكس طفولته على الشاشة في مرآةٍ تصله بالمُشاهد، وهو يحكي عن حقل الحنطة السوداء التي كانت تنمو بين البيت والطريق، والتي عندما ذهب لتصوير فيلمه كانت قد تحوَّلت لحقول برسيم وشوفان، وهو الأمر الذي اضطره لأن يقوم باستئجار هذا الحقل وزراعته بالحنطة على مسئوليته الشخصية، وكأنَّه أراد أن يستعيد طفولته بمشاهدها كلها دفعة واحدة، ليطلق سراحها، ولتطلق هي سراح أحلامه وتكفّ عن مطاردته.
فطفولة تاركوفسكي لم تكن سعيدة، فقد تركه والده وذهب بعيدًا عن العائلة وهو طفلٌ في الخامسة من عمره، مما اضطرَّه للعيش مع والدته وأخته في موسكو حيث مقرّ عمل الوالدة، ربما يكون هذا هو الحدث الأكثر تأثيرًا في طفولته والذي أراد أن يتحرَّر منه على وجهٍ خاص في «المرآة»، فاستعان بقصائد والده أرسيني تاركوفسكي في شريطِ الصوت، فيأتي صوت الأب متزامنًا مع مشاهد من الحرب العالمية الثانية، وسقوط القنبلة الذرية على هيروشيما، وغيرها من الأشرطة السينمائية التي توضح معاناة الروس إبان الحرب، والتي يقول عنها أندريه: «كان يتعيَّنُ عليّ أن أفحص بعناية آلاف الأمتار من الأشرطة السينمائية قبل العثور على سلسلة اللقطات المتعاقبة للجيش السوفيتي وهو يعبر البحيرة.. وقد صعقتني مشاهدة ذلك. فعادة يواجه المرء أفلامًا ذات نوعية فقيرة، أو نتفًا قصيرة تسجل الحياة في الجيش يومًا بعد يوم، أو أجزاء استعراضية تتسم بالكثير من التخطيط والقليل جدًا من الصدق. كان اليأس قد تمكَّن منِّي عندما وقع بصري فجأة على شريط إخباري لم أسمع عنه من قبل.. ها هنا تسجيل لإحدى اللحظات الأكثر درامية في التاريخ السوفيتي في 1943. لقد كانت قطعة فذة واستثنائية».

وفي الحقيقة كانت تلك المقاطع الوثائقية لفترة الحرب متزامنة مع الزمن القصصي بالفيلم حتى يبدو وكأنَّهما قد خرجا من نسيجٍ واحد، وكأنّ العين التي قامت بتصوير تلك المشاهد هي عين تاركوفسكي نفسه، مروية من خلال قصيدة الأب أرسيني على الشاشة وهو يقول:

«إنّي رَبَطتُ مَصيري بِسَرجِي

فأنا الآن بالأزمنةِ القادمة

يَكفِينِي خُلُودِي

مِن أَجلِ سيلِ دَمِي مِن عصرٍ إلى آخر

مِن أَجلِ زَاويةٍ دافئةٍ وآمنة

دَفَعتُ ثَمَنَ حَياتِي بِإرادَتِي».

فالحرب كانت هي الحدث الثاني الأكثر تأثيرًا في حياة أندريه، حيث انتقلت عائلته من موسكو إبَّان الحرب ليعيشا في بيت الجدَّة، بمدينة يوريفيتس الروسية حتى انتهت تلك الحرب التي عاد منها والده مبتور الساق، فعبَّر في قصيدته هذه عن أساه من النظام الشمولي الذي اجترَّ روسيا لتلك الحرب، مع مرارة على معاناة هؤلاء الذين دفعوا أرواحهم من أجل الحفاظ على كرامتهم، والذي كان واحدًا منهم.

