لماذا يختلف الماضي عن المستقبل؟ عندما تنظر لصورة حقيقية للسفينة الشهيرة تيتانيك، ستقول بتلقائية: إنها صورة من الماضي. لا أحد يمكن أن يشكك في أنها صورة للماضي، ولا أحد يمكن له أن يقول إنها صورة من المستقبل. بنفس الطريقة، إذا نظرت إلى صورة لعاصمة دولة «بانم» الاستبدادية في سلسلة أفلام ألعاب الجوع (the hunger games) فستقول، إنها للمستقبل بكل تأكيد، وليس لها علاقة بالماضي.

الفرق الوحيد هنا، هو أنك متأكد من أن صورة تيتانيك هي صورة للماضي، بينما أنت ترجح أن تكون صورة مدينة «بانم» هي الشكل المرجح لما سنكون عليه في المستقبل. وهنا يتصاعد إلى الأذهان سؤال بسيط، لماذا من السهل علينا أن نحدد الماضي عن المستقبل؟

في المعتاد، فإن جميع البشر الذين عاشوا على وجه الأرض من بداية الخلق، وحتى بدايات القرن التاسع كانوا سيجيبوننا بأن هذا الأمر منطقي جدًا ولا يحتاج إلى شرح. فما حدث أنت تعلم أنه قد حدث، وما لم يحدث أنت تعلم أنه لم يحدث، وأنه قد يحدث في المستقبل.

الديناميكا الحرارية

حسنًا، من هنا سنبدأ بعض الكلام العلمي المبسط. أحد أبرز الأمثلة على فكرة الطريق ذي الاتجاه الواحد الخاص بالوقت، هو القانون الثاني للديناميكا الحرارية والذي يقول: إن الإنتروبيات «ويقصد بها العشوائية الخاصة بحركة الجزيئات» دائمًا ما تزداد. قوانين الديناميكا الحرارية بشكل عام نشأت من قوانين الجزيئات، ومن قوانين الميكانيكا لنيوتن، وبالتالي فهي قد جاءت من قوانين لها علاقة بأسس المادة. هذه القوانين لا يمكنها أن تفرق بين الماضي والمستقبل.

لنعد قليلًا إلى أينشتاين ونظريته النسبية. أينشتاين غير وجه العالم عندما اعتبر أن الزمان والمكان، هما جسم واحد متكامل، ولا يمكن تجزئتهما، فيما أطلق عليه اسم الزمكان. وبالتالي أصبحت الأبعاد الخاصة بأي مادة أو جسم هي الطول والعرض والارتفاع بالإضافة إلى الزمن، وحتى يمكنك أن تصف موقع الجسم فأنت بحاجة لوصف موقعه في المحاور الثلاثة بالإضافة إلى الزمن.

وإذا ما نظرنا لهذه الصورة التي تمثل بعدين من أبعاد المكان (x وy) بالإضافة إلى بعد الزمن (t):

الزمن

لو نظرنا تحديدًا للبعد (x)، فسنلاحظ أن لها جزئين أيمن وأيسر. قوانين الفيزياء بشكل عام، تنظر للجانبين على أنهما متماثلان، ولا تبدي الكثير من الاختلاف في التعامل معهما. هنا يظهر تساؤل كبير، ماذا لو كان أينشتاين محقًا فيما ذهب إليه من أن الزمن يمثل بعدًا مشابهًا للأبعاد الثلاثة الخاصة بالمكان؟ المفترض هنا ألا نشعر بالفرق في التحرك على خط الزمن للأمام أو إلى الخلف، لكن الواقع يقول إن هناك فرقًا واضحًا في معرفتنا بالماضي عن معرفتنا بالمستقبل كما ذكرنا في البداية، فالزمن بالنسبة لنا طريق ذو اتجاه واحد، بينما (x وy) ليسا طريقًا ذي اتجاه واحد، لكنه طريق باتجاهين.

