آلية جديدة في رؤية الأشياء تكشفها سمكة، وكوكب يحتوي غلافه الجوي على بخار الماء، ويبدو أن عمليات زراعة القلب ستكون أسهل في المستقبل. كل هذه وغيره كان ضمن نقاشات العلماء ومحبي العلوم حول العالم هذا الأسبوع.

مؤشرات إيجابية لزراعة القلب البشري

[c5ab_gettyimages ][/c5ab_gettyimages]

أعلن الدكتور خادم حسيني، وفريقه الطبي من كلية الطب جامعة هارفارد البريطانية، في عرض قدموه خلال الاجتماع الوطني للجمعية الكيميائية الأمريكية في دورته 247، أنهم استطاعوا زراعة قلب كامل لحيوانات صغيرة داخل المختبر وجعلوها تضخ الدم لجميع أجهزة الجسم.

محاولة زراعة قلب من الصفر كانت دائمًا ما تصل إلى طريق مسدود مثل محاولة زراعة الرئة، لكن في الشهر الماضي، نُشر بحث علمي يفيد أنه يمكن لمادتي الكولاجين والإيلاستين كبروتينات أن يستخدما كداعمات للخلايا، فيجعلا أنسجة الرئة تضخ الهواء.

وبناء على ذلك قام خادم حسيني وفريقه بإعادة بناء أنسجة القلب التالفة من انسداد الشرايين مستعينًا ببروتينات مكثف بها الجيلاتين، وفسر الحسيني ذلك بأن تلك المواد تشبه وتحاكي منظومة الأنسجة في أجزاء كثيرة من جسدنا بما فيها القلب، وخاصة قدرة كثافة الجيلاتين على الاحتفاظ بالماء كما في جسم الإنسان.

وبذلك يمكن زراعة القلب وليس فقط إعادة بناء خلايا تالفة، عن طريق استخدام أنسجة من المريض نفسه في الزراعة لتفادي مشكلة رفض الجهاز المناعي، ومن ثم يتبقى تشكيل الأنسجة على شكل القلب، وهو ما تغلب عليه حسيني بعمل نموذج ثلاثي الأبعاد كي توضع عليه الأنسجة المزروعة لتأخذ شكل وحجم القلب المراد زراعته.

حفريات حية لنبات السراخس ترجع لـ180 مليون سنة

 


اكتشف مجموعة من العلماء بقيادة بنجامين بومفليور من المتحف السويدي للتاريخ الطبيعي، أحافير لنبات ينتمي لجنس السراخس محفوظة بمعظم أجزاءه الداخلية وعضياته – والتي من المعروف علميًّا أنها أجزاء يصعب حفظها -، وقدر العلماء عمر هذا النبات بحوالي 180 مليون سنة أي أنه يعود إلى العصر الجوراسي.

تم اكتشاف النبات جنوب السويد في منطقة الانهيارات الطينية البركانية والتي تعود للعصر الجوراسي، وعزا الفريق سبب حفظ أجزاء النبات بشكل جيد إلى وجود محاليل ملحية مائية في تلك المنطقة، حتى إن الكروموسومات والنسخة الجينية محفوظة بما أمكنهم من تحليل النبات والاستدلال على جنسه ونوعه بسهولة.

وأوضح الفريق في بحثهم المنشور في مجلة أخبار العلوم الأسبوع قبل الماضي أن النبات يصنف كأحد النباتات السرخسية الملكية التي تعود إلى العصر الجوراسي وتنتمي الى جنس Osmundaceae، والتي تعرف أحافيرها “بالأحافير الحية”، كما أشاروا إلى أن نسخة DNA تشبه كثيرًا نسخة نبات القرفة الموجود حاليًا بكثرة في شرق الولايات المتحدة وكندا، وأن اكتشافهم له سيساعدهم في اكتشاف الطبيعة والمناخ في تلك الفترة.

بخار ماء في الغلاف الجوي لكوكب تاو بوتيس (ب)

 


يدور هذا الكوكب حول نجم يسمي تاو بوتيس، ويعد واحدًا من عدة كواكب خارج مجموعتنا الشمسية، إلا أنها تسمى “كواكب المشترى الحارة”، وقد سميت بذلك لضخامتها وقربها من نجمها الأم. وبخلاف الغلاف الجوي البارد لكوكب المشترى في مجموعتنا الشمسية، فإن تلك المجموعة من الكواكب الخارجية تتسم بارتفاع بالغ في درجة حرارة غلافها الجوي.