الحنين إلى بلاد الثلج

يقول تاركوفسكي: «الروس مهاجرون سيئون»، ربما عن تجربةٍ خاصةٍ به وذاتية، فقد كان مهاجرًا سيئًا لم يعرف قط كيف يتآلف أو يندمج مع الغربة، ربما لأنّ غربته كانت رحلةً اضطرارية، دفع بها دفعًا خارج بلاده – قوقعته الآمنة- فبدأ من هنا شعوره بالاغتراب المختلط بالوحدة. فأفلام تاركوفسكي الأولى وعددها خمسة أفلام لم تلقَ استحسان الرقابة في بلده الأم، بل ومُنع أغلبها من العرض في السينمات، أو عُرضت لمدَّةٍ قصيرة في قلة قليلة من دور العرض، حتى أنه كان يُمنع من العمل لفتراتٍ طويلة، تصل لسنوات يقضيها كفنانٍ عاطل بلا صناعة لأي فيلم، مما دفعه لعمل فيلمه «الحنين» خارج البلاد وصُوّر في إيطاليا، والذي يقول عنه أنه أراد يصنع فيلمًا عن الحنين الروسي إلى الوطن، وتلك الحالة الذهنية الخاصة بأمة الروس والتي تؤثر في هؤلاء البعيدين عن وطنهم. ويستكمل قائلاً عن الفيلم: «كيف كان بوسعي أن أتخيل، فيما كنت أحقق نوستالجيا، إن الإحساس الخانق بالشوق، الذي يملأ فضاء الشاشة، سوف يصبح قدري حتى بقية حياتي؟ فمن الآن وحتى آخر أيام عمري، سوف أحمل هذا المرض الموجع – الحنين- داخل نفسي».

فبعد انتهاء تاركوفسكي من صناعة فيلم «نوستالجيا» والذي مُنع من العرض في بلده الأم، كان قد تأكد له أن العودة للاتحاد السوفيتي تعني له موته باعتباره صانع أفلام، وفي تلك الأثناء كان عليه أن يتخذ هو بنفسه قرار البتر، أن يقتلع ليس الوطن ولكن حكومة الاتحاد السوفيتي المتحكمة من نفسه، أن يضحي بالذكريات، وأن يعاني من الحنين الموجع، في مقابل القدرة على صنع فيلم جيد، دون تدخل من أولي الأمر.

فبعد أن رفضت السلطات السوفيتية منحه إقامة غير محدودة بإيطاليا ليستكمل صناعة فيلمه «الحنين» رأى تاركوفسكي أنه لا بد من تنازله عن الجنسية، مما جعله عاجزًا عن العودة لبلده الأم بعد الانتهاء من الفيلم، فأصبح الفيلم قدره.

« إنه أشبه بحبٍ يُبذل بلا جزاء، أشبه بأمارة يأس من محاولة الإمساك بما هو لا نهائي، أو توحيد ما لا يمكن توحيده. إنه تذكير بحقيقة تجربتنا على الأرض التي هي محدودة ومبتورة.. مثل إشارة تحذير بالقيود التي تقرر سلفًا حياتك، والمفروضة ليس من قبل الظروف الخارجية (التي يسهل التعامل معها) لكن من قبل المُحرمات القاطنة في داخلك».

هذا ما قاله تاركوفسكي عن فيلمه الذي يحكي عن «جورشاكوف» الشاعر الروسي الذي يذهب إلى إيطاليا لجمع مادة عن الموسيقار الروسي «ماكسميليان بريوزوفسكي» الذي كان عبدًا مملوكًا لإقطاعيّ في النصف الثاني من القرن الثامن عشر، أظهر موهبة موسيقية فذَّة ما دفع سيده لإرساله إلى إيطاليا لدراسة الموسيقى، لكنَّه في النهاية مدفوعًا بلا شكّ بتلك النوستالجيا الروسية، قرَّرَ العودة إلى روسيا، إلى العبودية، وانتحر شنقًا بعدها بفترةٍ قصيرة، فيقول تاركوفسكي إن قصته موضوعة على نحوٍ مقصود بالفيلم باعتبارها نوعًا من إعادة الصياغة لحالة جورشاكوف الخاصة، الحالة التي فيها يعي بشكلٍ حاد وضعه كشخصٍ غريب، لا منتم، ولا يستطيع إلا أن يراقب حياة الآخرين عن بُعد، مسحوقًا بذكريات ماضيه، بوجوه أحبائه الأعزاء، وبأصوات وروائح بيته وموطنه، هذه الأشياء التي تهاجم ذاكرته بعنف.

إنها نفس الأشياء التي عانى منها تاركوفسكي نفسه، بعد انتهائه من الفيلم، مُنع أولاده من مغادرة الاتحاد السوفيتي، وحرم من رؤيتهم، ليصبح وحده تأكله الذكريات والحنين في بلادٍ غريبة.