انظر لهذه الصورة البسيطة لنظامنا الشمسي:

الزمن

قوانين نيوتن لا يمكنها أن تخبرك هل الكواكب تدور في اتجاه عقارب الساعة أم عكسها. وبالتالي فإن جميع قوانين الفيزياء تخبرك أنه إذا حدث شيء ما فإن عكسه يمكن أن يحدث أيضًا. وبالتالي فإن قوانين الفيزياء لا يمكنها تمييز الماضي من المستقبل. ونفس الأمر هنا ينطبق على قوانين ميكانيكا الكم الخاصة بالذرات «دوران الإلكترونات حول النواة على سبيل المثال».

نظرية بولتزمان

أول من أثار هذه الفكرة كان العالم الفيزيائي لودفيغ بولتزمان، الذي تساءل عن إذا ما كانت قوانين الفيزياء لا تفرق بين الأمام والخلف، فلماذا يجب أن تزداد الإنتروبية طبقًا لما ذكره القانون الثاني للديناميكا الحرارية؟ بولتزمان أخذ يتفكر كثيرًا ليعود ويقول إن الإنتروبية «تقريبًا» تزداد. هنا يشير بعض العلماء إلى أن هذا القانون ليس قانونًا بالشكل المعروف، مثله مثل قانون بقاء المادة وغيرها، فهو ليس فعالًا بشكل دائم، وبمعنى أدق فهو قانون معتمد على الإحصاء أو قانون معتمد على الاحتمالات، بمعنى أنه في معظم الأوقات تحدث النتيجة المتوقعة.

بولتزمان هنا قام بالربط بين فكرة الزيادة الدائمة للإنتروبية وبين فكرة لماذا يسير الكون دائمًا في اتجاه واحد للأمام. وتخيل بولتزمان أن الكون عبارة عن صندوق محكم الإغلاق دون أية ثغرات به. في هذه الحالة فإنه من المفترضة أن يكون الكون داخل الصندوق متماثلًا في جميع الاتجاهات والأحوال. لكن ماذا لو بدأنا الكون بشكل خاص. ماذا لو كان بداية الكون هو مجموعة كبيرة جدًا من الجزيئات المتجمعة في أحد أركان الصندوق؟ في هذه الحالة وطبقًا لقانون الديناميكا الحرارية الثاني وما يتعلق به بزيادة الإنتروبية، فإننا أمام احتمالين:

الزمان

تخيٌّل مقارب لفكرة صندوق بولتزمان

الأول، وهو النتيجة المتوقعة للقانون، أن تبدأ هذه الجزيئات بالانتشار تدريجيًا، والاحتمال الثاني، وهو احتمال ضئيل جدًا جدًا جدًا يتمثل في أن يزداد تجمع الجزيئات في ركن الصندوق. بالطبع الاحتمال الأول هو الأقرب بكثير، وستنتشر الجزيئات تدريجيًا حتى تملأ جميع أجزاء الصندوق بالتساوي، لكن في سبيلها لذلك ستنتشر الجزيئات بطريقة أقرب للسباحة ستنتج عنها بعض الاضطرابات الأقرب إلى الأعاصير الصغير «بعض الجزيئات ستتجمع بشكل أشبه بالإعصار لتتحرك وتنتشر إلى الأجزاء البعيدة«. أثناء هذه العملية من الممكن أن يحدث أي شىء، وكل شيء من تكون جزيئات جديدة وبناء المجرات وغيرها.

بعد أن تتوزع الجزيئات في جميع أجزاء الصندوق بالتساوي، نقول هنا إننا وصلنا إلى حالة الاتزان الحراري، حالة مستقرة مملة ليس بها أي أحداث مميزة أو مثيرة. من مرحلة يمكن لأي شيء أن يحدث إلى مرحلة موت حراري لا يحدث بها شيء.

لكن بولتزمان هنا فاجأنا بأمر، وهو أن فكرة الموت التام هذه قد لا تكون صحيحة مائة بالمائة. فهو يقول: «إننا إن انتظرنا لفترة طويلة كافية (من الممكن أن تكون أكثر من عمر الكون كله) فإنه وبالصدفة وطبقًا لقوانين الاحتمالات، فمن الممكن أن تبدأ الجزيئات في التجمع تدريجيًا لتعود إلى هيئتها الأولى من جديد، وهو الاحتمال الثاني الذي ذكرناه باحتماليته شبه المستحيلة، لتعود لتنتشر مرة أخرى من جديد».