وذكرت الباحثة ألكسندرا لوكوود في البحث المنشور لها بالتعاون مع فريقها من معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا، أن محاولة التعرف على مكونات الغلاف الجوي لأي من تلك الكواكب لا تحدث الا في ظروف معينة ولحظات محددة أثناء مرور الكوكب في مداره أمام نجمه الأم.

ولعدم مطابقة معظم الكواكب الخارجية و”كواكب المشترى الساخنة” على وجه التحديد لتلك الظروف، فقد وضعت لوكوود وفريقها تقنية جديدة تسمى “السرعة الإشعاعية” لتمكنهم من رصد بخار الماء ومُركّبات أخرى في الغلاف الجوي للكواكب الخارجية تلك، وذلك عن طريق فصل الأشعة تحت الحمراء المنبعثة من تلك الكواكب إلى نجمها الأم باستخدام تقنية التحليل الطيفي للضوئي والتي تمكنهم من اختبار وتحليل الجزيئات التي تشكل الغلاف الجوي، وباستخدام بيانات الأشعة تحت الحمراء المنبعثة من تاو بوتيس (ب) وتحليلها في مرصد كيك في هاواي، أكد الباحثون أن الغلاف الجوي للكوكب غريبة وتشمل بخار الماء.

نظرة جديدة لـ”درب التبانة”

[c5ab_gettyimages ][/c5ab_gettyimages]

تُعتبر مجرة درب التبانة التي تحوي مجموعتنا الشمسية، من أغنى المجرات بالنجوم؛ حيث يبلغ عدد النجوم المعروف فيها حتى الآن أكثر من 400 مليار نجم وعدد مقارب من الكواكب، ويبلغ قطرها حوالي 100 ألف سنة ضوئية.

وقد استطاع تليسكوب سبيتزر والذي أطلق عام 2003 أن يلتقط أكثر من 2 مليون صورة لمجرة درب التبانة من 360 درجة حول المجرة، ويقوم فريق من جامعة ويسكونسن-ماديسون بتحليل تلك الصور التي التقطها التلسكوب ضمن مشروع أطلق عليه ” GLIMPSE”.

وأضافت الصور حوالي 200 مكون جديد إلى مكونات مجرة درب التبانة لم تكن معروفة، ومما كشفته الصور علي سبيل المثال وجود خليط من الغازات يتخلل المسافات الفارغة بين النجوم، أيضًا اكتشف المشروع عند تحليل الطيف الضوئي للأشعة تحت الحمراء وجود حلقات كربون ضمن مكون تلك الغازات مما برهن على وجود الكربون في الفضاء أكثر من المتوقع.

اكتشاف سمكة ذات آلية بصرية جديدة

 


نُشر في دورية وقائع الجمعية الملكية (ب) الأسبوع الماضي بحثاً يتناول تحليلات أجراها فريق من العلماء على سمكة من نوع الرأس الزجاجي أو كما يطلق عليها “Barreleye”، كان الفريق قد اصطادها من جنوب بحر تاسمان على عمق 800-1000 متر تحت سطح الماء.

تمتلك تلك السمكة عينان داخليتان تحيط بهما رأس شفاف يمكنها من التغلب على الإضاءة الخافتة التي تعيش فيها نتيجة العمق والبعد عن سطح الماء، آلية عمل هذه العيون غريبة مقارنة بعيون الأسماك الأخرى التي تعيش على نفس العمق؛ حيث أنها تعمل كمرآة عاكسة، تقوم بالتركيز على نقطة معينة من الضوء ومن ثم تنعكس الصورة على رأسها الشفاف، وتقوم عينها الداخلية بالدوران في جميع الاتجاهات بشكل فريد لالتقاط الصور المنعكسة.

وتتمكن السمكة بتلك الآلية البصرية الفريدة والفعالة من تفادي الأخطار المحدقة بها والتنبه لوجود فريستها المتاحة للغذاء.

عرض التعليقات
تحميل المزيد