القربان الأخير الذي قدمه تاركوفسكي للشاشة

كان هناك قصة صغيرة عن شجرة تقول :«الراهب، خطوة خطوة ودلوًا دلوًا، يحمل الماء صاعدًا التل ليروي الشجرة الجافة، مؤمنًا على نحو مطلق بأن ما يفعله ضروري، دون أن يتردد لحظة في اعتقاده بالقوة الإعجازية لإيمانه بالله، لقد عاش ليرى المعجزة: ذات صباح، الشجرة تتفجر بالحياة، أغصانها تتغطى بالأوراق الصغيرة الطرية. وتلك المعجزة بالتأكيد ليست سوى الحقيقة».
ومن تلك القصة والتي هي رمز للإيمان، بنى تاركوفسكي أحداث  فيلمه الأخير القربان «Sacrifice »، إننا نقدم قرباننا أملًا في خلاصٍ ما، لا شيء يربطنا به سوى الإيمان بأن قرباننا سيُقبل، وأنّ خلاصنا سيتحقق. في الحضارات القديمة ارتبطت فكرة تقديم القرابين للآلهة، بالأمنيات الصعبة والمستحيلة، وحتى في الأديان السماوية نحن نذبح الماشية قربانًا ابتغاء خلاصٍ ما.
ولكن عند تاركوفسكي كان القربان شيئًا آخر، حبًا خالصًا، لا نبتغي من ورائه أي رغبة أنانية، فالتضحية بالنفس، أو بالثمين والغالي لطالما كانت هاجسًا يراود مخيلته، ولطالما تساءل عن مكمن تلك الشجاعة التي تحمل الشخص المُحب، على تحمل تلك التضحيات الكبيرة، حتى وإن أثقلت كاهله. فيفسر تاركوفسكي التضحية وكأنها تبعية لازمة مرتبطة بفعل الحب قائلًا: «يبدو أن أحدًا لا يفهم بأن الحب لا يمكن أن يكون إلا من طرف واحد، وأنه لا يوجد غير هذا الحب، وإذا اتخذ شكلًا مغايرًا فإنه ليس حبًا، إذا اشتمل على ما هو أقل من العطاء الكلي والمطلق فإنه ليس حبًا.. سيكون عاجزًا عقيمًا، وعدمًا».

كان تاركوفسكي ربما راغبًا في الخلاص، يقدم قربانًا خاصًا جدًا إلى الشاشة رغبة في رؤية هؤلاء الذين بعدتهم الغربة عنه، فزوجته وأولاده كانوا ممنوعين من مغادرة الاتحاد السوفيتي، ولكن وفي نهاية نفس العام الذي صور فيه القربان يبدو أن قربانه قد اكتمل وقُبل، حيث شُخّص تاركوفسكي بمرض السرطان، وهو نفس المرض الذي كان يعاني منه بطل فيلمه في الرواية ألكسندر، ولكن هذا المرض على الرغم من قسوته قد سمح لأولاده وزوجته أن ينضموا إليه في باريس حيث كان يتلقى علاجه، ليرى ابنه «أندريه الصغير» لأول مرة بعد خروجه من روسيا.
وفي الفيلم نجدُ رجلًا يدمِّر بيته، يتخلَّى عن ابنه الذي يحبه أكثر من أي شخصٍ آخر، ثم ينحدر نحو الصمت المطبق. إن هذا التدمير والتخلِّي والصمت هو القربان الذي عاهد البطل الله على أن يفي به لتجنب الكارثة الوشيكة، إنهم طريقه في الخلاص، حتى وإن خسر عائلته فقد فعل ذلك أولًا وأخيرًا من أجلهم.

فيرى تاركوفسكي أنَّ فكرة التضحية، والمثال المسيحي لحب الجار، لا تتمتَّع بأيِّ شعبية، وأنّ أحدًا لا يطلب منا التضحية بالنفس، فهذا مثالي وغير عملي. ولكنّه يرى أيضًا أنَّ نتائج أسلوبنا في الحياة، نتائج سلوكنا المادي، في فترة زمنية تالية هي تآكل أرواحنا لصالح الأنانية والمصالح الذاتية، وانحلال الروابط الإنسانية نحو علاقاتٍ خالية من المعنى بين الجماعات البشرية. فيقول: «ومع ذلك فإن الأكثر إرعابًا هو فقدان كل إمكانية للعودة إلى ذلك الشكل الأرقى من أشكال الحياة الروحية التي وحدها تكون جديرة للجنس البشري، والتي تمثل الأمل الوحيد للإنسان في الخلاص».

فالعودة إلى الروحانيات هي الطريقة المثلى التي رأى فيها تاركوفسكي الخلاص من كلِّ ما تجذبنا إليه الحياة المادية، وهي الشيء الأسمى الذي أراد أن يوضحه من خلال تحفته الفنية «القربان»، فكانت العودة إلى الحب غير المشروط، الحب الخالص، العودة إلى الشجرة الميِّتة، نسير تباعًا باتجاهها نحمل دلوًا يتبعه دلو، هي خلاصنا لتزهر تلك الشجرة التي تغذِّي الروح. ولنتخلَّص من الروح الشريرة للعالم المادي الاستهلاكي الذي يقتلنا ببطء ودون أن نشعر.