هذه النظرية لبولتزمان تمثل بديلًا شبيهًا بنظرية الانفجار العظيم. وتذكر النظرية أن الكون تكون عبر عملية ترويب أو تلبد «flocculation» والمقصود بها عملية تجمع الجزيئات المعلقة وسط سائل، نفس فكرة السوائل المعلقة عندما لا تذوب المادة في السائل فتتعلق فيه بحركة عشوائية وتبدأ مجموعات الجزيئات في التجمع لتكوين مجرات ومجموعات شمسية.

من هنا فإن بعض العلماء يرون أن الكون عبارة عن عشوائية تامة أشبه بمكب للنفايات، لكنه أيضًا صالح للعيش عليه، وهذا ما يعتمد عليه البعض في الترويج لفكرة الصدفة وراء نشأة الكون.

من هنا فيمكن للبعض أن يتوقعوا أن الماضي كان عشوائيًا وفوضويًا لا يمكن تمييز أي شيء فيه بوضوح. لكن النظرية بشكل عام كانت خاطئة، خاطئة، لكنها أعطتنا بعض الإضاءات للفيزياء الحديثة لتبحث عن معضلة الزمن التي نتحدث فيها.

الفيزياء الحديثة

فكرة أن مجموعة من الجزيئات في ركن الصندوق تتجمع وتنتشر انتشارًا تامًا، ثم تعود لتتجمع، ثم تنتشر وهكذا، يبدو أمرًا مستبعدًا بشكل كبير. الأقرب بالنسبة للاحتمالات هو أن يتكون الكون بمجموعة واحدة من الجزيئات تنتشر وتكون الكون، ثم لا تعود لما كانت عليه (one shot world). أي أن كل شيء يحصل لمرة واحدة ولا يكرر نفسه من جديد. التساؤل الوحيد فقط هنا، والذي يمكن أن نعرفه ونستوعبه في يوم من الأيام، هو: لماذا بدأ الكون بهذه الحالة الخاصة لتجمع الجزيئات؟ بعض الديانات تفسره بالطبع بوجود خالق هو من فعل هذا. لكن العلماء بعيدًا عن الدين لم يستطيعوا إيجاد تفسير مناسب بعد.

الزمن

تمدد الكون في النسخة المفتوحة


حسنًا، الإثارة ستبدأ هنا. حتى قبل 25 عامًا، فإن علوم الفضاء كانت تقر بنظرية الانفجار العظيم. لكننا كنا نملك نسختين لهذه النظرية. النسخة الأولى المتعلقة بالكون المفتوح، وهي أن الكون لا نهائي، لكن هذه اللانهائية تزداد أكثر وأكثر مع مرور الوقت. والنسخة الثانية الخاصة بالكون المغلق التي تقول: إن الكون يتمدد ثم ينكمش، كما لو كان يسحق نفسه بأسنانه. بالنسبة للنسختين فأثناء عملية التمدد تتكون المجرات والكواكب وكل شيء في الكون، لكن في النسخة الخاصة بالكون المفتوح فإن الجزيئات تظل تتمدد، حتى تصل لمرحلة من التباعد فيما بينها، والتي لا يمكن أن تحدث تفاعلات بينها.

هذه النظرية كانت مناسبة جدًا لتوضيح لماذا يتحرك الكون في اتجاه واحد إلى الأمام فقط. لكن بعض الأمور تغيرت منذ 15 عام تقريبًا، عندما اكتُشفت الطاقة السوداء، التي تمثل حالة في الفضاء، لها احتمالان: فلو كانت الطاقة قيمة موجبة فإنها ستتسبب في تسريع عملية تمدد الكون، وإذا كانت بالسالب فستتسبب في تسريع عملية الانكماش وتحطم الكون، أي أنها ستقتل الكون بشكل أسرع إذا ما تحدثنا عن النسخة المغلقة للكون.

في عالمنا الحالي، فإن قيمة الطاقة السوداء بالموجب. أي أن كوننا يتمدد بشكل متسارع عما يجب أن يكون عليه. هذا الأمر ليس نظرية، لكنه حقيقة تم ملاحظتها والتأكد منها عمليًا.

قانون هابل

ننتقل إلى نقطة أكثر إثارة: قانون «هابل» هو القانون الذي يصف عملية التمدد التي تحدث في الكون، والذي يقول: إن السرعة التي تبتعد بها مجرة ما عن كوكب الأرض تتناسب طرديًا مع المسافة بين المجرة والأرض، ثابت التناسب هنا يطلق عليه اسم ثابت هابل. مما يعني أنه كلما ابتعدت المجرة عنا كلما زادت سرعة ابتعادها أكثر وأكثر مع مرور الزمن.

المثير هنا أن العلماء اكتشفوا أن ثابت هابل ليس ثابتًا، لكنه يتناقص مع مرور الزمن. لكن في كون مثل كوننا تحدث فيه عملية تمدد بشكل متسارع، فإن ثابت هابل يمكن أن يكون بالفعل ثابتًا. ومعنى هذا القانون أن سرة المجرة ستظل تتزايد حتى تصل إلى سرعة الضوء عند نقطة معينة، هذه النقطة يمكن معرفتها بسهولة إذا ما أزلنا السرعة في القانون ووضعنا مكانها سرعة الضوء فسيمكننا معرفة المسافة التي تبعد عن الأرض.

هذا الأمر معناه أن أي جسم سيعبر هذه النقطة لن يمكن رؤيته، فالرؤية معناها انعكاس الضوء عن الجسم، وإذا كان الجسم يبتعد بسرعة الضوء فكيف سيصل الضوء المنعكس عنه إلينا؟ هذه المنطقة أو النقطة يطلق عليها اسم «أفق الكون».

الزمن

الجزء الأزرق هو حدود الكون التي يمكن أن نراها، والجزء الأسود هو ما وراء أفق الكون


من هنا فإن جميع المجرات الموجودة، سوف تعبر أفق الكون في المستقبل، ولن يمكننا رؤيتها، هذا الأمر سيحدث بعد مئات المليارات من السنوات. ومن المهم أن نؤكد أن فكرة الكون بالنسبة لنا أصبحت نسبية، فالكون لا نهائي، لكننا مقيدين بما يمكن لنا رؤيته، وبالتالي فإن فكرة أفق الكون هذه هي فكرة نسبية ترتبط بما نراه نحن من الكون. وبالتالي فسيأتي اليوم الذي نكون فيه بمفردنا، ولن يظهر لنا أي شيء في السماء، لا نجوم ولا مجرات، فقط سماء مظلمة.

نظرية الكم

في هذا الأمر، تشير نظرية الكم إلى أن منطقة أفق الكون ليست منطقة باردة ميتة كما يمكن أن نعتقد، لكنها منطقة تملك طاقة كم يمكن أن تعطي حرارة. وكما أن عددًا كبيرًا من الجزيئات كان سيتركز على حدود الصندوق الخاص ببولتزمان، فإن العديد من الجزيئات ستتركز بالقرب من أفق الكون لتبدأ في التجمع بشكل ثابت في مجموعات. بولتزمان أشار في ملاحظاته إلى أن العشوائية التي ذكرها في نموذج الصندوق المحكم الغلق ستؤدي في النهاية لوجود كيان مفترض ذاتي الإدراك ينشأ من حالة العشوائية هذه. فالتقلبات العشوائية الصغيرة الكثيرة وذات المستويات المنخفضة من التنظيم، سيصاحبها تقلبات عشوائية أكبر ذات مستويات عالية من التنظيم، لكنها أكثر ندرة، حتى نصل إلى هذا الكائن ذاتي الإدراك.

ويشير العالم «ليونارد ساسكيند» في محاضرته عام 2013، إلى أن هذا الأمر أثار قلق علماء الفيزياء وعلماء الفضاء. السبب الرئيس وراء القلق لم يكن دماغ «بولتزمان»، ولكن لأن نموذج الطاقة المظلمة قد أعادنا من جديد إلى صندوق بولتزمان الذي قلنا إنه خطأ، وبالتالي فهناك أمر ما خطأ بالنسبة لعلوم الفضاء الخاصة بنا.

الأكوان المتعددة

هنا ننتقل إلى فكرة مجنونة أخرى، فالكون الذي تحدث في تلك التجمعات للجزيئات أثناء تمدده، يمكن أن تتكون فيه بين الحين والآخر «فقاعة» مثل الفقاعات التي تنشأ مع غليان الماء. هذا أمر من غير المحتمل أنه يحدث؛ لأنه يحتاج إلى وقت طويل جدًا جدًا، لكنه ليس أمرًا مستحيلًا، خصوصًا مع الوقت الطويل.

في هذه الفقاعة قد يكون احتمالية المكان والزمان مختلفة عن تلك الموجودة في كوننا المعتاد، الجزيئات وقوانين الفيزياء وطبيعة الزمان والمكان كلها قد تكون مختلفة. ستبدأ الفقاعة في الكبر أكثر وأكثر، حتى تتحول إلى كون نام مستقل. وخلال نمو وزيادة حجم هذا الكون الجديد فمن الممكن أن تنشأ فقاعة جديدة، ليستمر الأمر في الحدوث، ونشأة فقاعات جديدة داخل أكوان جديدة بلا نهاية، كل منها لها صفات وخصائص مختلفة عن البقية.

ودون الخوض في بعض المعادلات الرياضية المعقدة، فقد لاحظ العلماء إلى أننا حتى باستخدام هذا النموذج نعود من جديد إلى فكرة الصندوق الخاصة ببولتزمان والمتعلقة بعملية التجمع والانتشار والوصول لحالة اتزان، ثم العودة إلى منطقة ركن الصندوق من جديد، وهكذا في دوائر مستمرة.

هذا الأمر جعل العلماء حتى هذه اللحظة لا يتوصلون إلى السبب الحقيقي المتعلق بفكرة أن الزمن يسير في طريق ذي اتجاه واحد؛ لأنهم كلما توصلوا لنظرية أعادتهم لفكرة صندوق بولتزمان، والذي نعلم بأنه غير صحيح بالنسبة لفكرة مرور الزمن للأمام فقط، أو إلى فكرة النهاية الميتة التي تتحدث عن عمليات التجمع العشوائي.

وإذا ما عدنا لفكرة أن قيمة الطاقة المظلمة قد تكون بالسالب، فمعناه أن الكون سيبدأ في التآكل، وهذا معناه أن بعض الفقاعات ستموت مثلما انقرضت بعض الحيوانات من على سطح الأرض على سبيل المثال. وبالتالي فإن كل فقاعة ستموت تعني أن جميع احتمالات نشأة فقاعات منها في المستقبل ستندثر، ومن هنا قام العلماء بتعديل معادلاتهم الرياضية لاستيعاب فكرة احتمالية موت الفقاعات.

هنا حصل العلماء على معادلة شبيهة بالمعادلة الخاصة بسريان السوائل من مصدر ما مثل الصنبور نحو بالوعة معينة «fractal flow»، بكل ما ستحمله عملية السريان من تكون دوامات وتجمعات وغيرها من الأمور. هذا الأمر يجعل فكرة مرور الزمن من مكان معين باتجاه البالوعة أمرًا أكثر تفهمًا، وسيجعل أي شخص يعيش في إحدى هذه الدوامات أو التجمعات المتكونة يلاحظ بمنتهى الوضوح أن الزمن يمر من بداية إلى نهاية.

هذه الفكرة هي التي وضحت لنا تحديدًا لماذا يمر الزمن في اتجاه واحد. لكننا هنا يجب أن نؤمن بشكل ما بوجود الأكوان المتعددة. لكن المثير للتساؤل هنا: هل إذا قام العلماء بتحليل هذه المعادلات وهذا المفهوم الجديد، فهل سنعود من جديد إلى صندوق بولتزمان.

كل شيء في العلم جائز.

عرض التعليقات
تحميل المزيد